المقالات
السياسة

09-26-2016 05:26 PM



* الحديث عن اعتداء مواطنين على مستشفى ام درمان والتعدى بالضرب على الاطباء، وتدمير معدات طبية بقيمة (500 مليون جنيه)، منها جهاز للتنفس كان موصلاً بمريضة مما ادى لوفاتها ..إلخ، فيه طمس للحقيقة وتزييف للواقع!!


* فالذى إعتدى على المستشفى، وضرَب الأطباء ودمر الأجهزة وتسبب فى وفاة مريضة، هو الحكومة وليس شخصا آخر، وذلك بسبب تجاوزها الغريب عن كل حالات الاعتداء السابقة التى وقعت على الاطباء وتركها تمر بدون عقاب، بل حتى بدون فتح بلاغات ضد المعتدين والتحقيق معهم، وتقديمهم للعدالة بسبب الحصانة القانونية التى ميزتهم بها الحكومة وحمتهم من القانون، مما أغراهم على تكرار الجريمة المرة تلو الأخرى، بدون اى سبب سوى اعتقادهم الخاطئ ان الاطباء اهملوا او قصّروا فى علاج مريض لهم، مما شجع غيرهم على ممارسة نفس السلوك الاجرامى، كما حدث فى الإعتداء الأخير على مستشفى ام درمان من مواطنين من شمال مدينة ام درمان أصابهم الغضب من وفاة قريب لهم بالمستشفى التى نُقل اليها للعلاج من نزيف حاد بسبب طعنة سكين!!


* لو أوقفت الحكومة الإعتداءات السابقة منذ الوهلة الأولى، وأخضعت المعتدين للحساب، لما تكررت الاعتداءات حتى وصلت الى ما وصلت اليه من عنف وتدمير وقتل وإستهانة بالقوانين وهيبة الدولة، وتعطيل العمل فى المستشفيات، وتهديد ارواح الناس!!


* الحكومة هى المتهم الأول، وليس من إرتكبوا هذه الاعتداءات، فهم شركاء فقط فى الجرم، ومنفذون لإرادة الحكومة، التى لم تفعل اى شئ لايقاف الاعتداءات السابقة ومعاقبة المعتدين!!


* مئات الاعتداءات وقعت على المستشفيات، وتعَرَض الاطباء للضرب والاهانة، والمعدات للتدمير، والمرضى للحرمان من العلاج، وأضرب الأطباء عن العمل أكثر من مرة مطالبين بتوفير الحماية لهم، وايقاف الاعتداءات، ومعاقبة المعتدين الذين كان معظمهم من القوات النظامية التى حصنتها الحكومة والمجلس الوطنى الخاضع لها، بقوانين حصانة غريبة توفر لها الحماية من القانون، والافلات من العقاب حتى عند ارتكاب أفدح الجرائم، ونشرت الصحف الكثير من أخبار الاعتداءات، وكتب كثيرون عن ضرورة التصدى لها بكل صرامة، وإعادة النظر فى قوانين الحصانة التى تميزهم عن بقية المواطنين، وتغريهم بارتكاب الجرائم وهم فى مأمن عن الحساب والعقاب .. ولكن ذهب كل ذلك أدراج الرياح، وظل المعتدون يرتكبون جرائهم البشعة، ويهددون السلام العام، بينما الحكومة تتفرج، وربما كانت تصفق لهم، وهى سعيدة بما يفعلون!!


* ولم يتوقف الامر عند الإعتداء على الأطباء والعاملين بالمستشفيات، بل أخذ فى التوسع ليشمل فئات أخرى فى المجتمع، كما حدث فى واقعتى الاعتداء على صحفى ومهندس، لم يُعرف رسمياً من قام بالاعتداء عليهما، بل لم تبذل الشرطة وأجهزة حفظ الأمن الأخرى جهدا لضبط الجناة، كالذى تبذله فى ضبط مرتكبى الجرائم الأخرى، مما أدى لانتشار الشائعات الكثيفة حول طبيعة الجريمتين، وهوية الجناة والمحرضين!!


* وكان من الطبيعى، ان يتمدد الفعل الاجرامى، ويزداد شراسة وعدوانية كما حدث فى واقعة مستشفى ام درمان، ولن تكون مفاجأة إذا وقع ما هو أبشع، وبدأ الناس يأخذون حقوقهم بأيديهم وانتشرت الفوضى وصبغت الدماء الكثيفة كل ارجاء الدولة، فالعنف لا يولد إلا العنف، والاعتداء يولد الانتقام .. وما أسهل أن يتحول الانسان الى وحش كاسر لا يمل من رائحة الدماء، عندما يكثر عليه الظلم وتتوالى الاعتداءات!!



manazzeer@yahoo.com


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 5592

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1525160 [nizar]
0.00/5 (0 صوت)

09-28-2016 04:33 PM
اذا كان هنا تمارس مصادرة الحريات وكبت الاراء الخالفة فكل العزاء للوطن فالقادمون ايضا سبمارسوا علينا الكبت والتخريص

[nizar]

#1524422 [النخــــــــــــــــــــــــــــــــل]
0.00/5 (0 صوت)

09-27-2016 01:45 PM
بلد جميل وانسان طيب
يحكمه اوسخ البشر

[النخــــــــــــــــــــــــــــــــل]

#1524239 [قلام الفقر]
0.00/5 (0 صوت)

09-27-2016 07:29 AM
الاخ زهير: كل كلمة بتقريرك صحيحة 100%: اذ ان الحكومة هى المتهم الاول وذلك لعدم حسم الامر من اول ظاهرة : وكما ذكرت ان حادثة التعدى على الاطباء تكررت العديد من المرت وساردا ومفصلا.
الا ان اليوم هنالك اضراب لاطباء فى مستشفى ام درمان المحير يقول الاطباء اضراب لمدة 24 ساعة, وان اطباء مستشفى ابراهيم مالك الان مضربين. وباقى المستشفيات كل الاطباء عاملين.
لا شك فى ان كما ذكرت الحكومة هى المتهم الاول, وذلك كالعادة فى اى قضية محورية كبيرة فى السودان الحكومة هى المتهم الاول, ناهيك عن وجودها هو الجرم الاكبر.
بالمقابل اخى زهير: كانت هنالك نقابة قوية للاطباء تسقط الحكومات: وبتكرار هذة الهجوم على المستشفيات والدكاترة بين الحين والحين متكررا, لما لايضرب كل اطباء السودان عن العمل لمدة مقدرة حتى تحل هذه القضية بالمواعين القانونية حيث لا تتكرر. اخى زهير: بالله عليك شنو يعنى اطباء مستشفى ام درمان يضربون لمدة 24 ساعة فى جرم كبير كهذا وقع عليهم, ثم ان فقط اطباء مستشفى ابراهيم مالك الان مضربون عن العمل بينما باقلى الاطباء فى جميع المستشفيات يعملون, هذا يدل دلالة واضحة ان اطباء السودان غير على قلب رجل واحد فى قضاياهم الجوهرية, وانتهزت الحكومة هذا الضعف والتراخى من عدم توحيد كلمة واجتهادات الاطباء جميعهم لحل مشاكلهم الجوهرية المشتركة من انعدام البنية التحتية لممارست المهنة وبالتعدى عليهم المتكرر.
هذه الحكومة وجدت ان كلمة الاطباء غير موحدة, لذلك لم تعر اى اهتمام للاعتداءات على الاطباء. علية بهذه الخلخلة فيما بين الاطباء وتفرق كلمتهم هى التى ساعدت فى تكرار هذه التعديات عليهم. وكما قيل (تأبى الرماح اذا اجتمعن تكسرا, واذا افترقن تكسرت احاد). عليه بتعليقى البسيط هذا اخلص الى الاتى لهذه الاحداث المتكررة على الاطباء:-
1. الحكومة هى المتهم الاول.
2. نقابة الاطباء هى المتهم الثانى. (لان ما ضاع حق وراءة مطالب, ونقابة الاطباء ضعيف للغاية والتى جلبت لهم الهوان والاعتداءات)

[قلام الفقر]

ردود على قلام الفقر
Saudi Arabia [nizar] 09-27-2016 06:47 PM
مرحبا للجميع
في البداية... دعوني اشكر كل طبيب انسان يحترم الانسانية ولا يتعامل مع المرضي كحالات.
ثانيا تبا لغيرهم كثيرا. فما عدا الاطباء الانسانين هناك اطباء لا يرون ان الله خلق سواهم في هذة الارض. لذلك تجدهم متغطرسين ومتكبرين علي الجميع .
فان اختلفتم معي في الرأي فاليذهب احدكم لمستشفيات الطوارئ والحوادث تجد المريض ينذف ويصرخ ويتسنجد ولكن هيهات ان يجد مجيبا لان الطبيب النبطشي مشغول بتبادل النقاش مع زملاءه او ممرضاته والانسان يموت وعند السؤال يقول لايوجد معدات. الايوجد معدات للاسعافات الاولية الا يوجد شاش الايوجد مطهر ولو ديتول. بل هم مشغولون بالتعالي والتكبر . عندما تذهب لهم في مكاتبهم لا ينظرون اليك في وجهك ابدا و يتعاملون معك كاوراق ومستندات.
ولكن نفس الطبيب اذا خرج خارج السودان تجدهم يسعفون المرضي بكل انسانية وفي الشوارع وليس المستشفيات وتحت ساعات متاخرة من الليل ومرضانا من شعب الله المحتار يتكدسون في ممرات مستشفي الحوادث المستشفيات التي يتعلمون فيها ابجديات الطب في امهاتنا واباءنا وبناتنا واخوانانا واعزاءنا يموتون لانهم لا يعتبرهم الطبيب من ضمن الانسان العايش في هذة الارض.
ودون حديثي هذا قصة الطبيبة السودانية التي اسعفت مريض في الشارع العام وفي ساعات متاخرة من الليل في احدي دول الخليج العربي.وفي السودان يموتون لا محالة لانهم اتو الي مستشفيات الدولة الظالمة التي لم تردع هؤلاء الاطباء ولم توفر المعدات ولم تحترم الانسان السوداني
الكل ظالم ومستبد ولهم يوم ان شاء الله
فتبا للدولة الزالمة وتبا للطبيب الاانسان.
وتبا لشعب سكت عن الظلم.


اخيرا اقول لكم الله ياقبيلة المتكبرين الا من رحم ربي فيكم.


#1524196 [كلينت استوود]
0.00/5 (0 صوت)

09-27-2016 12:56 AM
تحية لك أيها الرجل...... زهير.......

[كلينت استوود]

#1524157 [abdulbagi]
0.00/5 (0 صوت)

09-26-2016 09:24 PM
بادكتور ما الفوضه عمت وخلصت والفساد فاحت رائحته النتنه والناس ضاقت يهم الارض من ضنك المعيشه والجرى وراء قفة الملاح . بس الشىء المحير منتظرين شنو ما تتحركوا !!

[abdulbagi]

#1524146 [زندية]
0.00/5 (0 صوت)

09-26-2016 08:53 PM
دا المشروع الحضاري للحاقد علي عثمان

[زندية]

#1524090 [abushihab]
0.00/5 (0 صوت)

09-26-2016 05:34 PM
الظلم ظلمات يا عمر.

[abushihab]

زهير السراج
زهير السراج

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة