المقالات
السياسة
الحدث - الإرهاب - المستقبل
الحدث - الإرهاب - المستقبل
09-12-2016 10:47 PM


و للتسمية مدلول و معنى نحن الذين نصنع من حدث ما معنى يظل ذكرى خالدة في ذاكرة البشرية و إلى الأبد ما دام في كل شهر يوم 11 و في كل عام شهر سبتمبر سوف يتكرر هذا الحدث هذه هى الدوامة التى لا تنتهي إلا بنهاية هذا العالم و بفناء الإنسان من هذه الأرض، نعم تكرار حدث 11 من سبتمبر في كل عام ليس بتلك الطريقة أي لا بنفس قوة الصدمة، و الانفجار
و تسلسل الانهيار البطيء، و ارتفاع أصوات الناس و هوم يهربون من موقع الحدث خوفاً من الموت بل يحدث بطريقة مغايرة يمكن أن تكون في الظاهر تكرار رومانسي أكثر سلمية أي مدينة نيويورك بلا دماء و في هذا اليوم بالضبط و لكن في الحقيقة يتكرر حدث سبتمبر على الشعب الأمريكي بكل عنف و بقوى انه شيء يسرق الأنفاس،و الابتسامة و بالأخص من وجه الأشخاص الذين كانو شهود عيان على الحدث، و بنفس القدر على الآخرين في كل العالم.

هذه هي قوة الحدث لإنه يظل يبحث عن ضحية حتى ليجعل جزءً من قلبه و عقله مكان يسكنه في كل عام يتحول من حدث مدمر الى آلة سيكولوجية و تربوية يعمل الحدث كجهاز رقابي و تادبي و مخبر لكشف الصدق من الكذب الواقع من الوهم ،أن حقيقة تكرار تاريخ الحدث هو من أجل صنع حقيقة من قبل المؤسسات الإعلامية و المعرفية و القانونية و السياسية ،بأن عمل هكذا يصبح خطأ و غير مقبول و من أجل عدم تكرار مثل هذا الجرم لابد أن نحارب
و نستعد في أي لحظة لمثل هذا الحدث في المستقبل و هنا تسقط كل القيم من أجل الأمن القومي حتى يجبر شخصاً على أن يتجسس حتى على جاره
و افراد اسرته و كل من نشك في إيمانه بقيم الدولة .

و سوف تصدر المؤسسات قرارات تتهم هذه الحدث و تني الضحايا و تأكد إستمرارها في مكافحة الإرهاب و يصبح الحدث و الإرهاب مكان تكرار
و اهتمام و كأنما الإرهاب هو الإرهاب نفسه و شيء ثابت لا يتغير .
كذلك حدث 11من سبتمبر سوف يتكرر ليس في أمريكا وحدها بل في العالم كله لأنه أصبح حدث عالمي و ضحية هذا الحدث كذلك بلا حدود في أي مكان يوجد إرهابي و لابد أن يتم قمع هذا الإرهابي حتى لا يتكرر الحدث و كأنه لم يتكرر بل يمكن أن نقول هناك آلة ثلاثة العباد يمكنها نسخ هذا الحدث و تكراره في منطقة آخر و هذا ما حصل عندما تحولت الحرب إلى أفغانستان بعد شهور و من ثم إلى العراق بعد سنوات و تعمل هذه الآلة الصناعية الرأسمالية حتى الآن ما يحدث في الصومال و سوريا و ليبيا و العراق هي تجارب عمليات الاستنساخ لا نعرف متى سوف تتوقف هذه الآلة .

اليوم نحن بحاجة حقيقة لتحديد أسباب القيام بمثل هذه العمل الإرهابي او الجهاد (بلغتهم) و من هنا تتضح مبررات كل طرف ليس الإرهاب ذات بعد سياسي فقط بل أصبح ذات قيمة روحية تكتسب شرعيتها من نص مقدس و انتهاك ارتكبه الآخر كذلك محاربة الإرهاب ليس أصبحت مسألة أمن قومي بل النضال من أجل حماية موروث صور له منذ قرون بأنه الموروث الانساني الأفضل و الوحيد، الحرية،و الديمقراطيّة و العلمانية و لا أظن الأسباب أو الأزمة عند طرف دون الآخر ليس الإرهابيين هم الأزمة و العالم الغربي هو الضحية و ليس العالم الغربي هو الأزمة و الإرهابيين هم الضحية بكل كلهما ضحية و مذنب .

إذا كانت المثل العليا التى استنتج من النص الديني الإسلامي لها القدرة على أن تحمي نفسها من الزحف الثقافي الأجنبي و أن تقف أمام القم الإنسانية الآخر،و الحقيقة العلمية المثبتة لما كان أصبح هناك موقف دغمائي ضد الآخر .
وكذلك تكل المثل العليا الإنسانية التى تم سياق معظمها فى عصر الأنوار و مات الشعب الفرنسي و الأمريكي من اجلها اذا كانت يمكن أن تطبق على كل الشعوب و الثقافية دون إستثناء و إذا كانت تؤمن بنفسها و يمكنها أن تنقد و تطبق نفسها على نفسها لما رفضت على الآخر ان يتمسك بقيمه و ثقافته و تقاليده و كانت يمكنها أن تقدم نفسها البديل و تعمل على أقنع الآخر بطرقة الحوار المفتوح،و الحر و البرهان و الدليل فهناك الحقيقة و الصحيح .
إذا لم يعمل العقل الغربي و الاخر من أجل نقد ذواتهم و تقدم تنازلات و تحدث مضامين ثقافتهم من الداخل و الخارج سوف يظل حدث 11من سبتمبر يتكرر،و هذا يعني إستمرار الحرب و الموت في العالم و من أجل كونية القيم و الاخلاق و الحقيقية هناك ضرورة للحوار و التواصل بين كل البشرية في الأرض حتى نصل للسلام الدائم و إلى القانون الكوني وهذا بتأسيس حديث لمباحث الحقيقة التى تقوم على نظريات الوجود /الانطولوجيا و مبحث المعرفة/ الإبيستيمولوجيا،و مبحث القيم/ الأكسيولوجيا من خارج مركزية العقل الغربي .

أخيرًا نحن نأسف على موت أى انسان في هذا العالم و نقف ضد أي عمل من شأنه أن ينتزع روح انسان فالإنسان هو الغاية السامية التى تقف فوق كل غاية أما شهداء سبتمبر السوداني نقول لهم نحن مازلنا في الطريق من أجل حرية هذه الشعب و من أجل أن يعش هذه الشعب في سلام و كرامة سيستمر النضال حتى تشرق شمس الحرية في كل بلادي .

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1442

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




المودودي الدود
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة