المقالات
السياسة
كفى بك داءً أن ترى الموتَ شافيا !!
كفى بك داءً أن ترى الموتَ شافيا !!
09-06-2016 08:09 PM

مناظير الثلاثاء 6 سبتمبر، 2016

* التعبير عن الرأى وممارسة الحقوق الدستورية ليس مقصوراً على الطلاب أو الصحفيين أو الأحزاب أو شخص معين، وإنما يكفلها الدستور لكل الناس ..

* كلنا فى ممارسة الحقوق سواسية، لا فرق بين طالب وعامل، بين قروى وحضرى، أو رجل وإمرأة .. يجب أن يمارس أى شخص حقوقه الدستورية بكل الوسائل السلمية المشروعة، من الكلمة حتى التظاهر، ولا تستطيع أية قوة فى الأرض أن تحرمه من ذلك أو تمنعه أو تدّعى عليه، وتخطئ إن فعلت ذلك.

* حان الوقت لكى يصحو الجميع للدفاع عن الحقوق التى كفلها لهم الدين والدستور والاتفاقيات والعهود والمواثيق العالمية التى صادقت عليها حكومة السودان، والتى هى جزء لا يتجزأ من الدستور السودانى بنص المادة (27 ). من يسكت على الظلم والجور واغتصاب الحقوق شخص جبان، ذليل، عار على نفسه، وأسرته ووطنه، لا يستحق أن ينتمى لهذا الشعب الذى عرف أهله بالشجاعة والنخوة والنجدة والكرم، بل لا يستحق الحياة، وصدق المتنبئ إذ قال :

كفى بك داءً أن ترى الموت شافياً ** وحسب المنايا أن يكنّ أمانيا
تمنيتَها لما تمنيتَ أن ترى ** صديقاً فأعيا أو عدواً مُداجيا
إذا كنت ترضى أن تعيش بذلةٍ ** فلا تستعدنَ الحُسام اليمانيا
ولا تستطيلنَ الرِماحَ لغارةٍ ** ولا تستجيدنَ العِتاقَ المَذاكيا
فما ينفعُ الأُسدَ الحياءُ من الطوّى ** ولا تُتقى حتى تكُنَّ ضواريا

* لقد أضعنا الكثير فى انتظار الاصلاح والعمار وممارسة السيادة على انفسنا .. السيادة التى هى رمز الكرامة والنخوة والرجولة والوطنية، السيادة التى وهبنَا إياها الخالق، التى أعطانا لها التاريخ، ورسمتها لنا الجغرافيا كوننا أهل السودان وأصحاب الحق فيه، فتخلينا عنها ببساطة لكل من جاء طالبا لها منذ خمسينيات القرن الماضى، رغم الارواح الغالية التى بذلناها فى استعادة الوطن واسترجاع السيادة من المستعمر الأجنبى، أو فى لحظات السمو الروحى النادرة التى خرج فيها الشعب البطل متحدياً الرصاص ليمهر حريته بالدم فى أكتوبر وفى أبريل، وفى سبتمبر الذى سيظل جرحا غائراً فى ضمائرنا حتى تستريح ارواح شهدائنا فى مقامها السامى باستعادة الوطن السليب !!

* كم من مشاريع رويت بالعرق والدم تركناها لقمة سائغة للتدمير والسرقة والبيع، كم من كنوز فى الأرض أضعناها بدلا من إدخارها للأجيال القادمة التى ستصارع فى عالم متوحش من أجل البقاء، عالم يحتكره الاغنياء الأقوياء ويبخلون فيه حتى بقطرة الماء أو حبة القمح على غيرهم ..

* قطرة الماء التى ستصير أغلى من النفط الذى بددناه على ملذاتنا، وأغلى من الذهب الذى نعبث به الآن ونستبدله بالقصور والعربات الفارهة وحطام الدنيا الزائل بدلا من مشاريع التنمية التى تفيض بالخير علينا، وتؤمّن المستقبل لاولادنا واحفادنا فنفارق الدنيا وضمائرنا مرتاحة .. ولكن للأسف، غرّت بعضنا السلطة، وأعمت عيونهم المطامع الشخصية، وأقعد بعضنا الخوف، عن الرؤية الصحيحة، وحسن التدبر فى نعم الله الكثيرة علينا، فتركناها تتسرب من بين أيدينا ونحن ننظر إليها بحسرة وألم، ونعتصم بالخوف لننجو من جبروت سارقيها ونؤمّن العيش لعيالنا، ويا لهوان من كان الخوف حياته وقوت عياله !!

* فقدنا كل شئ .. ولم يبق شئ نخشى عليه، فإما أن نكون أو لا نكون ..
نحنا بنسوّى وم بنقول سوينا
نحنا نفرتق الكِرنة أم صفوف بإيدينا
الزول البضيف عدم الشداعة علينا
يفهم منى ويسأل من توارخ النينة !!

* رحم الله شاعرنا العاقب ود موسى العيشابى الذى أحسن الظن فينا!!


زهير السراج
[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2086

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1516710 [مراقب]
0.00/5 (0 صوت)

09-07-2016 10:54 AM
كفى بِكَ داءً أَن تَرى المَوتَ شافِيا"
"وَحَسبُ المَنايا أَن يَكُنَّ أَمانِيا
تَمَنَّيتَها لَمّا تَمَنَّيتَ أَن تَرى"
"صَديقًا فَأَعيا أَو عَدُوًّا مُداجِيا
إِذا كُنتَ تَرضى أَن تَعيشَ بِذِلَّةٍ"
"فَلا تَستَعِدَّنَّ الحُسامَ اليَمانِيا
وَلا تَستَطيلَنَّ الرِماحَ لِغارَةٍ"
"وَلا تَستَجيدَنَّ العِتاقَ المَذاكِيا
فَما يَنفَعُ الأُسدَ الحَياءُ مِنَ الطَوى"
"وَلا تُتَّقى حَتّى تَكونَ ضَوارِيا
حَبَبتُكَ قَلبي قَبلَ حُبِّكَ مَن نَأى"
"وَقَد كانَ غَدّارًا فَكُن أَنتَ وافِيا
وَأَعلَمُ أَنَّ البَينَ يُشكيكَ بَعدَهُ"
"فَلَستَ فُؤادي إِن رَأَيتُكَ شاكِيا
فَإِنَّ دُموعَ العَينِ غُدرٌ بِرَبِّها"
"إِذا كُنَّ إِثرَ الغادِرينَ جَوارِيا
إِذا الجودُ لَم يُرزَق خَلاصًا مِنَ الأَذى"
"فَلا الحَمدُ مَكسوبًا وَلا المالُ باقِيا
وَلِلنَفسِ أَخلاقٌ تَدُلُّ عَلى الفَتى"
"أَكانَ سَخاءً ما أَتى أَم تَساخِيا
أَقِلَّ اِشتِياقًا أَيُّها القَلبُ رُبَّما"
"رَأَيتُكَ تُصفي الوُدَّ مَن لَيسَ جازِيا
خُلِقتُ أَلوفًا لَو رَحَلتُ إِلى الصِبا"
"لَفارَقتُ شَيبي موجَعَ القَلبِ باكِيا
وَلَكِنَّ بِالفُسطاطِ بَحراً أَزَرتُهُ"
"حَياتي وَنُصحي وَالهَوى وَالقَوافِيا
وَجُردًا مَدَدنا بَينَ آذانِها القَنا"
"فَبِتنَ خِفافًا يَتَّبِعنَ العَوالِيا
تَماشى بِأَيدٍ كُلَّما وافَتِ الصَفا"
"نَقَشنَ بِهِ صَدرَ البُزاةِ حَوافِيا
وَينظُرْنَ مِن سودٍ صَوادِقَ في الدُجى"
"يَرَينَ بَعيداتِ الشُخوصِ كَما هِيَا
وَتَنصِبُ لِلجَرسِ الخَفيِّ سَوامِعًا"
"يَخَلنَ مُناجاةَ الضَميرِ تَنادِيا
تُجاذِبُ فُرسانَ الصَباحِ أَعِنَّةً"
"كَأَنَّ عَلى الأَعناقِ مِنها أَفاعِيا
بِعَزمٍ يَسيرُ الجِسمُ في السَرجِ راكِبًا"
"بِهِ وَيَسيرُ القَلبُ في الجِسمِ ماشِيا
قَواصِدَ كافورٍ تَوارِكَ غَيرِهِ"
"وَمَن قَصَدَ البَحرَ اِستَقَلُّ السَواقِيا
فَجاءَت بِنا إِنسانَ عَينِ زَمانِهِ"
"وَخَلَّت بَياضًا خَلفَها وَمَآقِيا
نَجوزَ عَلَيها المُحسِنينَ إِلى الَّذي"
"نَرى عِندَهُمْ إِحسانَهُ وَالأَيادِيا
فَتىً ما سَرَينا في ظُهورِ جُدودِنا"
"إِلى عَصرِهِ إِلاَّ نُرَجّي التَلاقِيا
تَرَفَّعَ عَن عَونِ المَكارِمِ قَدرُهُ"
"فَما يَفعَلُ الفَعْلاتِ إِلا عَذارِيا
يُبيدُ عَداواتِ البُغاةِ بِلُطفِهِ"
"فَإِن لَم تَبِدْ مِنهُمْ أَبادَ الأَعادِيا
أَبا المِسكِ ذا الوَجهُ الَّذي كُنتُ تائِقًا"
"إِلَيهِ وَذا الوَقتُ الَّذي كُنتُ راجِيا
لَقيتُ المَرَورى وَالشَناخيبَ دونَهُ"
"وَجُبتُ هَجيرًا يَترُكُ الماءَ صادِيا
أَبا كُلِّ طيبٍ لا أَبا المِسكِ وَحدَهُ"
"وَكُلَّ سَحابٍ لا أَخَصُّ الغَوادِيا
يَدِلُّ بِمَعنًى واحِدٍ كُلَّ فاخِرٍ"
"وَقَد جَمَعَ الرَحمَنُ فيكَ المَعانِيا
إِذا كَسَبَ الناسُ المَعالِيَ بِالنَدى"
"فَإِنَّكَ تُعطي في نَداكَ المَعالِيا
وَغَيرُ كَثيرٍ أَن يَزورَكَ راجِلٌ"
"فَيَرجِعَ مَلْكًا لِلعِراقَينِ والِيا
فَقَد تَهَبَ الجَيشَ الَّذي جاءَ غازِيًا"
"لِسائِلِكَ الفَردِ الَّذي جاءَ عافِيا
وَتَحتَقِرُ الدُنيا اِحتِقارَ مُجَرِّبٍ"
"يَرى كُلَّ ما فيها وَحاشاكَ فانِيا
وَما كُنتَ مِمَّن أَدرَكَ المُلكَ بِالمُنى"
"وَلَكِن بِأَيّامٍ أَشَبنَ النَواصِيا
عِداكَ تَراها في البِلادِ مَساعِيًا"
"وَأَنتَ تَراها في السَماءِ مَراقِيا
لَبِستَ لَها كُدْرَ العَجاجِ كَأَنَّما"
"تَرى غَيرَ صافٍ أَن تَرى الجَوَّ صافِيا
وَقُدتَ إِلَيها كُلَّ أَجرَدَ سابِحٍ"
"يُؤَدِّيكَ غَضبانًا وَيَثنِكَ راضِيا
وَمُختَرَطٍ ماضٍ يُطيعُكَ آمِرًا"
"وَيَعصي إِذا اِستَثنَيتَ لَو كُنتَ ناهِيا
وَأَسمَرَ ذي عِشرينَ تَرضاهُ وارِدًا"
"وَيَرضاكَ في إيرادِهِ الخَيلَ ساقِيا
كَتائِبَ ما انفَكَّت تَجوسُ عَمائِرًا"
"مِنَ الأَرضِ قَد جاسَت إِلَيها فَيافِيا
غَزَوتَ بِها دورَ المُلوكِ فَباشَرَتْ"
"سَنابِكُها هاماتِهِمْ وَالمَغانِيا
وَأَنتَ الَّذي تَغشى الأَسِنَّةَ أَوَّلاً"
"وَتَأنَفُ أَن تَغشى الأَسِنَّةَ ثانِيا
إِذا الهِندُ سَوَّت بَينَ سَيفَي كَريهَةٍ"
"فَسَيفُكَ في كَفٍّ تُزيلُ التَساوِيا
وَمِن قَولِ سامٍ لَو رَآكَ لِنَسلِهِ"
"فِدَى اِبنِ أَخي نَسلِي وَنَفسي وَمالِيا
مَدًى بَلَّغَ الأُستاذَ أَقصاهُ رَبُّهُ"
"وَنَفسٌ لَهُ لَم تَرضَ إِلاَّ التَناهِيا
دَعَتهُ فَلَبّاها إِلى المَجدِ وَالعُلا"
"وَقَد خالَفَ الناسُ النُفوسَ الدَواعِيا
فَأَصبَحَ فَوقَ العالَمينَ يَرَونَهُ"
"وَإِن كانَ يُدنيهِ التَكَرُّمُ نائِيا

[مراقب]

#1516678 [abdulbagi]
0.00/5 (0 صوت)

09-07-2016 10:08 AM
ياشعبا لهبك ثوريتك تلقى مرادك والفى نيتك عمق احساسك بحريتك ابقى ملامح فى زريتك ماك هوين سهل قيادك سيد نفسك مين اسيادك

[abdulbagi]

#1516527 [أعوذ بالله]
0.00/5 (0 صوت)

09-07-2016 07:45 AM
أخيرا
هذه دعوة إلي الثورة الشاملة
نعم لم يتبق شيئا
أرفع رأسك يا أخي
فقد ذهب وقت الانتظار

[أعوذ بالله]

#1516403 [messi shirt]
0.00/5 (0 صوت)

09-06-2016 11:23 PM
Well done doctor zuhair

[messi shirt]

زهير السراج
زهير السراج

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة