المقالات
السياسة
قبيل السقوط .. الشرق الأوسط 2017
قبيل السقوط .. الشرق الأوسط 2017
08-28-2016 03:29 PM


هناك حقيقة يستشعرها ويؤمن بها "معظم العقلاء" ممن يتأملون فى الأحداث التاريخية والسياسية المتتابعة خلال العقود أو ربما القرون الماضية ، وفى المقابل يعتبرها "البعض" محض أكاذيب ونوعاً من الدجل بسبب أن بعض دجاجلة السياسة والدين والإعلام والشعوذة إستخدموها بسفاهة وحماقة لمصلحة الأنظمة الحاكمة التى ينتمون إليها .. وهناك "البعض الآخر" ممن لا يؤمنون بنظرية المؤامرة تماما فيتجاهلونها بالكلية ..

وهذه الحقيقة هى أنه منذ عدة قرون أصبح من الواضح والجلى لكثير من الساسة والمفكرين والمثقفين فى الشرق والغرب أن هناك "أيادى خفية" تتعمد أن ترسم مستقبل "العالم" وخاصة منطقة "الشرق الأوسط" لأسباب تاريخية وجغرافية ودينية ، لتعيد رسم خريطته السياسية والإجتماعية والإقتصادية كل مائة عام تقريباً ..

ومن المؤكد بأن تلك "الأيادى الخفية" لا يعلم كنهها أحد إلا ما ندر ، وكل ما يُنشر أو يُذاع هنا أو هناك ما هو إلا محض إفتراضات وتحليلات شخصية ، فتارة يقولون أنها "الماسونية" وتارة يقولون أنها "حروب الجيل الرابع" وتارة يقولون أنها "الإرهاب" وتارة أخرى يشطحون بسذاجة فيقولون أنها "مؤامرة كونية من سكان كواكب أخرى" .. ومع هذا فربما تكون بعض النتائج التى يتم التحذير منها صحيحة ولكن لا يقابلها تفسيرات مقنعة ..

ومن المؤكد أيضاً بأن القائمين على "أنظمة الحكم" فى منطقة "الشرق الأوسط" وغيرها و"أجهزة مخابراتها" يعلمون جيداً هذه الحقيقة ، وربما أغلبهم يعلمون حقيقة كنه تلك "الأيادى الخفية" ولكنهم لا يستطيعون أن يبوحوا بكنهها ، وهذا يندرج تحت بند "التقاليد السياسية والأمنية" المُتعارف عليها دولياً !! ..

فخلال عدة قرون سقطت "الإمبراطورية الفرنسية" بإقطاعييها لتتحول "فرنسا" إلى "نظام حكم عسكرى" ثم تعود "للنظام الإمبراطورى" ثم ترجع "للنظام العسكرى" ثم تنتهى "للنظام المدنى" الحالى ، وفى كل مرة كان "النظام الحاكم" بها يرفع شعار "المؤامرة" قبيل سقوطه ويشير بأصبع الإتهام هنا وهناك لكنه لم ينطق ببنت شفه عن حقيقة تلك "الأيادى الخفية" التى تسببت عمداً فى إسقاطه ..

وفى بدايات القرن العشرين سقطت أكبر إمبراطوريتين فى العالم وهى "الإمبراطورية العثمانية التركية" و"الإمبراطورية الروسية" وحينها إنبرى المثقفون والمفكرون والإعلاميون ورجال الدين التابعون لتلك الإمبراطوريتين برفع شعار "المؤامرة" وتوجيه الإتهام إلى "الماسونية العالمية" هذا اللهو الخفى والذى أصبح "شماعة" لأى فشل أو تقصير لكل "نظام سياسى فاشل وغبى" ، ولم يتم أيضاً الإفصاح حينها عن "الأيادى الخفية" الحقيقية والتى أدت إلى إنهيار هاتين الأمبراطوريتين ..

وخلال منتصف القرن العشرين سقطت ممالك وإمبراطوريات وأسر حاكمة وتشكلت أنظمة حكم أخرى غالبيتها كانت عسكرية الهوى والتوجه فى الشرق الأوسط وأفريقيا وأسيا وأمريكا الجنوبية ، وأيضاً لم يبح من سقط بكنه تلك "الأيادى الخفية" التى تسببت فى إسقاطه ..

وخلال العقود الماضية سقط "شاه إيران" وسقط "جعفر نميرى" وسقط "صدام حسين" وسقط "مبارك" وسقط "القذافى" وسقط "غيرهم" ، وبالرغم من أنهم سقطوا "سقوطاً مخزياً" من وجهة نظر غالبية شعوبهم لكنهم لم يوجهوا سهام إتهامهم لمن ورطهم فأسقطهم ، ولكنهم وجهوها لـ"عدو وهمى" هم من صنعوه .. حتى "القذافى" صاحب الشهرة العالمية والتاريخية فى إفشاء الأسرار صمت للأبد !! ..

وبرغم أن تلك "الأيادى الخفية" لا يعلمها أحد من "عامة الناس" ومن يعلمها من "علية الساسة والعسكريين" لا يستطيع أن يبوح بكنهها ولكن "رائحة أثارها" دائماً تفوح بعد كل سقوط بما يمكن أن نتأمل فيه وندرسه ونعرف منه كيف تفكر عقول تلك "الأيادى الخفية" وكيف تخطط ..

وأول ملاحظة هامة يمكن أن يكتشفها "الفاحص المتأمل" بسهولة من آثار تلك "الأيادى الخفية" أنها دائماً تعتمد على تواريخ محددة للبدء فى تنفيذ أى مخطط لهم وفى تواريخ محددة فى إنهائه .. وأيضاً من الواضح أنهم يقدسون علم الإرقام ويعتمدون على إشارات وإستنتاجات حسابية وتاريخية معينة لتحديد وقت البدء ووقت الإنتهاء ووقت إعادة المحاولة إن فشلت المحاولة الأولى ..

ومن خلال بحثى فى علم الأرقام والتواريخ ومطابقته على الأحداث السياسية والإجتماعية التى وقعت خلال الأربعة قرون الماضية فى "العالم" وخلال القرنين الماضيين فى منطقة "الشرق الأوسط" إكتشفت بأن عام 2017 هو عام بدء السقوط لكافة "الأنظمة الحاكمة" فى "الشرق الأوسط" إن كانت "مدنية أو عسكرية أو حتى ملكية" ، وأن عام 2020 أو 2021 هو عام الإنتهاء .. وخلال تلك الفترة ستنتقل كل المنطقة وشعوبها إلى "مرحلة الفوضى" والتفتيت لدويلات أقل حجماً وأضعف قوة .. "وسوف أكتب مقال منفصل لشرح هذا البحث بتفاصيله" .. وللعلم فأنا أتحدث عن "أنظمة" ولا أتحدث عن "حكام" ..

وبالتأكيد سيتبادر سؤال هام إلى الذهن إن كان إستنتاجى هذا صحيحاً ، لأنه برغم قناعتى بنتيجة إستنتاجى ولكننى أتمنى وأحلم من داخلى أن أكون مخطئة وأن يكون إستنتاجى خاطئاً ..

والسؤال هو : ما هو "الحل" .. أو ما هو "البديل" لعدم "السقوط" والدخول فى هذا "النفق المُظلم" ؟؟ ..

ولكن قبل أن أجيب على هذا السؤال يجب أن أقص على القارئ واقعتين هامتين ثابتتين فى ذهنى ولن أنساهما أبد الدهر لأنهما يعتبران تمهيداً للإجابة على السؤال المطروح :

- الواقعة الأولى : فى فبراير 2011 عندما ألقى "مبارك" خطابه الأخير والذى إختزله الكل كعادة "غالبية الشعب المصرى" فى عبارة "أنا أو الفوضى" ، فمعارضوه إعتبروا هذه العبارة تهديداً منه لهم ، ومناصروه إعتبروها توقعاً منه لما سيحدث محلياً ، لكن لم ينتبه أحد للرسائل التى حاول "مبارك" أن يرسلها لشعبه ، فهو ظن حينها أن شعبه يمكن أن تصل "درجة وعيه" ليفهم ما بين سطور كلماته ، ولكنه بالتأكيد قد نسى ربما لضعف ذاكرته بسبب "الشيخوخة" أنه هو نفسه من دمر "وعى شعبه" على مدار ثلاثة عقود .. !! ..

و"مبارك" فى هذا الموقف التاريخى ذكرنى بـ"الرجل المسن" الذى كان يحتضر ومن حوله "أبناؤه وأحفاده" جالسون ينتظرون أن يقول لهم شيئاً هاماً ، وأكتشف فجأة وهو على هذه الحالة بأنه قد ضل وأضل وخدع "كل أبنائه وأحفاده" طيلة سنوات تربيته لهم ، وحاول أن يخبرهم بتلك الحقيقة وهو يحتضر وأن هناك "مخاطر" ستواجههم من "عدو خفى" ، ولكنه عجز عن فعل هذا ، ولم يقل لهم غير أن أحد "البراغيث" يحاول أن يمص دمه ..

و"مبارك" نفسه حاول فى هذا الخطاب أن يوجه أصابع إتهامه إلى "جماعة الإخوان" ولبقايا "اليسار المصرى" ولم يتحدث صراحة عمن تسبب فى إسقاطه تمهيداً لإسقاط "النظام" ككل ، وهذا برغم أنه طيلة فترة حكمه لم يكره أو يعادى غالبية معارضيه لا من "جماعة الإخوان" أو من "بقايا اليسار" أو من "باقى معارضيه" ، ولكن الوضع كان عبارة عن صراع بين كافة الأطراف على مكاسب سياسية وشعبية محلية ليس أكثر ، ثم تطور الوضع للصراع على إرضاء "الأيادى الخفية" دولياً .. بالإضافة إلى أن ما بين ثنايا وسطور خطابه كان موجهاً للجميع بما فيهم أعضاء "جماعة الإخوان" وليس لفصائل محددة .. وأيضاً "مبارك" لم يكن يكره "البرادعى" أو مؤيديه ، ولكنه كان يكره شخصاً واحداً فقط وكان هذا الشخص هو أكثر شخص يخشاه "مبارك" ونظامه !! ..

- الواقعة الثانية : قبيل إسقاط حكم "جماعة الإخوان" بحوالى شهر إستضافت إحدى القنوات الفضائية التابعة لإحدى "الأجهزة الأمنية المصرية" هذا الشخص الذى كان يكرهه "مبارك" ونظامه ويخشونه وقال له مقدم البرنامج بنبرة "متوسلة" : "لقد تسببت فى وصول "جماعة الإخوان" لكرسى الحكم ونطلب منك كما تسببت فى وصولهم لكرسى الحكم أن يتم إزاحتهم عنه ؟؟ !!" .. فرد عليه هذا الشخص بكلمة واحدة فقط وبنبرة الواثق من نفسه : "حاضر" .. !! .. وهذه الكلمة كانت "الضوء الأخضر" والذى أعطى إشارة البدء لنجاح "30 يونيه" !! ..

هل تعلمون من هو هذا الشخص الذى كان يكرهه نظام "مبارك" وفى نفس الوقت يخشاه ، وأيضاً يكرهه "النظام المصرى الحالى" وفى نفس الوقت يخشاه ؟؟ !! .. إنه عالم الإجتماع الأمريكى المصرى "سعد الدين إبراهيم" أحد أذناب "الأيادى الخفية" فى "مصر" .. !! .. وللعلم فكل دولة فى "المنطقة" يوجد بها نسخ من هذا "الشخص" !! ..

وربما لا يعلم الكثيرون أن "سعد الدين إبراهيم" هو "المصرى الوحيد" الذى عندما حاول نظام "مبارك" كعادته أن يلعب معه بـ"فزاعة الترهيب القضائى" لترويضه فى عام 2000 كأى "مواطن مصرى" حتى ولو كان "مزدوج الجنسية" إنتفضت "الأيادى الخفية" فقامت الدنيا ولم تقعد ، وهددت "الولايات المتحدة الأمريكية" حينها بإيقاف المساعدات الإضافية عن "مصر" ، حتى أن "إرييل شارون" رئيس الوزراء الإسرائيلي حينئذ قام بتكليف "وزارة خارجيته" باستدعاء "القائم بالأعمال المصري" في "تل أبيب" وتحميله رسالة عاجلة "للحكومة المصرية" تُعرب فيها "إسرائيل" عن الصدمة التي مُنيت بها نتيجة صدور حكم قضائي بحبس الدكتور "سعد الدين إبراهيم" بإعتبار الحكم انتهاكاً لحقوق الإنسان ، وربما تكون هذه هى المرة الأولى والوحيدة منذ إقامة علاقات بين "مصر" و"دولة الكيان الصهيونى" عام 1979 التي تحتج فيها إسرائيل على "شأن مصري داخلي" لا علاقة لها به .. ومن بعد هذا الموقف وإنتهاء القضية بدأ "نظام مبارك" فى التعامل بحذر مع "سعد الدين إبراهيم" وتجنب الصدام معه بالأساليب التقليدية ..

والأن نعود لإجابة السؤال المطروح : "ما هو "الحل" .. أو ما هو "البديل" لعدم "السقوط" والدخول فى هذا "النفق المُظلم" ؟؟" ..

الإجابة ببساطة هى أن من بيده مسؤولية الحل هم طرفى المعادلة : "الشعوب وأنظمة الحكم" .. فـ"الشعوب" مسؤوليتها أن تقف وراء "أنظمة حكمها" الوطنية وتساندها لأقصى درجة فى هذه "المرحلة الحرجة والخطرة" على الجميع ، بشرط أن تكون هذه "الأنظمة" على قدر مسؤولية وقوف "شعوبها" خلفها .. و"أنظمة الحكم" مسؤوليتها أن تضع نصب أعينها أن منبع قوتها الحقيقية هو فى حب "شعوبها" لها وإصطفافها خلفها وليس فى رضى "الأيادى الخفية" عنها ، لأن رضى "الأيادى الخفية" عن أى "نظام حكم" مهما بلغت سطوته لـ"شعب جائع وعارى ومريض وجاهل" لن ينقذ "عنقه" من "السقوط" !! ..

ولذا يجب على هذه "الأنظمة" وبسرعة أن تقوم بإصلاحات جدية تصب فى المقام الأول فى صالح شعوبها كلها وليس فى صالح أفراد بعينهم ، وهذا ما يستلزم منها بأن تقوم بإختيار "رجال أكفاء" للقيام بهذه المهمة ، وأن تركز على إعادة هيكلة "منظومة التعليم والصحة والعدالة الإجتماعية والإعلام" ، وقبل هذا كله يجب إعادة هيكلة "المنظومة السياسية المتهالكة" والتى عفا عليها الزمن ..

ويجب أن تتذكر كل "أنظمة الحكم" فى "الشرق الأوسط" واقعة تاريخية هامة وذات عبرة وهى عندما وصل الحال بأخر حكام أسرة "بنى أمية" الخليفة "مروان بن محمد" والشهير بـ "مروان الحمار" إلى أن "يتسول الحماية" الشخصية من "الرعية" ولم يجدها ، فسقطت "رأسه" وسقطت "دولته" !! ..

فإستقيموا يرحمكم الله ،، ..
[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 4149

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1512044 [hassan]
5.00/5 (1 صوت)

08-29-2016 09:41 PM
استاده شيرين انا جدا مبهور بالتحليل الدي طرحتيه غايه في العمق يوجد كتير من الصحفيين في الغرب يتناولون هدا الموضوع ولاكن اول مره من صحفي سوداني

[hassan]

#1511682 [Al-Rakoba tv]
5.00/5 (1 صوت)

08-29-2016 11:18 AM
سعد الدين إبراهيم:عميل مشبوه أم مفكر مضطهد؟

الاحد 16 جمادى الآخرة 1423 الموافق 25 أغسطس 2002
سعد الدين إبراهيم:عميل مشبوه أم مفكر مضطهد؟

الإسلام اليوم/ خاص
في التاسع والعشرين من يوليو الماضي (29/7/2002) قضت محكمة أمن الدولة في مصر بتأييد الحكم السابق الصادر في حق الدكتور سعد الدين إبراهيم ، الحاصل على الجنسية الأمريكية وأستاذ الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، ومدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية .
هذا الحكم أدى إلى صدور القرار الأميركي المفاجئ بحجب المساعدات الإضافية عن مصر، وكانت هذه هي المرة الأولى التي تتخذ فيها الولايات المتحدة إجراء من ذلك القبيل مع دولة تصنف سياسيا على أنها دولة «صديقة»،حيث تعول الولايات المتحدة الكثير على دورها في المنطقة، فضلا عن أن ثمة نشاطًا قويًا في العلاقات والمصالح يصعب التضحية به تحت أي ظرف.
وبالرغم من أن القرار من حيث المبدأ لا يمس جوهر المساعدات المالية الأميركية السنوية لمصر، التي تقدر بمليارين و300 مليون دولار،والتي تقررت في أعقاب معاهدة كامب ديفيد عام 1979، لكنه يتحدث عن المساعدات الإضافية التي تتجاوز تلك الحدود، والتي تطلبها مصر أحيانا لمواجهة ضرورات طارئة (قالت الواشنطن بوست إن مصر كانت قد طلبت 130 مليون دولار مؤخرًا، وقد شملها قرار الحجب الأخير).

رسالة أمريكية لإحراج مصر

ولأن القرار لا يمس جوهر المساعدات، التي يفترض أنها ستستمر كما هي، فالأهمية السياسية له تتجاوز أهميته الاقتصادية، فهو يتضمن رسالة سياسية كان يمكن إبلاغها إلى القاهرة بوسائل دبلوماسية أخرى، كما يحدث في حالات كثيرة، ما كان أيسر أن يقوم بذلك السفير الأميركي في القاهرة، أو أن يُستدعى السفير المصري في واشنطن لإبلاغه بمضمون الرسالة، ولكن ذلك لم يحدث، وإنما عمدت الإدارة الأميركية إلى إعلانها على الملأ، على نحو يفهم منه قصد الإحراج ولي الذراع.
في تبرير ذلك، قالت (الواشنطن بوست) -وأيدتها في ذلك مصادر البيت الأبيض- أن القرار اتخذ احتجاجًا على حكم القضاء المصري بسجن الدكتور سعد الدين ابراهيم سبع سنوات، بعد إدانته بتهم التلاعب والاحتيال والتزوير، التي ثبتت بحق مركز «ابن خلدون» الذي كان يرأسه، وهو حكم أدانه الأميركيون منذ لحظة صدوره، حيث أعربت السفارة الأميركية في القاهرة عبر بيان أصدرته عن «خيبة أملها» من جراء صدوره بحق الرجل الذي يحمل الجنسية الأميركية، إلى جانب جنسيته المصرية.
لم تقتنع الحكومة الأميركية بالأسباب الواردة في الحكم، واعتبرت أن إدانة الدكتور إبراهيم لها دوافعها السياسية، وأنه سجن لأنه من الناشطين المدافعين عن الديمقراطية وحقوق الإنسان في مصر، ومن ثم فإنها ذهبت إلى وصف الحكم بأنه عدواناً على الحريات العامة وانتهاكاً لحقوق الإنسان!.

حكاية سعد الدين إبراهيم

وكانت سلطات الأمن المصرية اعتقلت في الأول من يوليو عام 2000 مدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية الأستاذ في الجامعة الأمريكية بالقاهرة: سعد الدين إبراهيم بتهمة "التعامل مع دول أجنبية".
وقالت نيابة أمن الدولة المصرية في حينها: " لقد تم القبض على سعد الدين إبراهيم في منزله، والتحقيق معه بتهمة التعاون وتلقي أموال من جهات أجنبية".
وقد اعتُقل معه أيضًا اثنان من العاملين في المركز وهما: نادية عبد النور -المدير المالي-، وأسامة حامد -الباحث في المركز-، ووجهت إليهم النيابة " تهم الاتصال بجهات أجنبية، وتقاضي مبالغ مالية تحت ادعاء القيام بأعمال بحثية في مجالات عديدة"، مؤكدة أن إبراهيم "حصل على عدة ملايين من جهات أجنبية". واتهمته نيابة أمن الدولة أيضًا بـ "محاولة الإساءة لسمعة مصر في الداخل والخارج، وتصوير فيلم سينمائي يسقط فيه السخرية على الدولة".
وعلى إثر ذلك أمرت النيابة بحبس الدكتور سعد الدين إبراهيم مدة 15 يوما على ذمة التحقيق بتهمة "استغلال مركز ابن خلدون لمخاطبة العديد من الدول، وإثارة قضايا داخلية من شأنها زعزعة الاستقرار في مصر، وإعداد تقارير حول الأوضاع الداخلية موجهة إلى عدد من البلدان العربية منها: تونس والمغرب نظير مبالغ مالية من دول أجنبية".
وفي اليوم التالي مباشرة (الأحد2-7-2000م) أمرت نيابة أمن الدولة بضبط وإحضار ثلاثة باحثين بالمركز مسؤولين عن مشروع الوعي الانتخابي، الذي يُعتقد أنه كان أحد الأسباب الرئيسة لاعتقال سعد الدين إبراهيم، وهم: خالد فياض -مدير المشروع-، وأيمن جبل، وممدوح منصور الباحثين في المشروع.
ودارت التحقيقات معهم حول الدراسات والبيانات التي أعدوها، والوثائق التي تم تزويرها وتقديمها لجهات أجنبية، والحصول على أموال من هذه الجهات نظير هذه الأبحاث والوثائق.
في هذه الأثناء أجرى أبناء الدكتور سعد الدين إبراهيم، وزوجته الأمريكية اتصالاً بالسفارة الأمريكية، ومنظمات حقوق الإنسان الدولية للتدخل للإفراج عن والدهم، الذي يحمل الجنسية الأمريكية إلى جانب الجنسية المصرية.
وعلى الفور أعلن ناطق باسم السفارة الأمريكية بالقاهرة عن قلق واشنطن من القبض على الدكتور سعد الدين باعتباره مواطنًا أمريكيًّا من أصل مصري. ورد المتحدث "دايفيد بلارد" على سؤال حول ما إذا كانت هذه القضية تمثل اهتمامًا خاصًّا بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية قائلاً: إننا نهتم دائمًا بأي أمريكي يتم القبض عليه، مشيرًا إلى رفض السلطات المصرية السماح لمسؤولين في القنصلية الأمريكية بمقابلة الدكتور سعد الدين إبراهيم الأمريكي الجنسية من أصل مصري (سُمِح لهم فيما بعد). وقد أثار هذا التدخل استياء صحف معارضة ومستقلة مصرية هاجمت التدخل الأمريكي في قضية يجري التحقيق فيها بواسطة العدالة.

أعمال نصب دولية

وبعد مزيد من التحقيقات وجهت نيابة أمن الدولة العليا لسعد الدين إبراهيم؛ تهمة القيام بأعمال نصب دولية، وتقاضي أموال من ألمانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وخلال مواجهة النيابة لمدير المركز بالأوراق الرسمية المضبوطة التي تخص العملية الانتخابية –وهي عبارة عن بطاقات تصويت انتخابية بأسماء مواطنين مصريين- نفى سعد الدين مسؤوليته عنها، واتهم الباحثين العاملين بالمركز بالمسؤولية عن أي تجاوزات ارتكبت، وقد استمعت النيابة إلى المسؤولين عن مشروع التوعية السياسية والانتخابية الذي يشرف عليه الباحث خالد فياض، وأشارت التحقيقات إلى قيام سعد الدين بتكليف الباحثين بتدوين أسماء الناخبين "المفبركة" في صور نماذج بطاقات انتخابية لنحو عشرة آلاف ناخب، يسجلهم كل باحث مقابل الحصول على مئتي جنيه فقط، ويتم إبلاغ الاتحاد الأوروبي عن حصول الناخبين المدونة أسماؤهم على مبالغ تتراوح بين خمسة جنيهات لمن يقيمون في القاهرة وستة جنيهات لأبناء الأقاليم الأخرى، واعترف سعد الدين أن الأموال التي يحصل عليها من الاتحاد الأوروبي تحول من مكتب مفوضية الاتحاد في مصر.
وكشفت التحقيقات أيضًا عن إعداد المركز لفيلم سينمائي حول الانتخابات المصرية، كان مقررًا عرضه قبل الانتخابات القادمة، وأنه طلب تمويلاً من الاتحاد الأوروبي؛ لإنتاج هذا الفيلم بمبلغ عشرين ألف دولار، بينما ظهر أن الفيلم لا تتجاوز قيمته ربع هذا المبلغ؛ حيث حصل على موسيقى الفيلم مجانًا من الفنان محمد نوح، والسيناريو من الكاتب المسرحي علي سالم، وكلاهما من رواد المركز.
كما كشفت التحقيقات عن موافقة الاتحاد الأوروبي على اعتماد مبلغ 170 ألف يورو لمشروع القيد في الجداول الانتخابية، وقد تم صرف ثلاث دفعات من هذا المبلغ، وكان آخر دفعة سيتم صرفها قبيل الانتخابات التي كانت على الأبواب وقتها.
كذلك كشفت التحقيقات عن تلقي المركز دعمًا ماليًّا من مؤسسة فورد لإعداد برنامج عن أساليب الحكم للمجتمع المدني من جامعة (إسيكس) الإنجليزية، كما تضمنت الاتهامات تلقي المركز مبالغ مالية من عدة جهات لدعم بعض المشروعات، ومنها مشروع التعليم والتسامح الديني الذي تموله مؤسسة (إي إكس إي) الألمانية الذي أثار ضجة العام الماضي، حيث كان
يستهدف تنقية كتب التربية الدينية من كل ما له صلة تمس بالعقائد الأخرى، وتأليف كتاب تربية دينية موحد يدرس للتلاميذ المسلمين والمسيحيين معًا، وقد بلغت قيمة المنحة لهذا المشروع 150 ألف دولار، ومشروع آخر عن الأحزاب السياسية في الوطن العربي، وقيمة المنحة 40 ألف دولار مقدمة من مؤسسة فورد، ومشروع رعاية الفتيات بمنحة قدرها مئة ألف دولار، ومشروع هيئة دعم الناخبات بمنحة قيمتها مئتا ألف دولار.

وفي يوم (10-8-2000) أمرت نيابة أمن الدولة العليا بإخلاء سبيل الدكتور سعد الدين إبراهيم بكفالة مالية تبلغ 10 آلاف جنيه، مع استمرار التحقيقات التي تجريها معه السلطات بشأن أنشطة مركز ابن خلدون الذي يديره، والذي تحوم حوله شبهات بالتخابر وتلقي أموال من جهات أجنبية.

ووجهت النيابة للمتهم الأول في القضية "سعد الدين إبراهيم" عدة تهم من بينها: الإضرار بمصالح مصر عن طريق إعداد فيلم سينمائي يسيء لمصر في الخارج، وتلقّي أموال من جهات أجنبية دون ترخيص، وإعداد بطاقات انتخابية مزورة، وكشوف وهمية للانتخابات، وتقديمها لجهات أجنبية نظير الحصول على أموال من تلك الجهات، كما اتهمته بتشويه صورة مصر بتلقّي أموال من الاتحاد الأوروبي دون إذن من الحكومة لعمل فيلم وثائقي يشجع الناخبين على الاشتراك في الانتخابات البرلمانية القادمة، وقبول تمويل إسرائيلي لعمل أبحاث عن موقف جماعات المعارضة المصرية والعربية من السلام مع إسرائيل، وشارك بقية المتهمين المتهم الأول في التهم المنسوبة إليه، وأشرف على هذه التحقيقات المستشار هشام سرايا -المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا في مصر-.

إصدار الحكم الأول

وفي يوم (21/5/2001) أعلنت محكمة أمن الدولة العليا الحكم القاضي بسجن الدكتور "سعد الدين إبراهيم" سبع سنوات ، كما قضت على اثنين من المتهمين في القضية بالأشغال الشاقة ثلاث سنوات، في حين حصل أربعة آخرون على حكم بالسجن لمدة سنتين، وقضت على الآخرين وعددهم 21 متهما بالسجن سنة واحدة مع وقف التنفيذ. وعلى أثر ذلك أعربت كل من الولايات المتحدة الأمريكية، ومنظمة العفو الدولية عن "استيائهما" من الحكم.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية عقب صدور الحكم: "لقد عبَّرنا طوال فصول المحاكمة عن قلقنا إزاء الطريقة التي أفضت إلى هذا الحكم.
من جانب آخر، أشارت صحيفة "نيويورك تايمز" (22-5-2001) إلى انتقادات منظمات حقوق الإنسان الدولية للحكم، وقالت: إن الحكم يثير شكوكًا حول قدرة مصر على الوفاء بالمعايير الدولية لعقد محاكمة عادلة.
ونقلت الصحيفة عن "نجاد برعي" الرئيس السابق لجماعة تنمية الديمقراطية - إحدى منظمات حقوق الإنسان- أن قضية سعد الدين إبراهيم مسرحية هزلية، وأن مصر لا ترغب في ديمقراطية حقيقية، وأوضح أن الحكومة المصرية ترغب في أن نكون مثل "الدّمى"، وإذا قررنا العكس فإنها تنقلب علينا لتسحقنا وتحبسنا.‏

شارون يحتج على سجن سعد الدين إبراهيم!!

وضمن مسلسل القضية أبدت أوساط سياسية مصرية انزعاجها من الحملة الصهيونية – الأمريكية التي تُشن حاليًا ضد مصر عبر الصحف الأمريكية، بدعوى خرق مصر لحقوق الإنسان، وقالت: إنها لا تستبعد أن يكون الغرض من الحملة؛ هو شغل مصر عن الوقوف بجانب الفلسطينيين، ودعمهم في مواجهة العدوان الإسرائيلي المتواصل، والانتقام من مصر في الوقت ذاته.
واستغربت الأوساط المصرية قيام "إرييل شارون" رئيس الوزراء الإسرائيلي بتكليف وزارة خارجيته باستدعاء القائم بالأعمال المصري في تل أبيب، وهو ما أكده "محفوظ الأنصاري" رئيس تحرير وكالة "أنباء الشرق الأوسط" في مقال نشرته الصحف المصرية الأحد (27/5/2001)، وتحميله رسالة عاجلة للحكومة المصرية، تُعرب فيها إسرائيل عن الصدمة التي مُنيت بها نتيجة صدور حكم قضائي بحبس الدكتور "سعد الدين إبراهيم"، باعتبار الحكم انتهاكًا لحقوق الإنسان!.
وسخرت المصادر المصرية مما فعله شارون خصوصًا أنها المرة الأولى منذ إقامة علاقات بين مصر والدولة العبرية عام 1979، التي تحتج فيها إسرائيل على شأن مصري داخلي، لا علاقة لها به، رغم سبق احتجاجها على سجن جواسيسها، مثل: عزام عزام.
وكانت الصحف المصرية قد امتلأت في تلك الآونة بعدة مقالات لكُتّاب كبار ينتقدون فيها الحملة الأمريكية والأوروبية ضد مصر، فيما يتعلق بحقوق الإنسان على خلفية سجن الدكتور سعد الدين إبراهيم،.
وكان من أكثر ما كُتب في هذا الصدد تعليق (محفوظ الأنصاري) رئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط حول احتجاج إسرائيل، ومقالات الكاتب الأمريكي "توماس فريدمان" التي يبدي فيها انزعاجه من الحكم القضائي ضد إبراهيم.
فقد لفت محفوظ الأنصاري الأنظار إلى عدة أمور منها:
رد الفعل السريع من دوائر يهودية صهيونية؛ سواء كانت حكومات أو منظمات أو أفرادًا، أو صحفًا، بدءاً من شارون، ومرورًا بالواشنطن بوست، والمنظمات الأهلية غير الحكومية التي تسيطر عليها وتُديرها وتمولها جهات معينة كشفتها جميعًا مجلة "الأيكونومست" البريطانية، في دراسة مستفيضة حددت فيها الارتباطات المخابراتية والسياسية والمالية لهذه الجمعيات.
إن هناك - كما قال - "روشتة" أو "ورقة" موحدة تضم مادة الحملة ضد مصر، بحيث تكررت على ألسنة وأوراق وتعليقات مردديها، وأن هناك دوائر وجهات عديدة تحاول الضغط على مصر وعلى الحكومة من أجل التدخل؛ لعدم تنفيذ الحكم أو إلغائه، وعلى رأسها صحافة وإعلام (الغرب)، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، الذي يحاول الضغط والتأثير.
وزعمت هذه الجهات أن الحكم ضد سعد الدين إبراهيم، -الحاصل على الجنسية الأمريكية-، حكم نهائي قاطع، لا نقض ولا استئناف له، في حين أن أحكام محكمة أمن الدولة العليا التي أصدرت الحكم قابلة للاستئناف أمام محكمة النقض.

إعادة المحاكمة

في (26/2/2002) قضت محكمة النقض بإعادة محاكمة الدكتور "سعد الدين إبراهيم"، وقررت الإفراج عنه ريثما يتم النظر في قضيته أمام دائرة جديدة بمحكمة جنايات القاهرة.
كما قررت المحكمة إعادة محاكمة "نادية عبد النور" مساعدة الدكتور سعد و7 آخرين من المتهمين كانوا قد تقدموا بطعن على الحكم مع الدكتور سعد، بينما رفضت المحكمة امتداد الطعن إلى 11 متهمًا آخرين؛ لأن الحكم صدر غيابيًا في حقهم، ولا يستفيدون بالطعن.
وترتب على الحكم الصادر من محكمة النقض إعادة الأمر إلى ما كان عليه عند بداية محاكمة المتهمين أمام محكمة أمن الدولة العليا، وتأسيساً على هذا تم إخلاء سبيل المتهمين، وإعادة محاكمتهم من جديد؛ لأن المتهمين تم محاكمتهم من قبل وهم طلقاء.

مركز ابن خلدون .. توجهات مشبوهة

يذكر أن صحف مصرية معارضة سبق أن اتهمت إبراهيم بإثارة النعرة الطائفية بين المسلمين والنصارى في مصر؛ بسبب الأبحاث والندوات التي تعقد عبر المركز، والتي تركز على حقوق الأقليات الدينية، وقد تركزت تحقيقات النيابة معه حول علاقاته المالية بالدول الأجنبية، وبمحاضرة كان قد ألقاها مؤخرًا في البطريركية الأرثوذكسية بالقاهرة، ونشرتها بعض الصحف اتهم فيها الحكومة المصرية باضطهاد الأقباط.
وكان القبض على الدكتور سعد الدين إبراهيم قد أحدث ردود فعل واسعة في مصر؛ حيث عبرت قوى سياسة ونقابية عن ترحيبها بهذه الخطوة –التي وصفت بالمتأخرة - .
وكان مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية الذي يرأسه الدكتور سعد الدين إبراهيم، تخصص في قضايا الأقليات الدينية والعرقية في مصر والوطن العربي، وللمركز مراسلون في بعض الدول العربية، التي يوجد بها أقليات دينية أو عرقية، ويقوم المركز بإعداد تقرير سنوي تحت عنوان: "النحل والأعراق في الوطن العربي"، يركز فيه على أوضاع الأقباط وأبناء النوبة في مصر، والبربر في المغرب والجزائر، والأكراد في العراق، والشيعة في السعودية، والمسيحيين في جنوب السودان.
وكان هذا التوجه دافعًا لاتهام المركز من قبل الحكومة وقوى سياسية مصرية عديدة بالسعي لضرب الوحدة الوطنية في مصر، والترويج لانفصال الأقليات في العالم العربي عن الدولة الأم.

[Al-Rakoba tv]

#1511444 [الجقديب]
5.00/5 (1 صوت)

08-29-2016 05:03 AM
1) لماذا /أو/ كيف أهملتي التجربتين تركيا وتونس!!!
2) ليس من "يد خفية" لكنها مشيئة الله وحكمته لأجل، وأعني إسرائيل وميعادهم مع ربهم؛ وفي ظني إسرائيل هالكة قريباً جدا.
3) بالمناسبة تركيا وربما تونس المثالين الوحيظين الذان يحققا شرطك اللازم لعدم التفكك (الشرط القائل بتلاحم الشعب مع نظامه الحاكم).

تشكري على الموضوع وحاولي الإختصار وتابعي د. المسعري لتعرفي أكثر.

[الجقديب]

#1511234 [ابوهشام]
5.00/5 (1 صوت)

08-28-2016 04:19 PM
مشكورة الاخت شيرين علي هذا التحليل المنطقي والواقعي علي حال بلاد الشرق الاوسط واستنتاجاتك الجريئة والمدروسة وبحثك عن الحقيقة واتمني ان تمديني بخلاصة بحثك عن هذا الواقع والايدي الخفية وماوراء الموامرة علي الايميل حتي لا تفوتني قراتها ولك جزيل الشكر والامتنان

[ابوهشام]

: شيرين فريد
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة