المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
الطاهر ساتي
حدث وحديث .. وبينهما رؤوس النعام ..!!ا
حدث وحديث .. وبينهما رؤوس النعام ..!!ا
04-12-2011 08:47 AM

إليكم .............. الطاهر ساتي
[email protected]

حدث وحديث .. وبينهما رؤوس النعام ..!!

** الحديث التالي غير منسوب لحزب معارض أو حركة مسلحة، وكذلك ليس بحديث ناقد صحفي، فلنقرأ الحديث سويا، إليكم النص..( هناك إشكال فني في أجهزة الدولة المناط بها مهمة مكافحة الفساد ويجب منحها صلاحية حسم الملفات، وهناك تعتيم على قضايا الفساد ويجب الإعلان عنها، وهناك سياسة إتبعتها أجهزة الدولة التشريعية والتنفيذية في معالجة القضايا وهي سياسة (حلحلة القضايا بتحت تحت )، وكانت هناك روح التمرير لكل ما يأتي للبرلمان بإعتبار أن الجهازين - التنفيذي والتشريعي - مؤتمر وطني )..هكذا يقر و يعترف الأستاذ محمد الحسن الأمين القيادي النافذ ببرلمان الدولة لصحف البارحة، وذاك حديث لوتحدث به غيره أو أحد المنسوبين أو الموالين لحزبه للاحقته بلاغات إشانة سمعة النظام أو شتائم الخبير الوطني مدى الحياة، ولكن لحكمة يعلمها الله صار المتحدث بذاك الحديث ( شاهد من أهلهم )..ونأمل ألا يخرج محمد الحسن الأمين لصحف الغد لينفي حديثه هذا ببيان من شاكلة ( أنا ما كنت قاصد)، أوكما فعل مندور المهدي عقب حديث السحق، وكذلك حسب الله عقب حديث الشريعة..!!
** المهم نحسن الظن ونصف ذاك الحديث بالإيجابي، حيث قالوا قديما بأن معالجة الخطأ تبدأ بالإعتراف به.. ورغم أن الأخطاء التي أقر بها هذا البرلماني ترتقي إلى درجة الكبائر إلا أن الإعتراف بها قد يساهم في إسكات بعض الذين يدفنون رؤوسهم كما النعام أمام الحقائق والوثائق التي تثيرها الصحف، وكلها حقائق ووثائق وقائعها لم تسلك طريق المحاسبة، لأن أجهزة الدولة المناط بها مهام المحاسبة بها إشكال فني ولاتملك الصلاحية الكاملة لحسم الملفات، أوكما قال هذا البرلماني.. وبالمناسبة : إحسان الظن في ذاك الحديث لايمنعنا عن سؤال المتحدث عن أسباب تأخير تلك الإعترافات المهمة، أي : متى إكتشفت عبقرية محمد الحسن الأمين سياسة ( تحت تحت) التي تعالج بها أجهزة الدولة بعض القضايا؟ ومتى إكتشفت تلك العبقرية بأن أجهزة الدولة المحاسبية دون المستوى المطلوب لإفتقارها السلطات الكاملة؟ ومتى عرفت تلك العبقرية بأن البرلمان كان ينتهج نهج التمرير؟.. يعني بالواضح كدة : هل إكتشفت عبقرية محمد الحسن هذه الموبقات قبل أم بعد الثورة التونسية؟ أم ما بين الثورتين التونسية والمصرية ؟ أم أنه إكتشاف متأخر جدا بحيث - يادووب - بعد ( زنقة زنقة وحارة حارة ) ؟.. هكذا الأسئلة المشروعة التي لاتلغي حسن الظن في حديث البرلمان، لأن تراكم الصمت أمام (خطأ ما ) يؤدي إلى تراكم الأخطاء، والأخطاء إذا تراكمت تؤدي إلى ( الكوراث)، وتلك هي ( واقع الحال ).. ولذلك، كان على البرلماني النافذ محمد الحسن الأمين - حين كان نائبا لرئيس برلمان البلد - أن يواجه الدولة والرأي العام بتلك ( الحقائق المؤلمة )..!!
** على كل حال، أصاب الرجل كبد الحقيقة، نعم أجهزة الدولة التنفيذية كانت ولاتزال أقوى من أجهزتها الرقابية..وتلك قوة تنفيذية متعمدة، لكي لا تطالها المراقبة التي تؤدي إلى المحاسبة..و نعم أجهزة الدولة المحاسبية مقيدة بالظلال السياسية التي جردتها من سلطاتها بحيث صارت ذات صلاحية منقوصة، أو كما يصفها هذا البرلماني..كل هذا صحيح، وآخر دليل على ذلك هو الخبر الذي جاور حديث البرلماني في صحف البارحة، حيث يقول الخبر نصا : ( رئيس الجمهورية يلزم كافة مؤسسات الدولة - عدا النظامية - بتعيين الخريجيين عبر لجنة الإختيار، هذا في ذات الوقت الذي تم الكشف فيه عن أكثر من عشرين مؤسسة حكومية تعمل على توظيف الخريجيين دون الإستعانة بلجنة الإختيار )..هكذا حال الرقابة والمحاسبة، لايتجلى في حديث البرلماني فحسب، بل في حدث وقائعه تؤكد - في ذات يوم حديث ذاك - بأن أكثر من عشرين مؤسسة حكومية لاتعترف بالمسماة - قانونيا - ب ( لجنة الإختيار).. ومع ذلك لايزال البعض يدفن رأسه كما النعام، لينفي الوقائع التي تؤكد بأن الفساد لم يعد حالات فردية فحسب، بل ( نهج مؤسسات ) ..!!
............
نقلا عن السوداني


تعليقات 13 | إهداء 0 | زيارات 4788

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#127027 [دالدكيم]
0.00/5 (0 صوت)

04-12-2011 11:00 PM
أستاذ الطاهر حقيقة بالامس كان مداخلتك مع الولد المتعافى منتهى الروعة والصدق والوضوح لكن أستاذى الطاهر والله المحيرنى حكاية تمسك الولد المتعافى بالكلام العلمى فى الشأن الزراعى فى الحلقتين الرجل لا يريد أن يقنع بأى كلام بعدين ماهو التفسير لحكاية التفسير العلمى وهل منطق العلم فى الشأن الزراعى لا يملكه فى البلد الا اثنان الاعيسر وفتحى أحمد خليفة أنا والله مافاهم بس المتعافى قوله الا هذين الجلين والله لست أدرى لكن بينى وبينك أستاذى الطاهر هو نفس أسلوب الحزب اليهودى الصهيونى السودانى قاتلكم الله يالمتعافى


#126971 [اسامه]
0.00/5 (0 صوت)

04-12-2011 08:31 PM
بكره يالطاهر محمد الحسن الامين ده ينكر كلامو ده ضحي بي تلفون بس من نافع !!! أنا لمتني الظروف بهذا الرجل. ( ايام كان شعبي ) وكان خارج من السجن و كان الخوف والرعب يبدو علي شكلوا بشكل غريب ! لايليق بسياسي ( براي كده في نفسي قلت الزول ده ما أظنو يركز !) فالترابي مثلا ( مع اختلافي معه سياسيا واخلاقيا ) رجل شجااااااع بمعني الكلمه !!
المهم سالت محمد الحسن الامين . ما بتعتقد انه انقلاب 89 كان خطأ من الحركه الاسلاميه ؟ قال لي خطأ استراتيجي !! قلت ليه كيف بيعاملوك في المعتقل قال أسوأ معامله ديل ناس ما عندهم دين !!!!!
المهم أنا اغتربت (والحمدلله ) من البلد عشان ناكل حلال !! ما تميت سنه يمكن اشوف ليك محمد الحسن الامين بي لحمو وشحمو عضو الموتمر الوطني ورئيس شنو كده ما عارف في البرلمان !!!!!!!!!!!!!!!


#126743 [بت الخرطوم]
0.00/5 (0 صوت)

04-12-2011 02:20 PM
اخى الفاضل حياك الله واكثر من امثالك نريد ان نسمع او قول نقرأرأيك وتعليقك فما قاله وزير الزراعة الاتحادية عبر برنامج حتى تكتمل الصورة


#126702 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

04-12-2011 01:38 PM
نستمحيكم عزرا أ / ساتي..وعزرا لصحيفه الراكوبه للاطاله ..هذة دراسه بأسم ..( حين يصل الفساد الي مواطن العفه .) وهي دراسه اجريت في العام 2008 وتوقعت سقوط نظام حسني مبارك ..وفق مراجع من القران ومراجع للشيخ القرضاوي وفهمي هويدي وحسن عبد الرحمن ( الفساد السياسي في افريقيا ) الفساد هو الفساد بغض النظر عن النظام القائم هل هو شيوعي اسلامي سلفي ..اشتراكي ...اقراء الدراسه وقارن بينها وبين واقع السودان في نظام المؤتمر الوطني.
نبدأ :

أركان الفساد
وهناك أركان للفساد تتحالف مع بعضها وتتآمر لخلق منظومة الفساد
1/الحاكم المستبد
2/السياسي الوصولي, الذي يسخر ذكاءه وخبرته في خدمة الحاكم المستبد, وتثبيت حكمه, وترويض شعبه للخضوع له
3/لرأسمالي أو الإقطاعي المستفيد من المنظومة الاستبدادية الفاسدة, فهو يؤيد تلك المنظومة ببذل بعض ماله ليكسب أموالاً أكثر من عرق الشعب ودمه
4/لشعب الخاضع المستكين: فلا يمكن أن ينتشر فساد ويتغلغل في شعب حي يرفض الفساد ويقاومه بيده وبلسانه وبقلبه.
أدوات الفساد.....
لابد للفساد من أدوات للترهيب والترغيب حتى تخضع له الرقاب ويسلم له العباد (أو العبيد) إرادتهم وخياراتهم.وهي
1/السلطة: والمسئول الفاسد يستغل ما يملك من صلاحيات للتحكم في رقاب مرؤوسيه وإفسادهم حتى يستطيع ممارسة فساده دون اعتراض من أحد, والحاكم الفاسد يستغل جنوده (الشرطة والجيش)
لإرهاب رعيته ويستغل النظام السياسي الموالي له لإضفاء الشرعية على أفعاله وتجريد خصومه من تلك الشرعية ووصفهم بالتآمر والخيانة والإفساد في الأرض وتعكير صفو الأمن,
ويسعى ذلك الحاكم الفاسد إلى إفساد من حوله ومن تحته ومن خلفه (بوعي أو بدون وعي) وذلك كي تتوافق المنظومة كلها على تردد واحد ونغمة واحدة يصبح ما عداها نشازا,
لأن الفساد إذا وجد وحده دون إفساد تصبح هناك فرصة لالتقاطه والوعي به ومقاومته, لذلك فلابد للفاسدين أن يتحولوا في مرحلة ما لمفسدين لغيرهم كي تستقر الأمور من حولهم ويموت الوعي العام بالفساد,
ويصبح الجميع متورطين فلا يرفع أحد رأسه مدعيا النزاهة أو مطالبا بالإصلاح.
2 المال: ومن لا يصلح معه الترهيب بالسلطة يصلح معه الترغيب بالمال, ولهذا يحرص الفاسدون على إمساك الثروة في أيديهم لتكون وسيلة ضغط على من تحتهم, ووسيلة ترغيب وشراء ذمم.
3/المناصب: ينتقى الفاسد من بين الناس أولئك المتعطشين للمناصب والراغبين في العلو بأي ثمن فيستخدمهم ويستعملهم كدروع له وكأدوات لحمايته وتبرير أفعاله,
كما أنه يحرص على توريطهم في الفساد حتى تصبح رقابهم في يده يقطعها وقتما يشاء ويذلها حسبما يريد ويبتزها طول الوقت, وقد يستخدم بعضهم ككبش فداء يضحي به حين يريد تحليت صورته
أو ادعاء محاربة الفساد أمام الرأي العام.
4 /الإعلام: فالفاسد يحتاج لمن يداري عوراته ويزين سوءاته ويسوق مشروعاته وأفكاره بين الناس ويبرر أخطاءه ويحولها إلى انتصارات ويمارس التزييف للوعي والتخدير للعقول ودغدغة المشاعر طول الوقت
5/رجال الدين: ونقصد بهم فئة معينة من رجال الدين يقبلون إضفاء شرعية دينية على مظاهر الفساد والإفساد وإضفاء شرعية على كل أفعال الفاسد واستغلال المفاهيم الدينية لتبرير وتمرير كل ما يقوم به,
وإصدار الفتاوى المبنية على تفسيرات تلوي عنق الحقيقة لمصلحة استمرار الفساد . وكل فاسد يسعى إلى تقريب عدد من رجال الدين لمعرفته بقيمة الدين لدى الناس وتأثرهم به وقد يظهر احترامه للرموز الدينية
ويحرص على الظهور الإعلامي معهم في المناسبات المختلفة.
.......أنماط الفساد............
هناك أكثر من طريقة لرؤية أنماط الفساد,
1/– الفساد الوظيفي: حين تسود البيروقراطية والرشوة والمحسوبية فتصبح هي معيار التعيين ومعيار الأداء.
2/الفساد القانوني: ويظهر في العبث بمواد الدستور لصالح النخبة الحاكمة, أو أصحاب المصالح الخاصة, ويمتد ذلك إلى القوانين المنظمة لعجلة الحياة في المجتمع,
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد بل يتخطاه إلى تجاوز أحكام الدستور, وتعطيل القوانين أو التطبيق الانتقائي لها بما يحقق المصالح الذاتية لرعاة الفساد والمستفيدين منه مع إهدار أحكام القضاء
في حالة صدورها لغير صالح النخبة الحاكمة والمتحكمة.
3/الفساد السياسي: ويظهر في دكتاتورية النظام الحاكم واستبداده وأبديته, وفي اقتناص السلطة واستبعاد بقية التيارات السياسية,
وفي تكوين الدولة القرصان التي تشبه في سلوكها العصابات من حيث السرية والنوايا الخبيثة والعمل على امتصاص دماء المجتمع لصالح عدد قليل من الأشخاص مع اعتياد الكذب والتحايل والخداع.
كما يظهر في صورة تزوير الانتخابات وتزييف إرادة الجماهير وتغييبها عن إدارة شئون البلاد, مع الحرص على التعيين الانتقائي في المراكز القيادية بحيث تستبعد كل العناصر
غير الموالية مهما كانت قدراتها وكفاءاتها, فالمعيار الوحيد للاقتراب من قمة السلطة هو الولاء الحزبي أو الفئوي أو الأيديولوجي في معناه التعصبي الضيق,
وبهذا يتم تجريف النخبة السياسية مع الوقت من كل العناصر الموضوعية الصالحة ذات الكفاءة وذات الرأي الشجاع المستقل في حين تتراكم العناصر الفاسدة وتجتذب إليها كل من هم على شاكلتها بحثا
عن التواؤم والانسجام وتغطية للعورات.
4/الفساد الديني: وهو دائما تابع للفساد السياسي, حيث يعمد أركان الفساد السياسي إلى تقريب العناصر الرخوة من رجال الدين لاستخدامهم في تبرير أفعالهم وتزيينها للعامة وإضفاء الشرعية عليها,
5/الفساد المجتمعي: وهو مكمن الخطر, حيث ينتشر فيروس الفساد إلى طبقات المجتمع المختلفة فيتورط الجميع في الفساد وتتلوث أيديهم به فيفقدون القدرة على رؤيته فضلا عن استنكاره ومدافعته,
وبهذا يستقر الأمر للفاسدين, ويصبح الشعار القائم \"يا عزيزي كلنا لصوص\", فلا يجرؤ أحد على ادعاء الطهارة أو المطالبة بالإصلاح, وهنا يصبح الفساد هو القاعدة,
ويصبح المصلحون غرباء ومثيرين للقلق ومرفوضين من الغالبية الفاسدة, وهذا يسهل على السلطة الفاسدة اجتثاثهم ورميهم بتهم مثل تكدير الأمن العام أو السعي لقلب نظام الحكم (المقلوب فعلا).
أعراض الفساد الرئيسية
1 – الرشوة: وهي من أكثر أعراض الفساد ظهورا, ويرى أرنولد روجو وهارولد لازويل أنها جوهر الفساد من حيث أنها تؤدي
لانهيار النظام العام حيث لا يرى الراشي أو المرتشي إلا تحقيق مصلحتهما الشخصية ولو على حساب المصلحة العامة, وهنا تنهار المصلحة العامة. و
تبدأ الرشوة على استحياء في صورة هدايا ثم تتحول إلى إكراميات ثم تتم من خلال درج المكتب المفتوح ثم تطلب علانية بعد ذلك كحق مكتسب لا تتم قضاء الحوائج إلا به.

2 – المحسوبية: وفيه تحل العلاقات الشخصية والعائلية والطائفية والحزبية محل الكفاءة والخبرة في الوظائف العامة, وبذلك تنهار معايير الاختيار الموضوعية ويسند الأمر إلى غير أهله.

3 – استغلال المنصب العام: وطبقا لتعريف جيمس سكوت فإن استغلال المنصب العام هو
\"ذلك السلوك القائم على التخلي عن الواجبات الرسمية المرتبطة بالوظيفة العامة في سبيل تحقيق مصلحة خاصة أو انتهاك لقواعد رسمية في سبيل تكوين أنماط معينة من النفوذ والتأثير لتحقيق مصلحة خاصة\".

4 – الغش في الامتحانات والتزوير في الانتخابات: هناك علاقة وثيقة بين شيوع الغش في الامتحانات وتزوير الانتخابات فكلاهما ينتمي لنفس الاضطراب الأخلاقي الذي يتيح تغيير الحقيقة
ويتيح الحصول على أشياء دون وجه حق ويتيح تزييف الحقائق وشراء الضمائر وبيعها وإفساد الذمم, وصعود من لا يستحق. وهنا تتكون معايير جديدة للصعود مجملها الكذب والتحايل والسرقة والخداع,
وتغيب في المقابل معايير الصدق والأمانة والاجتهاد والعمل الدءوب, وشيئا فشيئا يتزايد عدد الصاعدون بوسائل الغش والتزوير فتتكون نخبة سياسية أو إدارية فاسدة نشأت على هذه القيم ولذلك تدعو لها وتدعمها.
الدولة الرخوة
في المراحل المتوسطة من الفساد تتحول الدولة إلى ما يسمى الدولة الرخوة وهي تتسم بما يلي:
• اللامبالاة وبطء الحركة, والتي تصل إلى درجة الجمود ويظهر ذلك في ثبات الشخصيات الحاكمة لسنوات طويلة دون تغيير وتثبيت السياسات والممارسات الحكومية حتى مع ثبوت فشلها.

• ضعف الاستجابة لمطالب الناس واحتياجاتهم فترى الحكومة وكأنها لا تسمع الشكوى الصادرة من فئات كثيرة في المجتمع,
وإذا سمعت فهي تستجيب ببطء شديد لا يتناسب مع المواقف وسخونتها أو لا تستجيب على الإطلاق.

• لا تتحرك أجهزة الدولة إلا حين حدوث كوارث كبرى
ضعف القدرة الرقابية على الأشخاص والأجهزة والمؤسسات بما يتيح فرصة مواتية لتمدد الممارسات الفاسدة دون خوف من عقاب.
• عدم وجود مشروع قومي أو هدف عام يجمع طاقات الناس والمؤسسات لتحقيقه.
• الاستهانة بالكرامة الوطنية والنظر بتراخ واستخفاف إلى ما يهدد الأمن القومي, والاكتفاء بتحقيق الأمن الشخصي والمصالح الذاتية للنخبة الحاكمة.
• يصبح الدور الخارجي (على المستوى الإقليمي أو الدولي) للدولة الرخوة باهتا وضعيفا, وتفقد تأثيرها في الأحداث, وتصبح تحركاتها مجرد ردود أفعال للأحداث أو وسيط معنوي بين الأطراف.

• تتميع لديها الثوابت العقائدية والسياسية والتاريخية والحضارية, وينعدم لديها الإحساس بالهوية والقيمة, وبالتالي تتقبل بسهولة الكثير من المواقف المهينة على المستوى الدولي.
• تفقد القدرة على رعاية شعبها في الداخل ورعاية أبنائها في الخارج, بل تصبح هي عالة على هؤلاء وعبئا عليهم.
الدولة القرصان
وهي تظهر في المراحل المتأخرة من الفساد, وهي تسبق الانهيار العام للنظام مباشرة, ذلك الانهيار الذي يمكن أن يحدث في غضون شهور أو سنوات ولكنه بالضرورة آت آت,
لأن قوانين المجتمعات لا تحتمل وجود الدولة القرصان لفترات طويلة, كما أن قوانين القرصنة تجعل الجميع يأكلون بعضهم البعض فيصبح الانهيار حتميا.
وفيما يلي خصائص الدولة القرصان كما تتضح من الدراسات النفسية والاجتماعية والسياسية:
1/سيطرة الفرد الحاكم أو أسرته على مقاليد الأمور بشكل مطلق
2/تكوين بطانة حول الحاكم الفرد تحميه وتحمي في نفس الوقت مصالحها الذاتية,
3/يصبح هدف الحاكم الفرد وبطانته البقاء في مقاعدهم واستمرار تدفق الأموال إلى حساباتهم وإحكام سيطرتهم على مقاليد الأمور لأطول فترة ممكنة, ولضمان هذه السيطرة يتم تكوين أعين وأذرع
من الأجهزة الأمنية والأجهزة الحكومية تكون مهمتها حماية مصالح النخبة الحاكمة وضمان بقائها والتخلص من معارضيها.
تتحول الأعين والأذرع إلى أدوات فساد تنتشر في كل الأجهزة والمؤسسات, وتترسخ مع الوقت قيم الانتهازية والقرصنة والسلب والنهب والنفاق والخداع والكذب,
وشيئا فشيئا تتحول أجهزة الدولة إلى أوكار للفساد.

• يصبح الفساد هو أسلوب الحياة المعتمد فعليا على المستوى الرسمي والشعبي, وشيئا فشيئا تغيب صيحات الاستنكار والاستهجان لذلك الفساد.

• تتحالف أجهزة الدولة مع رموز الفساد وتسهل لهم الحصول على الصفقات وتحقيق الأرباح الخيالية على أن يقتسم الجميع الكعكة فيما بعد,
وتبسط أجهزة الدولة حمايتها على رموز الفساد حماية لنفسها وحفاظا على مصالحها.

• يتم اغتصاب السلطة في أيدي أفراد معدودين أو فرد واحد وتستبعد بقية تيارات وفئات المجتمع, ويحدث هذا إما بشكل سافر, أو تحت ستار ديمقراطي خادع من خلال إجراء انتخابات أو استفتاءات
مزورة تتحدد نتائجها سلفا.

• يحدث تحالف واضح بين رجال السياسة ورجال المال ليخدم كل منهما مصالح الآخر ويستبعد المفكرون والمثقفون والعلماء.
وتبالغ الدولة القرصان في الحديث عن الطهارة والشفافية وسيادة القانون واحترام الدستور بينما هي تدوس كل هؤلاء.
وحين ترى أن الدستور أو القوانين تعوق حركتها وتعطل مصالحها تعمد إلى تغيير كل هؤلاء عند أول فرصة ممكنة.

• تتم عمليات تمويه وخداع كثيرة حيث يتشدق النظام بالمصلحة العامة والمصلحة الوطنية والمصلحة القومية ليل نهار في حين هو يقصد مصلحة الحاكم,
ويتحدث عن الأمن القومي في حين هو يقصد أمن الحاكم وأسرته, ويتوحد الوطن كله مع الحاكم فيصبح أي مساس بشخص الحاكم هو مساس بالوطن فهما في القدسية سواء,
وتظهر تعبيرات مثل \"الزعيم الملهم\" أو \"رب العائلة\" أو \"صانع النهضة الحديثة\" أو \"المجاهد الأكبر\" أو \"المعلم\" أو \"قائد العبور للمستقبل\" أو \"حبيب الجماهير\" أو \"المخلص\"
أو \"صاحب الحكمة\", وهكذا يحدث تضخيم لذات الحاكم حتى تبتلع بداخلها ذات الوطن ومصالحه, وينجح النظام القائم في إيهام الناس بأن زوال الحاكم هو زوال للوطن,
وأن بقاءه هو صمام الأمان الوحيد للناس.
...نكتفي بهذا ..ونواصل في وقت لاحق ...
المراجع

• حمدي عبد الرحمن حسن (1993). الفساد السياسي في إفريقيا, الطبعة الأولى, دار القارئ العربي, القاهرة
• يوسف القرضاوي (1994) . فتاوى معاصرة, الطبعة الثالثة, الجزء الثاني, دار الوفاء, المنصورة
• فهمي هويدي (2007) . عن الفساد وسنينه, الطبعة الثانية ودار الشروق, القاهرة



#126645 [blackberry]
0.00/5 (0 صوت)

04-12-2011 12:30 PM
إلي أين وصل ( إنشاء ) مفوضية الفساد منذ أن أعلنها الرئيس بعد صلاته في مسجد والده وعيناه تكاد تفيض بالدمع !!!!
لم نري ( الأساس ) حتي الآن لهذا ( الإنشاء) اللهم إلا إذا كانت تكلفة هذا ( الإنشاء) تحتاج إلي تمويل خارجي وداخلي مثلما فعلت ذلك بإنشاء سد مروي .
يبدو أن البشير قد أحرج الحكومة بهذا الإعلان ولهذا تتلكأ في إنشائها فهي لا تضمن عمل هذه المفوضية فهي ربما قامت برفع غطاء ( المستور ) الذي لا تريد الحكومة كشفه ولهذا إبتدعت له ( فقهاً ) يسترها من تجاوزاتها وتعديها وفسادها علي المال العام وربما المال الخاص , فهناك الكثير من مواطني الخرطوم قد تعدت الحكومة علي أملاكهم كالجروف الزراعية والأراضي التي يعتمد عليها هؤلاء السكان في معيشتهم , إستولت الحكومة علي هذه الأراضي وعوضتهم عنها بسعر بخس ثم باعوها للمستثمرين الأجانب بأسعار كبيرة.
لكن لنسأل : ما هو عمل هذه المفوضية ؟ وهل سيغطي عملها كل مساحة السودان؟ خاصة والفساد مستشري في كل الولايات , وهل ستقوم المفوضية بفتح أفرع لها في كل ولاية؟ وكم من المفوضين الكبار والموظفين والمكاتب والسيارات والرواتب والبدلات وغيرها من المعينات ستحتاجهم هذه المفوضية؟ ما هي النتيجة النهائية لهذه المفوضية علي أسوأ فرض !!!!! هل ستدخل رئيس الجمهورية ( الحبس ) إن كان فاسدا أو من هو أدناه أو أحد أفراد أسرته أو من وآلاه؟ أقول هذا وبملء فمي أن الفساد يقتصر علي الحكومة والحاكمين فيها ولس علي سواهم.


#126633 [ابواسعد]
0.00/5 (0 صوت)

04-12-2011 12:17 PM
اخي الطاهر المتعافي كمونية ماسك في التخصص هو اذا لم يكن من الجماعة كان وصل الي ماوصل الية ايش علاقة الطب بالزراعة ولا موضوع سفح ولفح


#126632 [أبوسهيل]
0.00/5 (0 صوت)

04-12-2011 12:13 PM
كل الحب لك و لكل بذلك في سبيل السودان

استمعت الي مداخلتكم مع السيد المتعافي والذي كان سلسا في ردوده يتداري بالمصطلحات الأجنبية في بعض الردود

أضحكني و أبكاني إقراره باستخدام مبيدات منتهية الصلاحية وبشهادة أهلها و منشئها استنادا علي مدي فعاليتها تجريبيا و بغض النظر عن تاريخ الصلاحية المسجل .......... درس مستفاد : تاريخ الصلاحية لم يعد و حسب إفادة سعادة الوزير معيارا تستند عليه وزارة الزراعة في معاملاتها .. شوف ، يعني يمكن أن يصدق سعادته باستيراد مواد منتهية الصلاحية بعد اخضاعها للتجربة.. دي جديدة .. وممكن تكون هي المؤشر والدليل علي صدق كل ما جاء بخصوص التقاوي .. الخ


#126630 [ uncleabdalraheem]
0.00/5 (0 صوت)

04-12-2011 12:07 PM
تحية لك يا استاذ الطاهر .. حديثك وأجابات السيد وزير الزراعة فى تلفزيون الحكومة ليلة البارحة يؤكد عدم الجدية والمسئولية فى وزارت ومؤسسات الدولة .. فالوزير غير معنى أو مسئول عن الجوانب الفنية والعلمية فى وزراته لانها ليس من اختصاصة ولايهمه امر فى ذلك .. المواطن البسيط مثلى يعرف أن الوزارة مسئولة عن كل ما يقع فى دائرة اختصاصها .. مثلا مشروع الجزيرة كانت به هئية بحوث زراعية تتحقق من التقاوى والمدخلات الزراعية ولم نسمع فى أيامنا تلك عن نفى مدير المشروع لمسئوليته عن ذلك .. نفس الشئ فى وزراة الدفاع والتعليم وهكذا .. هذه الحالة توضح أن هناك مناصب شرفية غالبا ما يحتلها الوزراء الاتحاديين وهم غير معنين بتفاصيل وتسير الوزرات .. فى عالم اليوم نسمع أن وزير الطيران فى اليابان قدم استقالته لان طائرة يابانية سقطت فى مطار دولى خارجي .. وان حكومة الصين الشيوعية حكمت بالاعدام على مسؤولة لانها استلمت رشوة .. وان الوزير فى الدولة الفلانية استقال لسبب محدود التأثير ولكنه مقلق للضمير المهنى والوطنى .. أما فى بلادى العجيبة فالاخطاء تؤدى الى الترقية وعلو المنصب وفى هذا السواهد كثيرة ويعرفها كل الناس .. اللهم يسر أمر السودان المتبقى وأجعل ولايته فى من يخافك فينا يارب


#126615 [سيبو ]
0.00/5 (0 صوت)

04-12-2011 11:42 AM
الاستاد الطاهر ساتي الموقر
للك ودي وتقديري المعروف في البلد دي العندو واسطة وزول كبير بيعيش والماعندو واسطة يشوفلوا واسطة والتعين بقي بالطهر ولجنة الاختيار صورية فقط


#126562 [امين الشريف]
0.00/5 (0 صوت)

04-12-2011 10:32 AM
اخي الطاهر نعمت صباحا اود ان اقول هل محمد الحسن الامين هو (نبي من انبياء الله الاتقياء لانقياء؟؟؟؟؟)) انه احد قيادات هذا النظام الشمولي ساعة المفاصلة كان مع شيخه ولاسباب الجميع يعلمها عاد لناس (ابوالعفين ) ان هؤلاء القوم لا تحكمهم مبادئ ولا دين ولا شريعة فهم ذئاب بشرية ابتلانا به رب العباد وسبحانه وتعالى قد مد لهم في الضلال والطغيان والتكبر استدراجا لهم وقد اعمى بصيرتهم وغيب عقولهم فلم ولن تجد فيهم سوى ما تراه عينك واحد يعترف والآخر يبرر الاعتراف امور لعب واستخفاف بعقول البشر وان لم يكن كذلك كيف لنائب البرلمان ان يسكت عن الحق وكيف له ان يعترف الآن بعد اكثر من عشرون عاما بهذا النهج الفاسد الجميع داخل هذه المنظومة اليهودية ويأتي وزير الدفاع ليبرر مقتل اثنين من مواطنيه بأنه استهداف للشريعة انظر لمدى كذب ونفاق هؤلاء السفلة وهاهم الآن يتحدثون بشيء يعتريه خوف الثورة المقبل ولكن ذلك لن يشفع لهم لان الجميع لدينا سواء لان الله سبحانه وتعالى عاقب بنو اسرائيل لعدم انكارهم المنكر وسكوتهم وغض طرفهم عنه تماما مثل ما يحدث اليوم في بلادي ممثلا ذلك في الحزب الشيطاني المؤتمر الوثني والله سبحانه وتعالى نجى فقط من كانوا ينكرون على قومهم فهذه سنة الله الماضية ويا محمد حسن الامين شوف ليك لعبة غير اللعبة دي فالطوفان قادم شئتم ام ابيتم انكرتم ام اعترفتم ....


#126561 [صلاح محجوب]
0.00/5 (0 صوت)

04-12-2011 10:30 AM
عزيزي الطاهر الطاهر.....

حديث المتعافي في التلفزيون (النيل الأزرق) كان ممتعاً لنا حيث أكد أنك تسير ونحن من خلفك في الطريق الصحيح ...


#126533 [زول بيكره الكيزان تجارالدين]
0.00/5 (0 صوت)

04-12-2011 10:02 AM
هكذا حال الكيزان كما عهدناهم ... لعنة الله عليهم تجار الدين

زنقة ... زنقة ...


#126532 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

04-12-2011 10:01 AM
اخي استاذ الطاهر: عن اي فساد تتحدثون؟ السودان صار اقطاعية و ملكية خاصة لجماعة المؤتمر غير الوطني، و بحكم هذا \" التملك\" صار السودان ملك حر لهم يفعلون ما يشاؤون و زالت الحدود بين العام و الخاص و كل مسئول \" حر\" فيما يملك لذلك مفهوم الفساد و المساءلة و غيرها لم تعد ذات معني، فما معني ان تطالب شخصا بالشفافية و النزاهة و تريد ان تحاسبه في طريقة ادارة \" املاكه الخاصة\" ؟
السودان اصبح ملك خاص للمؤتمرين به يفعلون ما يشاؤون بعد ان تم لهم \" الفتح \" و \" التمكين\".. لذلك لا يرون حرجا لا دينيا و لا اخلاقيا في اطلاق ايديهم فيما تحتها!


ردود على وحيد
Sudan [ali osman] 04-13-2011 02:53 AM
يعنى كل الشعب السوداتى يعتبر مما ملكت أيمان المؤتمرين لا حولااااا


الطاهر ساتي
الطاهر ساتي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة