محطات في تاريخ الحزب الشيوعي السوداني
09-09-2016 11:55 AM

الحزب الشيوعي : 70 عاما من النضال
محطات في تاريخ الحزب الشيوعي السوداني

أولا:دور الحزب الشيوعي في تأسيس الإتحاد النسائي
منذ تأسيسه إهتم الحزب الشيوعي بالمرأة للدور الكبير الذي تلعبه في الثورة الوطنية الديمقراطية والتغيير الإجتماعي ، إنطلاقا من نظرة الماركسية التي تري أن تحرير المرأة يرتبط بتحرير المجتمع من كل أشكال الإضطهاد الطبقي والنوعي والإثني والجنسي .
بادر مركز الحزب عام 1947 بتأسيس رابطة النساء الشيوعيات التي طرحت مطالب المرأة مثل: الحق في التعليم والعمل والأجر المتساوي للعمل المتساوي والحق في التصويت والترشح ومحاربة العادات الضارة، والمطالبة بالحقوق والحريات الديمقراطية والجلاء وتقرير المصير للشعب السوداني..الخ.. وكانت الراحلة د. خالدة زاهر اول إمراة تنضم للحزب الشيوعي عام 1946م، وبعد ذلك إتسع عدد الزميلات في الحزب.
وبتوجيه من مركز الحزب ساهمت الزميلات الشيوعيات في تأسيس الإتحاد النسائي عام 1952 ، وتذكر الراحلة د. خالدة زاهر في توثيق معها نشر في مجلة الشيوعي العدد 154 عن تأسيس الإتحاد النسائي وتقول:
" ساهمت سنة 1952 في تأسيس الإتحاد النسائي السوداني ، الإجتماع التمهيدي الأول تم في مدرسة المليك حضرته 150 إمرأة وكان من الشيوعيات في اللجنة الأولي للإتحاد النسائي : خالدة زاهر ، محاسن عبد العال ، فاطمة أحمد إبراهيم، عزيزة مكي ، وحاجة كاشف...الخ.( خالدة زاهر : مجلة الشيوعي العدد 154).
ثانيا: المؤتمر الثاني للحزب الشيوعي في اكتوبر 1951م
في توثيق نشر في مجلة الشيوعي العدد 152 للشهيد الزميل عباس علي يذكر :
من الذين حضروا المؤتمر الثاني : عبد الخالق محجوب ، التجاني الطيب ، الوسيلة، الشفيع ،قاسم أمين" رئيس الجلسات"، إبراهيم زكريا، عباس علي ، حسن ابوجبل ، حسن سلامة، ميرغني علي مصطفي، حسين وني، عبد القادر حسن، أحمد محمد خير.... الخ.
إنعقدت الجلسة الأولي للمؤتمر في حي العرب بام درمان في منزل يملكه عبد الخالق حمدتو ، ثم بعد ذلك لأسباب تأمينية تم تحويل جلسات المؤتمر إلي منزل ابوجبل حتي إنتهي.
طرح عوض عبد الرازق ومجموعته أفكارهم في المؤتمر التي كانت تقول بدراسة النظرية أولا، ثم العمل الجماهيري،علي أن يتواصل نشاطنا من داخل الأحزاب الإتحادية .. رفض المؤتمر أفكار عوض عبد الرازق وأكد علي ربط العمل النظري بالعمل الجماهيري، واستقلال الحزب في نشاطه بين الجماهير ، وإعلان موقفه المستقل في كل المسائل من منابره المختلفه.
وتم تعديل اللائحة " الدستور" ليكون الشكل التنظيمي علي أساس مكان العمل والسكن، وتأكيد أهمية الصراع الفكري ومحاربة التكتلات.
إنتخب المؤتمر لجنة مركزية جديدة من : عبد الخالق ، إبراهيم زكريا، أحمد محمد خير، التجاني ، الشفيع، قاسم ، حسن ابوجبل، ميرغني علي مصطفي، عباس علي....الخ.
بعد المؤتمر وقع الإنقسام ، وبدأ في شكل خروج علي قرارات الحزب ، وبعد وقوع الإنقسام فُصل كل من : حسن ابوجبل ، ميرغني علي مصطفي ، وعوض عبد الرازق، وحسين وني، ود. عبد القادر حسن، أما حسن سلامة فقد أدان موقفه، وظل يعمل متفرغا، وذهب إلي غرب السودان متفرغا. ( عباس علي : مجلة الشيوعي العدد 152).
ثالثا: بدايات التفرغ للحزب الشيوعي:
بعد إتساع نشاط الحزب وقيام مناطق وفروع جديدة ظهرت الحاجة للتفرغ الحزبي من إجل بناء الحزب وتوسيع نفوذه السياسي والجماهيري،
يذكر عباس علي في توثيقه: أن عبد الرحمن حمزة كان أول المتفرغين للحزب بعده إبراهيم زكريا بعدهما جاء : عبد الخالق - التجاني – الوسيلة - الجزولي سعيد - معاوية إبراهيم - قاسم أمين " شبة متفرغ" ، الشفيع كان متفرغا بحكم منصبه في إتحاد العمال.
أما حسان محمد الأمين وكامل محجوب وعبد الحليم عمر فقد كانوا متفرغين في منطقة الجزيرة.
أحمد محمد خير كان متفرغا في منطقة الخرطوم - حسن سلامة كان متفرغا في غرب السودان.- وكان عوض عبد الرازق السكرتير السياسي شبه متفرغ. ( عباس علي – الشيوعي 152).
ويقول الجزولي سعيد : في الشرق 1956- 1958م كان المتفرغون : الجزولي سعيد – سيد نايلاي- عثمان آدم.( الجزولي سعيد : الشيوعي 150).
ثم بعد ذلك إستقر التفرغ للحزب الذي لعب دورا كبيرا في بناء الحزب وإستمرار نشاطه الداخلي والجماهيري في كل الظروف مدها وجزرها.

رابعا : تأسيس الحزب الشيوعي السوداني
تأسس الحزب الشيوعي السوداني في 16 أغسطس عام 1946 تحت مسمى الحركة السودانية للتحرر الوطني ( حستو) في اجتماع بالخرطوم حضره كل من الزملاء:
حسن محمد حسن أبوجبل ( مهندس )
خضر عمر الفكي علي ( مهندس)
عبد الوهاب زين العابدين عبد التام (طبيب)
محمد أمين حسين (محامي)
سيد عبدالله السيد (مهندس)
حسن الطاهر زروق (معلم)
عز الدين على عامر
عبد القيوم محمد سعد
التجاني الطيب بابكر.
والثلاثة الأخيرون كانوا طلابا.
كل المؤسسين فارقوا دنيانا بعد حياة مفعمة بالتضحيات من أجل التقدم وإلآزدهار للشعب السوداني. .
وفي ذلك الاجتماع تمت إجازة لائحة الحزب الذي كانت أهدافه منحصرة في النضال من أجل تحرير السودان من الاستعمار البريطاني و تحقيق التقدم الاجتماعي والرخاء للشعب السوداني وكان شعار الحزب هو الكفاح المشترك بين الشعبين السوداني والمصري والجلاء وحق تقرير المصير للشعب السوداني وتم آنذاك انتخاب الدكتور عبد الوهاب زين العابدين سكرتيراً عاماً.
بعد ذلك قامت فروع للحزب في المناطق ووسط العمال والمزارعين والطلاب والنساء,,الخ ، وساهم الحزب في بناء نقابات العمال وإتحادات المزارعين والطلاب والمعلمين والموظفين..الخ.
[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1941

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1519051 [صلاح محمد الحسن القويضي]
0.00/5 (0 صوت)

09-14-2016 08:30 AM
مع سبق الإصرار والترصد (16)
السيد بابو يصر على تدليس التدليس
صلاح محمد الحسن القويضي
[email protected]

كتب تاج السر عثمان بابو بتاريخ اليوم 9 سبتمبر 2016 م مقالا في الراكوبة (بعنوان محطات في تاريخ الحزب الشيوعي السوداني) وبعنوان جانبي (الحزب الشيوعي : 70 عاما من النضال).
المقال – مثله مثل باقي مقالات عضو اللجنة المركزية الدائم ومؤرخ الحزب الرسمي – مقال باهت وممل كما علق احد القراء القلائل عليه ولا روح فيه. وبالإضافة لذلك فانه يقدم شذرات مبعثرة لا رابط بينها قافزا من موضوع لموضوع بغير تمهيد فمن (دور الحزب الشيوعي في تأسيس الإتحاد النسائي) ينتقل المؤرخ العتيد وبدون أي تمهيد إلى (المؤتمر الثاني للحزب الشيوعي في أكتوبر 1951م) مما يجعل القارئ متوسط الذكاء مثلي يتساءل مستغربا (وأين المؤتمر الأول للحزب الشيوعي؟).
غير أن الدهشة تنجلي جزئيا عندما نقرأ في المقال: (من الذين حضروا المؤتمر الثاني : عبد الخالق محجوب ، التجاني الطيب ، الوسيلة، الشفيع ،قاسم أمين" رئيس الجلسات"، إبراهيم زكريا، عباس علي ، حسن أبو جبل ، حسن سلامة، ميرغني علي مصطفي، حسين وني، عبد القادر حسن، أحمد محمد خير.... الخ) هكذا...اسم الشهيد عبد الخالق كاملا (عبد الخالق محجوب) بينما يرد اسم كل من الوسيلة والشفيع مجردا هكذا كأنهما كومبارس من الدرجة العاشرة. بينما تمت الإشارة لباقي عضوية المؤتمر بكلمة (الخ)
وتتلاشى الدهشة أكثر عندما نمضي في القراءة فنكتشف أن هذا المؤتمر الثاني بالذات هو الذي أقصى المرحوم عوض عبد الرازق من قيادة الحزب وسلم موقع المسئولية الأولى للشهيد عبد الخالق محجوب. غير أن مقال السيد بابو يكتسب أهمية تفوق أهمية كل كتاباته السابقة ، رغم أنه يماثلها في البؤس والخواء النظري والتعتعة الفكرية وعدم الموضوعية.
تنبع أهمية المقال الاستثنائية من كونه أول مقال لمؤرخ الحزب وعضو لجنته المركزية الدائم يرد فيه اسم المرحوم عوض عبد الرازق بدون أن يوصف بالانتهازي. وهي صفة ألحقت به في وثيقة (لمحات من تاريخ الحزب الشيوعي السوداني) التي صاغتها مجموعة من كادر الحزب القيادي وصدرت كوثيقة حزبية بتوقيع الشهيد عبد الخالق محجوب.
للوهلة الأولى يبدو ذلك كتطور ايجابي واستجابة ضمنية للعشرات من المقالات التي دبجها شيوعيون وشيوعيون سابقون وماركسيون وديمقراطيون ومؤيدون للحزب ومعارضون له مستنكرين فيها الغلو والفجور في الخصومة الذي ووجه به المرحوم عوض عبد الرازق والتي أصبحت ديدنا في التعامل مع كل من يغادر صفوف الحزب أو يفصل منه لأي سبب منن الأسباب.
قلت أن الأمر يبدو كتطور ايجابي. وفي الحقيقة انه ليس كذلك. بل هو واحد من أساليب التدليس واللف والدوران التي عهدتاها في قيادة الحزب الشيوعي منذ أغسطس 1971م وبدرجة أقل قبل ذلك. فإما أن يكون عوض عبد الرازق انتهازيا فعلا كما ورد في الوثائق الحزبية السابقة والتي ظلت مقررا إجباريا على كل عضوية الحزب يدرسونه في حلقات الترشيح. وفي هذه الحالة يكون سحب الصفة عنه خطأ فادحا وخروجا على خط الحزب ووثائق لجنته المركزية.
وإما أن لا يكون عوض عبد الرازق انتهازيا – وهذا هو الواقع الفعلي – وحينها لا يكفي سحب صفة انتهازي عن اسمه. في هذه الحالة يجب على الهيئة القيادية التي وصمته بالانتهازية أن تراجع قرارها بصورة تنظيمية لائحية نظامية وأن تعيد تقييمه وترد له الاعتبار في وثيقة تنشر علنا كما نشرت الوثيقة التي وصمته بالانتهازية.
لا يكفي أن يسحب السيد بابو صفة الانتهازي من اسم عوض عبد الرازق إلا لتغبيش الوعي وزغللة الفكر وتدليس الأمور. لا يكفي إلا إعادة كتابة تاريخ الحزب بالصورة الصحيحة وعرض الخلاف مع عوض عبد الرازق ومجموعته كاختلاف بين اجتهادين ثوريين حوي كل منهما نقاط قوة ونقاط ضعف وفاز احدهما بتأييد الأغلبية ليصبح خطا معتمدا للحزب. بينما كان من الطبيعي أن يسمح للأقلية بالاحتفاظ بوجهة نظرها بدون اللجوء للصفات الشائنة التي أطلقت عليها.
ما جــرى لعـوض عبد الرازق ومجموعته مورس طوال عقود تلت مع المئات من كوادر الحزب الذين اختلفوا مع رؤية اللجنة المركزية للأمور ففصلوا من الحزب بمبررات واهية في حملة تصفية ممنهجة انتهت بالحزب إلى وضعه الحالي كحزب فاقد الفعالية ضعيف الأثر منعدم النشاط يتشظى بالخلافات اللامبدئية بين قياداته العليا التي ظلت لشهور سبقت مؤتمرها السادس تتبادل الاتهامات. حزب انحصرت أجندة فروعه وهيئاته القيادية في (تنظيم – مالية – بلاغ - تأمين) وغابت عنها بنود (دراسة واقع – عمل جماهيري – نقابة – شباب – دراسات نظرية - تثقيف...الخ)
المطلوب دراسة نقدية لمنهج (التخوين) واغتيال شخصية كل من طرح رأيا مخالفا لرأي المركز. المطلوب رد اعتبار كل الذين فصلوا وطردوا من الحزب خلال الأربعة عقود ونصف الماضية (باستثناء الذين ألحق نشاطهم العملي بالحزب ضررا أمنيا ثابتا). والمطلوب قبل ذلك وبعده نقد الوثيقة التي وصفت عوض عبد الرازق بالانتهازية ونقد المنهج الذي قاد إليها.
لكن السؤال هو هل يجروء شيوعي على انتقاد فعل كان وراءه الرفيق الشهيد راشد؟ الإجابة على هذا السؤال وحدها تحدد مدى خروج الشيوعي من إسار عبادة الفرد الستالينية أو وقوعه الكامل في فخاخها الشائكة.

[صلاح محمد الحسن القويضي]

#1518533 [همبريب]
3.00/5 (2 صوت)

09-11-2016 08:18 PM
انتا زول ممل

[همبريب]

#1518532 [الشريف شوشو]
1.00/5 (1 صوت)

09-11-2016 08:14 PM
محطات مهمة من تاريخ الحرب التليد
وللرارى الذى يستنكر اسباب انقسام عوض عبد الرارق وفصل اخرين من الحرب ويحتم كانما هو اينش تاين او كارل ماركس بصحة افكارهم وقد اكدت الايام حتى الان خضل اثنين منهم يرحمهما الله وبقى الشفيع الذى يجب ان نعلم انه لم يخرج او ينقسم بل تم فصله لاسباب تنظيمية بمعنى ليس له افكار ورؤى ليناقشها داخل او خارج الاطار الحربى

[الشريف شوشو]

#1517970 [ابوبكر الرازي]
3.00/5 (2 صوت)

09-09-2016 08:19 PM
ياسيد بابو ليست القضية جرد ما انجزه الحزب الشيوعي عبر سبعين عاما , القضية حاليا لماذا فشل الحزب في ان يسقط النظام الذي بزحف الان نحو السبعين عاما , ثم ايه حكاية"رفض المؤتمر أفكار عوض عبد الرازق وأكد علي ربط العمل النظري بالعمل الجماهيري، واستقلال الحزب في نشاطه بين الجماهير ، وإعلان موقفه المستقل في كل المسائل من منابره المختلفه" طيب وين نشاطكم انتم وسط الجماهير وماذا انتج حتي الان ؟. شوف يابا بو سوف تلف وتدور الأيام , ويأتي جيل غير جيلكم ويكتشف ان خلاص الحزب كان ولايزال في افكار عوض عبد الرازق والخاتم عدلان والشفيع خضر ولن تستطيع الطائفية الماركسية التي تتبنونها مقاومة متغيرات الحياة, سؤال ارجو الإجابة عليه ماهو موقف الحزب من "الريبوتتاريا"

[ابوبكر الرازي]

ردود على ابوبكر الرازي
[Zoalcool] 09-10-2016 10:58 AM
يا الرازي أفكار عوض عبدالرزاق والخاتم والشفيع دي شيلوها انتوا
امشوا حلوا بيها مشاكل السودان.
مالكم ومال الحزب.


تاج السر عثمان
 تاج السر عثمان

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة