المقالات
السياسة

09-15-2016 08:08 PM


مؤخرا زاد الحديث بشكل كبير حول الاختراقات داخل جسد المعارضة وقد لاحظت ان عناصر جهاز الامن المندسين في العديد من المواقع والمنتديات الالكترونية يكررون الحديث عن (الاختراقات) وأحيانا يتهمون بعض الشرفاء بأنهم (غواصات).
دوامة الجهل المركب الذي تعيش فيه الأجهزة الأمنية وعناصرها وقادتها الأغبياء الذين لا يدركون حتى الآن بعد مرور أكثر من عقدين من الزمان على بداية استخدام الانترنيت في التواصل والنشر والاعلام أن شكل المعارضة (التقليدي) القديم حتى انتهى بغير رجعة، ولم تعد هناك معارضة مجموعة من الناس تلتقي في أمكنة معينة وتجتمع وتنفض وتوزع منشورات ضد النظام.
كما ان هناك المعارضة التي تتكون منها الأحزاب التقليدية بما فيها الامة والاتحادي والشيوعي والبعثي قد انتهى زمنها الآن نعيش مرحلة المعارضة الحديثة الشبابية التي تستخدم الانترنيت ليس في نشر البيانات المعارضة. بل في توثيق المعلومات الخاصة بالتجاوزات الأمنية والفساد المالي بالصور والفيديوهات، كذلك توثيق التصريحات الخاصة بقيادات النظام بكل أنواعها، التصريحات السياسية والأمنية والاقتصادية والإعلامية، والتي تكشف مكامن الخلل والتجاوزات والمفارقات، وهي معلومات خام لم تدخل عليها إي كلمة من أي طرف معارض بل هي توثيق حيّ لكل حركة النظام بما يكشف للأخرين مدى استهانة هذا النظام بالمواطن السوداني وتبديد أمواله في حسابات شخصية.
هذه المعلومات وغيرها يُستخرج منها كُتب قابلة للنشر وملفات الكترونية وتترجم للغات الحية ويُسلم منها للمنظمات الدولية المتخصصة، وليس المنظمات الحقوقية المتعارف عليها والتي يعمل جزء كبير منها لصالح دول معنية، وتحت اجندات معينة، هذه المعلومات أيضا تُسلم للأمم المتحدة وللجهات المعنية وللمنظمات الوطنية في العديد من الدول ذات الأهمية بملف السودان، كذلك يستفاد من هذه المعلومات في تشكيل راي عام عربي وعالمي حول ما يقوم به النظام من ممارسات.
مثلا غالبية الدول العربية وصلتها ملفات عن الفساد المالي والأخلاقي والإداري للنظام، وذلك من خلال اشخاص لهم علاقات نافذة في هذه الدول، سواء كانت دولا عربية او أوربية او غربية او آسيوية، وكذلك تُسلم للشخصيات العالمية المشهورة والمؤثرة في دنيا السياسة والاقتصاد.
إن عمل المعارضة الحديثة يشتمل على ملفات كثيرة جدا جدا، ونحن نعلم وندرك بأن عملنا مؤثر لأسباب كثيرة، أولا ربط بيننا حب الوطن واستغلاليتنا التامة عن أي حزب سياسي او فئوي او قبلي او عنصري او جغرافي، نعمل من أجل السودان ونتطوع في هذا العمل الوطني بساعات معينة في اليوم، وننتشر على نطاق واسع من العالم واعمارنا شبابية بحيث نتخاطب بلغة واحدة برغم اختلاف لغات افراد المجموعة كونهم يعيشوا في بلاد شتى والغالبية منهم لاجئين ومهاجرين في كل بلاد العالم ويتحدثون العربية والفرنسية والانجليزية والاسبانية والألمانية والإيطالية وحتى السواحيلية، الآن لدينا أرشيف ضخم ولا أظن ان هناك من لديه مثله.
على الشعب السوداني ان يعرف ليس هناك معارضة تقليدية حقيقية، ونحن نحترم كل الخيارات لكننا ندرك في ذات الوقت بأن المخابرات السودانية لديها وجود كبير داخل التنظيمات التي تعارض بالطريقة التقليدية، فليطمئن الشعب السوداني بأن هناك عمل كبير يتم على مدار اليوم والساعة وقد تأكد لنا انه عمل مؤثر ويجد الاحترام والتقدير من كل من له صلة بنا.
ومن التأكيدات التي اشرّت لنا بأهمية وتأثير عملنا أننا استطعنا ان نقنع جهات عديدة بعدم التعامل مع النظام ماديا لأنهم تأكدوا بأن غالبية الدعومات المالية للبلاد دخلت في جيوب قادة النظام، وقد أكدنا كذلك ومن خلال اعتراف جهات رسمية بأن الكثير من القروض المالية التنموية ذهبت إلى غير ما خصصت له.
ومن المهم أيضا قوله بأننا استطعنا ومن خلال ملفات تم أرسلها لدواوين الحُكم في دول مجلس التعاون الخليجي الخاصة بزوجات الملوك والأمراء، بخصوص مؤتمر منظمة المرأة العربية في السودان أستطعنا أن نمنع مشاركة شخصيات رفيعة المستوى من زوجات الملوك والامراء الخليجيين، وكان التمثيل على وزن السفراء او موظفين في السفارات الخليجية في الخرطوم، وقد اكدت لنا مصادرنا الداخلية وجود خطة للسيدة وداد بابكر لـ(شحدة) نساء الخليج لتدخل الأموال في جيوب الفاسدات وأزواجهن، وبفضل الله نجحنا في افشال الخطة الرئيسية المعدة لاستقطاب دعم مالي خليجي يدخل في جيوب القتلة.
والملفات التي أرسلناها كانت تضمن بالأرقام والوثائق والصور حالة حقوق المرأة والأطفال في السودان، والاضطهاد الذي مارسته الأجهزة الأمنية ضد المرأة السودانية في الخرطوم داخل المعتقلات وداخل الاسواق، وفي جبال النوبة والنيل الأزرق وفي دارفور، ملفات مشفوعة بالصور والأدلة وما تناولته الصحافة الدولية في هذا الشأن.
كتبنا هذه المادة الخبرية بالاتفاق بيننا على توضيح عمل بعض الجهات المعارضة في الخارج، حتى يكون الناس على بينة مما ينشر من قبل افراد جهاز الامن في المواقع الالكترونية المتعددة.
والتحية للشعب السوداني على صبره وتفانيه في التعبير عن دموية هذا النظام الذي جثم على الصدور. وما نقوم به من عمل ما هو إلا تعبير عن التفافنا على قضايا وطنا الحبيب.



sudan.haha22@hotmail.com


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 6405

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1519793 [عبد القادر ابراهيم احمد]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2016 08:23 PM
بسم الله . مجهودكم جميل ومقدر ويعتبر عاملا مساعدا من بين عوامل كثيرة ينبغى توفرها لمعارضة جادة تتمتع بالقوة اللازمة لتحقيق الاهداف .الاعيب المؤتمر الوطنى وغواصاته التى ينشرها بين الكيانات المعارضة لم تعد سرا . واعتقد ان من يسعون لتكوين جسم معارض لابد ان يكونوا اكثر ذكاء لضرب غواصات الوطنى قبل دخولها حرمهم واعتقد ان وجود واجهة علنية تعمل فى مساحة الحرية الممنوحة هى اساس ضروري للبناء المطلوب . الاخوة المعلقون باسماء وهمية و كثيرون منهم ومن واقع تعليقاتهم يبدو ان عندهم من الافكار النيرة ما يمكن ان يفيد كثيرا ولكن عليهم ان يربطهم رابط بالجسم العلنى ليتقوى بهم . الاخ شكرى عبد القيوم يمكن ان يكون اول المعلنين عن انفسهم وانا الثانى .

[عبد القادر ابراهيم احمد]

ردود على عبد القادر ابراهيم احمد
European Union [شكري عبد القيوم] 09-18-2016 02:53 AM
-حياك الله،
أخ/عبد القادر
ما الذى يجعل الإنسان يتستر وراء إسم وهمي
الذى يفعل هذا هو اللص،لأنه يعرف أنه يأخذ أو فى طريقه لأخذ ما ليس له..

[الهدهد] 09-16-2016 10:28 PM
ممكن تساعدني على
صورة التحقيق


#1519744 [العوض محمد أحمد نميري]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2016 04:34 PM
الرأي عندي أن تجتمع الحكومة مع المعارضة وتعطي المعارضة ادارة الوزارات التي تعنى بأمور الحياة المعيشية والطرق والجسور وكل المهام التي تتهم فيها المعارضة بأن الحكومة فشلت فيها.
وتكون المدة عامين فقط لتقدم فيها المعارضة حلولها وليحكم عليها الناس بعد ذلك على شرط أن لايحدث تدخل من جانب الحكومة في الوزارات والادارات التي تعطى للمعارضة .
وبعد مضي العامين يحكم على المعارضة اما أنها تستحق أن تتولى حكم البلد أو يحكم عليها بالفشل التام وأنها تعارض فقط من أجل المعارضة - ولكن على رئيس الدولة أن يحمي المعارضة من أي تدخلات من جانب أجهزة الدولة ذات الصلة بما سوف تقوم به المعارضة حتى تطمئن المعارضة أنها سوف تقدم وصفة مسؤولة امعالجة ما فشل فيه المنتمين للحزب الحاكم .

[العوض محمد أحمد نميري]

#1519666 [مناضل]
5.00/5 (2 صوت)

09-16-2016 10:02 AM
الحبيب حمد
مقالك جيد والله.
لكن المعارضة الجماهيرية لن تستغني عن اساليب المواجهة لاسقاط الظام, لا شك ان الانترنت تساعد علي كشف جرائم النظام لكنها لن تكون الوسيلة لاسقاطه. هي تدعم النضال زبالتالي هي سلاح في يد المعارضة.
لاتوجد هناك معارضة انتهي زمنها يا اخي, فاعضاء كثيرون من هذه الاحزاب التي زكرتها دخلوا المعتقلات وضحوا بحياتهم وتعرضوا للتعذيب والتشريد.
نعم المخابرات السودانية لديها وجود داخل تنظيمات المعارضة. الغريب ان قياديين بارزين منها يتولون تصعيد العملاء لانهم يطبلون لهم ويساندونهم في صراعاتهم الداخلية, خذ الحركة الشعبية ش كمثال.
كشف جرائم علي الانترنت وعلي زوجات القادة العرب لن يطيح بالنظام الفاسد الاجرامي.

[مناضل]

#1519577 [Kan]
5.00/5 (3 صوت)

09-15-2016 10:58 PM
مجهود مقدر ومؤثربظليل فرفرة كبار حرامية النظام وازلامهم من رصد ونشر فضائحهم ومسفهم للعالم والاجهزة مخابرات العالم، التحية لك ولكافة المقدناضلين من أجل غد أفضل لأطفال بلادنا ليكونوا مثل غيرهم من أطفال ورجال العالم بعد التخلص من شذاذ الآفاق الذين بذلوا البلاد والعباد بجهلهم وأنانيتهم، وحتما سيموت الحوت،

[Kan]

#1519562 [شكري عبد القيوم]
0.00/5 (0 صوت)

09-15-2016 09:58 PM
-أُوافق على الفكرة بصورة عامة..
لكن,,
طريقتك فى التخفي وراء إسم مُستعار،أتحفظ عليه،،هذه طريقة غير جيدة..
ثانيا...
ما فى داعى للتطويل والإكثار من الإنشاء..
،تقبل ودى وإحترامي

[شكري عبد القيوم]

حمد أحمد السوداني
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة