المقالات
السياسة
أولاد الحرام!
أولاد الحرام!
09-08-2016 03:30 AM


أعترف بأن مقالاتى تظهر فى الغالب طويلة دون أن أتعمد ذلك، ربما تكون الرغبة فى التوضيح هى التى تحتم تلك الإطالة، رغم ذلك فكثيرا ما اضطر الى توضيح إضافى من خلال مداخلة ردا على أحد القراء كناية عن تقديرى له.
فى ذات الوقت أعترف بأن هذا المقال تمنيت أن أكتفى بعنوانه فقط وأن أترك التفسير لخيال القارئ المحترم الذى لا اشك فى ذكائه.
لقد حاولت أن أجد عنوانا آخرا بدلا عن "أولاد الحرام" مثلا "أولاد ناس" فتذكرت من خلال قراءتى القديمة أن تلك العبارة المكونة من كلمتين كانت تستخدم فى إحدى العصور المصرية بمعنى مخالف لما هو شائع الآن فقد كان يقال للشخص الذى لا يعرف له أهل، بأنه "ود ناس" أى هو إبن الناس كلهم لا المعنى المتعارف عندنا والذى يعنى أنه مهذب ومؤدب ومهندم وراقى وكريم ومتحضر.
وفى التاريخ العربى اشتهرت شخصية بإسم "زياد بن أبيه" تضاربت حوله نسبه الروايات لأن إسم أبيه لم يكن معروفا بصورة محددة حتى ينادى به، لذلك سار عليه إسم "زياد بن أبيه".
أما عبارة "أولاد الحرام" فتستخدم عندنا على نحو غير سليم يجب تصحيحه، حيث يساء لأناس لا ذنب لهم هم الذين ظهروا فى هذا الكون من أبوين بصورة غير "شرعية" إذا كانت تلك الشرعية تعنى عفد نكاح على اساس "دينى" أو "مدنى" معترف بهما فى العديد من الدول.
_______
على كل سوف أترك "اولاد الحرام" جانبا لأتحدث عن اولاد "الحلال" .. ومن هم فى مجتمعنا السودانى.
أولاد الحلال .. هم الذين أعدموا الشهيد "مجدى" والشهيد "جرجس" والشهيد "أركنجلو" بدعوى متاجرتهم فى العملة الصعبه وبعد فترة قليلة اصبح "اولاد الحلال" أولئك، فى مقدمة المتاجرين بالدولار.
أولاد الحلال .. هم الذين أغتالوا 28 ضابطا من شهداء القوات المسلحة والى جانبهم 150 جنديا والدليل على أنهم "اولاد حلال"، فقد أغتالوا اولئك الشرفاء فى أواخر شهر رمضان وقبيل العيد بايام قلائل، ومن يومها بدأ "تفريغ" القوات المسلحة من أنبل رجالها، تلك المؤسسة التى يفترض أنها "وطنية" تنحاز الى وطنها وشعبها، خاصة فى مثل هذه الايام والظروف العصيبة التى يمر بها "الوطن" حتى انطبقت عليه العبارة "يكون أو لايكون"، وللأسف البعض فى جهالة وسذاجة وغباء "فرح" مسرور لتصرفات أولاد الحلال أولئك!
أولاد الحلال .. هم الذين إنتهوا من تلك المؤسسة "عمدا"، حتى وصلت "المهانة" بسيادة الوطن الى درجة تتطاول "المليشيات" الإجرامية المنفلتة وأن تخاطب المجتمع الدولى مباشرة دون إحترام لنظام أو لقادته أو لشعبه ولجيشه وأن تطالب "بأتوات" مقابل عملها الإرتزاقى لا الوطنى، فى الحد من "الهجرة" نحو تلك الدول.
فأولاد الحلال .. هم قادة النظام وفى مقدمتهم رئيسهم وأولاد "الحلال" .. هم قادة تلك المليشيات الذين صرحوا بذلك الكلام علنا ولم نسمع منهم ردة فعل على قتل 5 سودانيين داخل اراض سودانية من جهة الشمال!
أولاد الحلال .. هم "المؤتمنون" من الله الذين لا يحتاجون لأصدار أى ايصالات دفع تؤكد الجهة التى صرفوا لها اموالا باهظة "بالمليارات" استلموها من مواطنين كضرائب أو رسوم أو لأى سبب من الأسباب.
أولاد الحلال .. هم الذين ابادوا أهلنا فى الجنوب بالملايين ومارسوا ضدهم تفرقة دينية وعنصرية كريهة واضطروهم لخبار "الإنفصال" المر ثم هللوا وكبروا وذبحوا الثيران "السوداء" وبعد كل ذلك تنكر "أولاد الحلال" لفعلتهم الدنيئة التى تصل درجة الخيانة العظمى.
أولاد الحلال .. هم الذين ابادوا 400 الف من أهلنا فى دارفور ولم يكتفوا بذلك بل ملأوا أرض دارفور "بالمليشيات" التى تتعامل مع المواطن هناك على اساس عرقه ولونه.
اولاد الحلال .. هم الذين قتلوا الآلآف فى جبال النوبة والنيل الأزرق والمناصير والبجا وغير ذلك من جهات السودان ولا زالوا يقتلون وعلى الرغم من متاجرتهم بالإغاثات من قبل، لكنهم لا زالوا يصرون على أن تأتى تلك الإغاثات عبرهم وحدهم، لم لا وهم "أولاد الحلال" الذين يخافون الله ويخشونه ولا تمتد أياديهم للحرام مطلقا!
أولاد الحلال .. هم الذين قتلوا 250 متظاهرا سلميا من عنصر الشباب والطلاب فى سبتمبر 2013 ثم قالوا أنهم مخربين كانوا يشعلون الحرائق فى محطات الوقود.
و"أولاد الحلال" من قبل وتحديدا فى عام 1998 قتلوا حوالى 170 صبيا فى معسكر "الخدمة الوطنية" فى "العيلفون" بالرصاص وبالموت غرقا فى النهر الخالد، وتقديرا لذلك العمل رقى "أولاد الحلال" أحد زمرتهم من ابناء الحلال وتبوأ عددا من المناصب المرموقة ولم يكتف بذلك، بل اصبح يطمح فى منصب أعلى، يعنى "لقاها عائرة وأداها سوط"!
اولاد الحلال .. كرهوا الشرفاء من العلماء والخبراء واصحاب الكفاءات فى وطنهم، وجعلوهم يختاروا الإغتراب بديلا عن الوطن وهم ليسوا فى حاجة للإغتراب ووطنهم فى حاجة اليهم، فأنفرد "اولاد الحلال" بالسلطة وهيمنوا على كل شئ داخل الوطن وضموا اليهم "أولاد حلال" آخرين من بعض "الأحزاب" التى سميت بأحزاب "الفكه" وجميعهم وفى مقدمتهم ود الحلال "الأكبر" رئيسهم مارسوا ابشع انواع الفساد والنهب من المال العام حتى أفلسوا بلدا غنيا وجعلوه يعيش على "الصدقات" والمساعدات والدين "الربوى" ثم بعد كل ذلك يستغربون عن سبب صعود "الدولار" ود الحلال الآخر.
اولاد الحلال .. هم الذين وجدت داخل سيارات ابنائهم المخدرات أو وجدت داخل أدمغتهم وهم من قادوا السيارات "عكس" الإتجاه .. وأولاد الحلال هو الذى يطلقون سراحهم ولا يجعلونهم يتعرضون للمحاكمة.
فهل يعقل أن يعاقب بالسجن أو يجلد "ود حلال"؟
نعتذر لأولاد "الحرام" الذين ظلت تلك "السبه" تلحق بهم منذ أمد بعيد دون ذنب جنوه.
فود الحرام .. الحقيقى هو الذى خرج للوجود نتاج "مال حرام" خزن فى البنوك الأجنبية وفى بناء القصور الشاهقة وفى أكلة "دسمة" من ذلك المال نتيجتها أن يظهر فى المجتمع "ود حلال" شبيه بأبيه فى جوانب عديدة وإما أن وجدت المخدرات فى سيارته أو فى رأسه.
يا وطنا عزيز
لا تاجرنا بيك لا بعنا
ومن رزقا حلال
لا علينا سور لا شبعنا
النسمة التمر
كان مستك توجعنا
لابد أن تعود
ومن جديد تجمعنا
تاج السر حسين
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2327

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1517649 [علي احمد عبدالله]
0.00/5 (0 صوت)

09-08-2016 08:40 PM
حسنا استاذ تاج السر اليوم اعترفت انه من الظلم والخطأ إطلاق هذا العنوان الاسم علي الاخرين كونهم الذنب لهم وأنهم من أبوين مجهولين لم يتم اعلان علاقتهما وأصبحا مجهولان لذا يطلق الاسم كناية او إشارة الي الفعلة التي ارتكباها وجنت إنسانا لا ذنب له فيما جري
وها انت تطلق كلمة اولاد الحلال لغير مستحقيها. واعرف انها كناية وتشبيه ومدح فيه ذم وهذا اُسلوب بليغ من فرع البلاغة في النحو واللغة العربية ،،،
اعترفت ايها الاستاذ في مقدمة مقالك. بحرفية وادب جم،،،ولكنك يا استاذ لم تعتذر عن استخدامك لكلمة(اولاد الحرام ) بعد تفسيرها الي الذين اطلقتها عليهم من قبل في بعض ردودك علي تعليقاتهم في مقالاتك في هذا الموقع،،،
فلا ادري هل انك كنت لا تعلم كلمة ( اولاد حرام) بالمفهوم الذي وضحته ؟
ام انك كنت تعلم ولا تريدان تعترف بأنك اخطات حينما اطلقتها آنذاك ؟
هل تدرك معني عدم اعتذارك لمن اطلقتها عليهم؟
اي انك بذلك تصفهم بأنهم ليسوا من اباء وأمهات شرعيين وهذا قذف وفيه اثم عظيم يتوجب الاستغفار والتوبة والصدقة والكفارة
وانا واحدا من أطلقت هذا عليهم عدة مرات ولم تعتذر بل أثريت وكررت الوصف
سامحك الله ،،، وان تأتي اخيراً خير من الا تاتي. والاعتراف بالخطأ فضيلة

[علي احمد عبدالله]

#1517606 [abushihab]
0.00/5 (0 صوت)

09-08-2016 06:38 PM
عفارم عليك يا (تمبس).

[abushihab]

تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة