المقالات
السياسة
الراسمالية تحفر قبرها بيدها (4) (أدلة جديدة على طريقة شهد شاهد)
الراسمالية تحفر قبرها بيدها (4) (أدلة جديدة على طريقة شهد شاهد)
09-08-2016 03:31 AM

الراسمالية تحفر قبرها بيدها (4)
(أدلة جديدة على طريقة شهد شاهد)
هذا هو المقال الرابع فى هذه السلسلة . واظن ان بعض القراء ربما بدأوا يتساءلون عن الهدف من وراء هذا الموضوع . فمن ناحية قد أبتت الراسمالية حتى هذه اللحظة انها النظام الذى يعيش سكانه افضل من غيرهم ، بل وان الآخرين يهرعون اليهم فى وقت الضيق ,احيانا بدونه . ومن ناحية أخرى فان البديل الذى افترضته الماركسية قد سقط سقوطا مدويا . فالى اين يريد ان يأخذنا الكاتب من بعد ؟!
ردى فى اتجاهين الاول اثبات ان ماجاء به ماركس عن ان الراسمالية ليست هى النظام الذى سينتهى عليه التطور الاقتصادى / الاجتماعى للدنيا . وهذه السلسة هى لهذا الغرض ، من خلال مباحث واقوال اقتصاديى النظام الراسمالى نفسه . اما الاتجاه الثانى فلاثبات ان الذى طبق ليس هو الاشتراكية التى دعا لها ماركس . وسابدأ بمقالات عن الماركسية نفسها ، اساسها وماحدث من تحولات نتيجة لاسباب سياسية ،اوفقه "فهم " لايتطابق مع مااراده ماركس . والى تلك المقالات دعونا نواصل الحفر !
اولا : لماذا الجزم بان الراسمالية تحفر قبرها بيدها : هناك وجه نظرى وآخر عملى . فحسب النظرية الماركسية نفسها فان الراسمالية نظام متقدم جدا على ما سبقه من سلسلة الانظمة الاجتماعية الاقتصادية ، فهو نظام:
- حرر الاقنان المرتبطون بالارض فى النظام الاقطاعى ليكونوا احرارا فى بيع قوة عملهم لمن يشاؤؤن من اصحاب رؤوس الاموال وذلك اساسا فى الصناعة التى بدأت تنتشر مع الثورة التكنولوجية الصناعية فى ذلك الزمان .
- فتح الاسواق على مستوى الامم بعد ان فك حدود الاقطاعيات .
- جعل المنافسة هى اساس التطور ، اذهى الاداة التى بها يتم توزيع الاستثمارات داخل القطاعات الاقتصادية وبينها ، حسب قانون العرض والطلب ومبدأ "دعه يمر .. دعه يفعل " اى " Laissez Faire". واستمر هذا التطور الى ان بلغ حد الاحتكار والاستعمار ..الخ ومن هنا بدات فترة تعقد التناقض الرئيسى فى النظام – بين قوى الانتاج وعلاقاته ، ومن ثم بدأ يضمحل عمل العناصر التقدمية فى النظام. فليس اليوم منافسة بالمعنى الذى كان ،ليس داخل كل بلد رأسمالى على حدة ، وانما على مستوى العالم الذى بدأت الشركات عابرة الاوطان تتحكم فى بيوعه من كل الاشكال والالوان.
هذا ملخص ، ارجو ان يكون كافيا حاليا لتوضيح وجهة النظر ، ولكنى اريد ان اواصل فى كشف الجوانب العملية لقرب نهاية الراسمالية .
يتحدث امريكى آخر الى أهله من اصحاب المدخرات المعاشية ، ناصحا لهم الاستعداد لمجابهة الازمة القادمة قبل نهاية هذا العام 2016 ، والتى يتفق مع من استندت الى تحليلاته فى المقالات السابقة ، من انها ستكون أسوا من ازمة 2008, وسعم أثرها العالم ، فيقول :
( البنوك العالمية مفلسة الى حد الموت ، ونحن لم نصل بعد الى الازمة المالية التالية )لاحظ انهم يتحدثون عن ازمة مالية وهى فى الحقيقة ازمة اقتصادية ، كما سنرى حتى من بقية تحليلاته . فهو يستمر قائلا :
- منذ العام 2008 ، ككان رد الفعل للدين العالمى ،هو ضخ مزيد من الاموال الحرة وحوافز داخل النظام ، للحفاظ على مؤسساتنا المالية من الانفجار ، وهذا جنون فحسب !
- سياتى انفجار الدين العالمى الاول من اوروبا ، حيث أرى البنوك والاقتصاد هى الاضعف . ستأتى ايطاليا بعد اليونان ، وهى ببساطة كبيرة جدا على الكفالة . وبعد هذا يحدث تأمين الدومينو .واخيرا عندما تنفجر الصين .. تكون نهاية اللعبة ، فلن تنفع خطة حوافز !
- ثم يخلص الى ( انا ارى ذلك سينتهى بدمار ، واسرع كثيرا وليس متاخرا )
وآخر ، احد مستشارى شركات كبرى فى مجال البورصات وول ستريت . هذا ايضا ومن باب النصح للمتاجرين من الافراد العاديين ، يكشف لهم من خلال تجاربه الذاتية ماذا يفعل الكبار فى البورصة ليكسبوا الملايين على حسابهم .
هذا الرجل يقول ببساطه انه قد اتضح من الاف الامثلة وعلى مر السنين ، ان المحللين الماليين ، من حملة الشهادات العليا ، يخطئون باستمرار وعن قصد ،فى تقدير ارباح الشركات الكبيرة فى أدنى حد ، وبالتالى يبعدون المتاجرين الافراد من شراء اسهم هذه الشركات ، ثم تأتى المفاجأة المحسوبة ، عندما تعلن تلك الشركات عن ادائها الذى يتضح انه كان مذهلا ! وعندئذ يكون الكبار قد اشتروا الاسهم فى حدها الادنى ، انتظارا للمفاجئة فيكسبوا الملايين هم واصحاب الشهادات العليا!!
وفى مجال آخر لايتبط بشكل مباشر بدنيا المال ، ولكنه أكثر أهمية اذ يرتبط بحياة الانسان ، مجال العلاج والصحة . مجموعة يحسب اعضاؤها باللآلاف من الاطباء اصحاب الضمائر الحية ،اسسوا مؤسسة تهتم بالعلاج البديل . والسبب الرئيس فى ذلك انهم اكتشفوا من حالات كثيرة ، ان هيئة الغذاء والدواء الامريكية ) FDA ) تصرح باستخجام ادوية فاقدة الاثر العلاجى ،او ذات آثار جانبية ضارة ، لمصلحة شركات الدواء الكبرى . ذلك لما تجنيه هذه الهيئة الحكومية من اموال بالمليارات عن التصديقات ، وكذلك لتحافظ على تنافسية الشركات الامريكية فى سو ق الدواء العالمى ! هؤلاء الاطباء كشفوا عن ادوية غير كيمائية لمعالجة كثير من الامراض المستعصية ،ولكنهم يقولون ان الحرب ضدهم تصل الى حد منع وصول اخبار هذه المعالجات الى عامة الناس !
وبعد هذا وقبله ن اليس من حقنا وواجبنا ان نساعد فى اكمال الحفر ؟!


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1339

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عبدالمنعم عثمان
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة