فخّار يكسّر بعضه ..!
09-05-2016 01:54 PM

image




المثل القائل حينما يختلف اللصوص ينكشف المسروق .. يتجلى الآن في أوضح صورة لما يحدث بين قيادات المؤتمر الوطني من خلافات بدأت تنتشر في جسد الحزب العجوز وأطرافه شبه المشلولة مثل الجرب الذي يزيده الحك إدمائاً للجلد .
وهو حصاد طبيعي لمن يزرع الشوك ..فلا يتوقع أن يجني برتقالاً وعنباً !
الان نسمع بتعديلات في المكتب القيادي ينبي بفشل ابراهيم محمود و حامد ممتاز وأميرة الفاضل في تطوير نهج الحزب وقد نصبهم الرئيس الذي غضب عن أداء منظومة القيادة السابقة عقب فضيحة تدني نسبة التصويت في الإنتخابات الرئاسية الأخيرة ..فصب عليهم جام غضبه وتنبأ لهم بمصير الإتحاد الإشتراكي الذي ذاب كقطعة الثلج تحت شمس الإنتفاضة التي أشرقت على الوطن بعد ظلام غيمة مايو السوداء الطويلة ..فتم ازاحة فريق غندور الذي ضربته الكهولة بلعيبة صغار السن ظنا من الجماعة ان في ذلك تجديد لدماء الحزب المتخثرة!
الان تحدث أكبر مفارقة في تاريخ ذلك الكيان السيء السمعة .. فتنشأ حالة شد بين الوالي المعين في الجزيرة من رئيس الحزب مباشرة الذي هو رئيس الدولة ذات نفسها وجهازه التنفيذي من جانب وبين أعضاء الحزب ذاته ورافعته الحركة الإسلامية و الجهاز التشريعي من جانب آخر وقد بلغ بهما الآمر مرحلة ما صنع الحداد بالحديد تسخينا بالمنفاخ وضرباً بالمطرقة على السندان !
وعلى مستوى العاصمة وتحديدا ً من مركز ولاية الخرطوم فيبدو أن إحدى حريم الحزب المستندات الى سلطة الزوج النافذ الصوت في كورال الحكم المنشز الأداء لها كلمتها أيضا .. فهي تقود صراعا مع المركز العام المتمثل في وزير الدولة للإعلام مساندة من جانبها المريح في المكتب والبيت معاً لنائب رئيس الحزب بالولاية الذي يقف في قفص الإتهام على خلفية ما قيل انه تجاوزات في التصرف خارج الصلاحيات خلال توليه مسئؤلية التلفزيون المسمى قومياً !
لايهمنا في شيء ما يدور من خناقات بين قيادات حزب هو في المبتدأ والخبر عالة على البلاد من حيث سلبية دوره في الحياة العامة ويمثل رهقا للموارد الضعيفة اساسا و التي يستأثربما هو ليس قليل منها دون فائدة تُرجى !
فالأحزاب التي تخلقها الأنظمة تظل واهنة كالفخار المصنوع من الطين غير الأصيل وهي عرضة للتهشم متى ما سقطت عن أرففها او تضاربت عند اهتزازها.. أما الأحزاب الحقيقية فهي التي ينبني هرمها من قواعد الجماهير بمونة الوعي الديمقراطي الذي يقوم على المؤسسية وليس على عبادة الأصنام المحنطة على جدران التاريخ .. واليكِ أعنى واسمعي يا جارة !
فمستقبل الحياة السياسية هو مسئؤلية أجيال الحاضر من الشباب السوداني بجنسيه ليؤسس له مستشفاً معطيات نجاحه من تجارب الفشل الطويلة التي دُرنا ودُخنا في دائرتها أعواما جاوزت الستين في اطار الحكم الوطني الناقص ديمقراطيا والمستلب عسكريا وعقائدياً..وإلا فلن يكون الحل في زوال المؤتمر الوطني ولو مات مطعونا بأظلاف سقوطه الحتمي ..مالم نكن قد استوعبنا دروس الماضي كلها .ا
ونقول لجماعة المؤتمر الحاكم المتصارعون سواء بالأصالة أو بالإنابة .. وهم الذين يبدو أنهم سيخلصوننا من همهم بايديهم الممسكة بخناقات وثياب بعضهم .. وبدون شماتة ..ماذا علينا إذا نظرنا..وانتم حالكم أمامنا يبدو.. مثل فخار يكسّر بعضه .!

[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 24129

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1516650 [abdulbagi]
0.00/5 (0 صوت)

09-07-2016 09:40 AM
الاستاذ برقاوى لك التحيه . عزيزى ليس المهم اين موقع مقالاتك فى الراكوبه ولكن المهم اين موقع هذه المقالات فى قلوب وعقول القراء والراى العام وفى هذا المجال اقول بكل صدق ان لك مكان لا يدانيه احد . اقول هذا احقاقا للحق . واخيرا دعنا جميعا نمد ايدينا ل قدام ولقدام ونتش عين الضلام بالضو على قول العبقرى حميد

[abdulbagi]

#1516522 [ابو زاهد]
0.00/5 (0 صوت)

09-07-2016 07:42 AM
الاستاذ برقاوي سلام
والله فعلا ناس الراكوبة لديهم معايير غير موضوعية
يكفي أن يكون كاتب المقال يحمل منصب سياسي أو لقب اكاديمي لتوضع مقالاته في الواجهة، اظن انهم لا يقرأون محتوى المقالات
هنالك عدم مبالاة
فقد اوصى القراء الكرام من قبل عدة مرات برفع مقالات إلى المانشيت الا انهم لم يفعلوا
نأمل عادة النظر من سياساتهم التحريرية
لكم التحية وانت محق في صرختك

[ابو زاهد]

#1515802 [برقاوي]
5.00/5 (1 صوت)

09-05-2016 08:34 PM
الإخوة بالراكوبة..
مع التحيات ..

مقالي أمس حاز على عدد ما يزيد عن السبعة الاف قاري ومقال اليوم تجاوز الأحد عشر قاري .. ومع ذلك تضعونه في مواقع الأعمدة .. مع أنكم تضعون مقالات في المقدمة لم يتجاوز عدد قرائها نصف من طالعوا مقالاتي ..!
فهل تريدوني أن أغير اسمي الى هنادي او شمائل أو سيف الدولة او زهير أو شبونة مع احترامي لهم جميعا ومحبتي .. أم ماذا .. مع تقديري لكم وارجو أن تقدروا دوافعي لمخاطبتكم بهذه اللغة واعتذر أن كنت تجاوزت حدود اللياقة ..وولله خاطبني الكثير من القراء إحتجاجا على وضع المقالات الهامة التي أبذل فيها جهدا بعيدا عن واجهة الجريدة وكنت في كل مرة ارد عليهم في بريدي الخاص بأن ذلك لا يهمني كثيرا ..ولكني الآن شعرت أنهم على حق ..!
ردكم أيا كان سيجعلني أشعر بأنكم تقدرون التواصل في مثل هذه الحالات .. أما تجاهلكم لرسالتي فسيكون لها رد فعل آخر أرجو أن لا اضطر له !
وشكراً..

[برقاوي]

ردود على برقاوي
United Arab Emirates [محمد عبد الله برقاوي..] 09-06-2016 08:15 AM
شكرا أخي الفقير لله والغني في دنياه بأفكاره و وطنيته وانسانيته ..على هذا الإنصاف ...فانا والله لم أقصد تزكية نفسي فوق الآخرين فلكل اسلوبه و طريقه طرحه لأفكاره ومريدوه من القراء .. فمثلما للتين قوم فللجميز أقوام .. ويكفيني فخرا إذا نظرت الى أعلى الصفحة إن عدد قراء مقال اليوم قد قارب العشرين الفا .. واما فيما يتعلق بالتعليقات فالكثيرون من متابعي مقالاتي يقولون لي في رسائل خاصة انهم يكتفون بما هو تعبير عنهم بقلمي و لا يحتاجون للتعقيب وهذا استفتاء افخر به ..!
ولو رجعت لعدد مقالاتي في صفحة احصائية الراكوبة فقد بلغت المرتبة الثانية بعد الأخ الأستاذ الطاهر ساتي ..وهو كاتب راتب يومي لايمكن بذه في الكتابة اليومية التي هي حرفته ,,بينما أنا موظف اقتطع زمني من بين المشاغل حتى لا أنقطع عن الأفاضل القراء و لاأتخلف عن الآخرين في طرح قضايا الوطن الجريج .. بل أنني أتجنب الرد على القراء حتى لو كانت تعليقات بعضهم جارحة .. لان الكاتب يصبح شأنا عاما يختلف حول حرفه الناس كيفما شاءوا .. ولم أشاء أن أطرح هذا الأمر كتظلم حشا لله و لم أكن أنوى اطلاق زفرات صدري الحارة على الهواء مباشرة .. والأخوة في الراكوبة هم من ابنائي الأعزاء الذين أقدر جهدهم الخارق والخلاق .. لكن يعز عليّ الا يقدروا هم بالتالي خبرة في معاقرة القلم تزيد عن الأربعين عاما ..وللجميع حبي و مودتي ..

United Arab Emirates [الفقير] 09-06-2016 04:29 AM
الأستاذ برقاوي

فعلاً أنا إحترت في هذا الموضوع و الأمر ليس بعدد المتصفحين و التعليقات ، إنما بالرسالة التي تتضمنها مواضيعك ، و الروح و القيم العالية التي ، نتمنى أن يتبعها الجميع (أدب الخطاب الراقي).

و مطالبة القراء لذلك ليس محصوراً في شخصك فقط ، مع إنك تجد كل الإحترام و التقدير من جمهور القراء ، إنما تأتي هذه المطالبات حرصاً على مصلحة أُسرنا و أبناءنا من الأجيال الناشئة ، لأننا نريدهم أن يتعلموا من الأفضل.

شد ما يؤلمني أن تولي إدارة الراكوبة للكاتب عمر القراي ، إهتماماً أكثر ، دون أن توجهه لإيقاف دعوته التي يحشرها في المواضيع العامة ، للترويج للفكر الجمهوري.

لا يعني رفضنا لإغتيال الأستاذ محمود محمد طه ، إننا نقبل فكره.

و إذا إستعانت الراكوبة بأي باحث و قام بمراجعة تأويل القراي لآيات القرآن ، سيدركوا مدى الضرر الذي أحدثوه في مفاهيم الناشئة و صغار السن من قراء الراكوبة (أفراد الأسرة).

و بعيداً عن الكتب و الأفكار ، ليس منا من لم يكن لديه أحد المنتمين للفكر الجمهوري في محيط الأسرة ، الأهل أو تربطه علاقة نسب أو عمل ، و يعلم من تعامل بعدم ذهابهم لصلاة الجمعة ، رغم أن هذا أمر شخصي إلا إنهم يبررون بأفكارهم ، و هذا ما خلق الكثير من التعقيدات الإجتماعية ، و نفس الشيء ينطبق على الأضحية.

المقال الأخير للقراي دافع بأسلوبه عن عدم وجوب الأضحية ، و طالما الباب مفتوح على مصراعيه لأفكاره و في صدارة الراكوبة ، سنتوقع أن يحشر القراي فكرتهم بعدم الذهاب لصلاة الجمعة.

دون تحديد أسماء (منعاً لإحراج الإدارة) ، بعض المواقع الشهيرة و التي كان لها السبق و الريادة ، في تكوين الرأي العام الشعبي بكل توجهاته ، المعارض للإنقاذ ، هذه المواقع فقدت زخمها بتغول الجمهوريون و بعض التيارات ، مما حجم و غَيِّبْ التوجه الشعبي العام ، كالذي تمتاذ به الراكوبة مثلاً.

كما أن بعض المواقع لا يضعون صفة معارض للإنقاذ ، إلا لمن يقف و يدافع على حقوق المثليين.

و الأمثلة كثيرة ، و أي مضطلع أو مهتم لا يجد عناء ليعي ما قصدته.

غالب القراء و المعلقين قد يكون لديهم حقائق و معلومات قد تفوق الخيال ، فيما يختص بمخططات النظام ، لكن جلهم يسايرون القراء في مستوى مفاهيمهم ، للتدرج خطوة خطوة.

من خلال المداخلات و بعض الكلمات و المعلومات ، هذه المجموعات من القراء و المعلقين كانوا من الذين تتبعوا أو وقفوا على معلومات و مؤشرات تحضير الجبهة الإسلامية القومية لإنقلابهم المشؤوم ، لذا هم أعرف الناس بهم ، و الأستاذ برقاوي و عدد من الكتاب الوطنيين الشرفاء بالراكوبة من هذه الفئة ، لذا تجد الكثير من التأصيل المبدئي لتحشيد الرأي العام الشعبي ، على المنهج الفكري لتوجهاتنا الشعبية نحو إجتثاث النظام.

أيضاً بعض مقالات الأستاذ شوقي بدري ، خاصةً تلك التي تتحدث عن تجارب الحكم السابقة أو التجارب الأوربية ، و هي في مجملها محفذ للوعي الشعبي و موحية لخلق الأفكار و بناء تصورات و رؤى تناسب أجيال المستقبل.

و لتبسيط الأمر ، إذا أراد رب أسرة أن يقرأ مقالاً لأفراد أسرته (الزوجة و الأبناء و ربما الخالات و العمات .....إلخ) ، فأي مقال يحقق الفائدة القصوى و لا يصيب عقول الأسرة بتشوهات.

من الإحصائيات (أمازون و خلافه) ، الراكوبة من أكثر المواقع شعبيةً ، لأنها تمثل الجميع و ليست حكراً لتنظيم أو فكر ، و لأن بها مجموعة من الكتاب الوطنيين الشرفاء ، و لأن الراكوبة سياستها العامة تعكس رأي الغالبية الصامتة ، و لها السبق في ذلك (منذ حقبة الإستقلال).

أخي برقاوي ، حتى لو إستمرت سياسة إدارة الراكوبة بهذا التجاهل ، أرجو ألا يدفعك ذلك لتقليل إنتاجك أو توقفه فأنت تكتب لأبناءك و أبناءنا أجيال المستقبل ، و تسطر لنا درر من الحكم و تمنهج كفاح الأمة ، و خطابك موجه للجميع دون فرز و من القلب.


#1515761 [abdulbagi]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2016 06:39 PM
الله يفتنهم فى بعض واقل حجازهم على قول اهلنا

[abdulbagi]

محمد عبد الله برقاوي ..
محمد عبد الله برقاوي ..

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة