المقالات
السياسة
الدكتور عصمت محمود .. المستبصر
الدكتور عصمت محمود .. المستبصر
08-26-2016 11:18 AM


كان متوقعاً فصل الدكتور عصمت محمود من جامعة الخرطوم فى ظل الوضع السياسى الذى تعيشه بلادنا خاصة مواقف الدكتور الصلبة فى وجه إدارة الجامعة وسياستها الأمنية المتماهية مع النظام فى رؤيته ذات القبضة الامنية لإدارة الجامعة ومواقفه الصلبة كذلك فى التمسك بحقوق الطلاب والموقف الواضح من بيع الجامعة .
الدكتور عصمت كل آرائه ينشرها فى صفحته الشخصية على موقع التواصل فيس بوك بكل وضوح ومن غير أى مجاملة وهذا الذى جر عليه العداء من إدارة الجامعة وجعلهم يحققون معه فى بعض منشوراته ثم بموجب ذلك تم فصله .
فى ذات مرة هدده أحد المنتسبين الى ( السائحين ) - بأنه سيكون أول ضحايا التغيير – طبعاً حسب خلفية الدكتور عصمت الإسلامية وقال له بأن الشيوعيين والعلمانيين لن ينسوا إنتماءه للحركة الإسلامية والوقوف مع النظام فى بدايته وسينتقمون منه فى حال تم تغيير هذا النظام ’ وهذا هو هاجس الإسلاميين فى السودان فهذا الخوف من التغيير لا يأتى من فراغ وانما هو إعتراف ضمنى بجرائمهم التى ارتكبوها فى حق الشعب السودانى سوا كان يساريين أو غيرهم وهوس المحاسبة التى تنتظرهم تجعلهم لا يقبلون بأى رؤية للتسوية وعدم ثقتهم فى الجانب الآخر فى إيفاء العهد وذلك لأنهم لا يوفون بعهودهم كطبيعة جبلية فيهم ولذلك سيبقون متمسكون بهذا النظام الى آخر رمق .
فعندما سمع الدكتور عصمت بهذا التهديد رد عليهم بقوله ( يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية ) فى إشارة إلى الآيه 77 من سورة النساء .
ومضمون هذه الإشارة أن الدكتور عصمت لا يهمه أن تتم محاسبته على ماضيه من البشر بقدر خوفه من الله أن يستمر مؤيداً للطغيان ولا يهمه أن يخسر دنياه مقابل آخرته التى هى أبقى ولذلك يصدع بالحق دوماً . وهو ليس مثل كثير من الاسلاميين الذين نأووا بأنفسهم وآثروا السكوت عن قول الحق خوفاً من بطش النظام .
هناك صفة كذلك ملازمة للدكتور عصمت وهى عدم المكابرة والقبول بالحق والرأى الآخر إذا كان صواباً والإعتراف بالخطأ واذكر أنه كتب على صفحته ذات مرة ( سوف أتنازل عن 12% من نصيبى فى الجنة مقابل هذه الاغنية ) وكانت الاغنية لإحدى المغنيات الاوربيات فكتبت له تعليقاً على هذا البوست ( إذا لم يكن الحساب مهكراً فأعوذ بالله منك ) أنا فى رؤيتى أن هذه القضايا الوجدانية الدنيوية لا يجب أن نحشرها فى قضايا غيبية اخروية ’ فما كان من الدكتور عصمت إلا أن رد على التعليق بكل دبلوماسية وبلا مكابرة وباعتراف ضمنى بالخطأ قائلا ( جاء فى الحديث – أعوذ بك من نفسى التى بين جنبي ) . لم ينبرى الدكتور عصمت مدافعاً ومنافحاً كما نرى كثير من السياسيين والمفكرين والمقفين الذين ما إن تنتقده فى رؤية بل وتفحمه حتى تنتفخ أوداجه وينفش ريشه ويستميت مدافعاً عن رؤيته الخاطئة رغم إعترافه داخل نفسه بأنه أخطأ ولكن المكابرة والعزة بالإثم تعميه عن الإعتراف بالخطأ فيا ليتهم يتعلمون من شجاعة الدكتور عصمت محمود .
لقد صنع الدكتور عصمت محمود لنفسه كاريزما داخل جامعة الخرطوم وذلك بوقوفه مع طلابه فى وجه الظلم الذى حاق بهم وبوقوفه ضد قضايا إدارية تريد أن تورد جامعة الخرطوم موارد الهلاك . وسيظل الدكتور عصمت رمزاً للنضال المدنى المستنير والمستبصر وستكون جامعة الخرطوم قد فقدت أهم ركائزها التى كانت تستند عليها من بطش عديمى الضمائر الذين لا يجدون أدنى حرج من بيع هذا الصرح الوطنى ونقول للدكتور عصمت لم تخسر شئ بل خسر طلابك وخسرت جامعتك.

حماد صالح

[email protected]




تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2023

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1511039 [hamdan]
0.00/5 (0 صوت)

08-28-2016 11:09 AM
.

[hamdan]

#1510797 [Gamal]
0.00/5 (0 صوت)

08-27-2016 09:45 PM
الامنجي عصمت محمود. ..مرة اخرى:
حتى لا ننسى...ولن ننىسى....أو نسامح!!
كمال ابوالقاسم

عصمتك هذا ...أيها الصحفي ، هو احد االقتلة ومدبجي التقارير الزور ..أحد حملة العصي والكرابيج والكلاشنكوف والمسدس كاتم الصوت حقبة التسعينيات...أحد الكوادر الوالغة بإمتياز في تدشين حقبة بيوت الأشباح...وترويع زملاءه وزميلاته من الطلاب في جميع مؤسسات التعليم العالي...أحد المدشنين لحقبة الدفاع الشعبي...والدبابين...وبداية عسكرة المتطلعين من الساديين والمازوشيين المتاسلمة تلاميذ الجيفة المقبور حسن ترابي دون كيرليونى...الرائد أمن عصمت محمود أحمد طالب كلية الهندسة العام 1989م...وأحد المسئولين عن معسكرات الدفاع الشعبي...ومعسكرات الاعتقال الاسلاموية حقبة التسعينات...أحد المسئولين المباشرين عن معسكر العيلفون الذي راح ضحيته اكثر من 247 شاب ماتزال امهاتهم يتساءلن في اسية وحرقة من اطلق الرصاص الحي على (ايفاعهن صبيحة العيد ...عيد الفداء الاكبر)...عصمتك هذا ..كرتي..كمال حسن على...والمستشار مدحت عبد القادر...والعميد ياسين عربي...هم القتلة...و...ببرود...
أيها الصحفي إعرف موقع كلماتك الجارحة...والنابية

وما يزال ذوي الضحايا منتبهين....ما يزال ذوي الضحايا منتبهين

عصمت محمود أحمد سلمان هو بالضبط الرمز الواضح والحي...للقاتل ببرود...للمتسلق بوقاحة...للكادر المتأسلم الذي وصل لموقعه- أيا كان هذا الموقع - بدحرجة انداده وزملاءه...وأساتذته...بل وأبناء حيه... السجانة...ممن يخالفونه توجهه السياسي... ناحية البطش والاذى والتغييب ...والتشريد.... والعذاب بلا وخز من ضمير...وبإعتقاد صارم بأنه يقوم بواجب ديني ...ومهمة مقدسة...!!!من عاصروه...ومن جايلوه في الحي وفي الجامعة...لن ينسوا منظر ذلك الشاب الذي (يحمل مسدسه مطلقا رصاصه في الهواء) وهو ممتطيا صهوة الموتوسايكل إياه هو وعصابته القادمة من (مسجد!) الجامعة..أو من مركز الدون حسن ترابي دون كيرليوني (المؤتمر الشعبي القومي الاسلامي) االوكر المخيف...للإرهابيين من أمثال المدعو عصمت محمود احمد سلمان...أيها الصحفي...قد لا ترغب في بذل فليل من التعب لتقصي سيرة ممدوحك (والاسباب مثيرة في جراب صاحبها!!!)...ولكنك لا تستطيع منعنا من التساؤل الساخر...لم لا نذهب لنبوس خدود الطيب سيخة....وصلاح دولار على سبيل المثال...فهما قد اظهر شيئا من (الندم)...عصمتك هذا كيف التحق بالآداب...في اي عام...ومتى اكمل الخمسة الاعوام (على افتراض انه تخرج بدرجة الشرف)...متى نال درجة الماجستير......ثم الدكتوراة...لكم عام مارس التدريس...ثم ترقي مدرسا ثم مدرسا مشاركا ثم استاذا كرسي...اين بحوثه وكتبه ودراساته...التى جعلته مستحقا لهذا اللقب العرييييييييييض (رئيس قسم الفلسفة...ونائب عميد كلية الآداب ...وين...جامعة الحرطوم!!!)...أليس لنا كامل الحق في التساؤل البريء كيف اتيح لمثل هذا الجزار وهو بمثل هذه السيرة التى اسلفنا أن يدرس أرقى العلوم الإنسانية وأقدمها والطفها..(الفلسفة)؟؟؟؟؟!!!
فقليل من الحشمة والتأدب في حق الضحايا شيء واجب....وإلا فعلينا_نحن الضحايا_ أن نعتذر(بالقبول طائعين) للأفندي...وحسن مكي...وطيب زين العابدين...وغازينا صلاح الدين...والمحبوب عبد السلام...لأنهم بعد أن أذاقونا الأمرين ...وتعلموا في رؤوسنا البريئة (فن الحلاقة السياسية...وتدشين المشروع الحضاري)...شعروا بقليل من الندم الذي لم يبلغ حد الإعتذار حتى الآن..عبر أوراق وكتابات حامضة وهي تمد امام وجوهنا لسان سخريتها واستغرابها!!!
بل وعلينا أن نعتذر للدون جيفة حسن ترابي كيرليوني..وياسين عمر الامام الذي مضى لحفرته....وهو يستشعر الفضيحة والعار من الشيء الذي اسموه ذات زمان الاسلام السياسي....راعينا رعاك الله...يا...خير الله...فالتاريخ لا يرحم ...ونحن لن نتجمل...الحمل ثقيل...والأذي بالغ....ولا عفا الله عما سلف!!!

[Gamal]

حماد صالح
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة