المقالات
السياسة

09-09-2016 10:35 PM



* بين (نواضر) الحكم والأقوال المأثورة وجد الصبر (ثناء) كاد به أن يكون (سناء)! ولعل مواضعه في القرآن الكريم خير بيان بأن الصبر له منزلة شاهقة.. وقد اتفقت على فضله الديانات ومجاميع أهل الحكمة؛ فما من عمل نرجو منه الصواب أو الثواب إلاّ كان للصبر فيه نصيب.
* لم أقرأ فكرة أكثر شمولاً و(كِمولاً) في شأن الصبر يمكن أن يجلّها القلب مثلما قرأت ما نُسب للعالم الجليل محمد متولي الشعرواي: (حذاري أن تمل من الصبر؛ لو شاء الله لحقق لك مُرادك في طرفة عين، هو لا تخفى عليه دموع رجائك ولا زفرات همك، هو لا يعجزهُ إصلاح حالك وذاتك؛ لكنه يُحب السائلين بإلحاح؛ "إني جزيتهم اليوم بما صبروا ــ الآية"؛ لم يقل بما صلّوا أو بما صاموا أو بما تصدقوا بل "بما صبروا" ﻷن الصبر عبادة تؤديها وأنت تنزف وجعاً).
* قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم؛ حتى الشوكة يشاكها؛ إلاّ كفر الله بها من خطاياه. (وفي الحديث تكمن عاقبة الصبر الجميل)..!
* وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنهما أن ناساً من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم؛ ثم سألوه فأعطاهم؛ حتى نفد ما عنده؛ فقال لهم حين أنفق كل شيء بيده: ما يكن من خير فلن أدخره عنكم؛ ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله ومن يتصبر يصبره الله؛ وما أعطى أحد عطاء خيراً وأوسع من الصبر.
* من أقوال الروائي الشهير باولو كويلو: (الصبر هو الفضيلة الأولى التي يتعلّمها الراعي).. وشتان ما بين (راعٍ) وآخر..!!
* ومن آثار الشاعر العظيم زهير بن أبي سلمى قوله:
ثلاث يعز الصبر عند حلولها
ويذهل عنها عقل كل لبيب
خروج اضطرار من بلاد يحبها
وفرقة إخوان وفقد حبيب
* ما مِن جملة مفيدة حوت كلمة الصبر إلاّ أتحفت الحواس؛ فهي مفردة تبعث في الإنسان الطاقة التي تدفعه ــ آملاً ــ ليكون مع الصابرين (وقد نالوا البشارة!).
* إن الملايين يغالبون صبرهم على ضيق الدنيا (في المعاش).. يكابدون بصبرٍ جبار.. والله الكفيل..! كما يغالبون فشل الرعاة في أمرى الدين والدنيا..!
* ليس من المقبول أو المعقول أن يطلب المسؤول الفاسد أو الحاكم الجائر من الناس أن يصبروا على أذاه؛ وهو يعلم أن صبرهم كائن تحت إكراه فشله.. فالصبر على المعاناة والقهر يجب ألا ينحو للخنوع أمام المخبولين؛ الطواغيت... لا يجوز للظلَمة حث ضحاياهم على الصبر؛ مقابل ما يقترفونه ــ أي الظلَمة ــ من الجرائم في حق العباد.. فالأوْلَى بدعوة الناس إلى الصبر وكافة الفضائل هُم المتقون أرباب العزائم؛ وليس المُضِلون أهل الهزائم.. أعني بعض الخائبين وعلماء السلطان..!
أعوذ بالله

الجريدة


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2996

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1518778 [Hisho]
1.00/5 (1 صوت)

09-12-2016 09:29 PM
كان الخليفة عبد الله التعايشى يسجن خصومه, ويطلب منهم السجانين التحلى بالصبر هلى هذا المكره , وعندما يموت احدهم فى السجن ويبلغ الخليفة بوفاته , كان يقول لقد مات الرجل صابرأ .... الان فى ظل الانقاذ يموت الناس صابرين على بلوتهم تلك ..

[Hisho]

#1518504 [abdulbagi]
1.00/5 (1 صوت)

09-11-2016 07:09 PM
الاخ شبونه وكتاب وقراء الراكوبه كل عام انتم والوطن بالف خير

[abdulbagi]

#1518171 [هشام]
1.00/5 (1 صوت)

09-10-2016 01:25 PM
شبونة والابداع في كل شيء قرأت المقال واستمتعت لما فيه من معاني جلها اسمع بها لاول مرة ورد شبونة علي وزير المالية لمطالبته لنا بالصبر وهو من واحد من سفهاء الميزان تشكر استاذنا شبونة

[هشام]

#1518114 [فرح الغلابة]
1.00/5 (1 صوت)

09-10-2016 10:08 AM
نقطة سطر جديد .........؟

[فرح الغلابة]

#1518106 [abdulbagi]
1.00/5 (1 صوت)

09-10-2016 09:42 AM
الصبر ضل النبى.....وقد صبرنا ياابوعفان على شىْ امر من الصبر.....وسوف نصبر حتى يعجز الصبر عن صبرنا ونصبر حتى يأذن الله فى امرنا

[abdulbagi]

#1518096 [كنى]
1.00/5 (1 صوت)

09-10-2016 09:15 AM
الله عليكم انتو زاتكم

[كنى]

عثمان شبونة
عثمان شبونة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة