المقالات
السياسة
زريبة الهوامل
زريبة الهوامل
09-15-2016 11:52 AM


استوقفني عنوان خبر مؤخرا يقول " 1.5 مليون اثيوبي ، 500 ألف اريتري ، 300 ألف سوري ، 100 ألف تشادي ، 10 ألف مصري و 4 ألف يمني ، دخلوا تووش البلد بدون تأشيرة دخول " )
عندنا في الجزيرة الخضراء سابقا في كل قرية مايعرف بـ (زريبة الهوامل) أي الحيوانات السائبة التي تعوث فسادا في المزروعات ولايسأل عنها أهلها تحبس في هذه الحظيرة حتى يأتي صاحبها ليدفع الغرامة بسبب اهماله وترك حيواناته بدون ضبط او ربط ، كما يتم تحذيره من القيام بمثل هذا العمل . ولا اظن الامر ينطبق على الجزيرة فقط ، بل في جميع انحاء السودان. لأن مثل هذه الاعمال تعتبر غير مشروعة . هكذا كان السودان رمزا للانضباط في كل شيء ، ماذا حدث لنا حتى اصبحنا مكبا للنفايات وللبشر من حدب وصوب.
كيف يدخل مثل هذا العدد الكبير جدا من البشر ويشاركونا أهل البلد المنكوب في الخدمات من تعليم وصحة اسكان وطرق مواصلات متهالكة. نحن تعودنا أن نكون ملاذا آمنا لكل صاحب حاجة لكن حسب القوانين والاصول التي لاتؤثر علينا ، مهما كان السبب ومهما كان الداعي ، ألمانيا صاحب اقوى اقتصاد في اوروبا ضجت من عدد بسيط لايمثل 10% من هذا الكم الهائل ، بريطانيا انسحبت من الاتحاد الاوروبي بسبب عدم ضبط عمليات الدخول والخروج للبلاد. عند اقامة مباراة كرة القدم بين الجزائر ومصر في استاد المريخ ، وتعاملنا مع الموضوع بصورة حضارية وسمحنا للجمهور الدخول بدون تأشيرة لأن المسافة بسيطة واصدار التأشيرات من الممكن أن يمنعهم من حضور المباراة . سمعنا كلاما غير لائق من الممثلة المصرية (الفاشلة) هالة صدقي يدعو لمراجعة سلوكياتنا ، حيث كان يجب أن تكون انسانة واعية ، تطاولت على المطار واهله ، سامحها الله.
لو فرضنا السوريين عندهم مشكلة ودخلوا لأسباب انسانية ، لماذا البقية ، وفي الاسبوع الماضي عندما انتقد احدهم الاثيوبيين ، اجبر على الاعتذار ، أنا لا اعتذر هؤلاء يعملون دون ضابط أو رابط ، ويكسبون بطرق غير مشروعة ، ولايدفعون للبلد حتى الجزء اليسير من الخدمات التي يضايقون فيها اهل البلد ، وكلنا يعرف كيف يمارسون معنا العنجهية والتعالي وهم يستفيدون من بلادنا ، ولاقانون ولا احترام لنا ، وهذا ليس ذنبهم أنما مسؤولية الجهات المختصة ، التي يجب أن تعمل على تشريع مثل هذه العملية . ففي معظم الدول يلزم الوافد بإيجاد كفيل محلي حتى يستفيد المواطن من ذلك ، بالإضافة اجراء الكشف الطبي للإيدز وغيره من الامراض المعدية والخطيرة ، بالإضافة إلى بطاقة العمل التي تتراوح قيمتها ما بين 500 إلى 1000 دولار سنويا ، من أجل الاستفادة منها في تغطية تكلفة الخدمات والأمن الذي توفره لهم الدولة والعمل على تدريب العمالة المحلية الخ.....
بالإضافة إلى هذا العدد الذي يقارب 3 ملايين من الافراد الذين دخلوا بدون تأشيرة هناك اضعاف هذا العدد منهم ومن الجنسيات الأخرى ويقدر العدد بأكثر من 10 مليون شخص على الرغم تقليل السلطات من هذا العدد ، كيف نسمح لهم بالعمل وأكل العيش ولايدفعون حتى قيمة الخدمات التي يستفيدون منها ، يجب بدلا من ترك الموضوع هكذا ومضايقة أهل البلد في الوظائف ، كما أن وجود كفيل محلي ودفع الرسوم يمكن ان يجعلهم يعملون حسابهم ألف مرة ، كما ان المبالغ التي تجمع مهم بلاشك ستفيد وزير ماليتنا الفاشل في سد جزء من العجز.
حتى في اماكن الذهب الاغلبية من الاجانب والعصابات الاجنبية التي تقوم بالاعتداء على اهلنا وقتلهم وسرقة مدخراتهم. لذلك يجب اصدار القوانين والنظم وتوعية المواطنين بعدم التهاون في الابلاغ عن كل من يخالف القوانين ، حتى يتم حماية البلاد من محاولات طمس الهوية ، لأن عدد الاثيوبيين كبير جدا اكثر من اللازم ،
لمن مصلحة من يدخل هذا العدد من الاثيوبيين حتى اصبحوا في الخرطوم اكثر من اهل البلد . وفي المستقبل كيف يمكن حماية البلد منهم. أي سوداني يدخل اثيوبيا هل يترك له الأمر يعمل كما يشاء وكذلك في مصر أو حتى أي دولة أخرى. ما شفتوا البهدلة امام القنصلية المصرية للحصول على تأشيرة.
البلد خرج أهلها وحل محلهم أناس جاءوا بثقافات وعادات وتقاليد مختلفة ، واصبحت تسود هذه العادات والتقاليد الجديدة بسبب التغيير الديمغرافي الذي ساد العاصمة .
لايوجد حل الا بحصر هؤلاء وفرض رسوم مثل التراخيص وبطاقات العمل التي ستكون ضامنا لنا وحمايتنا ، وعدم السماح لكل عامل بالعمل الا بواسطة كفيل محدد ، حيث أن عاملات المنازل والسماسرة من الاثيوبيين يلعبون بنا لعب مبالغ فيه ، حيث يحصل السمسار على عمولة عند احضار خادمة ويتفق معها خلال اسبوع أو اسبوعين بالهروب من أجل استجلاب واحدة جديدة بعمولة جديدة ، وهذا يعود لعدم تسجيل هذه العمالة وفرض رسوم عليها وتقنين عملها وتغريمها في حالة التلاعب.
بالإضافة إلى ذلك مساعدة السودانيين لفتح مكاتب تخديم وتوفير وظائف لهم والعمل على ضبط هذه العمالة السائبة . والحفاظ على الأمن .والاستفادة من تجارب الآخرين في هذا المجال. الجماعة يفلحون في مطاردة اهل البلد ومضايقتهم في اكل عيشهم.
اذا كانت الحكومة ترغب في وضع هذه الجنسيات في العاصمة وجعلهم اغلبية حتى تضمن عدم خروج مظاهرات من قبل السودانيين ، هذا الامر ممكن على المدى القريب لكن في المستقبل ستكون المصيبة ادهى وأمر حيث الانفلات الامني ووقوع الجرائم والسرقات التي يمكن ان تصل إلى بيوتهم وارواحهم واشياء أخرى.

كنان محمد الحسين

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1637

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




كنان محمد الحسين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة