المقالات
السياسة
سودانير و الطيران الرئاسي
سودانير و الطيران الرئاسي
09-22-2016 02:59 PM


وراء كل مشروع فرد- يجئ بالفكرة وقد يحركها و يسعي حتي تري النور عملاً مثمراً.الخطوط الجوية السودانية أضحت تاريخاً وقد لا يعرف أحد من الموجودين حالياً من كان وراء فكرة إنشائها و من تحرك لينجز العمل وهذه إحدي عيوب أهل السودان: غمط حقوق الناس ، حتي المعنوية منها ! يمكننا بالطبع بعد البحث معرفة هؤلاء ، ولكن من كان وراء فكرة أسطول الطيران الرئاسي ؟ من سوق تلك الفكرة ؟ و من أنجزها ؟ ولكن يمكن القول بأن تلك الفكرة جاءت بعد ضعف الخطوط الجوية السودانية وقلة عدد طائراتها العاملة مما جعل المسئولين بالدولة يجدون صعوبة في التسفار ، فقد ظل و لزمن طويل كبار المسئولين يسافرون علي طائرات أسطول سودانير وقد شاهدتُ السيد/ أحمد السيد حمد بقامته الفارعة خلال فترة الحكم الديموقراطي الأخيرة وسط جمهور المغادرين لمطار الخرطوم – لم يسعي للاستفادة من إمتيازاته :مثل المرور من قاعة كبار الزوار أو من بوابة المطار مباشرةً لسلم الطائرة ! و لكنه آثر الوقوف مع الآخرين من البشر – فهم الذين جاءوا به لذلك المنصب ! لقد ترك مأثرةً !
لا شك في تسويق أحدهم لفكرة إنشاء الطيران الرئاسي و قد كانت في تقديري علي حساب سودانير و غيرها من مؤسسات الدولة ! لقد نمي أسطول الطيران الرئاسي بينما تقلص أسطول سودانير لدرجة محزنة !
لذلك دعوة للعقلاء لاعادة النظر في ضم الطيران الرئاسي و غيره من أساطيل الطيران التابعة لمؤسسات الدولة الأخري للخطوط الجوية السودانية مع الدعوة لفتح باب الاكتتاب في أسهم الخطوط الجوية السودانية و تحويلها إلي شركة مساهمة عامة و وضع حوافز للمساهمين – مثل الاستفادة من السفر بسعر مخفض أسوة بالعاملين بالشركة و غير ذلك مما قد يدفع بشراء الأسهم. لن يرفع ذلك الاسطول الرئاسي من قدر مؤسسة الرئاسة في عيون العالم ، إذ العالم يعرف أوضاع السودان و أهله ! إن ما يرفع من القيادة في عيون الناس و العالم هو إدراكها لواقعها و تواضعها.وعلينا أن نتذكر بأن الزمن كفيل بالتغيير و أن نغير بأيدينا و ليس بيد الآخرين – خاصة إذا كان في التغيير مصلحةً للأمة ! وعلينا كذلك أن نترك من المآثر ما قد يُذكر بعد تعاقب الأيام و الأعوام !!
دور للاعلام يؤديه في التنبيه و في نقل المعرفة و الارشاد لمواطن الزلل، لعل أحداً يُدرك و يتحرك أو آخر ينصح و يعمل !

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1833

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1522417 [واحد من أياهم]
0.00/5 (0 صوت)

09-22-2016 08:13 PM
فكرتك تحوى الروح الوطنية وأؤيدها بشدة لكن ستجد الكثير ممن لا يرغبون فى قيام سودانير وذلك لتضارب مصالحهم الشخصية مع مثل هذه الأفكار أو عودة مثل هذه المؤسسات.كان اللّه فى عونك!

[واحد من أياهم]

اسماعيل آدم
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة