المقالات
السياسة
(قرضو) على الهلال والربا
(قرضو) على الهلال والربا
08-27-2016 12:31 PM




رأي رئيس هيئة علماء السودان البروفيسور محمد عثمان صالح في حديث صحفي له بالزميلة (المجهر) أن المجتمع السوداني فيه خير كثير فقط يحتاج إلى عمل إرشادي من حيث الالتزام بضوابط الشريعة الإسلامية.. وعن رأيهم في غلاء الأسعار الذي ضرب الأسواق، قال بأنه بلاغ من عند الله سبحانه وتعالى للأمة أن تتوب وتعود إلى الله، وكما قال تعالى (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ). ونبَّه إلى أن المفهوم الخطأ هو أن العمل الصالح انحصر في الشعائر، ونفى في الوقت ذاته تدخل الحكومة في عمل هيئة علماء السودان. وقال بأنه لا الحكومة الحالية ولا السابقة تدخلت من قبل، وأنهم يعملون باستقلالية تامة.
من الثوابت التي يقوم عليها الدين هي النصيحة (الدين النصيحة)، والنصيحة هي أساس في حياة البشر، وأمر مهم في شريعة الإسلام، ، والحاجة ماسة إلى إحياءها كمنهج وتنظيمه وتطويره وتفعيله في واقع الناس، خاصة وان (الأمة السودانية) تعيش منعرجاً خطيراً التبست فيه الكثير من المواقف والتصرفات.
ولكن في المقابل النصيحة ليست قاصرة على الشعب السوداني الذي دعاه رئيس الهيئة للتوبة ليعم الخير والرفاة ، وإنما يتساوى فيها الشعب والحكام، فنُصح الحكام في السودان يكتسب أهمية قصوى خصوصاً في هذا أيامنا هذه التي عظم فيها الغلاء والفساد.
هل كل الإشكالات الحالية التي تسببت في الغلاء الطاحن والواقع المزري وراءها المواطن المغلوب على أمره و(أهل القرى الذين لم يؤمنوا لتتنزل عليهم البركات من السماء) ..كلا يابروف سياسات الحاكمين هي وراء البلاء الذي وصلنا إليه ، ولولاها لما وصل أهل القرى إلى هذا الدرك الأسفل ، فهم من يتحمل دفع جميع (الفواتير) سوء للحرب أو للقطاع السيادي المترهل بجيوش الوزراء أو حتى للخدمات ، فرسوم التعليم أرهقتهم والعلاج لم يعد مجانياً كما كان ، والغاز زاد سعره ، والكهرباء والمياه ، وكل السلع أصبح المواطن هو الذي يتحمل إرتفاعها ، ومع ذلك يدفع من (الجبايات) و(المكوس) المفروضة عليه للحكومة التي تتحدث عن التقشف وتصرف على منسوبيها صرف من لا يخشى الفقر.
إن النصيحة ينبغي أن تقدم إلى الحكام قبل الرعية فهم وراء حجب الخير عن أهل القرى ياهيئة علماء السودان ، وأعظم الجهاد قولة حق في وجه سلطان جائر ، ولكن من المؤكد أن مجلسكم المؤقر لن يفعلها خوفاً من قطع الإمتيازات الحكومية ، ويخشى نصح الحاكمين حفاظاً عليها ، ولذلك حتى الدعوة الى التقوى من أجل أن تعم البركة والخير نصيحة توجه للشعب لا الحاكمين ..أحسن (تقرضو) على (هلال رمضان) والتحري عنه ، والمصادقة على (العقود الربوية) أو الصمت عن نصح من يوقعونها لأنهم يأذنون بحرب من الله ورسوله .
الجريدة
______


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2353

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1510746 [سيف الدين الجميلى]
0.00/5 (0 صوت)

08-27-2016 06:49 PM
يا شيخ محمد عثمان اين ارشادك ونصحك من الفساد الذى ازكم الانوف وظهر فى البر والبحر لااقول لكل الاكما قال الحطئية للزبرقان بن بدر
دع المكارم ولا ترحل لبغيتها *** واقعد فإنك أنت الطاعم الكاســـــي

[سيف الدين الجميلى]

#1510654 [سيف الدين خواجه]
0.00/5 (0 صوت)

08-27-2016 02:45 PM
اعوذ بالله الي متي يدافع هؤلاء الناس عن مصالحهم ؟؟؟ محمد عثمان صالح عليه ان ينصح الحكومة التي قتلت الانتاج وتريد ان تعيش الحكومة القابضة والماكله كل شئ ومنعمه بكل شئلسياسات الحكومية ايضا ابتلاء من الله الشعي يعرف معني الابتلاء ولكن عجزكم هو الابتلاء ونحن نعلم ان حك هذه الحكومة هو الابتلاء لذلك الناس تصبر!!!ولكن ما لم ترعووا فان القادم اسوا لما يبقي ولا يذر !!!تهديبدنا بالسكان لتدبير امر الهروب لن ينفع والي اين المفر !!!

[سيف الدين خواجه]

#1510631 [abdulbagi]
0.00/5 (0 صوت)

08-27-2016 01:53 PM
اين علماء السلطان من الفساد الذى صار ظاهره وفاحت رائحته النته وعمت اركان الدنيا الاربعه . نعم اركان الدنيا الاربعه كل العالم يتكلم عن الفساد والمراجع العام تكلم عن الفساد وبوضوح 1+1=2 . الا انتم يابروف لم يفتح الله عليكم بكلمه عن الفساد. يابروف الدنيا ضل ضحى والله قدام ما ينفعكم الا كلمة حق عند سلطان جائر

[abdulbagi]

#1510629 [abdulbagi]
0.00/5 (0 صوت)

08-27-2016 01:46 PM
اين علماء السلطان من الفساد الذى صار ظاهره وفاحت رائحته النتنه وعمت اركان الدنيا الاربعه .كل الدنيا نعم الدنيا كلها تتكلم عن الفساد الظاهر والباطن , يابروف الدنيا ضل ضحى والله بعدين ما تنفعكم الا كلمة حق عند سلطان جائر

[abdulbagi]

أشرف عبدالعزيز
أشرف عبدالعزيز

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة