المقالات
السياسة
حظر استيراد مواد غذائية من مصر هل أمر واقع أم تآمر؟
حظر استيراد مواد غذائية من مصر هل أمر واقع أم تآمر؟
10-01-2016 11:48 AM


حظر استيراد مواد غذائية من مصر هل أمر واقع أم تآمر؟
عندما اصدرت وزارة التجارة السودانية قراراً بوقف استيراد الخضر والفاكهة والأسماك من مصر مؤقتاً في الاسبو ع المنصرم و أن القرار سيظل سارياً إلى حين اكتمال الفحوصات المعملية والمختبرية لضمان السلامة ، وذلك حرصاً على صحة وسلامة الإنسان والحيوان في السودان ، الامر الذي اظهر العداء السافر من بعض المصريين والحانقين على أمن وسلامة السودانيين .
القرار في محله وهي الخطوة التي تأخر السودان كثيرا في اتخاذها بالرغم من التحذيرات التي اوردتها وكالات الانباء في معظم دول العالم ، من خطورة المنتجات المصرية خاصة الزراعية ومشتقات الالبان . نظرًا لاستخدام مياه المجاري غير الصالحة للاستهلاك في عملية الري ، واستخدام المبيدات القاتلة للانسان والحيوان . ونقلت صحيفة "الجريدة" السودانية، عن الأمين العام للجمعية السودانية لحماية المستهلك، ، قوله "إنه لا توجد أي جهة تؤكد وتفحص الفواكه المستوردة بصورة مستمرة من مصر وغيرها " . الامر الذي أدي لظهور كثير من الحالات المرضية بسبب تلك المواد الفاسدة .
فقرارات رفض الاستيراد للمنتجات المصرية خاصة الغذائية ليس بالامر الحديث ولم تصدر خلال العام الجاري أو الماضي ولكنها صدرت قبل سنوات، وبالتالي لا يوجد أي مبرر لإثارة هذه الموضوعات في الوقت الحالي.
فقائمة الدول التي تحظر استيراد المنتجات الزراعية من مصر متعددة على رأسها الولايات المتحدة والتي كشفت فيها وزارة الزراعة الأميركية عن تحاليل مخبرية، تؤكد وجود منتجات زراعية رويت بمياه المجاري، الأمر الذي تسبب في ظهور بقايا لفضلات آدمية وحيوانية على العديد من المواد الغذائية التي تصدرها مصر . كما سبقت اليابان الولايات المتحدة بمنع استيراد الفراولة الطازجة من مصر بدعوى إصابتها بـ"ذبابة البحر الأبيض المتوسط" والتي تعرف باسم "ذبابة الفاكهة""
أما روسيا فدون سابق انذار أعلنت في سبتمبر من هذا العام، أنها ستعلق بشكل مؤقت واردات الفاكهة والخضراوات من مصر ، وسارعت الحكومة المصرية إلى إرسال لجنة فنية رفيعة المستوى للتفاوض مع الجانب الروسي بشأن الخلاف التجاري الراهن فيما يتعلق بالسلع الزراعية ، أماعندما يصدر السودان قرارا بوقف الاستيراد لضمان وسلامة مواطنيه تنشط الجارة مصر لسب ولعن السودان لتثبت العداء المؤصل تجاه شعبنا
كما انضمّت الكويت إلى مجموعة الدول «المشكّكة» بسلامة الأغذية المصرية، والخضروات والفواكه منها خصوصاً، بعد التقارير العالمية التي تحدثت عن مخالفتها للشروط والمعايير الصحية، وان الاغذية المصرية تحتوي على بقايا من مخلفات بشرية وحيوانات نافقة. الامر الذي جعل لجنة سلامة الأغذية بالكويت لعقد اجتماعاً طارئاً يوم الأربعاء 21 سبتمبر/أيلول 2016 وان لا تدخل المنتجات إلى الكويت الا في حال أثبتت الفحوص المخبرية سلامتها.
وذكرت صحيفة "عكاظ" السعودية أن الهيئة العامة للغذاء والدواء بالمملكة أوقف استيراد بعض الخضراوات والفواكه من مصر، بعد أن أثبتت التحاليل عدم ملاءمتها للاستخدام الآدمي في وقت سابق من عام 2016. ولم تكن هذه المرة الأولى التي توقف فيها السعودية الاستيراد من مصر، ففي عام 2000 وعقب ضبط مديرية تموين الإسكندرية كميات من البطاطس مرشوشة بمواد تسبب السرطان، قرر مجلس الغرف السعودية إرسال خطاب إلى مستوردي الخضراوات والفواكه المصرية بوقف التصدير للسعودية.
وشملت قائمة المتخوفين الإمارات التي توصف بأنها الحليف الأقرب للرئيس المصري .فقد قالت وزارة التغير المناخي والبيئة في دولة الإمارات العربية المتحدة إنها شددت الإجراءات على الواردات من الفراولة المصرية المجمدة بعد تقارير عن إصابات بفيروس الكبد الوبائي في الولايات المتحدة.
وقررت إثيوبيا أيضًا وقف استيراد الأدوية من 11 مصنعًا مصريًا، في يوليو الماضي، على خلفية حملة إثيوبية لتفتيش المصانع التي تصدر منتجاتها إلى السوق الإثيوبية، والأخرى التي تريد التصدير لها.
ولعلنا نتذكر قرار الاتحاد الأوروبى قبل 6 سنوات، وبالتحديد فى يوليو 2010 بشأن حظر استيراد 47 سلعة مصرية ( من أبرزها الفاصوليا الخضراء، والتى كانت تقدر قيمة صفقاتها التصديرية بنحو مليار دولار، وكذلك البسلة الخضراء، والفول الأخضر، والطماطم، والمحاصيل الورقية كمكونات السلطة ، والخس) بعد أزمة الحلبة المصرية النابتة المصدرة لأوروبا، والتى تسببت حينئذ فى مقتل 100 شخص، لتلوثها بميكروب البكتيريا البرونزية أوالقولونية، والتى تؤدى الإصابة بها لنزيف داخلى ثم الوفاة، حيث كان الاتحاد الأوروبى قد اتهم أسبانيا أولا، ثم اتجهت اصابع الاتهام للحلبة المصرية، وتم تجديد الحظر مرتين، لكن لم يصدر قرار بإلغائه من الأساس .
وتكمن مشكلتنا الأساسية، فى الاستيراد دون رقابة من جهاتنا المسئولة عن الامر والتهاون غير المبرر من قبل الاجهزة التشريعية "النائمة " ، وموت مشاريعنا الزراعية العملاقة ، علما بأننا لا يضيرنا شيئا بايقاف استيراد الفواكه والخضروات المصرية ، فما لدينا من مياه واراضي أكسبنا صفة " سلة غذاء العالم " .
كما يكمن حل مشكلتنا في البداية الحقيقة الجادة بحماية المستهلك وايقاف استيراد هذه السموم القاتلة ودعم انتاجنا المحلي والنهوض بمشاريع الزراعة المروية خاصة ، وأن لا يكون شعار "النفرة الزراعية" وشعار "نأكل مما نزرع" في مهب الريح !!
وبالله التوفيق

[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1887

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1526529 [جاكس]
0.00/5 (0 صوت)

10-02-2016 01:37 AM
اذكر انني قبل سنوات طويلة، ارسلت شكوى للجهات المختصة هنا في السعودية عن اكتشافي لرائحة كيماويات تصدر من البامية المصرية بعد طهيها التي تباع مثلجة في كثير من الاسواق والمولات واذكر انه اتصل بي احد المسئولين ووعدني بالتحقيق في الامر وفحص عينات بشكل عشوائي، وبعدها بفترة لاحظت اختفاء الصنف من الاسواق.

المهم في الامر انني من يومها حرمت على بيتي شراء اي فاكهة وخضار مثلج.

ليس غريبا ان تظهر حالات غش في منتجات مستوردة من مصر.

[جاكس]

#1526437 [مامون الملك]
0.00/5 (0 صوت)

10-01-2016 07:28 PM
ولماذا يستورد السودان فواكه وخضروات من مصر أصلاً؟ 39

[مامون الملك]

#1526360 [عبدالواحد المستغرب اشد الإستغراب!!]
0.00/5 (0 صوت)

10-01-2016 02:57 PM
كوزززز آخر من فصيلة (حنفوق العالم اجمع!!) يكتب مهاجما السلع الغذائيه المصرية التي يعيش عليها 91مليون مصري ولم يشتكى منهم احد وقال أن سلعهم الاستهلاكيه تمرضهم او تقتلهم ونفس الصحفيون الذين (يهيجون ويموجون) أيضا يأكلون من نفس السلع وهم يشتكون من غلاء آسعارها ومما يؤكد (كوزنة) الكاتب نآيه عن زكر الأسباب التي دفعت بالدوله الروسيه وامتناعها من إستيراد السلع الغذائيه والأسباب معروفه للقاصى والدانى وأجهزة الاعلاميه المصرية كانت قد أفردت لها برامج التوك شو حلقات وحلقات والسبب قرار خاطئ صدر من المسئولين في وزارة الزراعه المصريه بوقف إستيراد القمح من اى دوله لا تنطبق على اقماحها شرط خلوها من فطر الارقوت بنسبة صفر%ولما كانت روسيا من اكبر الدول التي تصدر القمح لمصر فأضطرة من باب المعامله بالمثل بحظر إستيراد الفواكه والخضروات ثم تراجعة السلطات المصريه عن قرارها وتجاوز البلدان المشكله، وبالنسبه للدول العربية التي ذكرها الكاتب فقد راجعة هي الأخرى نفسها بعد أن علمت بدور جماعة الاخوان المتغلغلين داخل اجهزتهم التنفيذيه وسمحت بدخولها على الرحب والسعه!! واذكر الكوززز بموقف صحفى الكيزان عندما حذرت السفاره البريطانيه قبل اشهر فقط وطلبت من منسوبيها في الخرطوم عدم التعامل مع مياه الصنابير سوى شربا او (غسلا)التي تآتيهم عبر شبكات مياه المدن الم يقيموا الدنيا ولم يقعدوها؟ على الأقل النظام في السودان لا يستطيع أن يدافع عن نفسه وما نشربه ونغتسل به لا يحتاج الى معامل وشهادات مختبرات كى نثبت به كذب إدعاء السفاره البريطانيه!!كما أن المعارضه السودانيه والذين يبغضون النظام مشاغل حياتهم اليوميه تغنيهم من تناول مثل هذه الأشياء البسيطه التافهة على حد علمنا,
ادعو السيد كاتب المقال مراجعة (فلتر المياه) إذا كان لديه فلتر في منزله او مقر عمله ليرى العجب والفلتر سوف لن يبخل عليه ويريه بعض النمازج والامثله لحال المياه الذى يشربه هو وافراد عائلته او زملاء العمل!!بطلوا الفلسفه وطقيع الناس بالحجاره وتذكروا أن بيوتكم من زجاج أهون من بيت العنكبوت!!.

[عبدالواحد المستغرب اشد الإستغراب!!]

ردود على عبدالواحد المستغرب اشد الإستغراب!!
Saudi Arabia [جاكس] 10-02-2016 01:48 AM
الاخ عبد الواحد

لا يعني انتقادنا للمنتجات المصرية ان منتجاتنا نظيفة واحسن منهم.

كلنا دول متخلفة وكل دولة اتفه من الاخرى.

والسبب معروف، وهو فساد حكوماتها وهذا ينطبق على كل الدول العربية تقريبا وهذا هو سبب تخلفنا المباشر.

ولكن رغم ذلك نحن كمواطنين يجب ان نشير الى السلبيات ونقول للاعور اعور لان ليس لدينا مصلحة في مداراة الفساد.


#1526320 [sudan sagal waramad]
5.00/5 (1 صوت)

10-01-2016 01:18 PM
.

[sudan sagal waramad]

ردود على sudan sagal waramad
[كسلاوي] 10-01-2016 03:27 PM
وشهد شاهد من اهلها


صلاح التوم كسلا
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة