المقالات
السياسة
أين اللجان الشعبية ؟
أين اللجان الشعبية ؟
09-19-2016 05:02 AM




لا شك أن الدولة مهما تفعل لن تحقق التنمية والتطور ما لم تشرك المواطن، لأن الأمر مرتبط بالاستغلال الإيجابي للإنسان وبيئته، مصيبتنا مع حكومة المؤتمر الوطني أن الإنسان آخر ما تفكر فيه وتعمل في منظومة كلها خطأ من القمة وحتى القاعدة، ومن أجل أن نحقق نقلة في حياتنا ونتغيَّر لابد أن نعيد النظر في كامل المنظومة ونغيِّر فيها كل الأجزاء المعطوبة، هذا أن كان هناك جزءاً غير معطوب أصلاً.
السؤال الذي نطرحه هنا أين اللجان الشعبية؟ وقد أسست لتساعد المواطن ولتصبح عين الدولة التي ترى أماكن الخلل وتسعى لعلاجها، ولتعمل على تعزيز العمل الاجتماعي وتحريك المجتمعات نحو التغيير، إلا أنها وللأسف أصبحت عبئاً عليها وعقبة في طريق التغيير، فقد عطلت في الناس الكثير من المقدرات بسبب التمييز السياسي والتجارة بمصالح الناس، وظلت طيلة الـ 27 سنة، لا تقوم بأي عمل يذكر، والآن كل مواطن لديه ألف حكاية تحكي عن تقصير اللجان الشعبية التي ياما ضيَّعت حقوقهم، ولا أفهم الحكمة من الإبقاء عليها وهي ميتة في أحياء تحتاج إلى الحياة.
منذ عام 1990 وحتى الآن سكنت ثلاثة أحياء متجاورة في أم درمان لم أر قط أعضاء اللجان الشعبية وهم يقودون نشاطاً لخدمة تلك الأحياء، رغم أنها واجهت الكثير من المشكل الخدمية لدرجة أن تظاهر أهلها عشرات المرات، آخرها كان قبل هذا العيد بسبب انقطاع المياه لفترة طويلة، لم أر أحد من اللجان الشعبية وقف معهم، المرة الوحيدة التي التقيت فيها برئيس لجنة شعبية وهو رجل ستيني و كنا حينها نريد خدمة من صميم عمله ولكنه رفض أن يقدمها لنا وثار فينا، لأن سيادته مريخابي وكان (مدبرس) في ذلك اليوم من هزيمة المريخ في عقر داره من قِبل فريق أفريقي.
لا ننكر أن هناك أفراداً في اللجان الشعبية مهتمين بأمر الناس ويناضلون من أجلهم ولكن يجدون أنفسهم غير قادرين على فعل شيء لأسباب كثيرة.
هذه الأيام السودان كله يشكو من مشاكل الصحة والبيئة والنفايات والمياه والكهرباء، وإذا حاولوا رفع أصواتهم عبر المظاهرات يتم قمعهم ولا نرى وجوداً للجان الشعبية، فإذا كانت كل لجنة تراقب منطقتها وتتابع المشاكل مع المحليات وتضغط عليها وتناصر المواطنين وتتعاون معهم لما آل الوضع إلى ما نحن عليه الآن، ولما ضاعت الأموال التي تجبى من المواطنين في بند الفساد، ولعرف المسؤولون مسؤولياتهم وقاموا بها على أكمل وجه.
سنوات وكل الأحياء تشكوا من غياب دور اللجان الشعبية والحكومة غير مهتمة بإصلاحها لتتمكن الأحياء من مغادرة محطات الكآبة التي ظلت تقف عندها منذ 27 سنة، وبما أن الحكومة تركتها كل هذه السنوات لتكون عبئاً على المواطنين فعليهم أن يتحركوا لإصلاح شأنهم مثلما كانوا يفعلون قبل الإنقاذ.
لقد حان الوقت ليطالب المواطن بحقوقه التي كفلها له القانون، فقد تنازل عنها كثيراً وهو ما جعل المؤسسات المكلفة بخدمته تتقاعس عن القيام بواجبها إلى أقصى درجة حتى تراكمت المشاكل وأصبحت الحياة جحيم لا يطاق.
هذه دعوة نوجهها لكل المواطنين في الأحياء للعمل من أجل إصلاح اللجان الشعبية ليعاد تشكيلها دون تمييز سياسي ومن النشطاء وحسب رغبة سكان الأحياء أو أن يتم حلها، من هنا سيبدأ التغيير.

التيار


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1176

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1520692 [قساس فادي]
1.00/5 (1 صوت)

09-19-2016 09:33 AM
حليل ايام العمد والشيوخ .. هذه التي تسمى باللجان الشعبية مهمتها فقط في اسخراج شهادات السكن مقابل رسوم عالية حتى لو لم تكن من سكان الحي وتم تعيينهم سياسيا حتى لو كانو أردأ سكان الحي

[قساس فادي]

#1520633 [ashshafokhallo]
1.00/5 (1 صوت)

09-19-2016 06:35 AM
يا استازه اسماء بدون لف ودوران انت ما عارفه انو الوالي حل اللجان الشعبيه وعملوها بالتعيين؟

انت ىما عارفه انو سبب الحل انو اللجان الشعبيه بالانتخاب جابت ناس بقو للحكومه في رقبتا؟

اعتقد انك عارفه ولو دا صحيح مقالك دا ما في داعي ليهو

ولو ما عارفه انزلي للاحيا واعملي تحقيق وحتلقي كلامي صاح وابفي شجاعه نزليهو لينا.
بالتوفيق

[ashshafokhallo]

اسماء محمد جمعة
اسماء محمد جمعة

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة