المقالات
السياسة
لكم أنت عزيزة عليّ يا مصر!!
لكم أنت عزيزة عليّ يا مصر!!
09-29-2016 11:49 AM


في زيارتك لبلدان كثيرة، فلربما تسعد مرات، ولربما تشقى مرات أخرى عديدة. وفي كلتا حالتي السعادة والشقاء، يترسخ لديك إحساس قوي بغربتك وغرابتك وسط مضيفيك، بغض النظر عن رحابة صدرهم وما يتحلون به من حميمية تجاهك. الاستثناء الوحيد من كل ذلك هو مصر.
فبمجرد وصولك إليها، يكتنفك الود وتعانقك الحميمية بتلقائية تامة. فسائق التاكسي الذي يقلك من المطار يسألك، بمنتهى البراءة، إن كنت من أبناء هذه المدينة أو تلك من المدن المصرية. وهي براءة تعزز لديك ذلك الشعور بأنك جزء من مصر ومن ثقافة مصر. بمعنى أنك لست غريباً بين أهلها.
السودانيون عموما تتوزعهم مشاعر شتى نحو مصر. موقف بلدهم الرسمي في تأرجح دائم بين علاقات سلسة مواتية مع مصر وعداء سافر مستعر نحوها. الموقف المصري الرسمي، هو الآخر، يكتسي أحياناً عشوائية رد الفعل الصبياني، لكن رغم كل شيء ظل السودانيون يجدون ترحابا وسعة صدر شعبيين عند قدومهم مصر سواء حسنت العلاقة بين البلدين أم ساءت. ولعل الشاهد على سلاسة العلاقة بين البلدين وجود عدد كبير من السودانيين في مصر ومن المصريين في السودان، سواء بسواء. يختلفون حول هذا الموضوع أو ذاك من مواضيع التاريخ أو الحضارة أو الثقافة أو الرياضة، لكنهم أبداً لا يخرجون من أطوارهم.
المثقفون السودانيون، والنموذج الأتم الناجذ لهم هو الطيب صالح، رحمه الله، ظلوا ينظرون إلى مصر نظرة إجلال وتقدير عميقين. فهذا هو الشعب الذي خرج من احشائه طه حسين ونجيب محفوظ ومحمد حسنين هيكل.. وأكرم بهم من صحبة يُستهدى بها في دياجير الحياة وتشعب دروبها.
مثلاً الدكتور عبد الله الطيب، عليه الرحمة، حرص أشد الحرص على مقابلة طه حسين في ١٩٥٥م ليصدر موسوعته الثرة «المرشد إلى فهم أشعار العرب وصناعتها» بتقديم رائع من عميد الأدب العربي، قرظ فيه الكتاب ووصفه بالممتع. وأكد أن وصفه له بالممتع لا يأتي من باب التكثر أو المغالاة، أو إيثار إرضاء صاحبه. بل ذهب إلى أبعد من ذلك، واصفاً المرشد بمتانة اللفظ ورصانة الأسلوب، وأنه أدب جاد وحلو مر!
سقت كل ذلك، لأقول إن الحملة الحالية التي تتعرض لها مصر وأهلها وتستهدف تعطيل ماكينة اقتصادها الزراعي والسياحي، تشبه العدوان الثلاثي سنة ١٩٥٦م، حينما قامت بريطانيا وفرنسا وإسرائيل بهجومها المسلح الغاشم على مصر عبد الناصر عقب قرار تأميم قناة السويس. هذه المرة، كما في ذلك الوقت، يريدون تركيع مصر، وأخذها المأخذ المطلوب إقليمياً، ليسهل عليهم وقتها تمرير ما يطمحون إليه من سياسات وأوضاع.
في كل حين تجد أن الحال السياسية والاقتصادية والاجتماعية لمصر تمثل المؤشر الصادق جداً لحال الأمة العربية برمتها. بالطبع من حقنا أن نختلف مع أيدلوجيا القومية العربية، وما جرته على المنطقة من خسائر فادحة وما اجترحت من عنتريات لا طائل من ورائها. كما قد نختلف، مع دور الأزهر وتكريسه للفقه السلفي المتطرف والفكر الظلامي البائس والمواقف المتحيزة العمشاء في هذا الشأن أو ذلك من شؤون الناس على ممر العصور. لكن تظل الثوابت ثابتة أبداً لا تتزعزع. من بين هذه الثوابت أن لمصر دور ريادي وسط محيطها الإقليمي.
هذه المرة الحملة العدائية ضد مصر تقودها أميركا، وتقف ورائها إسرائيل فيما يبدو. إذ روجت لها وسائل الإعلام الغربية الرئيسية، ورفدتها بزخم علمي يقوم على غريزة خوف الإنسان من الموت أو المرض جراء تناول منتجات ملوثة.
إن أميركا، وحليفاتها في الغرب، تدرك تماماً أن الإخوان المسلمين يحققون لها استراتيجية حماية إسرائيل من طريق جر المنطقة برمتها إلى حمأة نزاعات دينية مذهبية تشمل الرقعة الواسعة الممتدة بين المحيط الأطلسي غرباً وتخوم المحيط الهادي شرقاً. وبمنطق الدويلات ذات الصبغة الدينية هذا، أليست إسرائيل دولة دينية هي الأخرى، وبالتالي أليس من حقها أن تتنفس بحرية وتمارس يهوديتها في إقليمها؟ وهي بذلك تستطيع أن تعمق الفوارق المذهبية في المنطقة، وأن تسود فيها بلا منازع. ولتحقيق هذه السيادة، يدعمها تقدم علمي وتقني يتمظهر في صناعة سلاح متفوق وتحكم استخباراتي حاذق وتلاعب ماهر بأعصاب الجميع من حولها؟
أمام ذلك ليس غريباً أن تجد الحملة تجاوباً لها من أبواق الإخوان المسلمين الذين سعدوا بالاعتراف الأمريكي بوجودهم عند صعودهم إلى الحكم في مصر. كانت سعادتهم بالاعتراف الأمريكي سعادة غامرة. علاوة على ذلك، فهم ينظرون إلى القيادة المصرية الحالية نظرة ريبة ما بعدها ريبة. فقد اطبقت عليهم حكومة السيسي، كما لو أنها قد أحكمت قبضتها على رأس الثعبان، الذي تتحرك بقية أعضائه ليخلص الرأس من وثاق القبضة القاتلة، حتى يتسنى نفث السم هنا أو هناك. لكن هيهات!
ينبغي النظر إلى مصر من منطلق استراتيجي بعيد الغور. في أثناء ذلك، من الطبيعي أن تطفو على السطح أصوات نشاز من هذا الجانب أو ذلك. وستسعى هذه الأصوات إلى تعكير صفو بحيرة العلاقات بين الدول، دون أن تجد القدرة على زعزعة ثوابت العلاقات الراسخة بين الشعوب. وفي المجمل، فإن علاقة مصر والسودان تعتبر علاقة عميقة ومتجذرة جداً، ولعل أبرز من أثبت ذلك علمياً هو الجغرافي الفذ الدكتور سليمان الحزين، رحمه الله، الذي ركز نظره على أن البلدين بلد واحد بدليل أنك تجد أكثر من قبلية قد شطرت إلى نصف سوداني وآخر مصري عند رسم الحدود السياسية بين البلدين.



[email protected]


تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 1997

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1526382 [amir]
0.00/5 (0 صوت)

10-01-2016 04:03 PM
اقسم بالله ما عندك موضوع وما راااااااااااااااااااااجل

[amir]

#1526251 [فيلق]
0.00/5 (0 صوت)

10-01-2016 10:39 AM
مصر دولة محتلة لارضنا حلايب غض النظر عن شعورك عنها كدولة اقمت فيها
السؤال هو
لماذا احتلت مصر حلايب اذا كانت الاجابة بسبب محاولة اغتيال حسني مبارك الفاشلة نقول لماذا لم يحرك حسني مبارك بلاغا ضد حكومة السودان ومع العلم انة يدرك وكل المصريين يدركون ان وراء العملية اناسا معروفون ولكن لشئ في نفسهم اختاروا دخول حلايب وتعذيب اهلنا هنالك
هل يعلم الجميع ان لغاية الان تشير التقارير الي انة 120 من سكان حلايب ماتوا جراء تعذيب القوات المصرية لاهلنا رفضهم باعتراف مصرية حلايب
متي يصحي البشير وكلابة من نومهم ويصبحوا رجالا مثل المحجوب وعبدالله خليل
او اذا لايقدرون فليتركوها للرجال السودانيين الحقيقين
تف علي كل من يهادن ويعاون محتل

[فيلق]

#1525786 [على]
1.00/5 (2 صوت)

09-29-2016 09:29 PM
دا كلام شنو يازول يبدو زى مابقولوا هم الحشيش الشاربو مضروب زول يحتل ارضك ويدمر واطاطك ويشرد جزء من شعبك عشان يعيش هو تقول لى امريكا واسرائيل ماديل سمن على عسل وشنو معناه السلام الدافئ حاجة غريبة وحلايب ونتؤحلفا والفشقة اراضى سودانية

[على]

#1525763 [ودا العوض]
4.00/5 (3 صوت)

09-29-2016 07:42 PM
عشت وتعلمت وجربت وشاهدت وسمعت الي ان شبت ! ولكني لم اسمع بدولة وشعب يتنفس ويتحرك ويوجد فيه عملاء وجواسيس وطابور خامس يمجد دولة اخري (مصر) والعجيب يرضون بالشتم والقذف والأحتقار العلني والسري لم اجد مثل هذا العدد من العملاء الا في السودان.مايحدث من اقوال وكتابات ونشرات وتعليقات في الصحف وغيرها هو خيانة عظمي للوطن اللذي استقل بأرضه وشعبه وتاريخه وتراثه وقبائله ولكن هناك من يحن الي لبس الفوط وتلميع الأحذية وحراسة الأبواب بوابين فهذا فخرهم وقدرهم واختيارهم وليس هناك اي جدوي منهم ولا خير فيهم. نقول بره مطرودين ياخدامين فعلكم هذا خيانة وغدر لدولة وشعب كامل وطمس لتاريخه ولا تنسوا ان مصر العظمي معبودتكم و الصغري حقيقة بشعبها قليل الأدب والأخلاق والدين والملوثة ارضا وهواء وماءا قد استعمرها اجدادنا مئات السنين فمتي كانت لكم السيادة علي السودان وقد جئتم خداما للأنجليز للعق الأحذية وما سيادتكم وحكمكم للسودان الا وهم وكذب لم ينطلي علي المستنيرين من الوطنيين فكانت حيلتكم اكاذيب التاريخ المشترك والثقافة الواحدة ومن ثم كتبكم واغلامكم ومسرحياتكم وكلها فضحتكم وبينت مدي تفاهنكم ثم تسمونه فنا وثقافة يا عملاء مصر اولي بكم. غوروا ! الله لا يعيدكم!

[ودا العوض]

#1525743 [عودة ديجانقو]
1.00/5 (1 صوت)

09-29-2016 06:30 PM
لكم أنت عزيزة عليّ يا مصر!!
**************************

طيب المقعدك هنا شنو روح إتلطع معاهم هناك وإشتغل بواب او حتى رقاصه.

صدقت يا المعلق تفتيحة لمن فضيحة ألا زالت هذه الديناصورات عائشه بيننا؟؟

[عودة ديجانقو]

#1525684 [الكرهان ناس أب فنيلة]
1.00/5 (1 صوت)

09-29-2016 04:39 PM
نجد ترحيبا في مصر قال .انت بتحاول تسبح عكس التيار أم تحاول استعباط السودانيين زي أصحابك أو بني جلدتك المصريين ؟؟؟

[الكرهان ناس أب فنيلة]

#1525677 [الفقير]
3.00/5 (2 صوت)

09-29-2016 04:25 PM
الفقرتين الأولى و الثانية عن إرتياحنا لمصر ، لا جدال في ذلك ، لكنك ذكرت ذلك و أنت لا تعلم حقائق رئيسية عن مصر!!!

قولك:
[كما قد نختلف، مع دور الأزهر وتكريسه للفقه السلفي المتطرف والفكر الظلامي البائس والمواقف المتحيزة]

هذا كلام خاطئ و غريب جداً لم أجد له أي تفسير ، و لا أستطيع وصفه بالجهل حتى! و لا أعلم غرضك من ذلك!

فالأزهر معروف للقاصي و الداني إنه على رأس أولويات الأخوان المسلمين و الجماعات المتشددة ، لتدميره و إطفاء نوره و رسالته التنويرية في الأمة الإسلامية.


فنحن في السودان نعرف عن الأزهر الشريف ، أكثر من المصريين و له في نفوسنا تقدير و إحترام ، و هو مرجعية لغالبية المسلمين على المذاهب الأربعة الرئيسية ، و للإختصار ، أورد لك تصريح لشيخ الأزهر:

[أكد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب‏,‏ أن عقيدة الأزهر الشريف هي عقيدة الأشعري والماتريدي وفقه الأئمة الأربعة وتصوف الإمام الجنيد‏,‏ وقال الإمام إن السلفيين الجدد هم خوارج العصر‏.

محذرا من وجود مخطط لاختطاف الفكر والمنهج الأزهري الوسطي المعتدل, الذي حافظ الأزهر عليه لأكثر من ألف عام.]
المصدر: صحيفة
http://www.ahram.org.eg/archive/Religious-thought/News/71007.aspx

و الأخوان المسلمين يناهضون الأزهر ، لأنه يكشف فساد عقيدتهم.


كما إنه ليس قاعدة أن نترك كل ما يفعله الأخوان المسلمين! فهل نترك الصلاة لأنهم يصلون.

و الأخوان المسلمين ، فرحوا لهزيمة مصر في حرب 67 ، فهم خونة و لا يحبون أوطانهم و هذا من أصول عقيدتهم ، و يكفي إنهم حالياً يقومون بأعمال إرهابية و تخريبية أضرت بأمن مصر و إقتصادها ، و هذا مفروغ منه!!

لكن و لكن و لكن!!!

ما علاقة هذا بشأن ما يحدث حالياً؟

النظام المصري دعم إنقلاب الإنقاذ ، رغم علمهم التام بأن مخطط من الأخوان المسلمين (الجبهة) ، و أقنع أمريكا بالإبقاء على هذا النظام ، لأنه ناقص شرعية و يحقق مصالحهما ، و تفصيل ذلك يطول ، لكنها من المسلمات الثابتة و المؤكدة و لك أن تتحقق من المظان الموثوقة.

موضوع المنتجات المصرية ، و إعتباره ضمن الحملة ضد مصر ، و تشبيهه بحرب 56 ، مجافي للحقيقة ، و لا يمكن تصوره حتى في الخيال!

لك أن تراجع أي مصري من سكان الأحياء الأرستقراطية بالقاهرة ، و تسأله هل يأكل أو يشتري مخللات السوق؟ هل تعلم أن مخللات السوق يتم تخميرها بالبراز الآدمي؟ هذه الحقيقة علمناها من سكان القاهرة القدامى.

أما موضوع تلوث منتجاتهم الزراعية ، فهذا لا يحتاج لتأكيد أو تفصيل ، و لك أن تراجع إعلامهم.

أما قولك الفطير:

[ينبغي النظر إلى مصر من منطلق استراتيجي بعيد الغور]

فيدل على إنك لا تعرف معنى إستراتيجية.

طوال تاريخنا ساندنا مصر ، و لا نمن عليهم بذلك ، و أيام حرب الإستنزاف كنا متنفس مصر الوحيد ، و كنا الدولة الوحيدة التي ساندت مصر بعد إتفاقية كامب ديفيد التي أخرجت مصر من مكانتها الريادية (عربياً و أفريقياً) ، رغم أن ذلك قد أضر بمصالحنا الإستراتيجية ، و تلقت مصر دعم من أمريكا (لا زال) ، و نحن في السودان ، دقينا الدلجة إلى أن وصلنا لهذه الحالة المزرية!!

من الآخر!! إستراتيجية مصر أن لا يعلو شأن السودان و يكون تابع لهم ، و قد تكرست هذه المفاهيم في ثقافتهم و إعلامهم منذ عهد محمد على باشا الألباني (التابع للباب العالي).

إستبشرنا خيراً بمقدم السيسي ، لأنه دحر نظام مرسي و الأخوان ، لكنه تجاه السودان ، لا تغيير.

بل إزدادت و توسعت المصالح المشتركة مع النظام الحاكم ، رغم علمهم التام بأن عوائد المشاريع المشتركة تذهب لجيوب كوادر النظام ، و كرتي و عبد الباسط حمزة لديهم نفوذ و واسطة في مصر ، أكبر من نفوذ وزراءهم حتى! لأنهم أعطوا لمصر مشاريع و إمتيازات لا يحلمون بها (راجع مشروع طريق دنقلا أرقين).

نعم مصر عزيزة علينا ، لكن ذلك لا يعني أن نتابعهم في جهالتهم ، و نسكت على مفاهيمهم التاريخية المغلوطة عنا ، و يشمل ذلك التاريخ القديم و أصل الحضارة ، مروراً بإدعاءهم الكاذب بأن السودان كان تابعاً لهم ، و هم أصلاً دولة محتلة من آلاف السنيين حتى ١٩٥٢.

النظام الحاكم ، مهما أعلن من إجراءات ، فهي لذر الرماد و تصليح صورته المشوهة دولياً ، لكنه من وراء الكواليس ، يتكتك و يتناغم مع المصريين ، لأن المشاريع المشتركة تنفذها و تستفيد منها شركات تابعة لآل كافوري/بانقا و كبار متنفذي الإنقاذ ، و سترى!!

نحن الشعب السوداني ، من تقع عليه مسؤولية تصحيح الأوضاع مع مصر ، و لا يجب أن ننتظر حتى نزيل النظام ، بل يجب أن نوعي الشعب بمصالحه و نقوم بأعمال إيجابية (حملات إعلامية) ، ليصل صوتنا للعالم و نحرج النظامين (السوداني و المصري) دولياً.

و لعلمك ، يروج المصريين لتبرير حملة مقاطعة منتجاتهم ، بإنها ضمن مخطط تمزيق الشرق الأوسط! و مع إقراري التام بوجود هذا المخطط (العراق ، سوريا ، ثم مصر) ، إلا أن هذا لا يعني ، أن نقبل منتجاتهم الفاسدة ، و لولا سياسة التدمير الممنهجة التي مارستها الإنقاذ (نأكل مما نزرع) ، لما إحتاج السودان لإستيراد أي منتجات زراعية.

و لعلمك مشاريع التوسع في زراعة الفراولة بدأها عثمان أحمد عثمان (المقاولون العرب) ، بعد إنتهاء مشاريعه الإنشائية في السودان ، حيث كان قد طلب في عهد نميري أن تخصص له مزرعة لا مهندسي و فني شركاته من مناطق زراعية ، و أعطاهم نميري مساحة شاسعة (فاجأتهم) ، و من ضمن تجاربهم زرعوا الفراولة و الأنناس ، و بعد إنتهاء أعماله في السودان ، إستصلح أراضي للزراعة في منطقة الملاحات (طريق القاهرة بورسعيد) ، و أدخل فيها تقنية الري بالدائري لأول مرة بمصر ، مما حير وكالة الناسا الأمريكية ، عندما إلتقطت أقمارها الصناعية دوائر خضراء ، في منطقة كانت مقفرة.

الشركة العربية بالسودان تنتج الفراولة وتصدرها ، و مناطق كثيرة في السودان صالحة لزراعة الفراولة و الأنناس و الباباي (عائد تجاري) ، و القريب فروت السوداني في مصر لا يعلى عليه ، و كل السودان صالح لزراعة التوت ، و في كردفان يأكله الأغنام في الخيران بعد الخريف ، و الكثير و الكثيير..... لكن و لكن و لكن... !!! نحن في السودان عندما يثمر البلح لا نستطيع تسويقه في مناطق الاستهلاك لصعوبة النقل و إرتفاع التكاليف و كثرة الجبايات و المكوس الجائرة و (العَصِر الكثير) ، و لذلك يذهب معظمه عرقي (لأنه بيغطي) ، و في الفترة الأخيرة انتشرت ظاهرة حرائق النخيل!!!

الليمون السوداني من أجود الأنواع في العالم ، و الهولنديين أجروا عليه أبحاث في الثمانيات و توصلوا لهذه النتيجة (صناعة الأدوية).

حتى العقارب التي تقتل الأطفال و المزارعين بعد الخريف ، وضعت الحكومة عليها قيود و رسوم مالية تعجيزية ، و هي مصدر رزق لا يحتاج لري من الحكومة أو سماد أو مبيدات!!!

و أخيراً أقول:
نعم مصر عزيزة لأن فيها من يحترمنا و يحبنا و فيها الأزهر الشريف ، و إذا ما حدث و قام شيخ الأزهر بزيارة لشعب السودان ، لن تصل قدماه الأرض لأن الناس ستحمله على الأعناق لمكانته و معزته عندنا ، كل هذا لا يمنع أن نحق الحق و نصلح الأمور ، بما فيها حلايب و شلاتين و بحيرة النوبة ، و تسوية عادلة مع أهلنا في حلفا ، عدا ملفات التاريخ و المفاهيم الخاطئة ، و الإتفاقيات الجائرة.


نادراً ما أخاطب أحد من كتاب الراكوبة بهذه الحدة ، لكن لا مجاملة مع الجهل ، لأن الجهل بحقوقنا تسبب في أن يحكمنا حثالة البشر.

[الفقير]

#1525629 [تفتيحة لمن فضيحة]
1.00/5 (1 صوت)

09-29-2016 03:06 PM
تصدقو ؟ أنا كنت فاكر (الديناصورات) دي انقرضت من زماااان .

[تفتيحة لمن فضيحة]

#1525618 [ابراهيم علي]
1.00/5 (1 صوت)

09-29-2016 02:54 PM
أولا تأدب وأذكر اسم بلدك أولا (مصر والسودان)!!! ثانيا عن أي مؤامرة تتحدث؟ الدولة الثانية في ترتيب المعونة الامريكية وبعد اسرائيل مباشرة هي مصر(المستهدفة)!! ذات دول الخليج التي اوقفت استيراد المحصولات الزراعية المصرية وبسبب منطقي وهو الحفاظ علي صحة مواطنبها بعد ثبت (معمليا) وليس (سياسيا) أن هذه المنتجات مضرة بصحة مواطنيها, ولك أن تعلم أن تلك الدول قدمت لمصر (المستهدفة) عشرات المليارات من الدولارات كمساعدات وقروض !! أما اسرائيل وبشهادة قادتها فأن مصر وفي ظل النظام الحالي اصبحت حارسا أمينا لحدود دولتهم والتعاون والتنسيق بين الدولتين في أفضل حالاته.. دعك من هذه الانشاء التي أصبحت لاتقنع أحدا وأنسي كلام العاطفة الذي أضاع حقوقنا فالمصلحة المتبادلة هي مايحكم العلاقات بين الدول ... أخيرا راجع معلوماتك جيدا قبل أن تكتب..

[ابراهيم علي]

#1525579 [ودالسعيد]
1.00/5 (1 صوت)

09-29-2016 01:35 PM
ما الغريب في أن يكون السودان جزءاً من بلدان أوقفت استيراد المنتجات الزراعية المصرية طالما أنهم يسقون زراعتهم بمياه المجاري!
ربما أنهم تعودوا من إعلاميين سودانيين كثر (مثل كتاب المقال اعلاه)أن يقابلوا اساءاتهم المتكررة لنا بالمزيد من الصفح ليصبح حالنا كحال من توجه له صفعة في خده الأيمن فيمد لك الخد الأيسر لتوجه له صفعة أخرى.

[ودالسعيد]

#1525560 [ابوهشام]
1.00/5 (2 صوت)

09-29-2016 12:53 PM
محن سودانية ... والنظر تحت القدمين زي ما بقول عمنا الاستاذ شوقي بدري
هل الاخ كاتب المقال سوداني ولا مصري .

يحاول الكاتب ان يمارس البلطجة على الشعب السوداني . أن ما ما يحدث الآن هو عملية عنصرية متجذرة في المصريين اتجاه السودان وشعبه و بالأكراه . و الأنقاذ قد تعلمت البلطجة و أعمال الشبيحة من خيرة الاساتذة . أنها الأنظمة المصرية . فالبشير كان يتعرض للملطشة و الأهانة و البلطجة من النظام المصري . و كان يرسل اللحوم و يساند حسني مبارك . و لا يزال يرسل الأنعام و كأنما اتفاقية البقط لا تزال سارية . و تحتل مصر حلايب و لا يستطيع البشير ان يرفع عينيه متحدياً . والاعلام المصري وما يسمي بالنخب المصرية تزيد في غيها وعدم اللامبالاة اتجاه السودان وشعبة وياتيك واحد ويقول ليك مصر مستهدفه من امريكا والغرب ومصر هي الدولة العربية والافريقية الوحيدة التي تستهدفك انت وشعبك وبلدك يا اختشي علي ذوقك وسودانيتك او حتي ضميرك الصحفي دا لو كان لديك ضمير من اصلوا ومن يهن يسهل الهوان عليه.

[ابوهشام]

ردود على ابوهشام
European Union [abushihab] 09-29-2016 04:29 PM
طالما نحن متفقين علي ممارسة البلطجة, اكيد الاخ مصري.


ياسين حسن ياسين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة