المقالات
السياسة
أرض الله واسعة
أرض الله واسعة
09-22-2016 09:43 AM

بسم الله الرحمن الرحيم



قَضيت مساء أمس الأول في مطار الخرطوم عند صالة المُغادرة....... كنت أحزم مع شقيقتي حقائب الرحيل والذكريات.. أوضب أمتعة العشم في حلم بعيد أن يوم غد أحلى يا سُودان..


بوابة المدخل الرئيسي والتي هي في الأساس ضيِّقة زاد ضيقها أكثر بإغلاق أحد مداخلها لشيء في نفس أحدهم..ربما كانت مُخصّصة أيضاً لعربات رئاسة الجمهورية والقوات النظامية كما كان محدداً ومكتوباً على إحدى مخارج بوابة المُغادرة.....!!

ولقد استغربت للفكرة.. ففي كل مطارات العالم لم أشاهد مخارج ضيِّقة ومحدودة ومع ذلك يُضيِّقونها أكثر بتحديد مَخرج لعربات رئاسة الجمهورية والقوات النظامية.......طبعاً الفكرة واضحة أنهم أصلاً ناس الرئاسة ديل ماقاعدين في البلد ودائماً في حالة سفر و(دخلة ومرقة)..


المُهم أول شعور ينتابك عند بوابة الدخول أن جميع المُواطنين قد قرّروا الهجرة خارج حدود الوطن......(أرض الله واسعة ) بهذا الفهم يُغادر الجميع .... زحام رهيب عند صالة المُغادرة.. طوف بشري يشابه حشود رمي الجمرات في منى.. الكل يرغب في مُغادرة الوطن.. الجميع يسحبون حقائبهم وذكرياتهم في رحلة الى جهة معلومة أو الى مصير مجهول.. فالأمر سيّان المُهم مغادرة أرض الوطن..


في المدخل انتظرت كثيراً حتى أظفر بعربة نقل الأمتعة لحمل أمتعة شقيقتي بها..ولكن مع الأسف لم أجد ولا عربة واحدة......!!

هل يُعقل العربات الرخيصة البائسة(التعبانة دي) لا نستطيع توفير كمية منها تكفي فقط لهبوط (3) طائرات أو مُغادرة ركاب ثلاث رحلات.....هل هذا مطار أم سوبر ماركت..!!؟


في الداخل لا تُوجد خدمات..... لا يُوجد تكييف..... حَر وعَطش وسخانة.....الأطفال يصرخون والأمهات آخر بهدلة مع الشنط.. وسير التفتيش الأوحد يشبه طاحونة الدقيق في الأسواق الشعبية..وعلبة نفايات وُضعت بإهمال في وسط الصالة كل ما مر بجانبها أحدهم سقطت وأحدثت دوياً مُرتفعاً..


مايُحيِّر حقاً في مطار الخرطوم تعطل أجهزة التكييف......كيف ذلك لا أعلم والله..!!؟ ولكني أتمنى أن يشرح لنا مدير مطار الخرطوم كيف تتعطّل أجهزة التكييف في المطار الرئيسي في البلد..


ليس ذلك فحسب، بل إني رأيت بأم عيني في الصالة العليا العنكبوت وقد نسجت خيوطها على امتداد الحوائط وفي جنبات المطار ولم يتبقَ إلاّأن أشاهد حمامة وقد باضت في عشها على قواعد الشاشات التي تخلو من الشاشات نفسها وتخلو أيضاً من أيّة لوحة إرشاديةأو تثقيفيّة.. هل يُعقل تكييف ماشَغّال وعنكبوت في الحوائط ونقصان في عربات الأمتعة..!


خارج السور:

في إحدى المرات قطعت الكهرباء بمطار الخرطوم.. هل سمع أحدكم بمطار تُقطع فيه الكهرباء...؟!


*نقلا عن التيار


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 3817

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1522193 [مستغرب]
5.00/5 (2 صوت)

09-22-2016 11:57 AM
لماذا كتابنا دائما يكتبون ملاحظاتهم على الحاصل فى البلد عن طريق الصدفة فقط ولا غيرها وهل يا استاذة سهير كان فى امكانك ان تلاحظى ما رأيت من المهازل فى المطار ان لم تكن ذهبتى فى المطار عن طريق الصدفة لتحزمى حقائب الرحيل والذكريات مع اختك فى صالة المغادرة .. عليكم أن تعلموا يا صحافة الخرطوم وصحفييها بأننا نعانى منذ عشرات السنين بهذه الحالة التى رأتها وذكرتها مكتشفة الحالة عن طريق الصدفة سهير وأقول لكم جميعا رجاءا أذهبوا الى الميناء البرى وميناء سواكن وميناء حلفا ومطارات الأقاليم لحزم حقائب الرحيل والذكريات عن طريق الصدفة لتروا ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .. وشكرا لكم يا ( كتاب من منازلهم )

[مستغرب]

#1522141 [pronil]
5.00/5 (1 صوت)

09-22-2016 10:38 AM
انت شفت حاجة دى المناظر فقط
وماخقى أعظم

[pronil]

سهير عبدالرحيم
 سهير عبدالرحيم

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة