المقالات
السياسة
هل يؤثر الحظر الامريكي سلباً على الاقتصاد السوداني؟
هل يؤثر الحظر الامريكي سلباً على الاقتصاد السوداني؟
09-03-2016 08:45 AM

تعافي الاقتصاد السوداني ليس بيد أمريكا ولا كان في بترول الجنوب الذي انفصل عن الشمال... مثل هذه الأقاويل صناعة حكومية بامتياز لتبرير فشلها السياسي والاقتصادي والاجتماعي ومن المؤسف أن يتلقفها بعض الاقلام المحسوبة حتى على المعارضة وكأنه السبب الرئيسي للفشل الاقتصادي الذي يمر به السودان... تعالوا لنرى في عملية جرد حسابي بسيط ماذا حرمت أمريكا على السودان بفرض الحظر عليه... هل حرمته استيراد التكنلوجيا، السيارات، الأدوات الكهربائية والالكترونيات، (القمح والسودان سلة غذاء العالم) وغيرها من السلع.... فالسودان الآن يستورد كل احتياجاته من دول آسيا كالصين وكوريا والهند... حتى اذا رفعت امريكا الحظر فماذا تريد الحكومية السودانية من امريكا؟
فعلى العكس تماما فالحظر الأمريكي له إيجابية كبيرة على السودان وخاصة للأجيال القادمة... فالحكومة السودانية سلطة مستهلكة وليست منتجة لذا دائما ما تنحو نحو الاستقراض من الآخرين... وسبب ضيقها وتبرمها من الحظر الامريكي يتلخص في حرمانها من الاستقراض من البنك الدولي الذي مقره في أمريكا ولو أمريكا لاستقرضت منه المليارات فامريكا تقف حجر عثرة من طلب الحكومة السودانية للقرض من البنك وحسنا ما فعلت... فهل سددت الحكومة السودانية قرضها البالغ مليارات الدولارات لتطلب مزيدا من القرض ليكون هذا عبئا على الاجيال القادمة؟
فاذا خرج بترول الجنوب البالغ (350,000) برميل فقط فإن البترول فقد حتى الآن أكثر من نصف قيمته فبرميل النفط يباع اليوم بحوالي (40) دولارا في حين كان في السابق يباع بأكثر من (100) دولار للبرميل الواحد... ولا ننسى دخول معدن الذهب بقوة في جلب العملة الصعبة، خاصة وقد صرح وزير المعادن مؤخرا بان السودان سيصدر أكثر من (100) طن بقيمة 4 مليار دولار في العام الحالي وأخشى ما أخشى أن نقول كان من الافضل ترك هذا المعدن النفيس في باطن الأرض للأجيال التي تفهم كيفية ادارته وتسويقه واستثماره... فالحكومة الحالية ماذا ستفعل بهذه المليارات وماذا فعلت بمليارات النفط قبل انفصال الجنوب مع العلم بان السدود والطرق والكباري التي شيدتها الحكومة دون دراسات جدوى علمية وعملية|، كان قرضاً وليس من دولارات البترول...
فمن المؤسف أن تكون دولارات الذهب كدولارات البترول ستذهب أدراج الرياح ولا نسمع لها حساً ولا ركزاً ...
فعلى الحكومة بدل التباكي على أسباب واهية لتبرير الفشل، أن تلتفت الى نفسها وتبحث عن أسباب الفشل الحقيقية فستجدها كامنة في ذاتها... فأسباب الفشل الاقتصادي وانهيار العملة المحلية كثيرة منها على سبيل المثال:
• الفشل السياسي في ادارة البلاد
• الفساد الذي يضرب بأطنابه في كل مفاصل الدولة بدءً من كبار المسئولين حتى أصغر موظف في الدولة.
• الحروب العبثية المشتعلة في دارفور والمنطقتين.
• البذخ وعدم التدبر في المصروفات الحكومية.
• تهجير الكفاءات العلمية واستبقاء الرواسب لإدارة الدولة.
فلكل هذا والبقية تأتي فشلت الحكومية في الحفاظ على استقرار وثبات الجنيه السوداني، فمشكلة السودان ليست في الموارد الطبيعية ولكن في كيفية ادارة هذه الموارد وهذا ما نفتقرها في السودان الآن... ففي الظرف الحالي حتى اذا استطاع السودان استخراج (10) مليون برميل يوميا فلن تستقر حال العملة المحلية حتى تعالج أسباب هذا الفشل من جذورها...

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1464

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1514633 [قساس فادي]
0.00/5 (0 صوت)

09-03-2016 10:38 PM
بعد أن كان شعارها دنو عذاب امريكا و روسيا .. بدأت تولول الان وتتحدث عن الحصار .. امريكا وروسيا لم يدنو عذابها .. الذي دنا هو عذا الشعب السوداني

[قساس فادي]

#1514620 [كاسـترو عـبدالحـمـيـد]
0.00/5 (0 صوت)

09-03-2016 10:12 PM
هم يعلمون ذلك ذلك وقد اتخذوا اميركا حجة كقميص عثمان . و لتبرير تدهور السكة حديد قالوا : اميركا منعت عنا قطع غيار للقاطرات التى يرجع زمنها الى عبود . فى حين ان القاطرات ينتجها كل العالم وحتى اميركا تستعمل القاطرات الفرنسية وكل بضائع العالم الآن تباع فى الأسواق الحرة المهم انك تدفع نقدا وهذا بالطبع مالا يملكونه , هم فقط يريدون ان يستدينوا و لا يسددون الديون عمدا ويتركونها للأجيال القادمة . وقد رفض العالم ان يقرضهم لأنه لا يوجد انتاج فى الدولة . كيف لى ان اقرض شخصا عاطل عن العمل و انا اعرف انه لا يقدر ان يسدد القرض لأنه لا ينتج وحتى القرض اعرف تماما انه لن يستثمره لكى يسدد منه قيمته . النظام مفضوح لكل العالم كالعاهرة التى تعرض نفسها فى الشارع حتى ولو رفعت اميركا اسمهم من قائمة الدول الأرهابية والداعمة للأرهاب , فلن تجازف دولة واحدة باعطائهم قرض وحتى القروض والديون التى تسببوا فيها لن يتم اعفاءها لأن الدول المانحة تعرف ان هذه القروض لم تستثمر فى الغرض الذى من اجله منحتهم لهم . اما بالنسبة للقروض الصينية فالشعب يعرف انها كلها فساد فى فساد ولم تستفيد الدولة منها وبالتالى لن تكون ملزمة السداد من قبل الحكومات القادمة لأن النظام غير شرعى دوليا وفاقد الشرعية.

[كاسـترو عـبدالحـمـيـد]

حمدي حاج هلالي
حمدي حاج هلالي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة