المقالات
السياسة
حكومة الجس بعد الذبح !
حكومة الجس بعد الذبح !
09-02-2016 01:49 PM



سوداننا الحبيب بحدوده القديمة المترامية الأطراف والجديدة المبتورة جنوباً والمحتلة شمالا وشرقا والمفتوحة غرباً الى مالا نهاية ..هوفي موقعه الجغرافي بالضبط مثل سرة الرياح والأعاصير والبراكين في شبه القارة الهندية ..فمتى ما عطس الجيران حتى تصيبنا أنفلونزا اللجوء التي تزيد في طين محنتنا وحلاً !
وحكومتنا التي تطبق نظرية الجس بعد الذبح ..سواء في انتظارها للخريف ثم تشرع بوضع الجوالات الواقية من البلل على رؤوس المسئؤلين وتأمرهم لتفقد السباليق والمصارف بعد الغرق أو حينما تطارد طيران الدولار دون أجنحة الخطة الإقتصادية الراشدة وهي تلهث في محاولة إنزاله بمظلات الإجراءات المثقوبة ..فهى ايضاً لا تنتبه لما أسمته بخطر الوجود الأجنبي الكثيف إلا بعد وقوع الفاس على الراس ..دون أن تفعل ما يستوجبه الأمر من الضوبط المتبعة فيما ينظم هذا الوجود بين ظهرانينا وعلى مختلف صُعد العمل والسياحة والإستثمار واللجوء الإضطراري بسبب الحروب أو المجاعات أو من يعتبرون حدودنا الهاملة معبراً لبلاد النعيم الذي يحلم به الكثيرون وخلاف ذلك من اسباب ارتياد البلاد .
وحتى هذا الوجودغير المعروف احصائياً هي تتعاطى معه باجراءات فطيرة وليست جادة وتريد أن تحمل المواطن في ذات الوقت مسئؤلية ما أسمته التستر على الأجانب وهي ذاتها تسهم في فوضى هذا الوجود بمحاباة بعض الجنسيات لإعتبارات عقائدية فتطلق لها حق التغول في تملك سيادة هذا الوطن المستباحة من الحصول على الجنسية السودانية الى استحواذ الأراضي و البيوت والتجارة ..بينما تتشطر على بعض الجنسيات الآخرى وكأنها هي الوحيدة التي تشكل انتهاكا لسيادتنا و تعيث فسادا في اقتصادنا الخرب أصلا وتتقاسم مع جوعانا فتات ما يفيض عن حاجة المتخمين!
طبعا قصار النظر من مسئؤلينا يعتقدون بسذاجة ان السودان أصبح جاذبا لكل هؤلاء البشر لرخاء معيشته و استقراره وانتعاش سوق العمل فيه على غير بلادهم الطاردة لهم .. وهؤلاء المسئؤلين دون تحمل مسئؤلياتهم يطالعون أو يتجاهلون دون خجل كل يوم احصائيات الحاصلين على تاشيرات الهروب من سودان العزة بحثا عن الرزق في بلاد الغير والذي ضاق علينا في بلادنا بسبب سياسة التمكين التي فرقت بين الناس وساد فيها المفسدون .. ولم يفكروا في مفارقة هذه المعادلة ..!
نعم نحن شعب طيب و متسامح مع الضيف ونتعامل بعشوائية و هنالك حاجة لبعض المهن التي يجيدها أولئلك الأجانب ولا نعفي أنفسنا من تهمة التعفف أو التأفف عنها ..وهذا يتطلب من السلطات أن تضع القوانين اللازمة والملزمة لكل مقيم على أرضنا ان يكون حاملا لأوراق نظامية توفر له وللمجتمع الأمن والأمان المطلوبان وهو أمر لم يكن صعبا حتى بالنسبة للدول التي يشكل المقيمون فيها نسبة التسعة أعشار مقابل مواطنيها !
أما إذا اعتبرت حكومتنا أن التسعة أعشار في بلادنا من أهلها هم غير المرغوب فيهم مقابل العشر الذي هو مثل الفريك لا يحب الشريك .. فهذا أمر نقول لها عندك الف حق فيه ..لان السكوت الطويل عليها ليس له إلا تفسير واحد .. وهو الرضاء التام !
sabooha22@yahoo.com


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2754

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1514296 [abdulbagi]
0.00/5 (0 صوت)

09-03-2016 09:14 AM
الاستاذه نعمه فوضى دخول الاجانب السودان بدأت عندما كون الترابى المؤتمر الشعبى العربى الاسلامى وجلب له شذاذ الافاق من اركان الدنيا الاربعه وعاثوا فى السودان فسادا امتلكوا الاراضى الشاسعه والتسهيلات الا محدوده من جميعوا بما فى ذلك الجنسيه السودانيه بعضهم الان صار من كبار كبار رجال الاعمال يعاملون السودانيين بإستعلاء .ولذلك يااستاذه طالبنا بمبدأ المحاسبه فى تغيير قادم ولا عفا الله عما سلف. هؤلاء يستغلون ثروات بلادنا وشقيقنا مانوت لايملك حق الدواء نرجو ان نرى فى اخر سطرين فى عمودك القادم مناشده لعلاج مانوت . لك التحيه

[abdulbagi]

#1514099 [الحلومر/خريج الابتدائية]
0.00/5 (0 صوت)

09-02-2016 03:26 PM
يا أم صباحي
نحن اصبحنا (شعب الله البن )
والحكومة تتعامل بالمثل القائل سفر البن دق وحريق
دق وحريق في الداخل وان سلمت من الدق والحريق فإنك لا شك غريق في رحلة البحث عن الوطن البديل أو بعيار ناري في الطريق الي اسرائيل
حكومة شعب الله المختار نحن في نظرها كفار
وهي تتعامل معنا بوجب الأية القرآنية القائل
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ )
ما اتعسنا نحن شعب الله البن

[الحلومر/خريج الابتدائية]

نعمة صباحي
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة