المقالات
السياسة
عبد الجبار عبد الله: من ملازمي فروة الحزب الشيوعي
عبد الجبار عبد الله: من ملازمي فروة الحزب الشيوعي
09-28-2016 10:06 PM



كتب عبد الجبار عبد الله، من مثقفة الحزب الشيوعي السوداني الداجنة، كلمة طويلة جداً في منبر سودانفورأول (ونقلته الميدان الشيوعية) في الرد على خطابي الموجه للمؤتمر السادس للحزب الشيوعي، ضمن جهات أخرى، عن أسباب استقالتي عن حزب الشيوعيين والذي تفرغت له في 1970. ولجاج عبد الجبار كثير لا حولا لا قوة. وسنتفادى إسراف الرجل بصعوبة لنركز على عواره كمحاور ممن وصفهم مارتن لوثر كنج:" ليس هناك أنكأ خطراً في العالم من الجهل عن اخلاص والبلادة عن ضمير". ودليل ذلك أن القارئ سيراني في ردي هذا أكاد استعيد ما قلته في رسالتي لأن عبد الجبار جاهل عن إخلاص وبليد بضمير خدمة لحزبه الشيوعي.

طعن عبد الجبار في وثوقية قولي عن خبر الحاج ووراق، الكادر الثقافي، الذي سخره الحزب في العمل السياسي ثم عاد يسخر منه لهجرانه ميدان اختصاصه الأصلي. وقال: " وهنا أسأل الدكتور عبد الله على إبراهيم المؤرخ وأستاذ التاريخ الإفريقي في جامعة ميزوري عن أي منهج في علم التاريخ استخدم في استقصاء هذه المعلومات اليقينية القطعية التي أوردها عن استنجاد الحزب بالحاج وراق لقيادة العمل الثقافي فيه تأسيسا على قوله باندثارها تماما في عمل الحزب–بعد خروجه عنه في ما لم يصرح به عبد الله؟ أليس استقصاء الحقائق والتحقق من صدقيتها وموثوقيتها سواء كانت في مصادرها الشفوية أم المكتوبة هما الأساس الذي يقوم عليه علم التاريخ بشتى مدارسه واتجاهاته التحليلية أم أنني مخطئ يا بروف؟". نعم يا عبد الجبار فأنت خطاء أشر ومدلس. كما أنك تتطاول على من أنفق عمراً يدرس التاريخ، ويشرف على طلاب دراساته العليا، ويصنعه أحياناً. فلو كنت تلم يا عبد الجبار بطرف مما لهوجت به عن التحقق والتثبت لما ألحفت علىّ تطلب البينة مني عن قولي عن وراق. فقد جئت بها في نص خطابي. فأخذت ما ورد مني عن وراق من بيان السكرتارية المركزية للحزب عن خروج الخاتم عدلان والحاج وراق في إبريل 1996 ونشرته جريدة السودان الحديث في 19 يونيو 1996. وهذا وجه التدليس لأن عبد الجبار لم يكن بحاجة إلى أسئلته المتنطعة والجواب أقرب إليه من حبل الوريد. فقد كان بوسعه فقط أن يحتج على صدقية صحيفة لنظام معاد للحزب، أو أن يأتي بنص لبيان الحزب حول المسألة مخالف لما نشرته الصحيفة المعادية، أو أن يثبت أن الحزب لم يصدر بياناً في المسألة البتة. أما أن تلقي عليّ الدروس في التحقق وتحققي فايت أضانك فعوار فكري معتاد في قبيلكم وبلع للذمة شائع.
وتدرع عبد الجبار شنشنة يسارية جزافية نكراء عن تحريم الكتابة بعد رحيل المكتوب عنه. قال إنني سددت النصال لرفيقين، الخاتم عدلان وفاروق كدودة، لم يعودا بيننا ليدافعا عن سيرتهما وسخاء عطائهما خلال مسيرتهما النضالية والفكرية الطويلة في صفوف الحزب. بلا بلا بلا كما يقول الخواجات. وتغاضى عد الجبار أن الذي بدأ بتسديد هذه النصال المسمومة (لو صحت في حالتي) هو حزبه الشيوعي في جريدة الميدان التي اقتطفت منها آية وشكلة. فالحزب هو الذي أزرى بكدودة وكذَب تصريحاً له من موقع الناطق الرسمي أو نحوه على الملأ. ولما احتج كدودة على هذا التبشيع وتساءل إن كان ذلك من باب اغتيال الشخصية انبرى له محمد إبراهيم نقد، محرر الميدان، يخذيه لتطاوله على الجناب العالي قائلاً: "لقد أكد تراكم التجربة أن الحزب أو الحركة الجماهيرية لا يُبنيان عبر التصريحات الصحفية بل من خلال المقالات والدراسات العميقة المثابرة". (جريدة الميدان السرية أكتوبر 2004) ومعناها بصريح العبارة: يا فاروق ما تتشطر في التصريحات. كتبك وين؟ مؤلفاتك وين؟ واستغربت لنقد كيف فات عليه أن يهدي كدودة للكتابة طوال 33 سنة من قيادته للحزب ولم يتذكر عورة الرجل الفكرية إلا حين بدا له من "تواقح" على مقامة السامي. ولم أسدد نصلاً للخاتم إذا لم يكن هو الذي ما "خَلا وما أبقى" بحقي رحمه الله. وكان الذي سدد النصل هو حزبك يا عبد الجبار بنسنسة غامضة عن تلقيه أموال سعودية وسطوه على أموال رفاق وأصدقاء ما عرفوا أنه لم يعد في الحزب. واستنكرنا ذلك يوم سمعناه. ونسأل عبد الجبار فارس هلالة: أين كنت وهؤلاء الرفاق، ممن تعزهم وتثمن نضالهم الطويل، وحزبك يروعهم ويفحمهم ويذيع عنهم فاحشات الرخاوة الفكرية والدناعة؟ لم نسمع لك في العلن عبارة احتجاج على تبخيس الحزب لهؤلاء الرفاق الذين تبكي وتستبكي لهم من تجريح عبد الله؟ لقد جاء ورعك حيال تاريخ سيرة الخاتم وكدودة الناصعة في الحزب كما قلت متأخراً. وقد رحلا عنك ولم يسمعاه منك. وقضي الأمر.


استنكر عبد الجبار أن أكتب عن بواعث استقالاتي بعد 48 عاماً وفي غيبة نقد والتجاني. ونقول عرضاً أن هناك من كان بقيادة الحزب آنذاك من مثل سليمان حامد ويوسف حسين وربما عقّبا على قولي. فلم يرحل نقد والتجاني بذاكرة الحزب. وإن كنت غير معني لا ب"اليعقب ولا البيجيب الطوب". واتوقف هنا عند مسألتين. فقد كانت الفرصة متاحة لعبد الجبار والعشرة الكرام أن يعرفا من فم الأسد، نقد، ما اعتقد أنه سبب خروجي عليه. فقد اجتمع نقد بمكتب الأدباء والفنانين بعد خروجي وتحدث، حسب قول عبد الجبار، عن "ملابسات استقالة عبد الله، وإنهاء تفرغي، وخروجه عن الحزب" (وكل مقطع من عبارته يغني عن الأخريات ولكنه الحشو). وقال لهم إن عبد الله لم يوضح أسباب استقالته وأنهم يعلمون أن له أسبابه. وقررنا أن لا نعاديه وألا نهاجمه. كتر خيركم وبارك الله فيكم. ولم يشك المثقف عبد الجبار في هذه الراوية ولم يطلب بياناً أوفى. وربما طلبنا هنا من عبد الجبار شجاعة معدومة في أروقة الحزب الشيوعي. ولكن بدا من تعقيب عبد الجبار على حسن موسي أن لبعض قادة الحزب فكرة عن سبب استقالتي. ومن تلك نسنسة من التجاني الطيب لعبد الجبار "غفلتها غفلتتن". فقال" ولولا أن له مآرب أخرى حكى لي عنها الأستاذ التيجاني الطيب وعن ذات البيت الذي حكى عنه عبد الله". وأتمنى عليه أن يذيعها لأفرج خلق الله عليه وعلى من أوحى له بها عن ذاك البيت. لقد قبل عبد الجبار هذه النسنسة كسبب لخروجي وكان متاحاً له أن ينتزع ما هو أفضل منها في اجتماع حزبي أكل نقد فيه راسهم. ثم واضح أن للحزب سبباً لخروجي حجبه عن أعضاء مكتب حزبي كنت اقوده. فورد خبر عن عبد الجبار مكرراً مغفلتاً مفاده أنني ملت إلى مصالحة نميري الوطنية في.1977 ولمّا لم يقبل بها الحزب استقلت. واستغربت لماذا قال نقد لعبد الجبار والعشرة الكرام في مكتب الأدباء الفنانين إنهم لا علم لهم بباعث خروجي عليهم بينما هم يعرفون، على الأقل، أنني نفرت من الحزب لأن ركبي لانت وقبلت بمصافحة "السفاح" بينما وقف الرفاق على جادة جيفارا. ما وجه تعمية موضوع استقالتي "وله أسبابه وشنو وشنو" طالما الثابت عندهم أنني رضيت بالمصالحة مع نميري حين صعروا خدهم لها.
هذه التعمية والنسنسة لخروجي بسبب المصالحة هما ربما أزعج حسن موسي فتصدى لعبد الجبار يستنطقه الأمر بغير لف ودوران. ولم يكتشف عبد الجبار أن خبري مع المصالحة مما ذاع إلا بعد نهزة حسن موسي له وبعد "مساعدة رفاقية" نبهته إلى حواري مع عفراء فتح الرحمن بقناة الخرطوم. وأنا بالطبع من زود عفراء بالمعلومة عن قبولي بالمصالحة في سياق تحضيرها للبرنامج مما يعني أنني لم أخف الأمر حتى ينسنس به عبد الجبار والعشرة الكرام. وما وجد عبد الجبار ضالته عند عفراء حتى كذب عبد الجبار الذي يبدو الكذب سليقة عنده. قال: " فاستمعوا إليه (أنا) وهو يتحدث عن موقفه الداعي للحزب إلى قبول المصالحة وخروجه من الحزب بعد رفض الحزب المشاركة فيها". ومن استمع للقاء، أو من سيستمع له، سيجد أنني قلت لعفراء، بقدر ما حاولت الربط بين المصالحة والاستقالةـ، إن استقالتي من الحزب لم تتأسس على موقفي من المصالحة. ولو كنت ممن يستعجل ردة الفعل على مواقف للحزب، أو لأفراد به، لغادرته الضحى الأعلى، أو لما دخلته أصلاً. ولو كانت المصالحة هي سببي للخروج لما أمسكت عن ذكرها لأنني ما أزال داعية للمصالحة الوطنية التاريخية. ويبدو أن الربط بين خلاف للمرء مع مركز الحزب وبين الخروج منه أثر من إذعان الشيوعين لوثن المركز. فمخالفته بمثابة شق لعصا الطاعة والسقوط العمودي المعروف إلى القاع.
ولعلم عبد الجبار إنني ما زلت احتفظ فخوراً بنص كلمتي للسكرتارية المركزية التي دعوتها فيه لتجديد النظر في تقييم المصالحة لأن بيانها الرافض لها لا ينم عن تفكير سياسي سوي. وطفح بالسياسة كرجالة وضرب السوط مو كدي خلي الشيوعي اليجي. وأنشره أدناه ببعض الشروح المأمول أن تعين القارئ على فهم هذه الواقعة البعيدة في التاريخ
قد أكون تجسيداً عظيماً للتلفيق وغيره مما رماني به عبد الجبار. ماشي. ولكن استغربت للطريقة التي تفادى بها المسألة الجوهرية عن محنة المثقف العامل في الحزب كمثقف في فكر لحزب وممارسته. ويظن أن الحزب، بآجال مثقفيه القصيرة، سيكرمه. ولك يوم يا عبد الجبار.
ويا عبد الجبار لا تجادل مرة ثانية بروفسير شرف في التاريخ من جامعة ميزوري عن التاريخ أو منهج التاريخ. فكما قال محمد التوم التجاني مرة:"ما تصارع نديد أمك بيفكك ضُلعك".


رسالة عبد الله علي إبراهيم إلى سكرتارية اللجنة المركزية للحزب الشيوعي في نقد نهج وفكرة بيانها المعارض لمصالحة الرئيس نميري الوطنية في 1977.
في البيان مسلمات وطائفية
من المسلمات:
1-احتفاظنا ب "الدستور الإسلاميv (في مقابل) الدستور العلماني". وهو من باب نقل الـ context (لسياق) الأوربي من غير ملاحظة فروق الزمان والمكان.
2-قولنا بتطابق عداء الجبهة الوطنية (المعارضة التي نفذت غزوة "المرتزقة") للديمقراطية مع عداء طاقم نميري (لها) حذو النعل بالنعل. هنا وقفة عند المحتوى بينما اعتبار أشكال ذلك العداء قد يعطينا براحاً معقولاً في التحالفات والحركة ( ).
لقد حملّنا شرط انحلال الأحزاب في التنظيم الجامع، الماعون، (الوارد في أدب المصالحة) أكثر من مما يحتمل، وأصبح بذلك فزّاعة. مكونات الجبهة (الشريف الهندي، انتخابات الجامعة) والاتحاد الاشتراكي غير مسلمة بذلك الماعون وهو مطروح في الصراع، لا قناعة. وفي وسعنا تعبئة الرأي العام لجعل هذا الماعون جبهة أحزاب ومنظمات وتيارات وشخصيات للمصالحة الديمقراطية كما سيرد
يتسم التحليل بالواقعية وهو يتعامل مع مردود المصالحة. فالبيان يرى في إطلاق سرح بعض المعتقلين وإلغاء أمر الاعتقال والملاحقة، وفي تكوين لجنة النظر في أمر المفصولين "انتصاراً لنضال شعبنا من أجل الحقوق الأساسية والحريات الديمقراطية تحت ظل الديكتاتورية العسكرية وحكم الفرد الاستبدادي". وإذا كنا لا نهول من حجم هذا الانتصار ولا نغفل من الأخطار المحدقة به، فإننا ندعو لعدم التقليل منه من مواقع العزلة والذاتية بحجة أنه "نتيجة ثانوية لصفقة بين يمين حاكم ويمين معارض" (كما قال البيان).
والبيان يدعو كل اتجاهات وأحزاب المعارضة (ص 15)، أطراف المعارضة (ص 15)، حركة المعارضة السياسية والنقابية (ص 17)، ونشاط المعارضة (ص 16) لكي تقف فوق تلك المكاسب لحمايتها بإدارة معركة سياسية جماهيرية جديدة ونشطة تمنع السلطة وأجهزتها من تقييد تنفيذ هذه الخطوات بأية قيود قانونية أو سياسية.
ويرى البيان أن دعوته هذه تقع في إطار شعار منهج وحدة المعارضة الشعبية الذي طرحه الحزب في أغسطس 73 وتوجه على ضوئه، وما يزال، لقيادة الأحزاب في الجبهة الوطنية لتنسيق نشاط المعارضة حول الحقوق الأساسية والحريات الديمقراطية ( ).
وتوقف البيان بعد صفحة 18 عن تطوير هذه الإمكانات التي رصدها للعمل مع المعارضة الحزبية في إطار البرنامج الديمقراطي الإصلاحي الاجتماعي المطلبي المعروض في الصفحات 15-18.
انتهى البيان من استخلاص جماهير الأحزاب من قياداتها التي تردت في المصالحة ودعا لمواصلة نشاط حركة المعارضة الشعبية بدون تلك القيادات.
قد نرى في "جبهة الديمقراطية وإنقاذ الوطن" ساحة لاستيعاب تلك الإمكانات. ولكن رغم أن الحزب لا يدعي في تلك الجبهة مكاناً خاصاً إلا أنه يُعرَّف الأحزاب والمنظمات والاتجاهات والشخصيات التي تنضم إليها بأنها تلك التي تناضل عملياً بين الجماهير وفق هوية واضحة من أجل الحريات الديمقراطية والحقوق الأساسية، ومقاومة عسف الديكتاتورية، والتدرج بنضال الشعب نحو الانتفاضة الشعبية للإطاحة بالديكتاتورية، واستعادة إرادة الشعب، وحماية سيادة الوطن، وصوغ مكتسبات انتصار الشعب في دستور ديمقراطي علماني.
فإذا أمسكنا بشرطي "الانتفاضة الشعبية" و "الدستور العلماني" لأخرجنا أحزاب الجبهة الوطنية جملة واحدة لما نعرفه من تكتيكاتها وأيدولوجيتها. وسنخرج تباعاً كيانات فئوية وإقليمية كثيرة قد لا ترغب، بما نعرفه مستواها، التقيد بأيٍ من هذين الشرطين.
وانتهى بنا هذا التبذير في القوى إلى جبهة "الديمقراطية" وقد وضح أن نقطة ضعفها الرئيسة هي غموض القوى، خلاف الشيوعيين والديمقراطيين، التي يمكن أن تنتسب إليها وخاصةً أن برنامجها الوارد في الصفحات 32-34 لا يعدو كونه Elaboration (زيادة في التوضيح) لبرنامج المعارضة على صفحات 15-18.
وأتيح لي أن أعرف توقعاتنا للأحزاب والاتجاهات المدعوة لجبهتنا. وهي أحزاب لا يؤبه بها (بعث) أو بيننا وبينها سوء تفاهم تاريخي (أحزاب الجنوب وما يسفر عنه أهل النوبة والبجة). أما الاتجاهات فهي أقسام من الأحزاب الحالية والتي نأمل أن نتعامل معها من فوق جدران أحزابها مستعجلين خروجها إلينا. وهذا مما يسئ إلينا لأن قواعد اللعبة الديمقراطية تقتضي منا التعامل معهم (الأحزاب) كجسد قبل السعي لهزيمتهم من نقاط ضعفهم. تجربتنا في تحريش جناح صالح محمود إسماعيل ما نفعته وما نفعتنا. وعوقبنا عليها في شخص جناح معاوية. إن مخاطبة جماهير الأحزاب فوق الحائط الحزبي شيء آخر. وكذلك اعتبار المنابر داخل الأحزاب ومساعدتها بأشكال شتى لتؤثر في خط حزبها العام بالمكوث فيه لا الخروج المعجل. لقد بدأنا سريعاً جداً الكلام عن قادة الجبهة الوطنية في تعارض مبكر مع جماهيرهم.
لقد وفقنا في التعرف على الكادر ذي النوعية المختلفة الذي يلج الأحزاب. وهذا يلزمنا أن نصبر عليه حتى يطبع تلك الطوائف والأحزاب بميسمه. فأفضل ما يمكنهم تقديمه إزاء استعجالنا لهم هو أجسام منقسمة برهن التقليد السياسي قصر عمرها حتى بالنسبة للحزب الشيوعي، ناهيك عن أحزاب مؤثلة في الطائفية أو أخرى لم تجد أفضل من التقليد الطائفي لاحتذائه في بنائها.
لقد تخطينا إمكانيات المصالحة المطروحة لما رأيناها لم تحقق في مبتدئها عناصر تعريفنا للمصالحة ص 19-20. وهو تعريف مزيج مطابق للتغير الثوري بدون نشاط ثوري وقوى فاعلة.
لقد استبقنا حتى الشكل الذي قد تسفر عنه (المصالحة) وتبرعنا له باسم هو الديكتاتورية العسكرية (ص 30 وص 31) ودعونا إلى إسقاطه.
أعتقد بلزوم مراجعة تكتيكنا الراهن حول المصالحة:
• باعتبار أنها ثمرة إعياء قومي. لم تُستهلك في الصراع أطراف اليمين الحاكم والمعارض بل الطرف الثوري أيضاً.
• ملاحظة اعتبارات الاستنفاد وغيرها التالية في مسألة الإعياء:
1) منهج التسوية الجاري بعد حرب 73 وهو أن احتفظت بالمبادرة فيه القوى الرجعية الحاكمة إلا أنه يعبر عن خصائص ووقائع وطنية تحتاج إلى تحليل واعتبار منفصلين.
2) الهجرة كنزيف للعناصر المجربة وكحل للعناصر الأكثر حساسيةً وذكاءً من مشاغل الصدام.
3) نشأة الجيل الذي نبهت الوثيقة إلى "فطارته".
وهو جيل يختلط عليه تاريخه القريب اختلاطاً مقصوداً مزلزلاً. قوَّت حسه أجهزة أصبحت جزءاً من تربيته (تلفزيون إلخ.) وابتذلته قوى الردة التي احتكرت مخاطبته. إن مساهمته لن تكون إسقاط سلطة بل إشعال بعث. نريد أن نؤثر في حسه ووعيه من فوق حائط أدبنا السري المحدود.
• على ضوء استكمال تعريف المصالحة (ص 19-20) ندعو إلى قيام "ماعون" جبهة أحزاب وهيئات واتجاهات وشخصيات للمصالحة والديمقراطية. وأن تنشأ منها حكومة لتنفيذ البرامج الواردة في الصفحات 15-18 و32-34.
• إلغاء عقوبة الإعدام على النشاط السياسي بأثر رجعي كما طالبنا بعد انقلاب الشهيد حسن حسين.
• الكشف عن المثوى الأخير للذين أعدموا منذ 69 وإعادة الاعتبار الوطني لهم ويتضمن ذلك الذين توفوا مثل إسماعيل الأزهري.
• إنشاء مؤسسة قومية لتعميم المعلومات عن المواقف السياسية الحزبية بين كادر الأحزاب والمنظمات السياسية، وأن يوكل لها تنظيم السمنارات والمؤتمرات المختلفة لخدمة عامل الاستنارة في العمل السياسي.
بالنسبة للحزب:
حفز مزاج للمصالحة في الحزب
1. الاستعداد لتغيير اسم الحزب.
2. العودة التدريجية للشرعية (مقار، صحف، مجلات، منظمات).
3. تحسين خطنا الجماهيري مثل ضبط اللسان (هل شتمنا أحمد خير في ندوات الجامعة وقد بذل الشيخ سنوات الوهن في السجون ليكفر عن سُبة التعاون مع عبود).
[email protected]


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 2081

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1525996 [فجراوى]
5.00/5 (1 صوت)

09-30-2016 04:15 PM
عبد الجبار أدبك أدب السنين والدنين يادكترة
ولو كوركت للسنة الجاية قصتك بايظة معاهو
والراجل بالجد قال الحقيقة بكل بساطة انك
مثقف جيد وصاحب ملكات كبيرة لكن وقت
الحارة خفت على رويحتك دى وهربت وانتهى
الامر ، والمضى لايعود ، فغازل ناس إنقاذك ديل
واكتب لينا نقراك بنفس فاتحة .

[فجراوى]

#1525974 [امبكول نفر نفر]
5.00/5 (3 صوت)

09-30-2016 03:09 PM
.

[امبكول نفر نفر]

#1525840 [تيقا]
4.00/5 (3 صوت)

09-30-2016 02:03 AM
جال عبد الخالق محجوب بنظرة وجه جلاده اللئيم مبتسما ..
ماذا انت فاعل الان .. ستقتلني .. ام بوسعك اكثر ؟؟
يا رجل .. بعوضه فما مثلها يمكنها ان تفعل ذلك !!
بيدي قد مددت جسورا للوعى .. وليس جسرا واحدا .. وحتما ستعبرها اجيال واجيال ..
مضى !! وكأنما العدالة السماوية ارادت ان تطهره من جريرته الاولى فألزمته الثانية ...
ونادى منادى .. ياايها الرفاق من كان يتبع راشدا فان راشدا قد رحل .. ومن كان يتبع الوعى فان الوعى باق ما بقيت الاسطورة ...
في عصف الثمانينات ، وعصائب الاتجاه الاسلامى تترصد لمنابر الطلاب ودثر البنوك وواجهات النقابات ، ثم تجتاح البلاد باسرها كأسراب الجراد ... قد قيض الله لنا أساتذة اجلاء ، لنصنع على اعينهم ، ثوارا يعيثون الفوضى الخلاقة في كرنفالات اللحى والتمائم ... منهم من قضى نحبه كأستاذنا الجليل المرحوم / مرغني عبد الرحمن طمبل الذى اّثر التبديل ـ كالأخرين ـ من الاجترار الى الابتكار فكرا وممارسه . فلا مغفل نافع يجدى ، ولا كادر جاد بنافع .
وقد نجح هذا النهج الراشد من قبل في احتكار قضاءات لم تطأها من قبل ومن بعد اقدام الطائفية والجبهجيه ، واصبح الصبح والشعب يسارى الهوى شعرا ومسرحا ومغنى ، وكذلك النقابات زراعية كانت ام عماليه وهى عصب الحياة المرجوة تدمغ الى يومنا هذا بإرثها ـ الشيوعى ـ النضالى ، ثم الحركة الطلابية المستلبة شكلا ومضمونا ( وقد ضحكنا من قبل لملصق لاتحاد اسلامى مستلب مكتوب عليه ـ الوحش يقتل ثائرا.... الخ والشعر قائله محمود درويش ) وكنا طلاب اليسار واصدقاء اليسار نوصم تارة بأولاد مريم الاخرى ، وتارة بأولاد هنري كوريل ، ونحن فى الحقيقة اولاد الام التي ارضعت .. غرامشة جدد في وجه القرامطة الجدد وان لم يكن الحجر الاسود كالزيت الاسود ، الا ان التاريخ هو الاسود .
استاذنا الجليل مرغني والذى كان ـ كلية ادأب وبخت رضا ـ تمشى على قدمين ، كنا نمازحه .. عبد الخالق محجوب لنا ، وراشد لكم .. راشد الذى اردتموه اعزبا ، وطفقتم تتمنون الزواج لتنجبون ( راشد ) ، بقدرما انطوى رحيله في قلوبكم الما وانكفاء ، الا انه انطوى في قلوب الناس وبذرة ونماء .

[تيقا]

#1525818 [هبة النور]
4.75/5 (5 صوت)

09-29-2016 11:08 PM
أفلس عبد الله فأخذ يلجأ لشتم ناقده و للفخر بأنه أستاذ شرف للتاريخ في ميزوري. لا أكاد أصدق كل هذا الغرور و البذاءة المحسنة بلغة مقعرة. خسارة السودان في مثقفيه بالجد خسارة

[هبة النور]

#1525797 [قنوط ميسزوري]
4.00/5 (3 صوت)

09-29-2016 10:03 PM
عبد الله إبراهيم بعد 40 سنة قال إنّو إستقال لأنو الماسك محضر الإجتماع قال ((البند اللي بعدو)) و دا طبعا بعد التجاني الطيب الله يرحمو قال لبتاع ميسزوري إن الحزب لن يطبع الكراسة العملها لتأديب الأدباء. صحي وصوفوك بأنو النسيم ممكن يجرح .... خدودك. أها يلا اللي بعدو يا عبد الله

[قنوط ميسزوري]

#1525707 [Free]
3.50/5 (3 صوت)

09-29-2016 05:05 PM
الواحد اول ما تلقى بهاجم بردحى اعرف انو الفيك بدر بى و بعدين نحن لا حيفيدنا حزب شيوعى لا تاريخو و لا حاضرو بفيدنا هذا الشعب الصابر و الذى سوف ينفجر يوما و ينبت فخرا و عزا

[Free]

#1525658 [محمد احمد]
3.75/5 (5 صوت)

09-29-2016 03:45 PM
والله يا عبدالله على ابرهيم كان كتبت السبعة وذمتها مشاركتك للانقاذ وهى في أولها تدحرج الرؤوس وبلادتك في ترشحك للرئاسة في ظل الانقلاذ 2010 والإنقاذ بهدلتك ومنعت ندواتك تدل على انك نظرك قصير وفهمك قصير مش كان بروفيسور شرف لو كنت شنو داك


[محمد احمد]

#1525586 [البعاتي]
3.00/5 (3 صوت)

09-29-2016 01:47 PM
انا شايف يا دكتور انو انك تدعو نديدك ده وتمشو تسجلو في الـ WWE المصارعة الحرة وتعملو ماتش عشان نشوف كسير الضلع بتاع العجايز ده بكون كيف وتريحونا من المساجلات والنطاح على الاسافير المابقدم ولا باخر شي

وتفشو غباينكم المدفنة في الدفاتر المغبرة دي جسمانيا وتقشو عرق القسا وتكونو حابيب ومنو الناس تستمتع بالنظر لاجسامكم المثيرة وال6pack وانتو لابسين "مايو" المصارعة

بس خلو بالكم من جون سينا شغلو كعب خلاص

[البعاتي]

عبد الله علي إبراهيم
عبد الله علي إبراهيم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة