المقالات
السياسة
دعونا نحلق بمركبه الفنان قرقوي الفضائيه وزمرته في كوكب الشباب العاطفي
دعونا نحلق بمركبه الفنان قرقوي الفضائيه وزمرته في كوكب الشباب العاطفي
08-27-2016 03:55 PM

عندما نستمع إلي أغاني الشباب العاطفية بلسان العديد من الفنانين الشباب مثل شكرالله عزالدين ومصطفي البربري وسامي المغربي وقرقوري وطه سليمان وغيرهم نجد أن هذه الأغاني تعبر عن واقع شبابي عاطفي أليم
فإذا أعددنا رحالنا وصعدنا في مركبتهم الفضائيه في رحله تجوليه إستطلاعية في هذا الكوكب الشبابي العاطفي لوجدناه كوكب موحش حزين صامت ملئ بالألم والاهات وخيبات الأمل والخيانات وعندها نتوقف وقفه طويله تأملا وبحثا عن الحقيقه حول أسباب هذا الاضطراب النفسي العاطفي للشباب ومن هنا نتجول بحثاً عن العناصر المؤثرة في هذه الأزمه من هم يا ترى ؟ الرجال؟ أم النساء؟ أم الأسره؟ أم البلد؟ أم الوضع الاقتصادي؟ أم العادات والتقاليد ؟ أم الفهم الخاطئ للزواج والحب؟
بصوره عامه الوضع الاقتصادي في حاله تدني كامله وفي أغلب الاحيان تدني الاقتصاد يؤدي إلي خلق أزمات اقتصادية واجتماعية وأخلاقية وأحيانا يقود البعض من ذوي النفوس الضعيفه لانحرافات مبدئيةً واخلاقية أما إذا تحدثنا عن العادات والتقاليد والدين فالسودان يعتبر من البلاد التي تعيش حاله حيره كبيره بين العيب والحرام والخلط بين تعاليم الإسلام والعادات والتقاليد الموروثه وسبق لي أن شرحت هذه الظاهره في مقالي (حيره الشعب السوداني بين العيب والحرام والخلط بين تعاليم الإسلام والعادات والتقاليد المورثه) اما إذا تطرقنا إلي العاملين المتبقين والرئسيين المتمثلين في الرجل والمرأه
فإننا نتساءل هل يعرف الرجل السوداني الهدف الأصلي من الزواج؟ وهل يتزوج عن حب؟ وبكل صراحه وواقعية متمثلة في ما نراه بصوره حيه في الواقع السوداني أغلب الرجال السودانيين لايعرفون معني الحب ولايتزوجون عن حب فالرجل السوداني شابا كان ام كهلا يظن أنه بمجرد ان توفر لديه المال وتيسرت حالته الماديه وأصبح قادراً علي تقديم الشيله والقيام بمراسم الزواج من متطلبات ومستلزمات وتوفر لديه السكن فهو قادراً علي الزواج من المرأه التي تقع عليها عينه وتعجبه ولا يهم أبدا ان تكون الفتاه المراد الزواج منها تكن له شئ من الحب او حتي الإعجاب فمساله المشاعر والأحاسيس ليست بمهمة للرجل السوداني أهم مافي الأمر ان تعجبه البضاعة شكلاً لذلك نري انه لا مشكله لدي البنات والأولاد في التزوج من الشابه او أختها او بنت خالتها او حتي صديقتها ومن هنا تتأكد ظاهرة (ناس الخطف ) للفنان شكرالله عزالدين لان العاطفة والحب والأحاسيس ليست بمهمه للشعب بصوره عامه ومن هنا ليس هنالك مشكله في عمليه الخطف والأخطر من ذلك سقوط الكرامه فتري الكثير من الرجال يتم رفضهم من قبل البنات والأسرة ولكن إذا تغير وضعهم المادي باغتراب او هجره او ترقية فانهم لايمانعون ابدا في عرض أنفسهم مره ثانيه من نفس الجهه التي رفضتهم سابقا من غير اي كرامه ومن هنا يتضح لنا ان الزواج لدي الرجل السوداني لايبني علي أسس ومبادئ سليمه لهذا يمكنه التزوج مره ثانيه اذا تحسن وضعه لسبب بسيط أنه لا تربطه بزوحته الأولي لاحب ولا مشاعر صادقه النساء عباره عن سلع بالنسبه للرجل السوداني تباع وتشترى فى سوق الزوجية
أما اذا تحدثنا عن النساء فالفرق ليس بكبير بين العقليه النسائيه والرجاليه فالمرأة السودانيه لاتبني زواجها علي أساس التوافق والحب فالزواج بالنسبه لها مسألة مادية بحته تتوقف علي حاله العريس الاقتصاديه فالعديد من النساء يتزوجن برجال لايعرفونهم جيداً ولايعرفون عنهم شيئا غير ان وضعه الاجتماعي جيد او إسم عائلته معروف ومشهور أو ذو مال وحسب ونسب وأحياناً نكتشف ان بين مراسيم الزواج وطلب اليد ليست هنالك فتره زمنيه طويله فقط الوقت الكافي لتحضير المراسم الزواجيه بمعني اوضح اذا توفرت الماده لايهم تعارف ولايهم وجود حب و توافق فكري او تبادل إعجاب المهم ثقل الجيب والوضع المادى وهنا يتملكني التعجب و تستوقفنى الحيره من وضع الطرفين رجالا ونساءا ! هل هم جاديين فيما يفعلون ؟ هل هذه هي نظرتهم ومفهومهم للحياة؟ هل هم بكامل قواهم العقليه؟ هل مازالوا يمتلكون شئ من المشاعر الإنسانية؟ كيف يمكنهم التواجد والعيش تحت سقف واحد وهم لايكنون للبعض اي نوع من مشاعر الحب الصادقه؟ الرجل يريد الزواج من اجل الزواج والمرأه كل الذى يهمها الماده فقط وهنا اتسائل ماذا تعني العلاقيه الزوجيه بالنسبه لهم ؟ علاقه انسانيه ام حيوانية؟ ومايزيد تعجبى عندما يقوم الشعب السوداني بنعت الاغاني الشبابية التي تصف واقعهم الحقيقي بالهابطه؟ هل هي فعلاً هابطه؟ أليس هذا هو الواقع؟ لماذا يتهرب الشعب من واقعه؟ ماذا يريد أن يسمع ويري؟ مهند ونور ؟ الم يصدق الفنان قرقوري عندما قال : (انتي لو قايله ريدتنا زي مهند ونور تبقي عيانه ودايره ليك دكتور )؟ ألم يكن علي حق عندما تغني قائلاً :(اعقلي شويه وخلي الأوهام ناس مهند ونور قصه في الأفلام عيشي في الواقع عايني لي قدام ناس مهند ونور مسلسلات وأفلام )؟ ألم يصدق الفنان الشاب ؟ أليس بالأحرى معاصرة الواقع بدل العيش في الأوهام والعيش فى واقع ليس بواقعكم ؟ لماذا حدثت العديد من الطلاقات الزوجيه أثر عرض المسلسل التركي مهند ونور وغيرها من المسلسلات الرومانسيه التركيه ؟ لماذا؟ لان الشعب اكتشف ان أعظم زجياتهم لا معني لها وتفتقد للعاطفه والانسجام؟ وتفتقد للمعني الحقيقي لزواج من حب وتفاهم وتقارب نفسي وفكري ؟ هل دقت هذه المسلسلات نواقيس الخطر للتنبيه وايقاظ الشعب السودانى من الوهم المادى والمظهري الذي تبني عليه معظم الزيجات؟ وعند اكتشافكم لمعاني أخري أجمل وأروع لصوره الزواج رفضتم عيش واقعكم المرير؟ في نهايه الامر وبعد التحليل العميق في هذه الظاهره الاجتماعية نجد أن الاغاني الشبابيه المعاصرة ليست بهابطه بل هي معبره ومترجمه للوضع الحقيقي للبلد واذا أردتم الإصرار علي تسميتها بهابطه فاعلموا إذن إن الوضع الذي تعيشونه هو الهابط وليس الاغنيه كما قال الشاعر : ( نعيب زماننا والعيب فينا وليس لاحد عيب سوانا ) واذا اردتم ان تطرب اذانكم بطرب غير هابط فغيروا إذن من واقعكم الحابط او عيشوا في وهم وسراب وأرجو عدم إساءة فهم الموضوع المقصود هو إيجاد حل لأزمه إجتماعيه من اجل بناء سودان أفضل .

عبير المجمر (سويكت)
[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2220

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1510988 [المتجهجه بسبب الانفصال]
5.00/5 (1 صوت)

08-28-2016 10:05 AM
هل الطلاقات الكثيرة التي حصلت كان سببها مسلسل مهند ونور؟ الان الشباب والشابات لديهم متسع من الوقت والوسائط للتعرف على بعضهم البعض وتدبير أمر الزواج،، في السابق لم تكن تلك الاستطاعة ولكن نسبة الطلاق كانت قليلة اعتقد حتى وسط مجتعات ناس نور ومهند الاصل ،، في السابق كان المجتمع يقدر الظروف وما بقدر اقول ما بقدر اصرح امكن قول افوح والناس ما بتريح،،،، لكن رغم ذلك كانت الاغاني مواكبة للطريقة التي كان يدرج أو يباصر بها الازواج الحياة الزوجية،، لا نحن مهند لا أنتن نور والانسان ابن بيئته رجل أو إمراة ،، كما أن الزواج بين زوجين متماثلين في الدرجة العلمية والثقافة والمستوى العملي لا يعني عدم إمكانية حدوث انفصال او طلاق على وجه الاطلاق كذلك لا يعني زواج زوجين متفاوتين في الدرجات العلمية والمستوى الثقافي امكانية حدوث أنفصال أو طلاق ،، الموضوع متشعب بين أثر المجتمع والسلوك الشخصي والمزاجي لأحد الزوجين أو كليهما ،،، أتساءل دائما لماذا أوقف القرآن العلاقة الشعورية في كلمة الود ( وجعل بينكم مودةً ورحمة) علما بأن ابن زيدون فكك كلمات شعور الحب من بدايته الى أوجه الى 12 كلمة تبدأ بكلمة (مودة) وتنتهي بكلمة (وله) ،، كذلك توقفت جرداً غير حرداً في كمية الاغاني السودانية من الحقيبة الى زمان الناس هذا الذي لم يعد هداوة بال بل زمان ترحال التي تغنت للمرأة السودانية وتغزلت فيها بتفصيل فريد ووساعة في اللغة ووصف كل شيء جميل فيها جسدي أو حسي ولم اجد تفصيل وكثرة شبيهة في أغاني الدول المجاورة مع مراعاة فروق الوقت والموقع المكاني والجو ،،،،،

مع كل ذلك صدقتي الزواج مفروض يكون على الاقل قبول الطرفين لبعضهما البعض دون وسيط أو عن حب لبعضهما البعض ،،،

[المتجهجه بسبب الانفصال]

#1510733 [BEWILDERED]
0.00/5 (0 صوت)

08-27-2016 05:53 PM
قالت: انا فتاة دون العشرين، ذات علم و ادب. ارغب شابا خلوقا ذا منزل. من يأنس في نفسه كفؤا يرسل صورة المنزل.

[BEWILDERED]

ردود على BEWILDERED
European Union [أبعاج] 08-28-2016 01:48 PM
ظريف


#1510686 [فضل]
0.00/5 (0 صوت)

08-27-2016 04:18 PM
يا أستاذة تطلقين أحكاماً قاسية على الرجل السوداني وكذلك المرأة السودانية دون الإستناد إلى إحصائية أو دراسة حقيقية ، وهذا من شأنه أن يضع أحكامك وقولك في خانة فارغ القول.

يا أستاذة لا تقف البيوت في السودان على الجدران ولكنها تقف على حب المرأة السودانية لزوجها وأولادها. ولم ننعم في السودان بخيرة الأطباء على مستوى العالم و الذين قدموا من مناطق لم تنعم حتى بالكهرباء إلا بحب الرجل السوداني لبيته وزوجته وأبناءه.

يا أستاذة ألم يخلب لبك منظر الزوجة السودانية في وداعها الأخير لزوجها وكيف يعاني الرجال في صدها من متابعة الجثمان إلى مثواه الأخير...؟؟ يا أستاذة ألم يرتعش بدنك من صيحات ربات الخدور ما خرجت جنازة محمولة على الأكتاف...؟؟ وهل وجدت هذا المشهد الجليل في مسلسل مهند ونور...؟؟

لقد إختلت صور الحب لديكم حتى بلغت في ماديتها أن صارت أغنية أو فيديو كليب ، أو مسلسل تركي في غاية الإنحطاط لمهند ونور....لا حول ولا قوةإلا بالله

[فضل]

ردود على فضل
[alaaza bit wad almsaed] 08-27-2016 09:33 PM
شكرا لك أخ فضل على هذا الرد .. لقد بنينا البيوت بالمحبة والسترة ونكران الذات والصبر والمثابرة .. والحمد لله أينعت ثمرتنا أبناء نفخر بهم وهم إن شاء الله على ما ربيناهم به مهتدون وسائرون لتشكيل أسرة نرجو من الله أن يظللها بالستر والمحبة والمودة .. العيب ليس فينا وليس في زماننا /// العيب معروف مكانو وين ... عند أبو بردلوبة حمرا

European Union [محب الأكواز .. !] 08-27-2016 08:12 PM
كلام الكاتبه صاح عايز تلوي عنق الحقيقه يا فضل ؟.. من يحب لا يتزوج مرة ثانيه و لا ينهر زوجته و يتعامل معها كأنه السيد حتي و إن كان هنالك خلاف لأنه يحس بقيمتها و نديتها و أهميتها و يعلم حقوقها و أنها شريكة حياه و إنسان مستقل تتساوي معه في الحقوق و الواجبات .. أما الأسر الناجحه موجوده رغم ذلك ليس لأن الحب غير هام و لكن لأن المعايشه و العشره و الإلفه كذلك لها تأثير بوجدان و دواخل البشر و لكنها لا تربط بقوة رباط الحب .. هذا ما أعتقده


عبير المجمر (سويكت)
عبير المجمر (سويكت)

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة