المقالات
منوعات
(عثمان حسين) عفواً إن تأخرت عليك كثيراً
(عثمان حسين) عفواً إن تأخرت عليك كثيراً
09-18-2016 07:29 PM

(عثمان حسين)

عفواً إن تأخرت عليك كثيرا .

من لم يمنح أذنه، ومن ثمّ وجدانه، فقلبه، فعقله للفنان / عثمان حسين، ولم يطرب بعدها ، فحتما، ثمّ جزما، إن لفى نفسه عطبا وخللا لن يداوى، ولو قصد مشافى الدنيا بأجمعها وكل طبابيها .

لعثمان سحر فى النفوس لايدانى... ما أن عزف له وتر ، وشدت حنجرته بحرف، إلا ونهض كل كسيح من مراقده، واستطاب كل سقيم من مواجعه.. .تأوها ، فانسجاما، فطربا ، حتى يبلغ من تمام العافية أرقى مراتبها. فعثمان بغنائه كان ولازال وسيستمر، طبيباً للعظام وللباطن ولعلل العقل والنفوس.

غناء عثمان (لحنا ونصا و اداء ) يرغمك أن تكون صوفيا متبتلا فى الذات الإلهية ومبحراً فى ملكوتها .

قال لى صديق، أنه قد سمع ذات نهار مذيعة مخضرمة تقول : أنها " ما أن سمعت لعثمان أغنية فى المذياع إلا وسارعت للإحتشام بثوبها، حتى وإن كانت تجلس فى منزل قد خلا من الناس أجمعين، ذكورا و إناثا " . لهف نفسى ! فهى تتحشم وتتأدب فى حضرة - صوت لا شخص- مولانا عثمان حسين ! وكأنها تخاف علي نفسها فتنة من الكلم واللحن والصوت !! فأى تصوف بعد ذاك تدعون ياسادة !!! وأى حب لله ! إن لم نحب عطاياه وعباده المتفردين ونعتبرهم قبسا من رحمانه ونوره ! !

عندما قدم عثمان لقصر الفن وديوانه كانت أغانيه كما عصا " موسى" . .ألقاها بعد أن ألقى الآخرون عصيهم . .فإذا هى تلتهم ( ألحان وكلمات) السابقين . ..ففيها الأدب والفن وجميل الشعر و أعذب اللحون. بعدها صار عثمان حسين نهرا خالدا من أنهار الغناء. ..بل جعل من فنه ( كوثر) الغناء السودانى.

عندما وارينا جسده الثرى- وأنا عندئذ حضور- يوم سبت من أيام الله السبعة، ذات شهر من شهور العام 2008، يومها كنا كمن يوارى كنزا عثرنا عليه محض صدفة، فخفنا عليه اكتشافا وافتضاحا ، ولكنا ودون إتفاق ارتضينا باجماع سكوتى الإحتفاظ بخريطة ذلك الكنز جهرا فى القلوب والآذان والأرواح . ..واريناه جسداً. .واحتفظنا به نغماً.

لله ..ما الذى أقسى على كل ذى كبد رطبة من نغم يشدو تحت الثرى؟!

لك الرحمة. ..ولنا السلوى فى إرثك الباقى مابقي الإنسان السودانى... وإن تشتت شمله فى المنافى . فله فى ثرى الوطن إياب وسكن. ..مثلما له فى غنائك طرب وشجن ووطن .

محمود، ، ،


محمود دفع الله الشيخ
المحامى
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1869

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1521496 [زول ساي]
0.00/5 (0 صوت)

09-20-2016 06:34 PM
عثمان خسين فنان وغناي لكن كل مقدمات اغنياته الشهيرة وكثير من موليدياتها الأساسية هي نقل بالمسطرة من أغاني وموسيقى إثيوبية قديمة وأنا بصدد جمعها وعرضها عليكم لتحكموا بأنفسكم فمهلا لا تكذبوني الآن

[زول ساي]

ردود على زول ساي
United States [أبو زرد] 09-22-2016 12:41 AM
يا زول ساي ده كلام شنو ووين اثباتاتك القلتها انتو الاثيوبيين ديل ما كفاكم سرقتهم لأغنية عزه في هواك للخليل ؟ يا للحسرة


#1520566 [سايمون دينق]
1.00/5 (1 صوت)

09-18-2016 09:17 PM
لا اعرف الكثير عن عثمان الحسين، غير انني اطرب لاغانيه، ولا توجد في نفسي اي ثمة خطب او خللا يذكر.
ولكن أعرف شيئا واحداً، وهو ان كنزاً آخر لا يزال على قيد الوجود، فما خطه يراع الاستاذ المحامي في حق الفنان القدير عثمان الحسين يغنى عن البحث اي كنز آخر مزعوم، شخصياً قد وجدت كنزي في هذا المقال.

[سايمون دينق]

محمود دفع الله الشيخ / المحامي
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة