المقالات
السياسة
الوجه الاخر للعنصرية...!!
الوجه الاخر للعنصرية...!!
09-03-2016 12:22 PM

image
image

العنصرية ( او التميز العرقى) (RACISM ) شجرة خبيثة المنبت قديمة الاصول راسخـة الجذور فى نفوس كثير من المرضى وكلما حاولت عوامل التحضر والــرقى من إجتثاثها إشرأبت براسها الملعون مرة اخرى .
لا وجود لعالم مثالى هنا او هناك وهذا امر لاجدال فيه ولكن اجمل ما يجعـــل الحياة ذات معنى وقيمة حين تتكسر كل تلك الحواجز الطبقية او القبلية وتختــفى الفوارق الدونية او الفوقية والتى لم يصنعها الا الانسان .
امريكا الاسطورة فى الاذهان التى ظلت تنادى بالحرية والديمقراطية والمساواة والعــدالة ظل الانسان الاســـود والذى جلب أجداده اليها قسرا واجبارا بتأشيرة دخول بمسى عبيد.
ظل يعانى من ويلات التفرقة العنصرية حتى رسخت هذه النعــرة فى النفوس ولم يتمكن البعض من دفنها ونسيانها رغم التطور الفكرى والسياسى المزعوم احيانا.
لم تبارح العنصرية مكانها تختفى حينا وتظهر احيانا اخرى واخـــطر انــواع العنصرية حاليا هى العنصرية الخفية ( Aversive Racism ) والتى اطلق عليها هذا الاســـم جون ف. دوفيديووصامويل ل غارتنر وقد دارت نظريتهما حـول العنصرية الخفية عام 1986 و فى تعريفها العام هى التى تظهر من خلال الممارسة بصورة غير واعية لدى مجموعة من الناس تدعى فيها المساواة والتسامح لتظل العنصرية فى داخلهم لاتظهر عيانا ولكـــن تتفاعل وتنفعل وقد تلتهب وتنفجر خلال المواقف الحياتية.
ولاشك ان الانتخابات الامريكية كان لها القدح المعلى فى اعطاء هـــذا المصطلح رواجا وزخما خاصا فرغم ان بعض البيض من اصحاب التأهيل العالى برروا عـــــدم تصويتهم لباراك اوباما بانه قليل الخبرة وقد وصف كاتب فى صحيفة النيـــــوزويك ان هذا الموقف بالعنصرية الخفية .
فان اسلمنا ان العنصرية التقليدية هى عنصرية تجهر من خلال السلوك المنهجى وتنادى بنبذ الاخر فكريا او جسديا نهارا جهارا وتحارب المساواة والعدالة وتمارس التفرقة بكــل وضوح ومكاشفة.
فالعنصرية الخفية او النفاق الفكرى للعنصرية او العنصرية المتطورة والتى تظهر خلاف ماتبطن وهى تمثل السادة والعبيد الجدد وتكمن خطورة هــــذا النــــوع من العنصرية انها تدافع علانية عن المساواة وتنادى بالعدالة وتبطن عنصريتها المدمرة لتظل كالحية الكامنة فى جحرها لا تدلغ الاغــدرا ولا تعيش الا فى الخفاء وبهذا الفهم تعــانى الولايات المتحدة الامريكية من هذا النوع الخطير من العنصرية الخفيـــــة ليظل واقــع الحال كالرماد الذى لاتخبو نيران التفرقة تحته فان كان البيض هم السادة فمايزال السود فى نظـرهم هم العبيد الجدد ولسان الحال اليوم يغنى عن السؤال والله المستعان.

[email protected]




تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 6918

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1514453 [العنقالي]
0.00/5 (0 صوت)

09-03-2016 03:15 PM
صح
العنصرية بها جوانب كثيرة ذات بعد ثقافي فكري وحفي
المادة الثانية من الميثاق العالمي لحقوق الانسان تمنع التميزز بين البشر
وتقول:-
(لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا ألإعلان دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود)
اذن
المناداة باي حق من الحقوق لاى فئة من هذه الفئات ،لاى سبب هو شىء محالف للميثاق وينطوى على عنصرية خفية بشكل من الاشكال، وهو مايقع فيه عادة الديمقراطيون دون ان يشعروا، لكون هذه المطالبة تنطوي على شعور بان ثمة نقص في انسانية هذه الفئات
والامثلة كثيرة

[العنقالي]

منتصر نابلسي
منتصر نابلسي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة