المقالات
السياسة
مليشيات النظام و السيادة الوطنية
مليشيات النظام و السيادة الوطنية
08-23-2016 05:35 AM


الطرح الذي تقدمت به الحركة الشعبية حول القوات المسلحة " جيش مهني واحد " في مفاوضات أديس أعاد فتح ملفات عديدة تم تناولها سابقا في منابر عده منها قومية مؤسسات الدولة و إعادة المفصولين و مفصولي القوات المسلحة على وجه الخصوص ثم مليشيات النظام التي اصبحت تصريحات قياداتها و تحركاتهم و جرائمهم محل نقاش شبه يومي . قضية مليشيات النظام بمسمياتها المختلفة فيها جانبين قانوني و سياسي و تقودنا لقضايا أخري أكثر إلحاحا منها السيادة الوطنية و مفهوم الدولة .
الدولة ذات السيادة هي الدولة القادرة و المقتدرة على إدارة شؤونها الداخلية و الخارجية دون أي تدخل خارجي و كل دولة ذات سيادة لديها تشريعاتها و قوانينها الداخلية لإنشاء قوات لحفظ الأمن الداخلي أو الخارجي و يتفاوت تمتع الدول بالسيادة حسب الإمكانيات الاقتصادية و السياسية و العسكرية لكل دولة و مدي استقلالية هذه الدولة عن غيرها .
يبقي الحديث حول ما " للجيش للجيش و ما للسياسة للسياسة " الذي قال به الأستاذ عثمان ميرغني أعتقد أنه حديث غير موفق لأنه كما اسلفت أن القضية ذات بعدين قانوني و سياسي كقضية السيادة الوطنية التي غابت مظاهرها في وجود مليشيات تسرح و تمرح في طول البلاد و عرضها مع تغييب للمؤسسة العسكرية الوطنية التي سيستها الإنقاذ و أبعدت كل الضباط الغير " مسيسين " و أصبحت تعوض عن الفراغ الذي شكلته القوات المسلحة بهذه المليشيات ثم قضية السلام التي تتطلب إتفاق سياسي و ترتيبات أمنية فنحن نتحدث عن طي صفحة عريضة من الحروب الأهلية إن كان النظام جاد في عملية السلام و قادر على دفع ضريبة سلام عادل و شامل و لا اعتقد ذلك .
التطرق لشرعية أي مليشيات أو قوات أو أي جهاز أمن يتبع للنظام يعود بنا إلي شرعية النظام نفسه فالنظام يعاني أزمة شرعية لأنه أتي إلي السلطة بإنقلاب عسكري ، فجهاز الأمن و المخابرات الوطني و الذي تتبع له هذه المليشيات فهو جهاز أمن النظام ملطخه أياديه بدماء الأبرياء و كل ما تجدر الإشارة حول هذا الجهاز اتذكر قصور المعارضة . النظام قدم لهم خدمة جليلة و وضع لهم إسم السودان في قائمة الدولة الراعية للإرهاب و منذ ما يقارب الثلاثة عقود لم تكن هناك أي جهود لوضع مليشيات النظام و جهاز أمنه ضمن المنظمات الإرهابية في المنطقة كحزب الله و الحرس الثوري الإيراني بل أن المعارضة قدمت المساعدة لهذا الجهاز في تفككها و تشرزمها .
السلام العادل الشامل الذي تقول به المعارضة لن يتأتي إلا بإعادة مؤسسات الدولة لقوميتها و على رأسها قواتها المسلحة و قوات الأمن الوطني بمختلف واجباتها لأن دولة الحزب الواحد و مليشياته أضاعت السيادة الوطنية و قسمت الوطن و اشعلت كل هذه الحروب الأهلية و تعلم المعارضة طبيعة البنية الاجتماعية التعددية للشعب السوداني و التي تتطلب مؤسسات قومية يشارك فيها جميع أبناء الوطن بمختلف مشاربهم الفكرية و السياسية و الدينية .
[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2750

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1508825 [يوسف رملي]
0.00/5 (0 صوت)

08-23-2016 04:16 PM
حفظك الله ورعاك يا أيها الكمالي وجزيت عنا كل خير
والكلمه الاخيره سوف تكون لهذا الشعب العظيم ..
فلنتمسك بتلك المبادئ وانا لواصلون أن شاء الله ..

[يوسف رملي]

#1508676 [الثورة الشعبية]
0.00/5 (0 صوت)

08-23-2016 11:40 AM
اقتياس : لسلام العادل الشامل الذي تقول به المعارضة لن يتأتي إلا بإعادة مؤسسات الدولة لقوميتها و على رأسها قواتها المسلحة و قوات الأمن الوطني بمختلف واجباتها لأن دولة الحزب الواحد و مليشياته أضاعت السيادة الوطنية و قسمت الوطن و اشعلت كل هذه الحروب الأهلية و تعلم المعارضة طبيعة البنية الاجتماعية التعددية للشعب السوداني و التي تتطلب مؤسسات قومية يشارك فيها جميع أبناء الوطن بمختلف مشاربهم الفكرية و السياسية و الدينية .

رد : اذن لن يكون هنالك سلام عادل ولا شامل ,... اعادة مؤسسات الدولة الي قوميتها لن يتم في ظل حكومة الكيزان اذا حتى يستقيم الامر لا بد اولا من اسقاط حكومة الكيزان اولا وبعدها نتحدث عن قومية مؤسسات الدولة وعلى راسها القوات المسلحة ...

اذن نقوم اولا الي انتفاضتنا ... عصيان مدني اعتصامات مظاهرات حتى سقوط الكيزان ...

عصيان مدني اعتصامات مظاهرات حتى سقوط الكيزان ...عصيان مدني اعتصامات مظاهرات حتى سقوط الكيزان ...عصيان مدني اعتصامات مظاهرات حتى سقوط الكيزان ...عصيان مدني اعتصامات مظاهرات حتى سقوط الكيزان ...عصيان مدني اعتصامات مظاهرات حتى سقوط الكيزان ...عصيان مدني اعتصامات مظاهرات حتى سقوط الكيزان ...عصيان مدني اعتصامات مظاهرات حتى سقوط الكيزان ...عصيان مدني اعتصامات مظاهرات حتى سقوط الكيزان ...عصيان مدني اعتصامات مظاهرات حتى سقوط الكيزان ...عصيان مدني اعتصامات مظاهرات حتى سقوط الكيزان ...عصيان مدني اعتصامات مظاهرات حتى سقوط الكيزان ...والله ولي التوفيق

[الثورة الشعبية]

#1508565 [قساس فادي]
0.00/5 (0 صوت)

08-23-2016 08:42 AM
السيادة الشخصية اهم من السيادة الوطنية . فالانسان كلما كا مقهورا كلما قلت وطنيته

[قساس فادي]

الكمالي كمال
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة