غصن الأبنوس الراقد ألماً ..!
09-03-2016 11:09 PM


لست أول من يحاول بجهد المقل أن يمسح بقلمه على هذا الجرح النازف دما من ضمير الإنسانية وهي ترى ذلك الفتى بعيون الأسى وهو يحاول أن يذّكر الناس بمأساته عبر صوته الخافت بين طيات الصبر الآن مقاوماً أوجاعه ولطالما صدح قوياً بالفرح واقفاً كشجرة الأبنوس بشموخ وتفاؤل ويلامس بحسه كل أوتار المشاعرقبل أن يداهمه هذا الداء اللعين الذي أقعده محبوساً مثل الآهة خلف حلق المعاناة .
كان لصرخة مولانا سيف الدولة الرجل الإنسان
أثرها في التنبيه لحالة الفتى المنسي وراء حوائط الجحود شول مانوت بالحرف الدامع والصورة الموجعة لكل كبدٍ رطب.. ويالها من مبادرة ولو ببسمة المؤانسة من مكتشف النجوم الذي التقط لنا ذلك الشاب من سموات الأبداع وأطلقه بدرا كامل الإستدارة عبر برنامجه الذي باض وأفرخ .. الأستاذ بابكر الصديق فلم ينسى فتاه فاقع الضحكة مثل وردة الحنتوت وجلس الى جانبه أرضا مكان الآب الحاني عند مرقده كالغصن المنكسر وسط الجدول السابح به الى المصير المجهول ..وغير الرجلين الكريمين من بقية أفاضل الكتاب ومعجبي ومحبي ابن الشق الأيمن الذي ذهب عنا في زمن الغفلة تاركا قلبه في يسار الجسد مشقوقا بسكين التأمر المنغرس في صدر الوطن .
وقراء الراكوبة وبقية المواقع لم يقصروا بطيب المشاعر وهم الذين عبأهم المشهد بكل دفقات الحزن الجارف ..قالوا لنا زيدوا في لفت النظر لهذا العطر قبل أن يتسرب من قارورة الحياة ويتبخر في فضاءات الفناء وهو الذي ثبت بصدق نسمات نبراته في حاسة شم الذين تذوقوا عبق فنه .
فشكرا أخي عبد الباقي المعلق الدائم بنير الرأى وأنت تطلب أن نقول للناس من أصحاب القلوب الرحيمة .. أدركوا ابن السودان .. الفنان شول مانوت ..فهو عزيز على الكل .. ومكانه كان وسيظل أعلى الخاطر .

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1386

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1514743 [abdulbagi]
0.00/5 (0 صوت)

09-04-2016 08:25 AM
شكرا استاذ برقاوى .انت رائد من رواد التنوير وحملة المشعل انت احدالذين عناهم العبقرى حميد حين قال ( متين ايد الغبش تمتد لقدام تتش عين الظلام بالضو ). ارجو ان نتضامن جميعا لنحقق امنية حميد وتشرق شمس العدل والحريه ويعم ضياء الوعى الاركان. عشت

[abdulbagi]

#1514722 [الفقير]
0.00/5 (0 صوت)

09-04-2016 07:33 AM
الأستاذ برقاوي و مولانا سيف الدولة و الأستاذ شوقي بدري و جميع الوطنيين الذين يسيرون على نهجهم ، يُحِيِّون الجميل فينا ، و معهم تشعر بالوطن الذي كان.

نفخر بوطن يزخر بأمثالكم و نسأل الله أن يسخر لنا كل الأسباب لنسترد وطننا معافى من دنس الإنقاذ ، و نعود أسرة واحدة.

وقوفنا مع منوت يعيد الروح لنا و يذكرنا ، بالجميل فينا و نسأل الله العفو و العافية.

[الفقير]

محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة