المقالات
السياسة
لا غرابة في أن أول جيش يقاتل المهدي المنتظر سيكون مسلما
لا غرابة في أن أول جيش يقاتل المهدي المنتظر سيكون مسلما
09-25-2016 09:51 PM


لا غرابة في أن أول جيش يقاتل المهدي المنتظر سيكون مسلما
كان من ناتج مقالي السابق عن سدرة المنتهي و أن لا شجرة سدر توجد فيها أن تلقيت بعضا من الردود أحدها وصفني بالقلم المأجور(لم أعرف بأن الراكوبة تدفع) وبالضلال و ختم رسالته بأن قال (قاتلك الله) فعرفت أن في الامر شجارا و ليس شجرة , و قد لفت نظري أيضا تعديل عقوبة الزاني المحصن من الرجم الي الشنق في القانون الجنائي السوداني و الردود عليها و لاحظت أن اكثر من واحد من المعلقين أكد بأن الرجم منصوص عليه في القرآن الكريم وهذا غير صحيح فقد خرج تشريع حد الزنا و شرب الخمر و الردة من السنة فقط.
مشكلتنا مع ديننا الاسلامي أن معظم المتدينين لا يعرفون الكثير عن دينهم و انما يكتفون بما وجدوا عليه أنفسهم و ينافحون عنه بالعاطفة فقط و حدة الغضب ,كما أن الفقهاء متخوفون من التغيير و يشعرون بعدم الامان لدي اي محاولة لذلك و يوجهون سهام النقد و التجريح و الترهيب نحو الداعين لذلك مع أن هذا ضرورة حتمية في عصرنا هذا لان كثير من الممارسات التي كانت تتم في السابق كانت مقبولة محليا و عالميا في زمانها مع عدم الثقة في تدوين السنة,الشئ الاهم ان القرآن أتي بآيات قابلة للتأويل تخاطب كل عصر بمسلماته و اكتشافاته العلمية و ظروفه و لئن لم ينقح الفقه الاسلامي و ادواته سيتم سجن القرآن في عصر الصحابة و سيتم اركاسنا في بحور الجهل و التخلف كما أن البشرية لن تفيد منه شيئا.
مصادر التشريع الاسلامي
أولا القرآن الكريم: معجزة كل العصور و يكفيه اعجازا أنه لم يحرف منذ اعتماده بواسطة المعصوم فمازال علي حالته الاولي و الكتاب السماوي الوحيد الذي تعهد المولي بحفظه و قد كان, دور المعصوم كان تلقي الوحي و شرح الاحكام الالهية قولا و فعلا ,كان من الاحكام ما هو خاص به أو بعصره و ماكان صالحا لكل عصر و أوان. (و أنزلنا اليك الذكر لتبين للناس مانزل اليهم),مناصري السنة يحتجون ببعض الآيات: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب" (الحشر: 7). "وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهما الخيرة من أمرهم ومن يعصِ الله ورسوله فقد ضلّ ضلالاً مبيناً" (الأحزاب: 36). "يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم" (الحجرات: 1). "قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين" (آل عمران: 32). "من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً" (النساء: 80). "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً" (النساء: 59).

وهذه الايات لا تعني أن الرسول يشرع من عنده فهو يشرع بوحي من منزل الوحي(وما ينطق عن الهوي . ان هو الا وحي يوحي) النجم 3/4 و يحتجون بنسخ السنة للقرآن مع أن لا نسخ في القرآن بواسطة السنة
النسخ: المعنى المألوف للنسخ هنا هو الكتابة والإثبات وليس الحذف والإلغاء، وهذا فى اللغة العربية التى نزل بها القرآن والتى لا نزال نستعملها.
وقد جاءت كلمة "نسخ" ومشتقاتها فى أربعة مواضع فى القرآن الكريم، وكلها تعنى الكتابة والإثبات وليس عكسها.
وهذه المواضع هى:
يقول تعالى: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنّ اللّهَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (البقرة 106)
ويقول تعالى: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رّسُولٍ وَلاَ نَبِيّ إِلاّ إِذَا تَمَنّىَ أَلْقَى الشّيْطَانُ فِيَ أُمْنِيّتِهِ فَيَنسَخُ اللّهُ مَا يُلْقِي الشّيْطَانُ ثُمّ يُحْكِمُ اللّهُ آيَاتِهِ﴾ (الحج 52)
ويقول تعالى: ﴿هَـَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقّ إِنّ كُنّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (الجاثية 29)
ويقول تعالى: ﴿وَلَماّ سَكَتَ عَن مّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الألْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لّلّذِينَ هُمْ لِرَبّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ (الأعراف 154)
ولنتوقف مع كل آية على حدة لنتعرف على معنى كلمة "نسخ" فى القرآن الكريم
(1) يقول تعالى: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنّ اللّهَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (البقرة 106)
وحتى نتعرف على المعنى المراد بالآية علينا أن نبدأ القصة من أولها من خلال القرآن. فقد كان مشركو مكة يطالبون النبى بآية حسية حتى يؤمنوا به ﴿وَقَالُواْ لَن نّؤْمِنَ لَكَ حَتّىَ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعاً. أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنّةٌ مّن نّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجّرَ الأنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيراً. أَوْ تُسْقِطَ السّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ قَبِيلاً. أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَىَ فِي السّمَآءِ وَلَن نّؤْمِنَ لِرُقِيّكَ حَتّى تُنَزّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبّي هَلْ كُنتُ إَلاّ بَشَراً رّسُولاً. وَمَا مَنَعَ النّاسَ أَن يُؤْمِنُوَاْ إِذْ جَآءَهُمُ الْهُدَىَ إِلاّ أَن قَالُوَاْ أَبَعَثَ اللّهُ بَشَراً رّسُولاً﴾ (الإسراء90: 94)
معني آية النسخ: أى ما نثبته وما نكتب من آية أو معجزة- أو ننسها والمقصود انتهاء ونسيان زمنها لأنها معجزة حسية وقتية تنتهى بانتهاء زمانها- فيأت الله بخير منها أو مثلها، لأن الله على كل شىء قدير. فالله هو الذى أنزل الآيات المختلفة على الأنبياء السابقين، يثبت اللاحقة ويجعلها تنسى الناس السابقة، واللاحقة إن لم تكن مثل السابقة فهى خير منها.
ثانيا السنة: مرت السنة بطور أول كانت فيه شفهية لفترة طويلة كانت في صدور الرجال و لم تدون مطلقا و لم يقل أحد من السلف بأن السنة مطلقة اللهم الا من عاصروا الرسول و هذا شئ مختلف, فكيف نجعل السنة في منزلة القرآن بل ونجعلها تنسخه أحيانا مع ان الله سبحانه و تعالي جعل كتابه هو الاصل و تكفل بحفظه و لم يتكفل بحفظ السنة,ان من يقرأ تصانيف الحديث يعرف أن للرواة درجات و للحديث درجات في القوة بل أن السنة وصفت بأن (اصحها ما كان علي شرطي البخاري و مسلم) و اصحها لا تعني الاطلاق بتاتا.
لم تكن أحاديث أهل السنة حتى رأس المائة الأولى (على أحسن الافتراضات) مدونة ولا مكتوبة ، بل كانت في حافظة الحفاظ تتنقل من حافظ إلى حافظ آخر ، ومن هنا ينتابنا الشك والارتياب من صحة الاعتماد والوثوق بدقة أحاديث أهل السنة (1) ... فالفترة طويلة جدا تتراوح ما بين 90 إلى 130 سنة وربما أكثر.
هذا من جهة ومن جهة اخرى ، إن نقل الحديث لا يتوقف على البخاري وعلى من هم على شاكلته في قوة الحفظ ! بل ان كل حديث يقع في سلسلة سنده ثلاثة أو أربعة من الرواة ، وليس كلهم يملك حافظة كالبخاري ، وللتدليل على ذلك نذكر بعض من وصف بسوء الحفظ ممن أخرج لهم البخاري:

زهير بن محمد التميمي ( روى له الستة )
قال أبو حاتم: محله الصدق ، وفي حفظه سوء ، وكان حديثه بالشام أنكر من حديثه بالعراق لسوء حفظه ، فما حدث به من حفظه ففيه أغاليط ، وما حدث من كتبه فهو صالح.
وقال عثمان الدارمي وصالح ابن محمد: ثقة صدوق زاد عثمان وله أغاليط كثيرة.
وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ ويخالف.
وقال الساجي: صدوق منكر الحديث.
تهذيب التهذيب لابن حجر ج 3 ص 301

زيد بن أسلم العدوى ( روى له الستة )
قال ابن عيينة: كان زيد بن أسلم رجلا صالحا وكان في حفظه شيء.
تهذيب التهذيب لابن حجر ج 3 ص 341

سليمان بن حيان الازدي ( روى له الستة )
وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة ، وإنما أتي من سوء حفظه فيغلط ويخطئ ، وهو في الأصل كما قال ابن معين صدوق وليس بحجة.
وقال أبو بكر البزار في كتاب السنن: ليس ممن يلزم زيادته حجة ، لاتفاق أهل العلم بالنقل أنه لم يكن حافظا ، وأنه قد روى أحاديث عن الأعمش وغيره لم يتابع عليها.
تهذيب التهذيب لابن حجر ج 4 ص 159

عبد العزيز بن محمد بن عبيد المدني ( روى له الستة )
وقال أحمد بن حنبل: كان معروفا بالطلب وإذا حدث من كتابه فهو صحيح وإذا حدث من كتب الناس وهم ، وكان يقرأ من كتبهم فيخطئ ، وربما قلب حديث عبد الله بن عمر يرويها عن عبيد الله بن عمر.
وقال أبو زرعة: سيء الحفظ فربما حدث من حفظه السيئ فيخطئ.
تهذيب التهذيب لابن حجر ج 6 ص 315

عاصم بن بهدلة وهو ابن أبي النجود ( روى له الستة )
قال ابن سعد: كان ثقة ، إلا انه كان كثير الخطأ في حديثه.
وقال يعقوب بن سفيان: في حديثه اضطراب ، وهو ثقة.
وقال العقيلي: لم يكن فيه إلا سوء الحفظ.
وقال الدار قطني: في حفظه شئ.
تهذيب التهذيب لابن حجر ج 5 ص 35

معتمر بن سليمان بن طرخان ( روى له الستة )
وقال ابن خراش: صدوق يخطئ من حفظه ، وإذا حدث من كتابه فهو ثقة.
وعن يحيى بن سعيد القطان قال: إذا حدثكم المعتمر بشئ فاعرضوه فانه سئ الحفظ. .
تهذيب التهذيب لابن حجر ج 10 ص 204

يحيى بن أيوب الغافقي ( روى له الستة )
قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: سئ الحفظ وهو دون حيوة وسعيد بن أيوب.
وقال الدارقطني: في بعض حديثه اضطراب.
وقال الاسماعيلي: لا يحتج به.
وقال الساجي: صدوق يهم كان أحمد يقول: يحيى بن أيوب يخطئ خطأ كثيرا.
وقال الحاكم أبو أحمد: إذا حدث من حفظه يخطئ ، وما حدث من كتاب فليس به بأس.
تهذيب التهذيب لابن حجر ج 11 ص 163

ولو أردنا استقصاء من وصف بسوء الحفظ ممن أخرج لهم البخاري لطال بنا المقام.
من جهة أخري المعلوم ان ابن عباس لم ير النبي ولم يسلم الا بعد فتح مكة ، وبعدها رجع مع ابيه الي مكة ورجع النبي الي المدينة حيث توفي ، ولذلك يقول ابن القيم الجوزية في كتابه الوابل الصيب ص 77 ( وهذا عبد الله بن عباس مقدار ما سمع من النبي لم يبلغ العشرين حديثا) وبغض النظر عن الاف الروايات المنسوبة لابن عباس في كتب الحديث
ثالثا : القياس
رابعا: إجماع الفقهاء
خامسا : الاجتهاد
عندما يتنادي الناس لوضع السنة في مكانها الصحيح تثور الاتهامات بانكار السنة علي صاحبها أفضل الصلاة و أتم التسليم و كأن الانتقاد موجه الي شخص النبي الكريم مع أنه موجه لمن كتب السنة و لو كان النبي بين ظهرانينا أوعلمنا أن الله سبحانه تكفل بحفظها لما تجرا مسلم علي مخالفته.
أختلف مع القرآنيين فلا يمكن الغاء السنة فتدوينها هو الاثر الوحيد الباقي من تلك الفترة رغم ما به من عيوب و من الممكن الاستفادة منها لاغراض البحث التأريخي و الاجتهاد الا أنها لا تصلح مصدرا أساسيا للتشريع أو نسخ القرآن و من السنن ما وصل الينا بطريق التواتر مثل كيفية الصلاة ,من الاوفق لجم (تدوين السنة) ووضعه في مكانه الصحيح فقد وجدت علي سبيل المثال حديثا موضوعا في تفسير القرطبي عن النساء قيل فيه (لا تُسْكِنوهن الغُرف , ولا تـُعلموهنّ الكتابة , وعلّموهن الغزل وسورة النور) و أحاديث أخري عن أن الضب فاسق كان ينفخ في نار سيدنا ابراهيم ليزيدها اشتعالا و أن الضفدع صالح لانه كان يطفئ نار ابراهيم بالماء,هذا الحديث عن الضب و الضفدع يصادم نصوص القرآن الكريم من أن الانسان هو المخلوق الوحيد المكلف و اذا فرضنا أن جد الضب فعل هذا علما بأن الضب منه أنواع كثيرة فهذا يصادم الآية القرآنية بأن (ألا تزر وازرة وزر أخري و أن ليس للانسان الا ماسعي).
في السنة أحاديث كثيرة فيها تفاصيل عن المهدي المنتظر و مبتدأ ظهوره و قد افاد الرسول الكريم بأن أول جيش سيخرج لقتاله سيكون جيشا مسلما و من أولي واجباته هي تنقيح الدين و الغاء المذاهب و جعل الدين واضحا صافيا,مما أري من حال المسلمين مع دينهم أعتقد جازما بصحة ذاك الحديث و بأن لا غرابة في أن يقاتله المسلمون بأول جيش.

[email protected]



تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2194

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1524409 [صلاح فيصل]
5.00/5 (1 صوت)

09-27-2016 01:13 PM
الدنقلاوي و فحل الخلا أنتو أساتذة و معلمين و و الحوار معكم ممتع و مفيد, يا فحل الثابت عند صلاح فيصل هو القرآن ,أنا لو قرأت مقالي لم أدع لالغاء تدوين السنة و قلت بالحرف الواحدأنها الاثر الوحيد الباقي من ذلك الزمان البعيد رغم ما فيها من عيوب و لا يمكن التغاضي عن كل ذلك الجهد الذي بذلوه ,أنظر الي علماء اللاهوت المسيحي كيف قاموا بنقدكتبهم التي حرفتها أيدي البشر و نحلتها بكل نزاهة و تجرد و أخرجوا كل ما فيها من اخطاء.

يا صديقي كيف يمكن أن نركن للقرآن المقدس الذي تعهد الله بحفظه ثم يأتي أناس بأحاديث غير موثوقة و يقولون أن هناك آية كانت في كتاب الله خاصة بالزنا تقول( الشيخ و الشيخة اذا زنيا فأرجموهما نكالا البتة) ثم يقولون أن الآية نسخ رسمها و بقي حكمها و آخرون يقولون بأ الاية كانت متكتوبة في صحيفة و قد قامت ماعز بأكلها ثم نسخت أي ألغيت بعد ذلك,يعني كتاب السنة يشككون في القرآن ثم يأتي عالم دين آخر أعتقد الامام البخاري أنه وجد قرودا ترجم قردة زانية فرجمها معهم ؟؟؟؟؟ و الله بالطريقة دي لن تقوم لنا قائمة أبدأ.

[صلاح فيصل]

#1524065 [الدنقلاوي]
0.00/5 (0 صوت)

09-26-2016 04:45 PM
اليهودية والمسيحية مليئة بالخوارق والمعجزات والطيران -بسرعات تفوق سرعة ود حسونة في الطيران- والمشي على الماء-بثبات يفوق مشي حمد ود بليل- وإحياء الموتي وكل ما هو مفارق للعقل معجم على الحواس إداركه، لكن المسيحيين واليهود المعاصرين تعاملوا مع كل هذا كقصص وأساطير غايتها ضرب الأمثلة وتوضيح المقاصد ولم يأخذوها حرفيا. أما المسلمين فما زالوا يتمرغون في عصر الخوارق والمعجزات والقصص من براق النبي إلى المهدي المنتظر، لهذا توقف التفكير العلمي والنظر النقدي بعد العصر الذهبي الإسلامي الذي أبدعه المسلمون من غير العرب -بن سيناء، الفارابي، الخوارزمي، الخ- والذي للمفارقة زامن العصور الوسطى المسيحية بتخلفها المبين، ... علينا أن نركز على ما يشجع التفكير الحر ويحصن الحريات وحقوق الإنسان في الدين الإسلامي عوضا عن تضييع الوقت وشغل العباد بالخارق والمعجز والخرافي

[الدنقلاوي]

ردود على الدنقلاوي
European Union [فحل الخلا] 09-26-2016 09:52 PM
ود الدنقلاوي تحياتي

انا غايتو باخد بخاتمة تعليقك "علينا أن نركز على ما يشجع التفكير الحر ويحصن الحريات وحقوق الإنسان في الدين الإسلامي عوضا عن تضييع الوقت وشغل العباد بالخارق والمعجز والخرافي"

اتفق معاك بس هل التفكير الحر يعني النقد الحر الذي لا يحده حدود ؟ وهل يسمح لهذا الفكر الحر بالوصول الى جميع فئات الناس ؟

وهل يمكن للمجتمع مثلا قبول افكار تعتبر صادمة ام هل تعتقد بان المجتمع يجب ان يكون بمستوى وعي يستطيع فيه تقبل افكار تقدمية ولديه "مناعة ذاتية" تمكنه من فلترة هذه الافكار ورفض الضار منها؟ وهل التعليم والمدرسة لها الدور المفصلي في "رفع الوعي" من الصغر بحيث نحصل على مجتمع "تمت صياغته" بحيث تكون الافكار الحرة شئ عادي وليس مستهجناً؟

اسئلة كثيرة جالت في الخاطر


#1524043 [wadalbadri]
0.00/5 (0 صوت)

09-26-2016 04:00 PM
its a wounderful article

[wadalbadri]

#1523999 [صلاح فيصل]
5.00/5 (2 صوت)

09-26-2016 01:21 PM
يا فحل الخلا لس سؤال لك , امرنا تعالي في عدة مواضع بتدبر القرآن و استنهاض معانيه , هل تعتقد بأن ركونك لتدوين السنة و تأويلات السلف في كتب التفسير المختلفة يعتبر تدبرا علما بأن الله تعالي أخبرنا في القرآن أن هناك أشياء لم يأتي تأويلها بعد و أن المعصوم أخبرنا بأن القرآن لا تنقضي عجائبه و فيه نبأ من قبلنا و من بعدنا؟
ما تسميه أنت تأملات شخصيا أنا أعتبره تدبرا أو تشجيع علي التدبر و لن أتجرأ يوما أن اقول أني قد فسرت القرآن و لا يجوز لاحد أن يقول بذلك.

[صلاح فيصل]

ردود على صلاح فيصل
Canada [الدنقلاوي] 09-27-2016 04:49 PM
الأساتذة فحل الخلا وفيصل تحية طيبة وشكرا على روج النقاش الرياضية جدا والتي لا تأتي إلا من الذي له شيئا يقوله:
فحل الخلا: ألا ترى أن التعامل مع "الناس" وكأنهم قوارير يشجهم الفكر الحر ويبهتهم النظر الجديد فيه شيء من التعالي والخوف عليهم أو منهم وفي كل تفويت للفرص وتطويل "للمأساة" ألم تكن الأديان نفسها إنقلابات فكرية وثورات معرفية، مع الفارق أن الأديان يسندها الله ونحن لا يسند قولنا سوى ما نعتقد أنه منطق وفطرة سليمة وشيئاً من العلم.
فيصل: لك أن تفسر القرآن ما دمت تفهم لغته، وهل أدخلنا جحر الضب الحضاري هذا غير احتكار التفكير والتفسير والتحوير من قبل قلة ذقونهم في صدروهم وعيونهم في المصحف وقلوبهم في خزائن السلطان

European Union [فحل الخلا] 09-26-2016 07:46 PM
لك التحية مرة اخرى استاذنا صلاح ولك اعتذاري عن استخدام كلمة تامل في موضع فهم خطأ والصحيح تفكر او تدبر

بخصوص تعليقك الكريم هذا كلام طيب وهو لا شك مبنى على الآية التي تحثنا على تدبر القرآن وعدم اقفال القلب والخاطر على المحدود فقط بل التفكر دوما مستعينين باللغة التي هي آلة العقل وما ورد في السيرة والواقع والزمان والطبيعة فبعض الاشياء تجلت معانيها من الرجوع الى اللغة وبعضها تجلت من الاكتشافات التي تقدمت بها الحضارة الانسانية في مناحي الطبيعة

وبالتالي فان نقطة اختلافي معك هي في تعريف المقدس ، فأنت لا تعترف الا بالنص القرآني اولا ولكن قد تستعين بالسيرة وماورد من احاديث لتعضيض فكرة وفي كل محاولة لاستجلاء المعاني القرآنية حسب ما فهمت

نقطة اختلافي هنا انه لابد من الاخذ بالحديث وحجتك التي ذكرت "وضع تدوين الحديث المشار اليه موضعه من حيث انتقاد السنة و عدم اعتبارها مقدسة لانها كتبت بأيدي بشر" ولكن في نفس الوقت تقول ان مبحثك في اي اتجاه هو مبحث علمي يخاطب عقل القارئ..

لقد كانت هناك معارضة في جمع الحديث كما ورد في السيرة ولكن قام اناس بالاجتهاد والقيام بعمل "علمي حقيقي" في جمع ما ورد من احاديث حتى يتمكنوا من تاسيس منهجية يتم عليها الحل والعقد في امور الدين الشائكة كما تفضلت وقلت "متشابكة الاغصان" فكيف الحل ؟

لقد قام نفر كثير بجمع الحديث واتباع الطرق الصحيحة التي قل ما توجد حتى لدى العصور السابقة من دقة التدوين والتنقيب حتى عن الرواة واحوالهم وانت اعلم بذلك اكثر مني في هذه الناحية ، فكيف نلقي وراء اظهرنا بكل تلك المنهجية الدقيقةونقول نخاطب عقل القارئ فقط بالتاويل القرآني دون الاستشهاد بما قد يلقي الضوء ومقارنة الادلة من حال الزمان والمكان الذي نزلت فيه ؟

انا ارى ان يناقش كل شئ كما قيل قديما "ثم" نقوم بالمراجعة لان العلم تقدمي وكل يوم نشاهد او نرى تقدم جديد يفتح الآفاق في فهم ما لم يكن متوفرا لاهل الازمنة القديمة

اتفق معك في قولك "أدعو الآخرين لاعمال العقل في الامور الدينية و نفي صفة التقديس عن اي شئ سوي القرآن" ولا تعارض فيما قلته سابقاً مع ذلك ولكن لابد من ثوابت يتفق عليها فلا يمكن معرفة المجهول بالمجهول بل معرفة المجهول المتغير بالثابت

فما هو تعريف الثابت عند صلاح فيصل ؟

بخصوص موضوع السدرة اعود واقول ان الواضح انها شجرة نبق وانت تقول انها ليست حتى شجرة

بالرجوع الى تعليقي السابق وبالرجوع الى اللغة لان اي قول يلزمه تدوين لكي يقيد ويراجع ، بالرجوع للغة القرآن تبين ان هناك معنيين للسدرة كمعرفة :

1. السدرة تعني شجرة وبالتالي اي شجرة قد تدعى سدرة وهو المعنى العام
2. السدرة هي شجرة النبّق (بتشديد الباء وكسرها)

وبالتالي فقد اصابت الكلمة معنيين في نفس الوقت : انها شجرة وانها من نوع النبق وهذا من دقة التعبير

وهي معرفة بالاضافة كما وردت "سدرةالمنتهى" فما هو المنتهى ؟ لاحظ انه كررها عند غشيان السدرة ما يغشى "سدرة المنتهى" فما هو المنتهى وما هي سدرته ؟

المنتهى لا يمكن فهمه الا اذا عرفنا القصة من السيرة !

يقال في اللغة سَدِرَ بمعنى تَحَيَّرَ بَصَرُهُ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ

ان ما غشي السدرة من الوان باهرة لا توصف كما جاء في الاثر يدل على ان البصر كان حديدا ولم يكن بصرا كبصرنا الدنيوي

ان اعيينا لا تستطيع سوى تمييز عدد محدود من الالوان وغير ذلك فانها لاترى او قد تكون جاهرة فلا يستطيع الانسان تمييزها (زي نور عربية فاتح في وش الواحد بالليل كمثال)

جاء في الاثر انه قال عن الالوان التي غشيت السدرة انه لم يقدر على وصفها احد فحتى لو راتها العين بالبصر الحديد لم يكن ليميزها العقل لعدم درايته بها قبلا

هذه مشاركة بسيطة مني والله اعلم


#1523778 [فحل الخلا]
5.00/5 (3 صوت)

09-26-2016 01:18 AM
اولاً : الاستاذ صلاح فيصل ليس قلما ماجورا واقول انك رجل واسع الصدر دبلوماسي تنتقي من الكلام احسنه وذلك بعد ان تابعت ردودك ومداخلاتك من قبل وتبين لي انك فعلا تبحث عن الحوار بدون مهاترات
انا اقول ان كتابات صلاح فيصل الخاصة بالجانب الديني الاسلامي هي اقرب ما تكون الى تأملات شخصية يحب ان يطرحها للنقاش وتبادل الآراء في شكل رسائل قصيرة لتوصيل فكرة التفكر والتدبر ومراجعة للكثير من الأفكار والمفاهيم المسلم بها

ثانيا : الا تعتقد بان هذا النوع من التفكير يستلزم البحث الدقيق واعطاء كل موضوع حقه من البحث وعرضه حتى تكون له مضابط ؟ أنا اعرف أن بعض المواضيع قد تكون خلاصة لما قرأه الكاتب أو توصل اليه خلال التامل في كليات اي موضوع ، ولكن لكي تكون المعلومة لدى المتلقي كاملة ويستطيع المشاركة فيها فلابد من النص المدعوم حتى يمكن فهم اتجاه الفكرة وبالتالي مناقشتها بشكل مرتب

ثالثا : بخصوص مقالك الاخير عن سدرة المنتهى لقد اوردت لك تعليق مطول منقول من احد المواقع لم تقم بالتعليق عليه ، فقد تبين لي انه ما المانع في انها فعلا سدرة لان كل الاقوال فيها وحتى المسمى كان يحوم حول انها فعلا سدرة (شجرةالنبق) وهي الشجرة الوحيدة التي يتطابق اسمها بهذا الاسم (سدرة) والمعنى الآخر هو شجرة (سدرة = شجرة) فاذا المنطق يقول انها سدرة (أي شجرة) والمعنى الآخر لسدرة انها شجرة النبق ، فيتطابق المعنى الخاص مع العام - فما هو المانع من انها فعلا سدرة اي نبقة؟؟ حتى وصفها وثمارها الوارد يتطابق لحد كبير مع وصف هذه الشجرة

تحياتي

[فحل الخلا]

ردود على فحل الخلا
[صلاح فيصل] 09-26-2016 10:25 AM
أخي الكريم أسلوبك في الحوار رائع , و أنا مقر بأن بأن ليس ما اكتبه مقدسا بل أدعو الآخرين لاعمال العقل في الامور الدينية و نفي صفة التقديس عن اي شئ سوي القرآن فهو بالنسبة لي مقدس و لا شك لي فيه مطلقا ألا أن تأويل القرآن مثلا ليس مقدسا و ان حاول الآخرون الباسه صفة القداسة بتسميته (تفسير القرآن) مع ان الله تعالي أسمي استنباط المعاني من القرآن بالتأويل, تدوين السنة ليس مقدسا اذ كتبها بشر ينسون و يغلطون و يضعون الاحاديث الا أنها أسبغت عليها صفة القداسة بتسمستها (السنة النبوية المطهرة).

تأملاتي الشخصية كما تفضلت بعضها مني و بعضها مسنود بآراء آخرين هي ليست بتأملات بل محاولات مبنية علي منهج علمي واضح يخاطب عقل القارئ و يحرره من المسلمات الخاطئة, فمثلا لا يمكن أن تحاول تأويل آية بناء علي حديث أنت غير متأكد من قوته أو صحته أو راويه أو مدونه كما تري في ملخص مقالي هذا.

المواضيع الدينية في أحيان كثيرة طويلة و مملة و متشابكة الاغصان و قد تكون مملة و أنا أحاول ماوسعني الجهد التركيز علي المواضيع الحساسة و اجراء التلخيص غير المخل عالما بأن القارئ لو اراد التوسع فسيجد مايريد في الشبكة العنكبوتية.

فيما يتعلق بسدرة المنتهي فساحاول ايجاز فكرتي مرة أخري:

أولا يجب وضع تدوين الحديث المشار اليه موضعه من حيث انتقاد السنة و عدم اعتبارها مقدسة لانها كتبت بأيدي بشر.
ثانيا لم يرد في الآية الكريمة أو غيرها أن سدرة المنتهي شجرة.
ثالثا أوردت لك من قاموس المعاني أن سدرة أيضا مصدر يعني التحير أو الذهول.
رابعا عجز الآية يدل علي مقابلة بين حالتين و الحالة الثانية هي ثبات فؤاد الرسول و بصيرته اذن فما الحالة الاولي؟ هي التحير.


صلاح فيصل
صلاح فيصل

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة