المقالات
السياسة
شباب مصر وثورة الاستنارة
شباب مصر وثورة الاستنارة
09-19-2016 05:49 AM





اجتمع ثلاثة من كبار المفكرين والفقهاء المصريين .. الشيخ محمد عبدالله نصر والاستاذ اسلام البحيري والمفكر الدكتور سيد القمني على تفنيد التراث الإسلامي وتنقيحه مما شابه من خلط ، فتعرض اثنان منهم للإتهام بازدراء الأديان وهما اسلام البحيري وسيد القمني وربما سيحال الشيخ محمد عبد الله نصر هو الآخر الى المحكمة بنفس التهمة.
لكننا نلاحظ أن الثورة الثقافية في مصر قد انطلقت من الطبقة الوسطى وخاصة من قبل الشباب تحت رعاية الآباء المؤسسين المباشرة كالدكتور سيد القمني أو غير المباشرة أي التأسيس الفكري كفرج فودة ونصر حامد أبو زيد ومحمد سعيد العشماوي وغيرهم . وانتشى الأفق الثقافي المصري نشوة عارمة بهذه الثورة أثر الثورة وتعاظم الحشد التنويري إبان حكم الأخوان المسلمين ، واستمر -رغم الضغوط الأخيرة- متزايدا ؛ فانتشرت المفاهيم التحررية الليبرالية والعلمانية واليسارية كانتشار النار في الهشيم وانتصبت المنتديات الثقافية المبشرة بالاستنارة وأمها الشباب على كل ضامر من كل فج عميق. وتزايدت معدلات بيع الكتب المعرفية وصارت هناك رغبة متزايدة في فهم العالم لدى الشباب المصري الذي رفض ويرفض استمرار تجهيله المتعمد من قبل الحكومات الدكتاتورية المتعاقبة عليه ، نشأ في مصر جيل جديد تواق إلى الحرية والتحرر ، في ظل أزمة كبت ثقافي وسياسي وأمني واقتصادي كالحة عليه ، فتبنى الشباب الآيدولوجيات المختلفة والمتباينة والمتعارضة ومارسها بانفعال بالواقع فأصبح كل شاب عبارة عن مثقف عضوي مثلما وصفه قرامشي ، من عمق البؤس الاقتصادي والثقافي والسياسي والأمني خرج الشباب المصري من القمقم ليعلنوا رفضهم للواقع واشعالهم شمعة لتضيء لهم طريق المستقبل رغم الظلال الكثيفة التي تحيط به ، وهبطت الطبقة الوسطى لتنتشل طبقة البوليتاريا الساحقة من بئر جهلها الفادح ، صحيح أنها محاولات قد لا تنال حظها من النجاح ، ﻷن نسبة الأمية والجهل في مصر مرتفعة جدا ، ولكنها على الأقل محاولات أدت وتؤدي إلى تعزيز ثقة طبقة البروليتاريا في قدرات البرجوازية على تحديد ماهيتهم التي تلحق بالوجود. إن الثقة التي يوليها الكادح للمثقف في مصر هي أهم ما تملكه الثورة الثقافية الشبابية ﻷنها تكون قادرة على توجيه وتنظيم قوى البروليتاريا لتتحرك في أي وقت الى الاتجاه الصحيح ، هذه الثقة اكتساب عريض وتاريخي ﻷي قوة ثقافية تريد فرض رؤيتها المستنيرة على السلطة الحاكمة ، فأخشى ما تخشاه أي سلطة هي قوى الاستنارة ولا سيما الشبابية لأن بإمكانها -إذا حازت على ثقة البروليتاريا-أن تقلب الطاولة على السلطة المحتكرة للعنف ، ولذلك فإن أول ما تفعله الدكتاتوريات هو غلق المراكز الثقافية ومراقبة الكتب ومصادرة المطبوعات ، ليس من أجل تجهيل الشارع فقط بل لمنع خلق روابط بين الانتلجنسيا وغيرها من شرائح المجتمع.
إن مصر تتحرك إلى الأمام وبقوة عبر شبابها ، رغم تسلط الحكومات ورغم الضائقة الاقتصادية والتضييق الأمني فيها. لقد انفلت الشباب المصري من عقال التبعية والخضوع المازوخي ؛ إلى جبروت المعرفة والعلم في ظل ثورة استنارة ثقافية شبابية . فعقبال عندنا بإذن الله.
18 سبتمبر2016


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1035

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1521460 [محمد مى]
0.00/5 (0 صوت)

09-20-2016 05:24 PM
أولا الشيخ محمد عبد اللة أسمة الشيخ ميزو أسم الشهرة فى مصر وهو أنسان منافق وكان يخطب فى ميدان التحرير فى ثورة يناير وحاليا هو مع قائد الانقلاب السيسى والان يسب الثوار وينتقد المحجبات وكل كتب السيرة أسلام البحيرى شخص منافق وكان يفسر الدين على مزاجة وكان يقول كتب بن تيمية ومسلم كلها أخطاء على فكرة أسلام البحيرى المنافق كان عندة برنامج فى قناة القاهرة والناس يفسر فية الدين كمايريد الدكتور سيد القمتى هو أنسان محلد وهو أعترف أنة ملحد لايوجد تعليم فى مصر الطالب المصرى فى المرحلة الثانوية لايعرف يكتب صح شكرا لكم

[محمد مى]

#1520866 [كاكا]
1.00/5 (1 صوت)

09-19-2016 04:32 PM
سيد القمني واسلام البحيري ونصر حامد ابو زيد نقطة في بحر وشموع لا تكاد تري في ظلام السلفيين والجهلاء والخبيثين ... هذا تفاؤل منك عجيب !

[كاكا]

#1520743 [عبود]
1.00/5 (1 صوت)

09-19-2016 11:10 AM
هل مصر التي تتحدث عنها في مقال هي ذاتها مصر اليوم ..؟؟ أم هي مصر التي نسجها خيالك..؟؟

حتى راعي الإبل في الصحراء يعلم أن من فاز في إنتخابات مصر عقب تنحي الرئيس مبارك هم الأخوان المسلمين رضيت ذلك الأمر أم رفضته. و لا يعزى سبب فوز الأخوان المسلمين في الإنتخابات المصرية لجمهور الأخوان المسلمين الكبير ، وإنما يرجع سبب الفوز بشكل كبير إلى عدم وجود ند لهم في الساحة السياسية مثل (الليبراليين - والعلمانيين - واليسار)

وبعد فوز الأخوان المسلمين في مصر بكت دموع الليبراليين ، واليسار على خيبتهم وطفقوا باحثين عن مكيدة تزيح عنهم هم الأخوان المسلمين إن هم تسلطوا ، ثم فازت كوادر الحزب الوطني في إزاحة الأخوان المسلمين عن السلطة عبر إنقلاب السيسي الذي وصمه كل العالم الديقراطي بأنه إنقلاب على الشرعية في مصر.

بالله عليك أين هي الثقافة والإستنارة التي تتحدث عنها والتي باتت واضحة وضوح الشمس في مصر...؟؟

[عبود]

#1520687 [الاستاذ]
4.00/5 (3 صوت)

09-19-2016 09:11 AM
اعتقد يا دكتور ان هنالك بوادر ثوره موازيه من هذا النوع عندنا فى السودان ولكن نسبه لتمكن قوه الرجعيه بصوره اكبر عندنا قد اضطر شباب هذه الثوره للتوارى فى الوقت الراهن ولكن عموما فان البط الاسود يتوالد بكثافه فى كل بلد حتى فى السعوديه ومن محاسن الصدف انها ثوره تعتمد بالكامل على الانترنت ووساءل التواصل الحديثه اى لا مجال لاخمادها بواسطة الرجعيين كا انها ثوره حقيقيه سوف تضع حد نهاءى لعهود الرجعيه المبنيه على الاساطير والتفكير الخرافى . نعم انه عصر العلم ولا شريك له

[الاستاذ]

#1520667 [سامية]
1.00/5 (1 صوت)

09-19-2016 08:38 AM
الشيخ محمد عبدالله نصر رجل جاهل يعمل بمقولة خالف تعرف ويريد أن يذكره الناس و لو باللعنات واذا أردت أن تطلع علي مدي جهله وحبه لإثارة المعارك فى غير معترك فاطلع على مناظراته على اليوتيوب فيتضح لك جهله الفاضح وسطحيته وأماالدكتور سيد القمني فقد أعلن صراحة فى جلسة مع بعض الشباب المحلدين انه ملحد مثلهم وانه سعيد لأنهم يمثلون بذرة الالحاد التي تركها وأما الثالث فلا أعرف عنه شيئاً ولا أظنه يخرج عن الدائرة التى يمثلها الاثنين الآخرين.
فأي استنارة يمكن أن تأتي من هؤلاء؟

[سامية]

د.آمل الكردفاني
د.آمل الكردفاني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة