المقالات
السياسة
لا خير فينا إذا لم نقلها بدون دغمسة!
لا خير فينا إذا لم نقلها بدون دغمسة!
08-28-2016 01:16 AM

لا خير فينا إذا لم نقلها بدون دغمسة!
قبل البدء:
للشاعر الراحل محمد سالم حميد ابيات رائعة يقول فيها :
ﺍﺫﺍ ﻣﺎ ﺍﺧﺮ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺍﻟﻜﻲ
ﻣﺮﺍﻭﻳﺪﻙ ﺣﻤﺮ ﺻﻤﻲ
ﻣﺮﺍﻭﻳﺪﻙ ﺣﻤﺮ ﻳﺎ ﺍﻣﻲ
ﺑﻠﻴﻠﺘﻲ ﻭﻻ ﺿﺒﺎﻳﺢ ﻃﻲ
ﻗﻠﻴﻠﺘﻲ ﻭﻻ ﻛُﺘُﺮ ﺳّﻤﻲ
ﻭﻃﻨﻲ ﻭﻻ ﻣﻠﻲ ﺑﻄﻨﻲ
ﺳﻜﺎﺗﻲ ﻭﻻ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺍﻟﻨﻲ
ﺳﻼﻡ ﻳﺎ ﺍﻣﻲ
ﺳﻼﻡ ﻳﺎ ﺍﻣﻲ
ﺳﻼﻡ ..
ﻻ ﻫﻜﻤﻲ ﻻ ﺩﻛﻤﻲ
_____

ومن ثم اقول .. الكلام "المدغمس" متل "شريعة" الجماعة، لا يفيد الوطن فى مثل هذه المرحلة التاريخية العصيبة التى يمر بها .. وبعد ورطة" 27 سنة وزيادة، لن يجدى غير "الحل" والإسقاط بكل الوسائل والقدرات المتاحة و"تفكيك" مؤسسات هذا "النظام" الدينى، البوليسى، القمعي ، الإرهابي الفاشل والفاسد.
فمن "العار" أن تأتى أجيال المستقبل وتقرأ فى كتب التاريخ أن مثل هذا "النظام" الكريه قد حكم السودان لأكثر من 27 سنة وأن شعبه قد إستكان بل أن "جزءا" من شعبه كان مؤيدا للنظام يدافع عنه بالباطل بعد كلما فعله بالوطن من دمار وتخريب ومن بين أولئك المدافعين "لاجئين" ومشردين – قسريا - عن وطنهم، لا تدرى ما هو السبب الذى دفعهم الى ذلك .. بالطبع لا أعنى هنا الأرزقية والمأجورين المكلفين بهذا الدور.
وكلمة الحق التى "لا بارك الله فيمن لا يقلها" من "الحادبين" على النظام، يجب أن تكون مباشرة ودوغرية، دون لف أو دوران أو "مواربة" إذا رغبوا فى تصحيح مواقفهم .. بأن يغور هذا النظام غير ماسوف عليه من حيث أتى وأن يطوى مؤلفات وفتاوى سيد قطب، وكتب "الوهابية" وإبن تيمية "الصفراء" وأن تشعل فيها النيران، لكى يرجع السودان الى أهله وأن يرجع أهل السودان الى وطنهم .. وطن المحبة والسلام.
أحدهم يطالبنى بعدم نقد الفكر "الوهابى" – معذور – أخرجه الله من الظلام الدامس الذى يعيش فيه، لا أدرى من أى جهة "هو" وذلك الفكر "الدخيل" علينا ومعه فكر "سيد قطب"، هما السبب الرئيس فى كل البلاوى التى تحدث اليوم فى السودان، فهى أفكار تكفيرىة تدميرية ومتطرفة، تجيد الهدم لا البناء ، تحرض على الكراهية ولا تعرف أن تحض على الخير.
فمن قبل ظهور تلك الأفكار وأن يتبعها كثير من المضللين والمغرر بهم كنا نعيش فى وطن يسعنا جميعا، تجتمع فيه كل الأديان والأفكار والمذاهب، وما كنا نعرف الفكر الذى يذهب بفلذات اكبادنا نحو "الدواعش" والى الجحيم والموت وأن تقع السودانيات المضللات فى حضن "نكاح" المجاهدة .. يا للعار .. أن تمنح طبيبة أو مهندسة سودانية أذنيها لشخص جاهل ومتخلف يعيش فى القرون الوسطى، لا يعرف من الدين سوى العنف والقتل والإرهاب والذبح والسبى والإسترقاق وإراقة الدماء ونكاح الجهاد.
مرة ثانية والف اذكر لعل الذكرى تنفع.
قيل أن محمد "صلى الله عليه وسلم" أدخل اصبعه فى فم سبطه الحسن بن على وأخرج منه تمرة بطريقة لا تترك باقيا يذهب الى بطنه من تلك التمرة التى أخذها من مال الصدقه ثم خاطبه قائلا : "الصدقات اوساخ الناس، فهى لا تجوز لمحمد ولا الى آل محمد".
يعنى لو أن صاحب خيال خصب اراد أن يتخيل المنظر لحظتها فسوف يكتشف أن الرسول "صلى الله عليه وسلم"، كما نقول فى السودان قد "قضف" - الحسن بن على – تلك التمرة دليلا على أنه لا يريد أن يترك داخل فمه ذرة منها، لأن "الصدقات أوساخ الناس فهى لا تجوز لمحمد أو الى آل محمد" كما قال.
والنظام بدلا من إتباع "منهج" يجعل أهل السودان "شركاء" فى خيرات بلدهم، فى عزة يريدهم شعبا ذليلا وفقيرا ومعدما يعيش على "الصدقات" التى يخرجها عدد قليل من اصحاب الأموال لكى يتخلصوا بها عن أوساخهم وقذارتهم.
فى حقيقة الأمر أن قادة "النظام" كما يكشف فى كل يوم ، قد أكلوا من المال الحرام لا مال الصدقة .. وتصدقوا من ذلك المال الحرام على أرزقيتهم ومأجوريهم ويجب أن "يقضفهم" القانون أو الشعب السودانى ذلك المال الذى أكلوه.
وكلمة الحق والنصيحة التى لا خير فى الحادبين على النظام إذا لم يقولوها هى " أن الحل فى مصادرة الأموال التى جمعوها وشيدوا بها القصور وأن تعود لخزانة الدولة حتى يستطيع من يأتى بعدهم أن يطالب بإعفاء الديون".
فاللص ليس من حقه أن يطالب بذلك لأنه سوف يواصل السرقة والتعدى على المال العام.
ولماذا يطالب هذا النظام بأعفاء الديون وهو من أكل مال الشعب وسخره فى شراء الأسلحة والصرف على الأجهزة الامنية وعلى المليشيات والأرزقية والمأجورين الذين لا ينطقون بكلمة الحق فى كآفة المجالات.
النصيحة فى أن يقدم رئيس النظام نفسه للمحكمة الجنائيه حتى لو بقى فى سجون لاهاى لمدة 50 سنة وحتى لو سقط من بعده نظامه المهترئ ، لكى لا تسقط الدولة السودانية والا يجوع أطفالها ولكى يرفع الحظر الإقتصادى على الشعب السودانى بسبب عدم تعاون النظام مع الشرعية الدولية.
لا أدرى لماذا يخشى "الحادبون" على النظام من سقوط "الدولة السودانية"، كما نخشى مثلهم لكنهم بدلا من أن يوجهوا نصائحهم نحو "النظام" الذى افقد الدولة السودانية هيبتها وكرامتها وهو المتسبب فى سقوط الدولة السودانية، إذا سقطت فى يوم من الأيام بدلا من أن ينصحوا "المعارضة" و"المقاومة" وأن يطلبوا منها التراجع والتنازل وأن تستكين "للنظام" وأن تمنحه الفرصة للإستمرار فى مسلسل الفشل والفساد لمدة 27 سنة أخرى.
الحرية لأهلنا "المسيحيين" فى السودان .. الحرية لكل شريف يقبع فى سجون النظام، من حزبيين وناشطين ولا نامت أعين الجبناء.
تاج السر حسين – [email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2553

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1511695 []Dr Abdulhay]
0.00/5 (0 صوت)

08-29-2016 11:50 AM
شكراا تاج السر ان ألافكار الدخيلة أفكار الكيزان ومت شابههم من سلفيين ورجعيين سرطان يجب اجتثاثه

[]Dr Abdulhay]

#1511169 [بابو]
0.00/5 (0 صوت)

08-28-2016 02:19 PM
يعني يا نجتوج عايز السودان يرجع إلى عصر الجاهلية أيام البيرة أم جمل والشري أبو بنت وبيوت العاهرات في ديوم بحري والشهداء وأبو صليب !! )
وهل طلب الكاتب ذلك؟
اغتصاب الاطفال ما كان معروف ايام ابو صليب
حاصل هسع في دولة صحابتكم وزمن العارف بالله البنو ليهو مسجد
الخبل والفقر الدخلتوهو فينا خلي الدعارة سوق لبناتنا الغبش
ما اضرنا الا مستورد نجد وخيلان الفتنة من بني السوادين
الله لا يجعل فيكم بركة يا الكتلتو قلوبنا بذل الذكاة والصدقات

[بابو]

#1510994 [الحقيقة المره]
0.00/5 (0 صوت)

08-28-2016 10:09 AM
ان كان هذا هو كلامك الذي عنونته بلا خير فينا ان لم نقلها ..فان من الافضل ان أل تقلها ولا تدعي الآخرين لقولها ..ان هذا الحديث يبدو دسما لكنه يخفي سما زعافا ضد الاسلام والمسلمين مهما حاولت تزيينه
فيا أخي هاجم الانقاذ كما تشاء وليكن في علمك أن الاسلام برئ براءة الذئب من دم سيدنا يوسف عليه السلام وممارسات هؤلاء المدعين سواء أسموا أنفسهم انقاذ أو مؤتمر بطني أو شعبي ...ولكن ارعى بقيدك بعيدا عن الاسلام والمسلمين

[الحقيقة المره]

#1510952 [ود الغرب]
0.00/5 (0 صوت)

08-28-2016 09:06 AM
يعني يا نجتوج عايز السودان يرجع إلى عصر الجاهلية أيام البيرة أم جمل والشري أبو بنت وبيوت العاهرات في ديوم بحري والشهداء وأبو صليب !! لن نرجع يا تجتوج إلى الخلف حتى ياج الجمل في سم الخياط.

[ود الغرب]

تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة