المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
فيصل الباقر
الصحافة الإليكترونية: قانون سد الفرقة!
الصحافة الإليكترونية: قانون سد الفرقة!
09-02-2016 02:35 PM

فجأة انطلقت - وستتواصل- حملة الدعاية لقانون الصحافة والمطبوعات الصحفية (موديل 2016 )، وهو بإختصار تعديل على قانون ( 2009) المعروف، والذى رأت - بل اكتشفت - الحكومة، أنّ من بين عيوبه الأساسىة، أنّ مواده لا تستوعب الصحافة الإليكترونية، والنشر الإليكترونى، فرأت أن " تسد الفرقة "، وهى – حتماً – " فرقة " القمع والتجريم والتحريم، بإعتبار أنّ الصحافة الإليكترونية والإعلام والنشر الإليكترونى، ظلّت خارج نطاق " الرقابة " القانونية، رغم وجود جيوش " التهكيروالمهكرين " وكتائب " الجداد الإليكترونى"، والتى ظلّ مؤسسها و وراعيها و ممولها " جهاز الأمن "، قلقاً طيلة الفترة الماضية، من سطوة الصحافة والمواقع الإليكترونية، ومقدرتها الفائقة على خرق حُجب و أسوار" الرقابة الأمنية " الممارسة على الصحافة المطبوعة !.
ليس بمستغربٍ أن بدأ الترويج لقانون الصحافة الجديد من منصة معروفة - أُختيرت بعناية - تسمى (( المنظمة السودانية للحريات الصحفية)) وسنترك - الآن- أمر ((المنظمة )) لنعود لها فى مقال آخر، طالما المقام والمقال - اليوم - هو (قانون الصحافة)، ونتمنى أن يمتلك " سدنة " تلك (( المنظمة )) وصُنّاعها " صبراً يبل الآبرى " !.
قديماً جاء فى الأمثال المأثورة : " إذا عُرف السبب..بطل العجب "، كما جاء فى الأمثال " إذا عرف الداء...سهل الدواء"، وبالفعل، فإنّ الترويج لقانون صحافة جديد، فى هذه الفترة من تاريخ البلاد، أمر معروف الهدف منه، وهو قطع الطريق للحريات الصحفية، بإدخال الصحافة الصحافة الإليكترونية، تحت مظلّة كبت الحريات العامة، والصحفية، وحرية التعبير والنشر.
واضح أنّ الخطوة الأولى القادمة، ستكون بوضع قانون صحافة جديد، يُكبّل- أكثر مما مضى- الصحافة المطبوعة، ويعمل على إدخال الصحافة الإليكترونية والمواقع الإليكترونية إلى " بيت الطاعة" ، ولن نذيع سرّاً إن قلنا أنّ النشر الإليكترونى، ظلّ التعامل معه يتم، وفق قانون ((جرائم المعلوماتية للعام 2007))، ومع ذلك، رأى أهل الحل والعقد فى الإنقاذ، " سد الفرقة " !.
وستلى كل ذلك، خطوات وخطوات، فى طريق إحكام الإظلام الإعلامى، وتعديلات للأسوا - حتماً- فى قوانين أُخرى مجاورة، منها القانون الجنائى، والقانون المدنى، وقانون الإثبات، لتكتمل حزمة " القوانين القمعية "، ولكن هيهات !.
الواجب يُحتّم بناء أوسع (( جبهة لحماية الحريات العامة والحريات الصحفية ))، ومن هنا نبدأ الدفاع عن الحقوق والحريات.

فيصل الباقر
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1599

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




فيصل الباقر
فيصل الباقر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة