صرخة
09-02-2016 02:26 AM


*التذمر والتململ من سياسات الانقاذ اصبح واضحا ،وهذا وحده دليل تعافي للمجتمع السوداني ،الذي بدأ يخرج من عباءة السكوت ،،فالاخبار اصبحت متنوعة ومختلفه ، يخرج من بين احرف كتابتها الوصف السالب لسياسات الانقاذ ،ومايجمل تلك الاحرف ،انها علنا تقفز من بين الاوراق ،مايحفز اخرين للحديث وكشف المستور ...

*في ولاية النيل الابيض ،حذر مكتب حقوق الانسان ،من عواقب تلوث مياه النيل ، بمخلفات مصانع سكر كنانه وعسلايه والنيل الابيض . المصانع في ولاية النيل الابيض ،باستثناء مصنع سكر مشكور ،هي مصانع تم انشاؤها قديما ،وساعدت كثيرا في توظيف ابناء الولايه ، الامر الذي ادى الى تخفيف العبء، على بعض الاسر ،التي تعاني من عطالة ابنائها الخريجين ..ولكن

*المواطن الان في ولاية النيل الابيض ، يواجه كارثه حقيقية ، ليست في مدينه ا وقريه او كمبو بعينه ،فالنيل الابيض يستقبل المخلفات يوميا ،والولايه برقعتها الجغرافيه الشاسعة ،يعيش على ضفاف نيلها مجموعات سكانيه ،تمارس الرعي والزراعه ،وتعتمد تماما على مياه النيل الابيض ،التي لاتقف لاتقف عند حدود كوستي او ربك او الكوة او الجزيرة ابا ،لكن الاخيرة تتقلب في الكارثة !!!!!

*قبل هذا التاريخ ،ارتفعت الاصوات ،تصف هذه المخلفات وصفا دقيقا ،وتعلن عن وجودها في الاحواض ،التي يستخدم مياهها المواطن في ري الخضروات ،لكن هذه الاصوات لم تصمد طويلا ،ولم تطرق على الحديد بقوه ، فخفتت رويدا رويدا .... رغم نفوق الاسماك ، بسبب المواد الكيمائية الضارة ،التي يتم تصريفها عبر ترعة ،لتصب في النيل الابيض ،ورغم الروائح النتنه ،التي تنبعث من ترعة عسلايه ، التي تمر قرب مساكن المواطن ، ورغم كل ماذكرته فشلت ادارات المصانع في النيل الابيض في توطين معالجات علمية كافية ، وعلى مستوى رفيع ،للحد من انتششار السرطانات وغيرها من امراض اخرى ...واذكر انه في العام 2014 ، اجتمع محامون ،من ولاية النيل الابيض ، لرفع دعوى قضايه ،ضد شركة كنانه ومصنعي سكر عسلايه ،والنيل الابيض ، للاضرار البيئية التي لحقت بالسكان ،بسبب مخلفات التصنيع ...

*الان عادت القضيه للسطح مرة اخرى ، ويقودها هذه المرة ،مكتب حقوق الانسان بالولايه ، الذي رمى بالمسؤوليه كاملة على عاتق وزارة الصحه والزراعة. الوزارات المذكورة اعلاه الان ، تعلم تماما ،ولاتحتاج الى دليل يدعم المعرفة ، بل وتشاهد يوميا مايحدث من رمي للمخلفات ، فالوزارتين لهما ارتباط مباشر بالمواطن ،واحدة مسؤوله عن غذائه والاخرى عن صحته ، ولو كانت صرخة التحذير والضجر جاءت كاعتراف بالذنب من قلب مكاتبهما ، لحمدنا لهم الفضيله ،والخطوة غير المسبوقه ،من وزارة مركزيه او ولائيه ، ولكن لان الوزارات المذكورة ، هي اس البلاء الذي تحول لكارثة ،في غياب حلول امنه ،يتدثر بها المواطن ،نجد ان صرخة مكتب حقوق الانسان ،ماهي الا صدى ،يتردد في صحراء قاحلة ،بلا انس ولاجان ..

همسه
ياتيني صوتها ...يستوقفني رغم الزحام ......
فاكثر من الالتفات ......
تسرع خطواتي في اتجاه الصوت ......
لاكتشف انه ...ينطلق من داخلي ......
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1701

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




اخلاص نمر
اخلاص نمر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة