المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
حيدر المكاشفي
تصريح مساعد الرئيس وحكاية زنقة العريس وعزالدين وهم
تصريح مساعد الرئيس وحكاية زنقة العريس وعزالدين وهم
11-07-2015 11:59 AM

ما زال تصريح مساعد الرئيس في الحكومة ونائبه في الحزب الحاكم، إبراهيم محمود حامد، الذي وصف فيه مقترح الحكومة الانتقالية الذي طرح داخل أروقة (الحوار الوطني) بـ(الوهم)، يثير الكثير من ردود الفعل المستنكرة لهذا التصريح، الذي استبق خلاصات الحوار التي أكد الرئيس غير ما مرة أنها ستكون نافذة وناجزة، ولكن تصريح نائب الرئيس ومساعده ينسف هذا الحوار من أساسه، ويجعله بلا معنى ولا قيمة، ويحرج حزبه والرئيس في ذات الآن، ولما لم يعتذر المساعد والنائب علانية عن تصريحه هذا حتى الآن، فذلك ما يوفر دليلاً دامغاً على أنه يعني ما يقول، ولم يكن ناتجاً عن زلة لسان يتحملها شخصياً، كما حاول البعض التبرير له...
إن هذا التصريح في ظني يدخل في عداد الحكايا التي يستوعبها المثل (الفي بطنو حرقص براهو برقص)، وهي عديدة وكثيرة، منها حكاية العريس التي سنأتي عليها، ويرجح عندي أن حرقص الحكومة الانتقالية لا يعتمل داخل بطن المساعد وحده، وإنما يستوطن بطن حزبه الكبيرة والغريقة، ومشكلة المساعد أنه استعجل في كشف باطن الحزب الذي لم يكن يرغب في كشفه، وهذا ما أدخل الحزب في ورطة شابهت عندي ورطة العريس الذي عاش بالطول والعرض قبل العرس حياة المسخرة والهلس والسهر في قاع المدينة حتى ملّها فتزوج وفارق الشلة، ولكن الشلة أبت أن تفارقه وهو لم يزل بعد عريساً، فقد جاءه ذات مساء أحد رفاقه السابقين وكان يتهيأ لتلبية دعوة عشاء مع عروسته يطلب منه السيارة لينجز بها مهمة من المهمات الليلية إياها، أعطاه لها على مضض، على أن يعيدها في الوقت المناسب، وقد كان، وطوال الرحلة من المنزل إلى مقر الدعوة كان العريس مهموماً ومشغولاً يمسح داخل السيارة بنظراته المتوجسة ويتحسس تحت المقاعد برجله، خوفاً من أن يكون ذاك المسخوط قد نسي شيئاً نسائياً بداخلها، فتعثرت قدمه بفردة حذاء اجتهد كثيراً حتى تناولها ثم قذفها إلى الخارج في غفلة من عروسته ليشعر بعدها بالراحة التامة، ولكن كانت المفاجأة الصاعقة حين وصلوا مقصدهم واكتشف أن فردة الحذاء التي قذفها كانت لزوجته، فقد خلعتها عندما أحست بالضيق، وتحت إلحاح العروس لمعرفة ما حدث لفردة الحذاء وصراخها المستمر (وين جزمتي وين جزمتي)، لم يجد الرجل مهرباً سوى أن يعترف. أما حكاية عزالدين وهم التي حضرتني بمناسبة هذا التصريح، فهي لمواطن من مواطني مدينة الفاشر كان يعرف بعز الدين (وهم)، أحكم سيطرته وفرض حكمه على شجرة بالسوق، وكان يفرض الإتاوات والضرائب على من يعملون تحت الشجرة من فاتلي الحبال وصانعي المراكيب والنقلتية والسرماطة، وكان لعز الدين هذا كثير من المواقف الطريفة، منها مثلاً أنه لما يحضر الرئيس نميري لزيارة الفاشر، كان يتخير أكثر الأماكن ازدحاماً في السوق ويبدأ في الصراخ (تسقط حكومة....)، ويضيف (كان قلنا نعم عشنا وهم، وكان قلنا لا ودونا شالا)، ومن طرائفه أيضاً كان في بعض الأحيان يحمل غصناً كبيراً من الشوك يضعه على رأسه ويصيح (شلنا شوكنا رجعنا بيهو)، على وزن أغنية شلنا شوقنا رجعنا بيهو...

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3527

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




حيدر المكاشفى
حيدر المكاشفى

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة