المقالات
السياسة
مقولة ردة عبد الله بن أبي السرح و تحريفه القرآن
مقولة ردة عبد الله بن أبي السرح و تحريفه القرآن
09-18-2016 10:15 PM


كان من ناتج مقالي السابق عن الردة أن استلمت عددا من الردود و المناقشات من نفر كريم في جو حواري هادف أراحني نفسيا لاني بالرغم من أني لم أتفق مع البعض في بعض ماطرحوه الا ان احترام عقل الآخر و خياراته كان سائدا في المجال,لكن ورد ذكر أن الصحابي عبدالله بن أبي السرح أرتد عن الاسلام ثم عاد و عفا المصطفي عنه و لم يطبق عليه حد الردة المزعوم و هذا شئ جميل ,تجدر الاشارة الي أن الصحابي المذكور مشهور في الذاكرة السودانية أذ نتداول في تاريخنا منذ القدم أن أبي السرح حاول فتح السودان الا أنه لم يفلح و كان الناتج معاهدة البقط الشهيرة و قبل السودانيون الاسلام بطيب خاطر.
ثم وقعت عيني علي مقال قديم بالراكوبة اسمه (عبارة القرضاوي الخاطئة 100%..(1) عبدالله بن أبي السرح)بقلم سيف الحق حسن
أورد فيه سقطة علمية واضحة و هي:
كان النبى يقرأ مفصلا وبالتقطيع آية آية ويقف. فعند ما نزلت عليه من سورة المؤمنون للتدوين وعند قراءة الآية: (( و لقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين...)) إلى ((ثم أنشأناه خلقا آخر))، عِجب عبد الله من تفصيل خلق الإنسان فقال " تبارك الله أحسن الخالقين ". فقال له النبى، أكتُبها فهكذا أوحيت إلي. فشك عبد الله في نبوة رسول الله، وقال إن كان صادقاً فقد أوحي إلي مثلما يوحى إليه، وإن كان كاذباً فإنما أقول مثلما يقول. فعزِم عبد الله على التأكُد مما وصل إليه من نتائج فأستغل ثقة النبى به والمكانة التي وضعه النبى فيها بشكل سئ، فقام بتحريف الوحي أثناء كتابته، فكان النبى إذا أوحي إليه (إن الله كان سميعاً عليماً) يكتُبها عبد الله (إن الله كان عليماً حكيماً). ولما لم يكتشف بعض الصحابة تحريفه،شك عبد الله في نبوة رسول الله وترك المدينة المنورة هارباً سراً إلى مكة ليلاً. وعند وصوله إلى مكة أعلن عودته إلى ديانة العرب وأنه اكتشف كذب نبوة مُحمد وروى قصته مع تحريف القرآن.
الكاتب لم يورد من أين أتي بالرواية الغير الصحيحة عن أبي السرح أنه حرف القرآن بل و المشكل أنه حكي روايته دون احترام لعقل القارئ و كأنه كان حاضرا و بتأكيد منه أن المعصوم كان يكتب القرآن من عنده و هذا أسلوب غير علمي.
و قد اتضح لي أن الذي ادعي تحريف القرآن هو شخص آخر و هذه هي القصة:
أولا :
ثمة خلط عند كثيرين بين شخصيتين ارتدتا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، ومما جعل الأمر كذلك اشتراكهما في كتابة الوحي ، ووقوع الردة منهما ، إلا أن الحقيقة أنهما شخصيتان مختلفتان ، فالأول هو " عبد الله بن سعد بن أبي سرْح " ، والثاني هو رجل نصراني لا يُعرف اسمه ، والأول كان ارتد ثم رجع إلى الإسلام في " فتح مكة " ، والثاني بقي على ردته ومات ولفظته الأرض وكان آية للناس ، والثاني هو الذي زعم أنه كان يغيِّر في كتابة الوحي ليس الصحابي الجليل عبد الله بن أبي السرح.
ثانياً:
أما الأول : فهو عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، أبو يحيى القرشي العامري ، أخو عثمان بن عفان من الرضاعة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أهدر دمه ، ثم استأمن له عثمان فأمَّنه النبي صلى الله عليه ، وأسلم وحسن إسلامه.
عَنْ سَعْد بن أبي وقَّاص قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَسَمَّاهُمْ وَابْنُ أَبِي سَرْحٍ ، قَالَ : وَأَمَّا ابْنُ أَبِي سَرْحٍ فَإِنَّهُ اخْتَبَأَ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ بَايِعْ عَبْدَ اللَّهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَأْبَى فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ ( أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلُهُ ) فَقَالُوا : مَا نَدْرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا فِي نَفْسِكَ أَلَا أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ قَالَ ( إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ )
رواه النسائي ( 4067 ) وأبو داود ( 2683 ) وصححه الألباني في صحيح النسائي
وقد ولاَّه عثمان رضي الله عنه على " مصر " ، وهو الذي قاد معركة " ذات الصواري " ، وقد غزا إفريقية ففتح كثيراً من مدنها ، واعتزل فتنة علي ومعاوية رضي الله عنهما ، ثم خرج إلى " الرملة " في " فلسطين " ، فلما كان عند الصبح قال " اللهم اجعل آخر عملي الصبح " فتوضأ ثم صلَّى فسلم عن يمينه ثم ذهب يسلم عن يساره فقبض الله روحه ، وكان ذلك في سنة تسع وخمسين.
قال عنه الإمام الذهبي رحمه الله:
"لم يتعدَّ ، ولا فعل ما يُنقم عليه بعدها – أي : بعد فتح مكة - ، وكان أحد عقلاء الرجال وأجوادهم من" سير أعلام النبلاء " ( 3 / 34
ولينظر " الاستيعاب في معرفة الأصحاب " لابن عبد البر ( 3 / 52 ) ، و " الإصابة في تمييز الصحابة " ( 4 / 110 )
ولم نقف على رواية صحيحة الإسناد أن عبد الله بن أبي سرح كان يحرِّف الوحي ، وإنما في قصته أنه أزلَّه الشيطان
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِى سَرْحٍ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَزَلَّهُ الشَّيْطَانُ فَلَحِقَ بِالْكُفَّارِ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُقْتَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَاسْتَجَارَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَأَجَارَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
رواه النسائي ( 4069 ) وأبو داود ( 4358 ) وحسَّنه الألباني في صحيح النسائي
ثالثاً:
أما الثاني : فهو الرجل الذي كان نصرانيّاً ثم أسلم وارتدَّ على عقبه ، وكان يقول إنه كان يغيِّر ما كان يلقيه عليه النبي صلى الله عليه وسلم من كلام ، فأهلكه الله تعالى هلاكاً يكون فيه عبرة لغيره من الشاتمين للرسول صلى الله عليه وسلم والطاعنين في دينه
عَنْ أَنَسٍ رضى الله عنه قَالَ : كَانَ رَجُلٌ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ وَقَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ ، فَكَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَعَادَ نَصْرَانِيًّا فَكَانَ يَقُولُ: مَا يَدْرِى مُحَمَّدٌ إِلاَّ مَا كَتَبْتُ لَهُ ، فَأَمَاتَهُ اللَّهُ فَدَفَنُوهُ ، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ فَقَالُوا : هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا فَأَلْقُوهُ ، فَحَفَرُوا لَهُ فَأَعْمَقُوا فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ ، فَقَالُوا : هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ فَأَلْقَوْهُ ، فَحَفَرُوا لَهُ وَأَعْمَقُوا لَهُ فِى الأَرْضِ مَا اسْتَطَاعُوا ، فَأَصْبَحَ قَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ فَأَلْقَوْهُ.
أما بالنسبة لما ذكره الكاتب من أضافة كاتب الوحي المزعوم لاسماء الصفات الالهية المزدوجة من عندياته مثل عليم حكيم و سميع عليم فهذا قد أوضح أن الرواية مصنوعة أصلا ,الدارس لظاهرةِ ختم الآيات بالأسماء والصفات الإلهية يخرُجُ بفوائدَ جمة تظهر في جوانب كثيرة: عقَدية وشرعية ولُغَوية، ولبُّ هذه القضية أن الأسماءَ والصفات الإلهية لها آثار تقتضي وجودَها في الواقع؛ كما تقتضي رحمتُه تعالى وجودَ مرحومين، وكما يقتضي رزقُه تعالى وجودَ مرزوقين، وهكذا سائر الأسماء والصفات، لكل صفةٍ أثرٌ تقتضيه يمكن تقصيه من خلال بلاغة السرد القرآني.
جاءت ظاهرةُ خَتْم الآيات بالأسماء والصفات لبيانِ هذه الآثار من خلال دلالات كثيرة يمكن تناوَلَها في المباحثِ التالية:
ختم الآيات بالأسماء والصفات لتعليل الأحكام
ختم الآيات بالأسماء والصفات لدلالة الشرطية
ختم الآيات بالأسماء والصفات لتقرير الأحكام
ختم الآيات بالأسماء والصفات للترغيب
ختم الآيات بالأسماء والصفات للترهيب
ختم الآيات بالأسماء والصفات للاحتراز
ختم الآيات بالأسماء والصفات لمناسبة دلالة الأثَر
و أي شخص يتقن العربية ويرجع للقرآن سيجد أن هذه الاسماء قد وجدت موقعها المناسب في الآيات القرآنية حسب مقتضي السرد و ليست خبط عشواء,وهناك جوانب أخري في القرآن نختار منها اللطائف العددية لنبين أن لا بشر يمكنه سبك كلمات القرآن بهذه الصورة دون الاخلال بالبنية الكلية للقرآن.
بعض اللطائف العددية:
(الدنيا) تكررت 115 مرة و (الآخرة) تكررت 115 مرة
(الملائكة) تكررت 88 مرة و(الشيطان) تكررت 88 مرة
حقيقة صحيحة ومذهلة، فقد ذكرت كلمة (الملائكة) 68 مرة، ومع مشتقاتها 88 مرة، وكلمة (الشيطان) ذكرت 68 مرة ومع مشتقاتها 88 مرة، فتأمل هذا التناسق المذهل!! نفس العدد يتكرر في كل مرة، هل يمكن لمصادفة أن تأتي بمثل هذا الإحكام؟
(قل) تكررت 332 مرة و(قالوا) تكررت 332 مرة
صحيح، وهذا يدل على أن الإسلام دين الحوار، ولذلك جاءت كلمة (قل) فتكررت 332 مرة وبنفس العدد تكررت كلمة (قالوا) أي 332 مرة.
لفظة (الشهر) بلغ 12 مرة والسنة هي 12 شهراً
صحيح، بشرط أن نحصي كلمة (الشهر، شهراً، شهر) بالمفرد دون أن نحصي كلمات (أشهر، شهرين...)، لنجد أن (الشهر) و(شهراً) تكررت 12 مرة بعدد أشهر السنة.
لفظة (اليوم) بلغ عددها 365 مرة و السنة 365 يوماً
صحيح، بشرط أن نحصي الكلمة في صيغة المفرد فقط، فقد تكررت كلمة (يوم، اليوم، يوماً) 365 مرة في القرآن كله بعدد أيام السنة الشمسية (تقريباً)، ولم يتم هنا إحصاء كلمة (أيام، يومين...)

[email protected]


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 6513

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1521429 [صلاح فيصل]
5.00/5 (1 صوت)

09-20-2016 04:28 PM
الاخ بخيت ,ليس لي دليل و انما هو تأريخ وجدته في مصادر كثيرة و كل ينتصر لموقفه حسب موقعه لكن خلاصة الامر أن السودانيون (قبلوا الاسلام طوعا) وأتفق معك أن الدخول الاول لللاسلام للسودان لم يكن صوفيا لكن مصادر كثيرة تعزو زيادة انتشار الاسلام للصوفية الفقهاء و الله أعلم

[صلاح فيصل]

#1521126 [فحل المدينة]
5.00/5 (1 صوت)

09-20-2016 08:24 AM
كذب في كذب الصحابه فيهم المنافقون وفيهم المرتدون وفيهم المحرفون ما تخدعوا الناس بتشابه الاسماء وتدوير القصص .
التاريخ الاسلام فيهو ما يشيب لهو الولدان من تلفيق وتدليس واخفاء للحقيقه.

[فحل المدينة]

#1521056 [كاره الكيزان]
3.00/5 (3 صوت)

09-20-2016 02:25 AM
لايوجد غير عبد الله بن سعد بن أبي سرْح واحد في تاريخ السلام

[كاره الكيزان]

#1520741 [فحل الخلا]
3.00/5 (3 صوت)

09-19-2016 11:03 AM
"و قبل السودانيون الاسلام بطيب خاطر."

أرجوا أن تناقش لنا ماهية هذه الإتفاقية التي قبل بها السودان بطيب خاطر ؟ لأن الواحد منا عندما يستصحب ما ورد فيها يخالجه ضيق من سوء البعد الأخلاقي الذي تخلل تفاصيلها مما يخجل المرء من تناوله

ولا أجد فيها سوى الميكافيلية الغاية تبرر الوسيلة فكيف يبنى عليها أساس مستقيم يعتد به وبها ما بها من النقص ؟

ان الغاية من الفتح الاسلامي لم تكن تقصد السودان ولا الحبشة بل مصر القبط ، وحدودها تنتهي بالأقصر ومن الأقصر يبدأ حد السودان الطبيعي والتاريخي ولكن الفتح الاسلامي لم يراع هذا الحد بل ضم كل المنطقة وقام بالإعتداء على مناطق لا تمت لمصر بصلة وسير الكتائب لما وجده من مناوشات البجا ونوبتها المتكررة على استرداد امتدادهم هناك

ولا زال هذا التغول على أرضنا

وكل ذلك بطيب خاطر ؟

[فحل الخلا]

ردود على فحل الخلا
Romania [بخيت السيد بخيت] 09-20-2016 01:43 PM
الأخ الكريم صلاح ماهي الدلائل على ان انتشار الاسلام(الاول) في السودان كان على يدي الصوفية؟؟ انتشر الاسلام الاول في المناطق الشمالية في السودان بعد اسلام ملك المقرةواتبعته الرعية الذين نقلوا ونشروا ولم يعرف عن تاجر عابر نشر الاسلام والوحيد الذي تم تحقيقه هو ما وصلنا من قيام عائد بن غلام الله القادم عن طريق اليمن من شرق السودان وهو رجل من مكة قام بتاسيس اول الخلاوي في السودان ولم يؤثر عن الرجل اي صوفية بل كان حسب ما ورد زاهدا منقطع للعبادة واخذ منه مشايخ العركية اول خيوط نشر الاسلام في السودان ومن ثم تم التحريف والتبديل والرهبانية والتقديس للاشخاص التي وفدت من اقطار الارض المجاورة وانتهينا الى انتشار الصوفية في البلد والى هذا الحال الذي تراه
ارجوا التحقق من هذه المعلومة كما تحققت منها وستجد ان الصوفية غريبة على السودان
نحنا ناس خلاوي فقط وهي نظام مدرسة قبل ان يعرف الناس المدرسة يتم فيها التربية والتعليم وحفظ القرآن
اما عبادة الشيوخ فهذه من المحن التي ابتلينا بها

وتعليقي على الاخ الكريم فحل الخلا كلامك يستلزم اعادة النظر بالنقد المتبصر لما ذكرته

[صلاح فيصل] 09-19-2016 07:21 PM
أخي الكريم لم اقصد مناقشة بنود الاتفاقية,أتفق معك بأن كثيرا من المفكرين الاسلاميين و غير الاسلاميين انتقدوا بعض الفتوحات الاسلامية لكن ربما لم أوضح فكرتي جيدا و هي ببساطة أن الاسلام دخل السودان سلما عن طريق التجار و عن طريق مشايخ الطرق الصوفيةو قبله السودانيون من تلقاء أنفسهم


#1520696 [الاستاذ]
1.00/5 (1 صوت)

09-19-2016 09:41 AM
رواية ارتداد عبدالله بن ابى السرح ثابته اكثر من هذا الهراء الذى اتيت به ولو راجعت المصادر التى اوردت القصه لما كلفت نفسك عناء هذه الهدربه

[الاستاذ]

ردود على الاستاذ
[صلاح فيصل] 09-19-2016 10:06 PM
هي فعلا هدربة لكن ليست مني مما يبرز الحاجة للنظر في تراث السلف
من الطبري نفسه
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ ۗ وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ ۖ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (93)
اختلف أهل العلم في ذلك
13556 - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال: حدثنا أسباط, عن السدي: " ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا أو قال أوحي إليّ ولم يوحَ إليه شيء " إلى قوله: تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ . قال: نـزلت في عبد الله بن سعد بن أبي سرح، أسلم, وكان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم, فكان إذا أملى عليه: " سميعًا عليمًا ", كتب هو: " عليمًا حكيمًا "، وإذا قال: " عليمًا حكيمًا " كتب: " سميعًا عليمًا "، فشكّ وكفر, وقال: إن كان محمد يوحى إليه فقد أوحي إليّ, وإن كان الله ينـزله فقد أنـزلت مثل ما أنـزل الله ! قال محمد: " سميعًا عليمًا " فقلت أنا: " عليمًا حكيمًا " ! فلحق بالمشركين, ووشى بعمار وجبير عند ابن الحضرمي، أو لبني عبد الدار. فأخذوهم فعُذِّبوا حتى كفروا، وجُدِعت أذن عمار يومئذ. (34) فانطلق عمار إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بما لقي، والذي أعطاهم من الكفر, فأبى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتولاه, فأنـزل الله في شأن ابن أبي سرح وعمار وأصحابه: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا [سورة النحل :106] ، فالذي أكره: عمار وأصحابه = والذي شرح بالكفر صدرًا، فهو ابن أبي سرح. (35)

وقال آخرون: بل القائل: " أوحي إلي ولم يوح إليه شيء "، مسيلمة الكذاب.
* ذكر من قال ذلك:
13557 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد, عن قتادة قوله: " أو قال أوحي إليّ ولم يوح إليه شيء ومن قال سأنـزل مثل ما أنـزل الله "، ذكر لنا أن هذه الآية نـزلت في مسيلمة. ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: رأيت فيما يرى النائم كأنّ في يديّ سوارين من ذهب, فكبرا عليّ وأهمّاني, (36) فأوحى إليّ: أن انفخهما, فنفختهما فطارا, فأوَّلتهما في منامي الكذَّابين اللذين أنا بينهما، كذّاب اليمامةِ مُسيلمة, وكذّاب صنعاء العنسي. وكان يقال له: " الأسود ". (37)


#1520601 [ahmed ali]
3.00/5 (3 صوت)

09-19-2016 02:07 AM
يا صلاح فيصل
إن الإقتباس مفيد و لكن أن لا نشير إلي المقتبس عنه فهو إجحاف ولذلك نورد ما كتبه الداعية الإسلامي أبو يوسف المصري علي صفحته في الفيسبك
الداعيه الاسلامى ابو يوسف المصرى
5 December 2014 ·
السؤال:
عبد الله بن أبي السرح هو شخصية إسلامية جدلية في التاريخ الإسلامي حيث كان من كتَّاب الوحي ثم ارتد عن الاسلام ، هل كان يحرِّف بعض الآيات في القرآن ؟ .
الجواب:
الحمد لله
أولاً:
ثمة خلط عند كثيرين بين شخصيتين ارتدتا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، ومما جعل الأمر كذلك اشتراكهما في كتابة الوحي ، ووقوع الردة منهما ، إلا أن الحقيقة أنهما شخصيتان مختلفتان ، فالأول هو " عبد الله بن سعد بن أبي سرْح " ، والثاني هو رجل نصراني لا يُعرف اسمه ، والأول كان ارتد ثم رجع إلى الإسلام في " فتح مكة " ، والثاني بقي على ردته ومات ولفظته الأرض وكان آية للناس ، والثاني هو الذي زعم أنه كان يغيِّر في كتابة الوحي ليس الصحابي الجليل عبد الله بن أبي السرح .
ثانياً:
أما الأول : فهو عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، أبو يحيى القرشي العامري ، أخو عثمان بن عفان من الرضاعة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أهدر دمه ، ثم استأمن له عثمان فأمَّنه النبي صلى الله عليه ، وأسلم وحسن إسلامه .
عَنْ سَعْد بن أبي وقَّاص قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَسَمَّاهُمْ وَابْنُ أَبِي سَرْحٍ ، قَالَ : وَأَمَّا ابْنُ أَبِي سَرْحٍ فَإِنَّهُ اخْتَبَأَ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ بَايِعْ عَبْدَ اللَّهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَأْبَى فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ ( أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلُهُ ) فَقَالُوا : مَا نَدْرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا فِي نَفْسِكَ أَلَا أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ قَالَ ( إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ ) .
رواه النسائي ( 4067 ) وأبو داود ( 2683 ) وصححه الألباني في " صحيح النسائي " .
وقد ولاَّه عثمان رضي الله عنه على " مصر " ، وهو الذي قاد معركة " ذات الصواري " ، وقد غزا إفريقية ففتح كثيراً من مدنها ، واعتزل فتنة علي ومعاوية رضي الله عنهما ، ثم خرج إلى " الرملة " في " فلسطين " ، فلما كان عند الصبح قال " اللهم اجعل آخر عملي الصبح " فتوضأ ثم صلَّى فسلم عن يمينه ثم ذهب يسلم عن يساره فقبض الله روحه ،
وكان ذلك في سنة تسع وخمسين .
قال عنه الإمام الذهبي رحمه الله :
"لم يتعدَّ ، ولا فعل ما يُنقم عليه بعدها – أي : بعد فتح مكة - ، وكان أحد عقلاء الرجال وأجوادهم "انتهى من" سير أعلام النبلاء " ( 3 / 34 ) .
ولينظر " الاستيعاب في معرفة الأصحاب " لابن عبد البر ( 3 / 52 ) ، و " الإصابة في تمييز الصحابة " ( 4 / 110 ) .
ولم نقف على رواية صحيحة الإسناد أن عبد الله بن أبي سرح كان يحرِّف الوحي ، وإنما في قصته أنه " أزلَّه الشيطان " .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِى سَرْحٍ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَزَلَّهُ الشَّيْطَانُ فَلَحِقَ بِالْكُفَّارِ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُقْتَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَاسْتَجَارَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَأَجَارَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم .
رواه النسائي ( 4069 ) وأبو داود ( 4358 ) وحسَّنه الألباني في " صحيح النسائي " .
ثالثاً:
أما الثاني : فهو الرجل الذي كان نصرانيّاً ثم أسلم وارتدَّ على عقبه ، وكان يقول إنه كان يغيِّر ما كان يلقيه عليه النبي صلى الله عليه وسلم من كلام ، فأهلكه الله تعالى هلاكاً يكون فيه عبرة لغيره من الشاتمين للرسول صلى الله عليه وسلم والطاعنين في دينه .
عَنْ أَنَسٍ رضى الله عنه قَالَ : كَانَ رَجُلٌ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ وَقَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ ، فَكَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَعَادَ نَصْرَانِيًّا فَكَانَ يَقُولُ : مَا يَدْرِى مُحَمَّدٌ إِلاَّ مَا كَتَبْتُ لَهُ ، فَأَمَاتَهُ اللَّهُ فَدَفَنُوهُ ، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ فَقَالُوا : هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا فَأَلْقُوهُ ، فَحَفَرُوا لَهُ فَأَعْمَقُوا فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ ، فَقَالُوا : هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ فَأَلْقَوْهُ ، فَحَفَرُوا لَهُ وَأَعْمَقُوا لَهُ فِى الأَرْضِ مَا اسْتَطَاعُوا ، فَأَصْبَحَ قَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ فَأَلْقَوْهُ .
رواه البخاري ( 3421 ) ومسلم ( 2781 ).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
"فهذا الملعون الذي افترى على النبي صلى الله عليه وسلم أنه ما كان يدري إلا ما كتب له قصمه الله وفضحه بأن أخرجه من القبر بعد أن دفن مراراً ، وهذا أمر خارج عن العادة يدل كل أحد على أن هذا كان عقوبة لما قاله وأنه كان كاذباً إذ كان عامَّة الموتى لا يصيبهم مثل هذا ، وأن هذا الجرم أعظم من مجرد الارتداد ؛ إذ كان عامة المرتدين يموتون ولا يصيبهم مثل هذا ، وأن الله منتقم لرسوله صلى الله عليه وسلم ممن طعن عليه وسبَّه ، ومظهر لدينه ولكذب الكاذب إذ لم يمكن الناس أن يقيموا عليه الحد "انتهى من" الصارم المسلول " ( 1 / 122 ) .
فتبين براءة عبد الله بن سعد بن أبي السرح ، رضي الله عنه ، من هذه التهمة ؛ فهو لم يدع ذلك ، ولم يقله ، ثم إنه تاب بعد ذلك ، وأسلم ، وحسن إسلامه .
والله أعلم
12 Likes

[ahmed ali]

ردود على ahmed ali
[علاء الدين محمد] 09-19-2016 09:52 AM
كان من كتاب الوحي، ثم حرف القران ، ثم ارتد، ثم لفظته الارض و صار أية للناس و بعد دة كلو ما عارفين اسمه ؟ كتاب التاريخ يحيروك، كانهم اخترعوه لتبرئة ابن أب السرح ، خاصة ان كل التراث كتب في العهد العباسي .


#1520598 [مأمون]
1.00/5 (1 صوت)

09-19-2016 12:56 AM
( الكاتب لم يورد من أين أتي بالرواية الغير الصحيحة عن أبي السرح أنه حرف القرآن بل و المشكل أنه حكي روايته دون احترام لعقل القارئ و كأنه كان حاضرا و بتأكيد منه أن المعصوم كان يكتب القرآن من عنده و هذا أسلوب غير علمي.)


سلام ، انا لست الكاتب ولكن قصة ارتداد كاتب الوحى عبدالله بن اابي السرح و تحريفه للقرآن مشهورة
لا أقول ان النقل صح او خطأ مثلما لا اقول ان النقل عن النبي ص فى كتاب البخارى المسمى الصحيح صحيح ام خطأ

أنظر :
في تفسير القرطبي
سورة الانعام 93 : وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ
ويقول القرطبي :
http://quran.al-islam.com/Tafseer/Di...OBY&tashkeel=0

[مأمون]

صلاح فيصل
صلاح فيصل

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة