المقالات
السياسة
مكافأة إسرائيلية للسودان على.. "اعتداله"!
مكافأة إسرائيلية للسودان على.. "اعتداله"!
09-08-2016 03:33 PM

مكافأة إسرائيلية للسودان على.. "اعتداله"!

image

كشفت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية عن أحد أبعاد التغييرات السياسية الجارية في المنطقة مؤخراً والتي تُبشّر بخريطة تحالفات جديدة. فالسودان الذي انتقل مؤخراً إلى محور الاعتدال، حظي بنوع من التشجيع من "إسرائيل" التي طالبت أوروبا والولايات المتحدة بمكافأته على انتقاله إلى المحور المُعادي لإيران. وقالت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين في تل أبيب، إن "إسرائيل" طلبت من هذه الدول تحسين علاقاتها مع السودان وتقديم مبادرات حسن نية تجاهه.
وبحسب «هآرتس»، فإن مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية توم شانون، زار تل أبيب واجتمع الأسبوع الماضي مع عدد من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية وديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية. وبين من اجتمع معهم شانون، كان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والمدير العام لوزارة الخارجية دوري غولد. وقد كُرّس جزءٌ كبيرٌ من النقاش للدور الإسرائيلي في أفريقيا، الذي شهد نشاطاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار في الخارجية الإسرائيلية قولهم إنهم شدّدوا أمام شانون على الحاجة لتحسين العلاقات الأميركية مع السودان. وجاء هذا التشديد على خلفية الإيمان في "إسرائيل" بأن حكومة السودان قطعت قبل عام علاقاتها مع إيران، وأن تهريب السلاح من السودان إلى قطاع غزة توقّف، وأن السودانيين اقتربوا من محور الاعتدال العربي برئاسة السعودية.
وأضاف المسؤولون الإسرائيليون أن إحدى الرسائل التي تمّ إيصالها لشانون هي أنه محظور تجاهل الخطوات الإيجابية التي أقدم السودان عليها وأن بادرة حسن نيات من جانب أميركا تجاه حكومة الخرطوم قد تكون مُجدية. ومعروف أن الحكومة السودانية تسعى لأن تُخرجها الإدارة الأميركية من قائمة الدول الداعمة للإرهاب. وأوضح المسؤولون في الخارجية الإسرائيلية للأميركيين أنهم يفهمون أن واشنطن لن ترفع المقاطعة التي فرضتها على الرئيس السوداني عمر البشير، ولكن تعزيز الحوار مع الآخرين في الحكومة السودانية سيكون إيجابياً.
معروف أن البشير مُتّهم بارتكاب جرائم حرب أثناء معارك دارفور، وقرّرت المحكمة الجنائية الدولية أنه «مشتبه فيه بالمسؤولية عن إصدار أوامر مقصودة بمهاجمة قطاعات معينة من السكان المدنيين في دارفور، والقتل والإبادة، والاغتصاب والتعذيب واقتلاع الناس بالقوة من أماكنهم والسطو على أملاكهم».
وبموازاة الاتصالات في الشأن السوداني مع الإدارة الأميركية، أجرت "إسرائيل" في العام الأخير مُحادثات مُشابهة مع فرنسا، إيطاليا ودول أوروبية أخرى.
وحسب مصدر إسرائيلي، فإن دبلوماسيين إسرائيليين طلبوا من مُحاوريهم الأوروبيين مساعدة السودان في مواجهة الدين الخارجي الهائل الذي ترزح تحت أعبائه، والذي يقترب من 50 مليار دولار ودراسة إمكانية شطب جزء من الديون، كما سبق وجرى مع دول أخرى في العالم تُعاني من أوضاع اقتصادية صعبة. وأوضحت "إسرائيل" لهذه الدول أن انهيار الاقتصاد السوداني قد يضعضع الاستقرار أكثر في هذا الجزء من أفريقيا ويقود إلى تعاظم عمليات الإرهاب.
وبحسب القانون الإسرائيلي، فإن السودان ليس مُصنّفاً كدولة مُعادية، ولكن بين الدولتين علاقة عداء طويلة ولم تقم أبداً أي علاقات ديبلوماسية. وحسب القانون السوداني، فإن "إسرائيل" هي الدولة الوحيدة في العالم المحظور على المواطنين السودانيين زيارتها. وقد استضاف السودان على مرّ العقود قيادة حركة «حماس»، وكان حليفاً عسكرياً وسياسياً لإيران و «حزب الله». واستخدم الإيرانيون، وفق «هآرتس»، السودان كقاعدة لتهريب الأسلحة إلى قطاع غزة، بل أنشأوا قرب الخرطوم معملاً لإنتاج الصواريخ البعيدة المدى لمصلحة حركتي «حماس» و «الجهاد الإسلامي». وقد نفّذت "إسرائيل" في الفترة ما بين العامين 2008 و2014 سلسلة هجمات جويّة على الأراضي السودانية استهدفت قوافل سلاح كانت في طريقها إلى قطاع غزة.
ومنذ العام 2014، بدأ السودان بتخريب علاقاته مع إيران على خلفية ضغوط سعودية. وطرد السودان المُلحق الثقافي الإيراني من الخرطوم، كما أُغلق المركز الثقافي الإيراني هناك. وبعد ذلك، انضمّ السودان إلى الائتلاف الذي أنشأته السعودية لمحاربة الحوثيين في اليمن. وفي كانون الثاني من هذا العام، قطع السودان علاقاته الديبلوماسية مع إيران إثر مهاجمة السفارة السعودية في طهران.
وبموازاة الابتعاد عن إيران، أُثير سجال عام حول تطبيع العلاقات مع "إسرائيل" في السودان مؤخراً. وقد جرى قسم من هذا السجال في إطار «لجنة الحوار الوطني السوداني»، التي تضمّ مُمثّلين عن كل الأحزاب والتيارات في الدولة. وفي النقاش حول العلاقات الخارجية للدولة، أيدت سلسلة من قادة الأحزاب إمكانية تغيير المُقاربة تجاه "إسرائيل" وتطبيع العلاقات معها في إطار التقارب مع واشنطن، ومحاولة رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان. وعلّق وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور على النقاش علناً، قائلاً إنه ينبغي إعادة النظر في التطبيع مع "إسرائيل". ولكن بعد ذلك أصدرت وزارة الخارجية نفياً لهذا الكلام، موضحة أنه تمّ إخراج الكلام عن سياقه.
حلمي موسى - السفير


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 30293

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1518249 [sasa]
0.00/5 (0 صوت)

09-10-2016 07:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
سبق ان قلنا ان انقلابيى 1989 مجموعة خالفة دستور السودان وقامت بفعل اساء للسودان شعبا وارضا . فتوهموا انهم مرسلون من عند لله ليدخل شعب السودان الكافر اللادينى فى دين الجبهةالقومية اللااسلامية والاخوان المتاسلمين . فبددوا ماوجدوه من ثروة فى تجميع شذاذ الافاق من المتاسلمين من الاخوان من اصقاع الدنيا (المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي ) ليحاربوا امريكا الكافرة وروسيا الملحدة وعندما ارتهم امريكا العين الحمراء سلمها مجرمهم صلاح اغتصاب قوش كل المتاسلمين الذين كانوا بالبلاد وطردوا بن لادن بعد ان نهبوا امواله . وسيطرواعلى كل مرافق الدولة وطردوا موظفى الخدمة المدنية والعسكرية وجاءوا بمن لعق احذيتهم بلسانه من المتردية والنطيحة من السودانيين الذين بعض منهم مغفل ومخدوع ومغشوش بان هؤلاء الانقلابيين قوم يهمهم تطوير البلاد والعباد. وبعض منهم هم من الذين اساسامن تبع وتابعى بيت السمع والطاعة والتنفيذ دون نقاش الاخوانى . وجزء من ابناء وطنى لازمم لهم همهم المال ولو كان مضرج بدماء اهلهم وشعبهم . وجزء يريد ان يعيش (دعونى اعيش بذلة وهوان) واخرون لهم مآرب اخرى...
فانقلاب الالغاز انقلاب فئوى جهوى ذو اهداف سلطوية ودنيوية ام ان يصفه البعض بانه عقائدى.. فلا.. فهولاء اثبتت الايام والافعال والاقوال انهم لاعقيدة لهم الا السلطة والتسلط والمال والنساء ... فاغتصبوا جنسيا من عارضهم وقتلوا اخرين وشردوااخرين وسجنوا اخرين وكازالو ا الى الساعة يفعلون.
واشعلوا الحروب والفتن الجهوية بالنيل الازرق وجبال النوبة وجنوب كردفان ودارفور ووو وو..
فمحاولات الارتماء فى احضان زوج المستقبل اسرائيل لكى ينفذوا بلجلودهم الخشنة من محاكم العدل الدولية والمحلية جراء جرائمهم التى خلقت سودان اخر ليس سودان الامس سودان الهوية الوطنية بل سودان الثارات والنعرات والاحقاد وتصفيىة الحسابات .
ان دولة قطر كنز الاموال هى عراب العلاقات مع اسرائيل .. لكن هل قطر حكومتها اباد 300 الف (10 الف حسب اعتراف البشكير) مواطن لمعارضتهم الحكم او مطالبتهم بان يشاركوا فى الحكم ؟؟؟
هل قطر دفعت الاموال للقبائل العربية من دولة مالى (تحت امرة اللواء اركان حرب حميرتى) لقتل وشرب دم كل معارض ؟؟؟ وذلك يعنى ان الاسلامويين الالغازيين باعوا اخوان شيطانهم جماعة فلسطين غزة بثمن الحفاظ على راس البشكير والـ 49 مطلوب للجنائية الدولية كما باعوا القذافى والاسد بشار وعلى عبدالله صالح وحلايب والفشقة والشعب السودانى واراضى الشعب السودانى وايران ممول السلاح لاخوان غزة ... وانفسهم لمن له المال!!! هل ينجحون فى الدنيا وفى الاخرة يتولى امرهم ربهم!!!
واليك القارئ عدة عناوين بصحيفة الراكوبة تتحدث عن المنافقين حكام الخرطوم وبحثهم عند اسرائيل للتخلص من جرائمهم هذا بعض منها :-
1- مطالبة عاجلة في الكنيست الإسرائيلي لمناقشة جهود إسرائيل في دعم نظام البشير
ترجمة : الهادي بورتسودان – الراكوبة السبت 10 سبتمبر 2016
2- وساطة إسرائيل. ..في صمت الحكومة كلام !
محمد وداعة– الراكوبة السبت 10 سبتمبر 2016
3- العلاقة الخفية بين الخرطوم وتل أبيب
سعد محمد عبدالله– الراكوبة السبت 10 سبتمبر 2016
4- مكافأة إسرائيلية للسودان على.. "اعتداله"! - جديدة المقالات -
حلمي موسى – صحيفة السفير
سيقفز الان كويز او تابع ذليل ويقول ان السياسة الدولية هذا نهجها؟؟؟؟ طيب المنافقين الاسلاموين الكيزان منذ 27 سنة حسوما من الاعمار والثروات والتعليم والثقافة المحلية والدولية .. هوسونا بالجهاد والاستشهاد وعرس الشهيد وزواج زوجة الشهيد وان الغرب كافر وانهم جاءوا ليعيدوا الاسلام الى سيرته الاولى ايام عمر بن عبدالعزيز وو...ووو وتربى على هذا القول والفعل 3 اجيال غالذى ولد 1989 عمرة اليوم 27 سنة واخر 26 وثالث25 هؤلاء رجال وخريجى جامعات ودراسات عليا وارباب اسر... ماراى هؤلاء فى انكسار عرابيهم الذين ادخلوهم وبقية السودانيين فى دين الله فواجا..
سؤال بماذا تصف هؤلاء القوم؟؟؟

[sasa]

#1517682 [مدام خجيجة]
5.00/5 (2 صوت)

09-08-2016 10:23 PM
شكرا للكيان الصهيوني الشقيق ، والله ياها المحرية فيكم، ونحن ككيزان حاولنا كتير نرضيكم لكن كنتو حارنين معانا شديد
كل عمالتنا وخيانتنا للامة ، كل المحلسة ولحس الجزم مانفعت ، الحقيقة كلنا نحن وانت يهود في يهود ، وما افتكر في شىء بفرقنا عنكم ، ملة واحدة وكدا، والله لو ما خايفين سواد السودانيين دا يطفح عليكم كنا جبناهم يحاربو معاكم
وانشا الله تلقونا يد واحدة معاكم ضد العرب وداعش والاسلاميين برضو كان بالواضح كان بالدس، انتو عارفننا مابهمنا الا عدم روؤياكم اقصد عدم رضاكم عنا
ميرسي

[مدام خجيجة]

#1517587 [Sudany &r]
5.00/5 (2 صوت)

09-08-2016 05:59 PM
خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود وكمان امريكا روسيا قد دنا عذابها على ان لا قيتها ضرابـــها الجبهه الاسلاميه بلعت كل شعاراتها وما فضلها فيها شيء

[Sudany &r]

حلمي موسى
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة