المقالات
السياسة
الوزيرة.. و"السفنجة"!!
الوزيرة.. و"السفنجة"!!
09-26-2016 12:01 PM


الوزيرة المعنية هي وزير الدولة بوزارة الصحة الإتحادية د.سمية إدريس ، وقد أنتعلت "السفنجة" أبان زيارتها الى النيل الأزرق لتفقد أحوال المصابين بالإسهالات المائية ، لانعرف الظروف التي دعتها لانتعال " السفنجة" فربما عارض صحي او غيره. أستغربت في أن أمسك البعض ب"السفنجة" "ملوحا" بها على أنها "أمر لأيليق بوزيرة" ،وقد تركوا قضية الاسهالات ومسبباتها بل لم يترحموا على من قضوا بهذا السبب، ولا حتى الدور الذي تقوم به "الوزيرة" "مدحا أو قدحا" .
نحن نطرب حد الانتشاء حينما نطالع وزير أوربي يركب دراجة او مواصلات عامة ،أويمسك بـــ "مكنسة"، ونقول" ياريت " لو مثل هذا يحدث في بلادنا، أما إن هو حدث عندنا كحالة وزير الدولة بالصحة التي أنتعلت "السفنجة" فإن سيوفنا تشرع للنيل منها . "ببساطة" كان يمكن لهذه الوزيرة أن تعتذر عن متابعة حالة المصابين بالنيل الازرق كون عارض أجبرها على " السفنجة" التي لا أتوقع أنها كانت اختيارا بقد ما كانت خياراً..ولكن "للأسف" نحن قد وطنا أنفسنا في كل الاحوال على ممارسة "الانتقاد لدرجة أوصلتنا أن حباتنا كلها سلبيات.
وزيرة الدولة بالصحة د. سمية إدريس، لا أعرفها ولم يسبق لي أن التقيتها، غير أنني تابعت نشاطها اللافت ،في الأونة الاخيرة فهي قد زارت مناطق وقرى لايزورها "النواب" حتى في زمن "الانتخابات"، وقد أوفت بالعديد من الوعود ، حيث تم توفير سيارات اسعاف لتلك المناطق ، وبدأ تشييد وتأهيل مستشفيات ومراكز صحية.. صحيح أن هذا أوجب واجبات الحكومة، بل تبقى الحكومة مسئولة ، مسئولية كاملة عن كل من زارته الحمى ولم يجد الدواء الناجع، وكل من الم به إسهال مائي بسبب تلوث البيئة ..بل يحق لنا القول بأن الحكومة" مقصرة" في كثير من الخدمات التي ينبغي ان تقدم للمواطنين دون كبير عناء.
أما د. سمية فهي تمثل نموذج مضئي للوزير الناجح ، فحق علينا أن نقول "أحسنت " ، وأكثر الله من أمثالها حتى وإن أصبحنا وأمسينا نعارض الحكومة القائمة، فالقصة في هذه الحالة أكبر من موضوع معارضة وموالاة.
" السفنجة" التي أنتعلتها الوزيرة ، يجب أن تجد المدح ،كون هذه المرأة القادمة من شرق السودان ، لم تنشغل ببريق الاستزوار، ولم تحن هامتها لاضواء الكاميرات، وهي حينما تنتعل" السفنجة" وتمضي لاتبالي بما قد ينالها من سهام النقد، فهي مملؤة برغبة أكيدة في إيجاد حلول لمن هزمه الإسهال .
نتمنى أن نكتشف في كل يوم أن هناك مسئول في الحكومة أو المعارضة رجال ونساء ، أنهم يتواضعون أمام شعبهم ، ويعملون على خدمته بعيدا عن فلاشات الكاميرات ، وأن تتسع صدورنا، حتى إن كنا في المعارضة لاستحسان مثل هذه المواقف، خاصة أن مواقفنا السلبية لن تسقط حكومة ، بقدر ماتظهر من يتبناها بأن أدواته ضعيفة.
ثمة حقيقة أخيرة..هذه " السفنجة" التي عابوها على الوزيرة، لو أنتعلتها" نجمة أو مسئولة أوربية" لأصبحت في اليوم التالي موضة الشارع العربي.
مصطفى محكر.
[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 4099

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1524214 [لبني]
0.00/5 (0 صوت)

09-27-2016 04:34 AM
وين الصورة ؟؟؟؟

[لبني]

#1524054 [محمد عبد الحليم]
0.00/5 (0 صوت)

09-26-2016 04:30 PM
طاع هذه الفقرة من المقال :
كان يمكن لهذه الوزيرة أن تعتذر عن متابعة حالة المصابين بالنيل الازرق كون عارض أجبرها على " السفنجة" التي لا أتوقع أنها كانت اختيارا بقد ما كانت خياراً..

[محمد عبد الحليم]

#1524026 [عبدالواحد المستغرب اشد الإستغراب!!]
0.00/5 (0 صوت)

09-26-2016 02:53 PM
اليك سبب إنتعال الوزيره (للشبشب السفنجه)حتى يزول عجبك!!الوزيره بعيد عنك مصابه في اصبع القدم اليمنى وليس كما إعتقدت سيادتك بأنها انتعلته تواضعا منها ونحن يا صديقى لا نبحث عن المسئولين المتواضعين بمقدار بحثنا على من يحنون ويرفقون بأبناء هذا البلد المنكوب وحتى إذا ما سلمنا بتواضع الوزيره فهى داخل هذا الحشد الضخم من الوزراء ووزراء الدوله ونواب رئيس الجمهوريه ومساعديه وشاغلى الوظائف الدستوريه كمعلقة سكر أرادوا أن يحلو بها برميل مياه!! وهذا يأتي خصما على اى مجهود تقدمها الوزيره!!وأقول للكاتب ليتك اتيتنا بمثال آخر من داخل هذه (الهلمه)ويومها سوف نتوقف عن مهاجمة النظام بكامله وسنكتب على هامش تعليقاتنا(يُرجى منهم!!).

[عبدالواحد المستغرب اشد الإستغراب!!]

مصطفى محكر.
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة