المقالات
السياسة
من يسوس السودان
من يسوس السودان
09-04-2016 05:28 PM


*سؤال لطالما احترت في الاجابة عليه,وظللت في هذه الحيرة الي ان وقع في يدي تلخيص لكتاب المفكر العالمي ناعوم تشومسكي واتمني أن اجد اصل الكتاب فهو ذو قيمة عالية من الفكر المبني علي الواقع المعاش...!
*يقول تشومسكي ان امريكا تتراجع عن موقعها الريادي في العالم والسياسة الدولية,فبعد أحداث سبتمبر اتخذت منعطفآ خطيرآ بسبب تقديمها المآرب السياسية علي الفعل الديمقراطي وحقوق الانسان والعدالة...!
*وقد تحدث عن الغلو الذي انتهجته الولايات المتحدة بعد أحداث سبتمبروقد ارتكزت علي القوة العسكرية التي لاتهزم والتي ستبقي سندآ لامتداد امبراطوريتها في العالم...!
*ويشير تشومسكي الي تحول مقلق في اسلوب العيش والادارة في امريكا وهذه تمثلها العزلة التي تعيشها النخب الأمريكية ,وكذلك ابتعادها عن المحددات الديمقراطية التي من المفترض أن تحكم سلطتها اما المواطن العادي فقد ركن الي حالة اللامبالاة...!
*وقفت كثيرآ عند هذه العبارة,فالصورة تكاد تكون كربونية,بالنسبة لوضع المواطن في السودان,فقد أصبح لا يبالي بما يدور حوله,كما ان النخبة المسيطرة لا تبالي وهي تمارس فسادها المكشوف,ولعلي ان قمت بترجمة هذا الكتاب الي العربية ووضعت السودان مكان امريكا لأصبت وبنسبة عالية...!!!
*فالصورة تكاد تكون متطابقة فالذي يحكم أمريكا نخبة,وكذلك السودان,لكن هناك خلاف وهو أن النخب في أمريكا تحرص ان يكون فسادها متقنآ,فالذي يضبط في عملية فساد يخسر كل شيئ,أما الفساد في السودان يدور في رابعة النهار,بل ويطالب المسئولون وعلي أعلي مستوي يطالبون المواطن المغلوب علي امره,أن يبرز مستندات الفساد الذي يتحدث عنه...!!!؟؟؟
*ثم أن النخبة الأمريكية تحرص علي ان يكون جيش البلاد قويآ مهابآ,فعلي ذلك الجيش بنت ثرواتها وأغني الشركات هي شركات تصنيع السلاح للجيش الأمريكي.
*وبعكس النخبة السودانية الحاكمة التي عملت منذ اللحظات الأولي للانقلاب علي اضعاف الجيش,بل وكانت المحاولات جادة لاستبداله بما يسمي بالدفاع الشعبي ولكن الضغوط الخارجية واتفاقية السلام الملغوم حجمت دور الدفاع الشعبي الي الحد الأدني الذي افقده الوجود...!!!
*النخبة الأمريكية تريد أمريكا متحدة وقوية بعكس نظيرتها السودانية,التي لم يطرف لها جفن وقد انفصل الجنوب,ولم تحرك ساكنآ وقد احتلت دول الجوارمساحات مقدرة من الأراضي السودانية...!!!
*النخبة الأمريكية محدودة الكم والعدد فهناك اربعمائة شخص مجموع ثرواتهم يبلغ 16تريليون دولار(الميزانية العامة الأمريكية 13تريليون دولار)نخبة لا تقبل الزيادة,ان مات الأب يرثه الابن,ويبقي العدد كما هو...!!!
*لكن في الحالة السودانية,فالنخبة تزداد بعد كل اتفاقية سلام أومؤتمر حوار,وشرط النخبة الحاكمة القبول بشروطها,وحتي لا أجافي الحقيقة اسأل النخب الوافدة هل تحسن حال المواطن الذي تشدقتم مطالبين بحقوقه,بعد أن تحولتم من معارضين الي موالين لنظام الحكم الذي رفعتم في بعض الأحيان السلاح في وجهه...!!!؟؟؟
*والباب اليوم مفتوح للنخب الغنية والقوية,فهم يزدادون غنآ والشعب يفقر أكثر ,ويزدادون قوة والشعب يزداد ضعفآ,والباب ما زال مفتوحآ عبر الحوار ليلج فيه من الراغبين في الانضمام الي النخبة,والفم المفتوح يسمح للذباب بالدخول...!!
*أما الشعب السوداني فعليه أن يعيش تحت خط التنمية البشرية لينعم البعض بثرواته وامكانياته,ولا يهم النخبة ولا يطرف لها جفن وهي تقود الوطن والشعب للتلاشي...!!!



[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1859

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1515209 [الخمجان]
0.00/5 (0 صوت)

09-04-2016 09:24 PM
انت ي دكتور عضتك نملة ؟ دة شنو التناقض دة ؟!!!
مرة تقول النخبة فى امريكا نفس النخبة فى السودان
لما تجى لتفصيل المقال تقول النخبة هناك عكس النخبة هنا
اما حكاية والله
اللهم لا اعتراض فى حكمك

[الخمجان]

#1515148 [abdulbagi]
0.00/5 (0 صوت)

09-04-2016 07:20 PM
لقد ظللت يادكتور هاشم اكتب عن دور النخبه السودانيه منذ فتره وعن فسادها وانفصالها عن المجتمع والعيش فى بروج عاجيه منذ عهد السودنه مرورا بكل الحقب . بل حملت االنخب فى الشمال والجنوب وزر الانفصال . وحتى النخب فى المناطق المهمشه وهم سبب ترهل الظل الادارى لان كل الاتفاقيات كانت من اجل المناصب وهذا ذى مابقولوا اهلنا ما داير ليه ضوء شمس

[abdulbagi]

د.هاشم حسين بابكر
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة