المقالات
السياسة
ضرورة التضامن مع ضحايا حروب النظام المجرم.
ضرورة التضامن مع ضحايا حروب النظام المجرم.
08-22-2016 04:28 PM



عندما أقول الهامش أقصد الأجزاء من دارفورو كردفان و جنوب النيل الأزرق التي تقع تحت مرمي نيران المركز الإسلامي الجيش الرسمي و مليشياته المستعربة من مجرمي الحرب و السرّاق و . و عندما أقول الهامش أقصد القوميات السودانية ذات اللغات و الثقافات غير العربية و التي ضاعت حقوقها عن طريق التعريب القسري و الإسلمة غير الطوعية نتيجة لأرهاب السلطة البنيوي الذي خط حدوداً ثقافية،سياسية و و اقتصادية استوجبت علي الباحثين عن النجاة من تلك القوميات غير العربية البحث عن الأمان داخل الثافة العربية/الإسلامية المركزية فإجتافوها للظفر بالإعتبار و الإحترام الإجتماعي عزيز المنال في بلاد التخلف و المتخلفين من الأميين و أشباههم.
هذا المشهد الثابت الذي يقف فيه ابناء السودان الأعزة في الهامش الإقتصادي و الثقافي وحدهم في مواجهة عنجهية المركز بات من المناظر المتكررة بإملال مقرف. يتنبر المتنبرون من عناصر منظمات المجتمع المدني في الأحزاب و المنظمات من أبناء المركز و يدّعون أنهم يحملون هموم تلك المناطق و يسعون وراء تغيير النظام الفاسد و إحلاله بنظام بديل يكرم السودانيين في تلك المناطق و يرد لهم حقوقهم المسلوبة و يعيطهم حقهم في إدارة مناطقهم و الإستفادة من ثرواتها، المتنبرون لا ينفكون يمارسون نفس الخطل بشكل يومي و لا يهمهم بصورة حقيقية ما يتم هناك من جرائم و هذا الهناك هو؛ دارفور، جبال النوبا و جنوب النيل الأزرق. من كان يقف مسانداً لتلك القضايا يجب أن تكون تفاصيل معارك أهلنا في تلك ضد المركز من أوجب واجبات عملهم السياسي و الجماهير. كيف تمر محاكمة القساوسة دون إكتراث و لا حتي بصورة وقفة إحتجاج و لافتة مكتوبة بخط اليد علي كرتونة.
تمت هذه الممارسة السالبة من قبل و اسفرت عن استقلال الجنوب، قتلت آلة المركز العسكرية الملايين من ابناء الجنوب و دمرت بلادهم و لم نشهد في يوم واحد وقفة تضامن مع ضحايا المركز لا بل بكي ناقصي الإرادة السياسية و منعدمي الضمير الإنساني علي انفصال الجنوب لا بل ذبح المستعربون من إسلاميي المركز الثور الأسود إحتفالاً بإستقلال الجنوب و فرح من فرح و تكلموا عن الدغمسة و غيرها.
لإصحاح الأوضاع في العمل المعارض بالشمال يجب أن تكون مفردة التضامن المطلق مع ضحايا حروب المركز المجرمة في دارفور و جبال النوبا و جنوب النيل الأزرق واحدة من أوضح المفردات ببساطة لأنها الضمانة الوحيدة لوحدة التراب هذا إذا كانت تهمكم يا هؤلاء. لا بل يجب أن تكون الأولوية القصوي في البرامج التنموية مستهدفةً لتلك المناطق لبرء جراح الماضي المتقيحة. و كما قيل فالساكت عن الحق شيطان أخرس و المتفرج علي الجرائم دون رد فعل بالرفض و الإدانة مجرم ليس أكثر.
أظنني لا أحتاج أن أقول إن قضية الحرب و السلام، قضايا الحكم الديمقراطي و العلماني الرشيد، قضايا التهميش الأقتصادي، الثقافي و السياسي في دارفور،جبال النوبا و جنوب النيل الأزرق و في مناطق النوبا بالشمال هي قضايا مرتبطة ببعضها إرتباط عضوي عميق و لا يمكن حل واحدة و ترك القضايا الأخري دون معالجة و كما لحظتم فهذه القضايا ترتبط من جهة أخري بوحدة التراب. يبدو أن الإنهماك في العمل السياسي اليومي و صروف الدهر و غلبة المعايش بالإضافة لتدني درجات الوعي تقف حائلاً أمام المعارضة الشمالية دون أن تصل في خطاباتها و تعابيرها السياسية لهذه الدرجة من الحزق المطلوبة و الواجبة الآن. و كما تعلمون فالسلام ليس هو فقط إيقاف العدوان المسلح إنما في العدالة و سيادة حكم القانون لأن الكرماء إذا إضيموا فسيحملوا السلام لإنتزاع حقوقهم بالتالي لن يكون هنالك انعدام للحرب في حالة إختلال موازيين العدل و غياب سيادة القانون.
ما يتم الآن من إرجاء في جداول عمل المعارضة لقضايا التضامن مع ضحايا حروب النظام الإجرامية في دارفور و جبال النوبا و جنوب النيل الأزرق عملُ يجد منّا الإدانة التامة لما فيه من قصر نظر و ضيق أفق سياسي يجب الإنتباه له و علي وجه السرعة. و ما يتم الآن من إهمال لقضايا القساوسة الأماجد من مسيحيي جبال النوبا و هم يواجهون محاكم النظام المجرم الفاقدة للأهلية و الإستقلال عملٌ يجد منّا أشدة الإدانة و الشجب لأن هذه الممارسة المستهترة ليس أكثر من باب سيدخل منه الهواء الذي سيهدد وحدة النسيج الإجتماعي السوداني و ربما سيعصف في المستقبل بوحدة التراب و سلامة الأراضي السودانية. فلتنبه المعارضة الشمالية لهذه الحفرة في دربنا نحو اسقاط النظام و لتردمها.

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1612

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1508604 [Ali]
0.00/5 (0 صوت)

08-23-2016 09:35 AM
ابشرى بطول اقامة ياانقاذ
الوهم الوهم والزعم بامتلاك الحقيقة اخطر على السودان من الانقاذ

[Ali]

#1508556 [تيراب]
5.00/5 (2 صوت)

08-23-2016 08:35 AM
لن ينصلح الحال ولا يستجاب لهذا الشعب من دعاء لانهم اذا قتل اخيهم الانسان لا يتحركون ولا ينصرونه على الظالم فانى يستجاب لهم


فشل الشعب السوداني في الاختبار الرباني الا قليلا

[تيراب]

طه جعفر الخليفة
طه جعفر الخليفة

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة