المقالات
السياسة
الخمرة والدخان . . ومصيبة السودان !!
الخمرة والدخان . . ومصيبة السودان !!
08-30-2016 12:58 PM


اثبتت الابحاث والدراسات ان حاسة الشم هي الحاسة الأولى عند الاطفال وتنشط عند اول ساعتين إلى 12 ساعة من الولادة وتعمل بشكل كثيف حتى يربط المولود الروائح التي يشتمها في هذه الساعات والأيام الأولى من عمره مع المشاعر حيث ترتبط رائحة امه مع دفئها ولمستها الحنونة وغذاءه من حليبها فيحفظ ذهنه هذه الرائحة ودلالاتها ويخزنها في الذاكرة فتتطور العلاقة مع أمه وتتثبت الرائحة وتترسخ في ذهنه .

وفي التعريف العلمي لحاسة الشم يوضح بأنها عملية تبدأ باستخدام الأنف لشم الروائح فتمر المواد الطيارة المنبعثة من مصدر الرائحة عبر فتحة الأنف إلى داخله حيث تبدأ خلايا الشم المستقبلة في العصب الشمي بتذويبها في المخاط ثم عن طريق الأعصاب إلى المخ الذي يقوم بتصنيفها وتمييزها وحفظها .

المراقب للمشهد السوداني والذي يعيش فيه سواء ان كان من المكتوين بناره أومن الذين يستمتعون بما تجود به عليهم هذه النار من خيرات لا يستطيع أن يتغاضى عن سيادة حالة تناقض وفصام مستعصية ربما لم تشهد لها الإنسانية مثيلا في التاريخ .

هذا المشهد انتج لنا في إطاره العريض مثلا اللصوص وهم يتولون الأمانة على المال ، والمفسدون وهم يتولون زمام الإصلاح والمتخلفون وهم يتولون أمر التطوير والتقدم والمغضوب عليهم وهم يتولون قيادة العباد إلى رضا الخالق ، والعمي الضالين وهم يقودون البلاد إلى الهداية وبر الأمان .

وفي التفاصيل نجد مثلا أن هناك العشرات من الصحف الرياضية التي تصدر وتباع كل يوم بينما ليس لدينا رياضي واحد ولا فريق واحد قد حقق أي إنجاز يقابل الحبر المسكوب في هذه الصحف ومن كان يرجى منه إنجازا يتم دفنه حيا كأنه عار على البلاد ونجد مثلا أننا نمتلك خطوطا جوية نحتفل هذا العام بمرور 70 سنة على تأسيسها في عام 1946 وطيرانها إلى عشرات المحطات حول العالم لكنها اليوم لا تملك طائرات ، ونجد أن جماعات مسموح لها تقاتل بشراسة دفاعا عن حرية التعبير والخطاب الديني في الأسواق والأماكن العامة بينما يتعرض المفكرين والمختلفين مع مذهب الدولة الديني للإضطهاد والتكفير والحبس ومواجهة تهم تصل عقوبتها للإعدام وفي نفس هذه الجوطة تقوم الدولة بتكريم ممثلة من دولة أخرى ومذهب آخر وملبس آخر بلون بياض الثلج لتمنحها جائزة أنثى الأبنوس السينمائية ! بينما قامت نفس هذه الحكومة بتدمير ممنهج للسينما في البلاد فأصبحت دور السينما العاملة في الخرطوم مثلا لا تزيد عن أصابع اليد بعد أن كانت أكثر من 15 دارا عند بداية حقبة الحكم الحالي وانكمش عدد الرواد إلى عشرات فقط بعد ان كانت الكورة والسينما في منافسة لدودة .

من عاداتنا وتقاليدنا السودانية الأصيلة صناعة واستعمال العطور و الروائح وأهمها وأشهرها الخمرة والتي تضعها المرأة حين زواجها وحين مشاركتها في المناسبات وحين تضع مولودا ودائما ما تصحبها رائحة الدخان ورائحة الحناء منتجة مزيج من الروائح القوية التي لا تحتاج لأي مجهود لتبقى في الذاكرة وهنا تكمن المشكلة . . وربما الحل !

فإذا كان المواليد من اطفالنا يحفظون هذه الرائحة التي تنبعث من أمهاتهم في أعماقهم وفي ذاكرتهم على أنها دليل الأمومة وحنانها وعطفها ولمستها وحليبها . . فكيف يستوي الأمر أن تكون نفس الرائحة هي رائحة زوجته بمتطلباتها الزوجية المختلفة تماما عن تلك الأم ؟

قد يكون هذا السبب هو الذي أنتج لنا حالة الخلل والتناقض الغريب الحالي الذي نتعايش معه كيف لا أدري وقد يجد لنا العلماء والمختصين عبر هذا الإقتراح حلا على الأقل حبوب أو حقنة مثلا تجعل المناضلين من أبناء الأسر الحاكمة والمتمكنة يعكفون على النضال الأكبر في إعادة الحقوق و إصلاح ما فسد ونشذ وبغى وطغى من أفراد أسرهم وجنى على هذا البلد المنكوب والشعب المسكين بدلا من النضال الأصغر في الحصول على الكراسي والمناصب في الحكومة والمعارضة .


اللهم ارحمنا أجمعين

أكرم محمد زكي
[email protected]


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 17632

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1513293 [الوطن]
0.00/5 (0 صوت)

08-31-2016 09:05 PM
غايتو المقال دا لو قريناهو بالغلية يمكن نصل لشيئ

ذكرني قالوا واحد مرتو عاملة مولانا وما شغالة بالحاجات القالها كاتب المقال قال ليها في زمتك قرايتك لكتاب الله ما قابلتك سورة الدخان...

[الوطن]

#1512881 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

08-31-2016 08:47 AM
الواحد يكون مافاهم المقال و مصر يصدر أحكام

[سوداني]

#1512832 [الحلومر/خريج الابتدائية]
0.00/5 (0 صوت)

08-31-2016 07:34 AM
من أجل حفرة الدخان قامت دولة الكيزان
وليس من اجل رفعة الأوطان
ولذلك تجد الواحد منهم يتزوج أربعة شرعيات وعشرات في السر

[الحلومر/خريج الابتدائية]

#1512776 [زول مراقب]
0.00/5 (0 صوت)

08-31-2016 04:48 AM
دا شنو يا زول مقالك الزي مقالات الواتساب مجهولة المصدر ..
خمرة و دخان و ...
يا زول ما تركز و تنستر ..


بي مستواك دا تنفع صحفي رياضي ..!

[زول مراقب]

#1512636 [مغترب قهران]
0.00/5 (0 صوت)

08-30-2016 07:26 PM
دا كلام شنو !! خمرة شنو ودخان شنو

[مغترب قهران]

#1512455 [المتغرب الأبدي]
0.00/5 (0 صوت)

08-30-2016 02:37 PM
عايز تصلل لشنو؟
الرائحة عند الأم تختلف عن الرائحة عند الزوجة مع أنها نفس الرائحة ..
مثلماا يختلف حضن الأم عن حضن الزوجة ، مع أنهما امرأتين في النهاية ..

[المتغرب الأبدي]

ردود على المتغرب الأبدي
[جبير بولاد] 08-31-2016 10:48 AM
الله عليك


#1512444 [البخاري]
5.00/5 (1 صوت)

08-30-2016 02:19 PM
الخمرة والدخان .. والعسكر والكيزان .. هم مصيبة السودان.

[البخاري]

#1512432 [المستغرب]
0.00/5 (0 صوت)

08-30-2016 02:00 PM
دا كلام شنو هسع دا..

[المستغرب]

أكرم محمد زكي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة