المقالات
السياسة
مركزية الدولة السودانية ومآلات الصراع مع الهامش..
مركزية الدولة السودانية ومآلات الصراع مع الهامش..
09-03-2016 01:30 PM

مركزية الدولة السودانية ومآلات الصراع مع الهامش..
في رحلتها الطويلة الدولة المركزية في السودان تآكلت و ضعفت واضمحلت نتاج عنادها ومكابرتها في عدم الاستجابة لمطلوبات الهامش الذي افقرته بسياساتها المتخبطة دائماَ وذات الطابع الأناني , بدأت ملامح المناهضة لهذه المنظومة المركزية التي اوكلها المستعمر إدارة مصالحه بالبلاد منذ مؤتمر المائدة المستديرة و ظهور بوادر الامتعاض الجنوبي من شكل بدايات تكوُّن هذه المركزية القابضة , منذ ذلك الزمان و هامش البلاد يصارع هذا الثور الذي تربى بعلف المستعمر, هذه الصراعات تفجّرت بصورة اشمل و اوسع من ناحية الجغرافيا و الافكار بعد ظهور الفتى جون على مسرح الاحداث, حيث كان يمثل النسخة المتطورة جداً لبلورة هذه الاحاسيس الى رؤية ثاقبة هزمت كل تابوهات الدويلة المركزية المصنوعة.
ثورة الفتى جون لن تكون الاخيرة في سبيل التحرر الكامل للشعوب السودانية و العودة بهم الى الوتد الذي ضربه اسلافهم في عميق التراب , بل تعتبر هي النقلة النوعية التي وضعت الجميع امام المواجهة المباشرة و الصريحة , حيث عرفت مكونات الشعوب السودانية المهددات الحقيقية لصيرورتها كأمة لها دور عظيم في التاريخ البشري , جسّد هذا الدور معنوياً ابن المكي إبراهيم في قوله : (من غيرنا لصياغة الدنيا وتركيب الحياة القادمة) , هذه المشاعر التي طرحها الكثير من شعرائنا و مفكرينا لم تكن محض اشعار و مفردات للبوح الجميل بل هي نتاج تأثير جينيومي له اعماقه البعيدة في وجدان الانسان السوداني , ذلكم الفتى و معه تلك الكوكبة الواعية بابجديات الصراع بين الاصل و الفرع كانت الداعم الاساس لتحرك ماكنة التغيير الفكري و المفاهيمي لجيل اليوم.
ابن بور الافريقي العتيق لم تقف رؤيته عند حدود الرنك بل تعدتها حتى وصلت حلفا و جبل مرة إلى جبال التاكا , ولم تتمترس عند حدود الافريقانية وانما تجاوزت هذا التأطير الى شمولها للاتجاهات الايدلوجية الاخرى التي يتبناها بعض المستنيرين , ومن مؤشرات عظمة وشمول هذه الرؤية انها اجتذبت احد انشط و اصدق و اكفأ كوادر اليمين السوداني وهو المهندس داؤود يحى بولاد , فالشهيد بولاد وبشهادة رفقاء دربه من الذين قدموا ابنائهم قرابين في المعارك المقدسة حسب زعمهم مع الحركة الشعبية كان صاحب الصوت المبكي عندما يقرأ ويرتل القرآن الكريم و كان المشعل الاكثر التهاباً الذي يلوح به شيخهم و رائدهم عندما تضيق من حولهم الدنيا, تخيلوا وتصوروا معي هذا التحوُّل الكبير لداؤود (اليميني) والتحامه مع جون (اليساري) , لقد قالها داؤود حينها فكانت مفردة قاسية على القلوب لكنها خرجت صادقة من الضمير , قال : (لقد علمت اخيراً أن رابطة العرق اقوى من رابطة الدين) , وجد داؤود ان جون هو الاقرب اليه وجداناً و فهماً وحضارةً رغم اسلام الاول و مسيحية الثاني , فكانت ثورة بولاد شبيهة بثورة الاديب الامريكي الاسود الكس هيلي في روايته (الجذور) , فبرغم طول المدى الزمني بين وصول جد الكس مصفداً بالاغلال من مالي للولايات المتحدة الامريكية الا ان جذوة الرباط الجينيومي لم تنقطع فهفا قلب الكس الى منبعه .
من ثم جاء الانقلاب الاكبر في هذا الصراع عندما خرج جميع رهط داؤود من منظومة الدويلة المركزية القابضة في نهاية الالفية الثانية قاذفين بكل شعارات الدولة الدينية على وسخ الرصيف , وخرج الخليل على خطى داؤود , وقُتل الخليل كما قُتل داؤود , انها آلة الدويلة المركزية حامية حمى الامبريالية و المصالح الشرق اوسطية في بلاد السودان , وكأني بروحي الخليل وداؤود تتناجيان في برزخ الكمال و السمو وتقولان لبعضهما أن لا خوف ولا حزن على شعوبنا من بعد ان أنرنا لهم طريق السؤدد و الانعتاق.
بعد ان قضت الامبريالية و البيوتات الشرق اوسطية على الكثيرين من حملة الوية التغيير بمساعدة ومساندة وكلائهم في هذه الدويلة المركزية اليوم نشاهد سقوط الوطن في بئر آسنة, وما فتيء هؤلاء الوكلاء سماسرة بيع الوطن في اسواق النخاسة الاقليمية و الدولية يتراقصون على جثث الفقراء الكادحين و المرضى من هوامش البلاد البعيدة , عكس هذا المشهد صورة الفنان شول منوت وهو طريح ارصفة احد شوارع المدن التي اغتصبها المرابون , شول لم تشفع له اهزوجة (ايها الناس نحن من نفر عمروا الارض حيثما قطنوا) , صورته وهو ملقي على الارض و حوله تتبارى اكياس الزبالة و الغراطيس التائهة التي تذروها الرياح من فوق جسده المريض هي الرسالة الانسانية قبل السياسية الى هذه الزمرة المتمكنة من جسد الوطن المريض كمرض شول أن قد آن أوان ثورة الجياع و المرضى.

اسماعيل عبد الله
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1219

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1514913 [اسماعيل عبد الله]
0.00/5 (0 صوت)

09-04-2016 12:51 PM
إنقلاب النظام الخالف إعداد الشيخ وإخراج المشير أسرار وخفايا
08-16-2016 11:30 PM


لم يكن توقيع اتفاقية اديس ابابا حدثاً عابراً في العام 1972 بل كان ميلاد توجه جديد في الخارطة السياسية السودانية امتد اثره الى يومنا هذا وسيمتد هذا الاثر الى المستقبل , ذلك الحدث كان بمثابة جرس انزار نبّه للواقع الحرج في وطن اسمه السودان , ذات التقاطعات و التباينات الثقافية و الدينية و الاثنية.
لقد فات على النخبة السياسية و الاجتماعية و الاكاديمية والبيوتات الدينينة ورئيس الجمهورية آنذاك جعفر نميري ووزيره منصور خالد ان هنالك ضابطاً في الجيش برتبة صغيرة اسمه جون قرنق ديمبيور سيكون له شان و سوف يقوم بتفكيك كل الالغاز و المسكوت عنه في السياسة السودانية ويطرح بجرأة المفكر الحصيف و السياسي المحترف رؤية شاملة لحل المشكل السوداني المفتعل سياسياً و المحتكر اجتماعياً و المرهون ثقافياً , لقد استقبل هذا الرجل الملهم بعد ثلاثة وثلاثين سنة من تاريخ توقيع اتفاقية اديس ابابا استقبال الابطال الفاتحين في ساحة المشروع الحضاري المحتضر وكان في استقباله اكثر من ثلاثة مليون مواطن سوداني من مختلف جهات السودان , فكان حدثاً فريداً في القارة الافريقية لمناضل حمل كل عناوين ازمة بلاده ووسائل حلها في آنٍ واحد, ان جميع من دشنوا تلك المسيرة المليونية يعلمون تمام العلم ان قرنق كان يملك مفاتيح حلول ازماتهم الثقافية و الفكرية و الايدلوجية ويحمل همومهم وشجونهم بكل تجرد و اخلاص.
اردت بهذه المقدمة ان اوضح ان الذي يجب ان يقود السودان الى بر الامان سيخرج من رحم هذا الشعب ومن بين ركام الكوارث و الازمات الانسانية و السياسية وليس من دهاليز ما يدور في قاعة الصداقة هذه الايام من مخلفات الفشل و الهروب الى الامام عوضاً عن مواجهة الواقع الاليم و المستقبل المظلم , من هنا اناشد جموع الشعب السوداني المتمثلة في احزابه و حركاته و نقاباته و منظمات مجتمعه المدني والطلاب وقواته النظامية , ان الركون و الاستماع الى مؤامرات ودسائس الحركة الاسلامية سوف يسوقنا الى محطة اللاوطن واللاشعب ولا سبيل للخروج من هذا المأزق الاباسقاط النظام , ومن هذا المنطلق اود الحديث عن حجم هذه المؤامرة الكبرى و الانقلاب الثالث داخل نظام الانقاذ والذي كان ومايزال بطله هو نفس الرجل الا وهو الدكتور حسن الترابي وشريكه للمرة الثانية هو نفس الشريك السابق وهو عمر البشير , لكن الفارق الوحيد هذه المرة ان المهندس العرّاب قد وافته المنية قبل ان يشهد ثمار مؤامرته الاخيرة مع شريكه العميد المشير مرتكب جرائم الحرب وجرائم ضد الانسانية و جرائم الابادة الجماعية ومنتهك الحريات وحقوق المرأة والى آخره من المخالفات التي لا تحصى , فهو حلف المجرمين الذي اراد اشراك الاخرين معه في هذه الجرائم و الانتهاكات.
اليكم مشاهد السيناريوهات وكيفية اخراج الانقلاب الثالث وقبل الدخول في تفاصيل هذه المسرحية ابدأ ببنود الاتفاق وشروطه بين الدكتور حسن عبد الله الترابي الامين العام للمؤتمر الشعبي وعمر البشير رئيس المؤتمر الوطني.
شروط الاتفاق :
اولاً: ان يقوم البشير بالتخلص من مجموعة العشرة وعلى رأس هؤلاء علي عثمان محمد طه , نافع علي نافع , عوض احمد الجاز .....الى اخر القائمة ..
ثانياً: طرح مشروع الوثبة او النظام الخالف والدعوة للحوار دون استثناء لأي احد .
ثالثاً: طرح برنامج محاربة الفساد في الدولة والحزب للتخلص من مؤيدي علي عثمان ونافع وصلاح قوش وبعض الضباط في جهاز الامن و المخابرات والجيش وبقايا سائحون وساهرون و الدبابيين.
رابعاً: ان يبقى عمر البشير رئيسا للدولة ويظل هوصاحب المبادرة ورئيساً لآلية الحوار الوطني حتى لا تنفلت الامورعند تقديم توصيات الحوار الوطني.
خامساً: التقاضي والسكوت عن المحكمة الجنائية الدولية والحديث عن العدالة و المحاسبة و الجرائم التي ارتكبها عمر البشير اذ لا جدوى من ذلك في ظل دعتوهم لتوافق وطني مزعوم.
اما دور الراحل حسن الترابي في الشراكة يتلخص في الاتي :
1- احضار الحركات المسلحة للمشاركة في الحوار الوطني وفي حال رفض اي حركة للاستجابة يقوم ًحزب المؤتمر الشعبي باستدعاء كوادره وخلاياه السرية وتكوين مجموعات صغيرة تحت مسمى الحركات للمشاركة في الحوار الوطني.

2- التركيز على حركة العدل و المساواة وفي حال رفض د.جبريل للحوار توضع خطة عسكرية بالتعاون مع عناصر حزب المؤتمر الشعبي داخل الحركة لاستدراج الحركة الى معركة للقضاء عليها و كسر شوكتها وهروب هذه العناصرالنائمة والانضمام للقوات المسلحة و المليشيات وهي ذات الخطة التي تم تنفيذها في قوز دنقو لكن لم تتحقق طموحات حلف النظام الخالف.

3- يقوم الدكتور الترابي بتقديم رؤية الحوار الوطني في محاوره الستة وتحمل ملامح المرحلة الاسلام والعرف مصدران للتشريع.

4- ان يلعب المؤتمر الشعبي دوراً محورياً في تسويق الحوار اعلامياً وسياسياً ودبلوماسياً ويؤدي دور الحزب المعارض دون الاضرار بالامن وتجاوز الخطوط الحمراء في المراحل المختلفة للحوار الوطني .

5- استقدام احد الكوادر العلمانية لاستقطاب عناصر الحركات المسلحة ذات التوجهات غير الاسلامية بخطاب قبلي جهوي عنصري لمزيد من التفتيت و التفكيك وشن حملة اعلامية ضد الحركات المسلحة وتشويه صورة قياداتها ووسمها بالخيانة و العنصرية و القبلية والطعن في ذمتها المالية.



ولتأمين هذا المخطط لابد من القيام ببعض الاجراءات الاحترازية:

1- الاتفاق مع قناة الجزيرة الفضائية ببث برنامج شاهد على العصر للقضاء سياسياً و اخلاقياً على شركاء الامس خصوم اليوم حتى لا يقوموا او يحاولوا مجرد محاولة للتحرك ضد النظام الجديد وقطع الطريق امام اي تحرك لهم خارج السودان حتى السفر بغرض العلاج او النقاهة وذلك حتى يتم بتر كل اسباب التواصل بينهم وبين مؤيديهم ..

2- الاتفاق مع بعض الجهات القانونية لرفع دعوى قضائية على الضالعين في محاولة اغتيال الرئيس المصري السابق واستعمال هذا الكرت و تحريك الملف في الوقت المناسب امام المحاكم السودانية لمزيد من الاذلال واسكات اصواتهم.

3- تحريك مليشيات الجنجويد (الدعم السريع) الى الولاية الشمالية مناطق نفوذ صلاح قوش و على عثمان ونافع التي تقع على مرمى حجر من العاصمة يحمل في طياته رسالة مفادها ان اي تحرك داخلي من قبلهم سيواجه بالردع و الحسم .

4- التخلص من ضباط القوات المسلحة الذين يشك البشير في نواياهم وارسالهم الى جبهات القتال : جبال النوبة , دارفور , النيل الازرق .

5- اعطاء احمد هارون صلاحيات واسعة في ولاية شمال كردفان باعتبار ان هذه الولاية مركز نفوذ تجاري كبير للتجار الموالين للمؤتمر الوطني (الابيض – بارا – النهود – ام روابة).

6- والي الخرطوم ومدير مكتب البشير وبعض قيادات الامن والمخابرات ونائب الرئيس عليهم دور الحماية والتصدي لاي تفلت لمليشيات علي عثمان او صلاح قوش اما مدير المخابرات محمد عطا فلادور له .

هذا هو السيناريو الذي حبكه مؤسس الحركة الاسلامية الراحل حسن الترابي اضعه امام الشعب السوداني واخص به قوى نداء السودان و الاجماع الوطني والاحزاب و الحركات المسلحة , وهذا ليس ضرباً للرمل او رمياً للودع ولا تنجيماً أو تخمينات سياسية انما هو انقلاب ثالث مظهره و اطاره الخارجي الحوار الوطني وجوهره النظام الخالف الذي سوف يخلف الانقاذ حسب زعمهم فالقاسم المشترك بين هذه الانقلابات هو المكر و الخداع و العجز عن مواجهة التحديات والازمات الوطنية والخنوع و الانكسار والهروب وعدم الاعتراف بالحقائق التاريخية و الجغرافية.



لابد ان اشير هنا الى ان النظام الخالف الذي تمت طباخة اجنداته في قاعة الصداقة يخص المؤتمرين الوطني و الشعبي و احزاب الفكة والذين عملوا على إسكات الثورة , فهؤلاء ليسوا سوى بقايا مشروع الدمار و الخراب (المشروع الحضاري) وبعض العناصر الانتهازية التي هربت من الحركة الشعبية باسم النوبة والمجموعات الماجورة التي تبرع بها مني اركو مناوي لهذا النظام الخالف من حركة تحرير السودان دون ان يع عواقب القرارات المجحفة في حق الرفاق, فبرنامج النظام الخالف و دستوره ومرجعياته هي ذات الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها بين نظام المؤتمر الوطني و المعارضة المدنية و المسلحة و بعض الوثائق التي قدمتها كيانات المعارضة كرؤى وعهود ومواثيق لحل جذور ازمة الوطن مع اعادة صياغة مضامين الجمل والعبارات وعرضها بطريقة شكلية تخرج هذه الوثائق من مقاصدها وكما تعلمون هذا السلوك هو ديدن كل من تربى في احضان الحركة الاسلامية السودانية , افراغ كل ذي قيمة من قيمته و محتواه فحتى الدين و آيات الله المقدسة لم تسلم من أذى هذه الجماعة, وهذه المرجعيات و الاتفاقيات هي:

1- وثيقة اسمرا للقضايا المصيرية

2- رؤية السودان الجديد

3- رؤية حركة تحرير السودان

4- رؤية حركة العدل و المساواة – اعادة هيكلة الدولة السودانية.

5- الفجر الجديد

6- وثيقة الجبهة الوطنية العريضة

7- رؤية الجبهة السودانية للتغيير



. هذا هو سيناريو تحالف النظام الخالف في حال أذعن قادة نداء السودان او لم يذعنو لهذه الدعوة المغلفة بكلمة الحق التي اريد بها الباطل , فسبعة + ستة هو تنظيم واحد سوف يولد في اكتوبر القادم وذلك لما لهذا الشهر من رمزية في مخيلة الشعب السوداني حيث سوف يتم تكريم الراحل حسن الترابي الذي يدعي حوارييه انه المساهم الاكبر في ثورة اكتوبر.



ابراهيم احمد ابراهيم(لودر)
[email protected]

[اسماعيل عبد الله]

اسماعيل عبد الله
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة