المقالات
السياسة
قمُلنا ...ومارغوتكو .
قمُلنا ...ومارغوتكو .
08-24-2016 10:38 AM

قمُلنا ...ومارغوتكو .

في الأسابيع القليلة الماضية تابعت بشيء من الدهشة التي لا تخلو من الإعجاب خبراً قول أن سيدة سودانية التقطت بشطارة قفاز المعلومة بذكاء من رجل صيني حدثها عن أهمية العقارب في صينينية الأشقاء الصينين المخمليية و في صناعة بعض العقاقير .. فأنشأت شركة للإستثمار في تلك الحشرة التي نبادر بقتلها ضربا بالأحذية ما أن رايناها تتمخطر في عرصات الدار بل لا نطيق مجرد منظرها الذي يتفاوت مابين الذهبي المؤذي والأسود القاتل ..وكم عقدت حاجب الدهشة أكثر حينما علمت أن كيلو تلك الغندورة اللاسعة قد يصل الى الشيء الفلاني من الدولارات.. ولكن تلك السيدة تشكو الآن لطوب الآرض من العراقيل التي تواجهها مع جهات الجبايات في بلادنا وقد حسدتها في تجارتها وفرضت عليها رسوما تعجيزية جعلت بضاعتها تكاد تتعفن في مستودعاتها .. أعانها الله على الذين لا شك طمعوا في فكرتها من تماسيح السوق خاصة وأن مستنقعات عاصمتنا هذه الأيام لابد أن أخرجت الكثير منهم للتربص بمثل هذه النجاحات !
لكن هذا كله كوم .. و الخبر الوارد من عاصمة الإمارات التجارية والسياحة دبي كوم آخر .. فقد اكتشفت البلدية ان صالونات تجميل النساء بالبلاد تقوم بتربية القمل وتبيعه بسعر اربعة عشر درهما للرأس .. وذلك بعد أن سرت معلومات تفيد بفعالية تلك الحشرة في تغذية وزيادة كثافة شعر الأناث .. ..والمسئؤلية هنا على مصادر الخبر ..!
وبما أن صورة جدتي عليها الرحمة قد قفزت الى ذهني فجأة وهي تتبادل اصطياد القمل بأعداد مهولة بكل الوانه مع صويحباتها في ظل راكوبتها ومع تناول جبنة الضحى وكل واحدة تجلس لتفلي الاخرى في تراص قد يصل الى خمس أو ست دون أن يكن يعلمن بأهمية صيدهن الذي يكون مصيره السحق الفوري بين اظافراصابعهن القوية .. فقد خطرت ببالي تكون تعويضا لهن في خلفهن من أجيال الأحفاد وتخليدا لذكراهن العطرة ..فأصبحت أخطط بجدية في إنشاء شركة لتصدير القمل اسميها
( قمُلنا )
وزيادة في التحوط لمستجدات فوائد مثل هذه الحشرة فسأقوم بحجز إسم تجاري آخر فيلكن
( مارغوتكو )
تحسبا لإمكانية ظهور فوائد لهذا المنتج المتوفر في العناقريب واللحافت حتى في أرقى البلاد ..من يدري ..!
ولكن خشية من أن يتسلط أحد الكيزان و يقوم بسرقة علاماتي التجارية المميزة فإنني انشرها لأشهد عليها اصدقائي من قراء الراكوبة ..و قد اعذر من أنذر ..وهذا التحذير طبعا لكل من تسول له نفسه من تمسايح الخريف في موسم تكاثر القمل والمارغوت والبعوض بالتغول على حقوقي الأدبية التي ساسجلها في مكاتب الملكية الفكرية .. طبعا مع عدم إعتراضي على قيام شركات منافسة لان التجارة شطارة ..وفي حالة ظهور منافسين بعلامات تجارية أخرى فهذا بالطبع سينشط سوق منتوجاتنا المحلية ويزيد من فرص التصدير و ربما يتأثر الدولار بهذا الإنتعاش وتصيبه حمى التواضع أمام جنيهنا العزيز ويفرهد ميزان مدفوعاتنا الوطني بتفوق كفة مدخول الصادر على فاتورة الوارد .. وفي هذه الحالة وباعتباري رائدة تجارة القمل والمارغوت .. فساتباهي واكتب في علب التعبئة
لسنا الوحيدين في السوق ولكننا الأفضل.. مع تحيات إدارة شركة قمُلنا ومارغوتكو .


نعمة صباحي ..
[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1732

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1509914 [د حمادى]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2016 03:07 PM
لا حول ولا قوةالا بالله يا بت صباحى مالك علينامن الصباح كدا وبالعلينا تطممى بطوتا بالقمل (الاماراتي)وضفادع دكتور مامون (لوطنية)وكمان جابت ليها العقارب المتاجرة بهاوالبراغيث (اكلونى) والقراد. انتى يا بنية ما سمعت بتجارة الجراد المشوى والمحمر والمبهر بالشطة وسية ام جلمبو ولا شتو؟. على كل حال بتاعة العقارب ما عندها اى سبق يعتد به لان تجارة الحشرات عتيقة وقديمة قدم تاريخنا البعيد والقريب.انتو يا جماعة الخير الكيزان المزازين ليكم ديل ما تشوفو لينا طريقة مع بعض نزيل بها نظامهم اللعين دا عشان البلد تمشى لقدام او على الاقل نرجع لمحل ما لقونا فيه مع خلص ودى

[د حمادى]

#1509324 [أحمد برستو]
0.00/5 (0 صوت)

08-24-2016 02:03 PM
وانا حجزت علامتي التجاريه خلاص وما حا أستعملها الا بعد اصطياد كل التماسيح وخروجهم من السوق.

أبو الريش .. لتصدير الشحموطه.

[أحمد برستو]

#1509279 [أبو شلوخ]
5.00/5 (1 صوت)

08-24-2016 12:35 PM
ياسلااااااااااااااام علي زمن القمل...الدنيا كانت بي خيرها...الناس مقملين...شحمانين... وجيوب مليااااااااااانة فكة حديد...والصحة أقوي من الحديد...جانا زمن الطوفان معكوس شالوا قملنا...أكل عشانا وفضي جيوبنا...أستاذة نعمة ألا ليت ايام القمل يعود...وناس الطوفان يفوتوا

[أبو شلوخ]

#1509238 [Breeze]
0.00/5 (0 صوت)

08-24-2016 11:11 AM
هههههههه ذكرتينا ذلك الزمن الجميل , زمن القمل و " التفلي " هذه الكلمة بين العلامتين هي الملازمة لإسم القمل , وكما ذكرت الأستاذة حقيقة النساء كُن يتجمعن للمشاط وشرب القهوة وتبادل الأخبار وكانون القهوة وسط دائرتهن عند منتصف النهار وتحت الراكوبة لـ:" يفلين " بعضهن من القمل مثل القرود .... وإن كان القمل الآن مرغوب بدولة الأمارات العربية فهناك من يأكله وطازج من الرأس إلي الفم مباشرة... من قبل شاهدت في اليوتيوب أفلام تعرض طريقة حياة ومعيشة شعوب الأمازون حيث تقوم المرأة بأكل القمل من رأس الطفل أو البنت التي تجلس أمامها.

[Breeze]

نعمة صباحي ..
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة