معالجات ..!!
10-01-2016 07:53 PM


:: دورياً تنشر وزارة الصحة بالسعودية تقرير الأخطاء الطبية.. بكل ما فيه من أرقام ونسب، بمنتهى الوضوح .. تنشرها للناس في الصحف والمواقع الإلكترونية، وهذا ما لايحدث في بلادنا حيث موطن ( أم غُمتي) .. و في آخر التقارير، بلغ عدد الأطباء المدعى عليهم بالمحاكم في قضايا الأخطاء الطبية ( 1759 طبيباً)، ومن تمت إدانتهم (1237 طبيباً).. ثم تم تصنيف المدانين إلى أجانب وسعوديين، ثم نسبوا الأطباء الأجانب إلى أوطانهم.. !!

:: وبفضل الله ثم بسلامة الآداء خلت قائمة الأخطاء الطبية في التقرير السعودي من الأطباء السودانيين.. أطباء السودان في السعودية بالألاف، ولم تسجل قائمة الأخطاء الطبية طبيب سوداني .. وهذا ليس بمدهش، فالأصل في الطبيب السوداني - المغضوب عليه بالداخل - هو الصدق والإخلاص والأمانة .. ولو وجد أطباء الداخل - من احترام السلطات وتقديرها قبل الأجهزة والمعدات والراتب - ربع ما يجده أطباء الخارج، لأبدع أيضاً.. ولما صدرت صحف الخرطوم على مدار العام بمآسي المرضى البنايات المسماة بالمشافي العامة ..وكل الفرق ما بين أطباء السودان بالخارج والمعتدى عليهم بالداخل هو ( مناخ العمل)..!!

:: وما خلت القائمة السعودية من أطباء السودان إلا لأنهم وجدوا بيئة العمل الضاجة بالأجهزة والمعدات والراتب و حسن الإدارة.. وقبل كل هذا، وجدوا إحترام وتقدير سلطات الدولة ..وأضافوا لكل تلك العوامل كفاءاتهم وأماناتهم وإخلاصهم وصدقهم، ثم تميزوا عن الآخرين بحيث لم يرد ذكرهم في ذاك التقرير.. ولكن هنا بالداخل، لعدم توفر القدوة الراشدة في قيادة السلطات الصحية، حيث حل محلها التجار والمستثمرين في أمراض الناس، ثم ببخل الميزانية وبؤس إدارة المشافي وجهل بعض أفراد المجتمع، صار حال الطبيب كمن يلقوه في اليم مكتوفا من الأيدي، وحين يغرق ( يدقوه)، وحين يتألم ويغضب لكرامته (يهاجموه) أو (يلوموه)..!!

:: وإن كان إضراب الأطباء عن العمل - إحتجاجاً لتردي المشافي وغضباً لكرامته - قد يؤدي إلى موت المرضى، فمن الأفضل الحديث عن (تردي المشافي وكرامة الطبيب) باعتبارها الفعل المعيب المؤدي إلى (رد فعل الأطباء).. فلتكن كل السلطات - بما فيها الرابعة- إيجابية بحيث تنظر وتناقش الأسباب التي أرغمت بعض المشافي - ابن سيناء، حاج الصافي، بحري، أمدرمان، إبراهيم مالك - على الغضب والتوقف عن العمل في الأيام الماضية ، بدلا عن النظر فقط إلى الآثار الجانبية لهذا الموقف .. علاج الداء شئ، وتخدير اعراض الداء شئ آخر.. وليس علاجاً أن تغض السلطات الطرف عن (أصل الداء)، ثم تصف الأعراض بالإستغلال السياسي والأجندة الشيوعية وغيرها من الخُزعبلات المراد بها تغطية ( الفشل والعجز )..!!

:: وعلى سبيل المثال، لقد تأخر والي الخرطوم كثيراً عن إصدار قرار باقالة وزير الصحة ثم إحالة التقارير ذات الصلة بوزارته إلى نيابة المال العام، أي كما أوصى المراجع العام .. فالملفات التي أثارتها الصحف، وهي بعض تقارير المراجع العام، شكلت رأياً عاماً في المجتمع بحيث يشعر الأطباء إنهم بحاجة إلى (قيادة قدوة)، وليست إلى قيادة متهمة - من قبل المراجع العام - بالتجاوزات والمخالفات .. ثم الأزمة الأخر، وهي أزمة إدارة المشافي .. أزمة إدارة المشافي ذات جذور، ولا يمكن إستئصال جذورها إلا بتغيير المفاهيم المتخلفة .. لقد تغيرت نظم الإدارة من حولنا منذ أن صارت إدارة المشافي علماً يُدرس في الجامعات..ولكن هنا، يتم إغراق علماء الطب في (بحر الإدارة)، ليفشلوا في حماية المريض والطبيب من (مناخ العكاكيز)..!!

[email protected]




تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2509

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1526677 [عبده]
0.00/5 (0 صوت)

10-02-2016 10:38 AM
لانهم فاشلون في كل شيء

[عبده]

#1526629 [لحظة لو سمحت]
0.00/5 (0 صوت)

10-02-2016 09:13 AM
اولا يا الطاهر سوف اقاضيك ان لم تعتزر عن استخدام مصطلح انا اول من استخدمه ليس من اجل الاحتكار بس لأنك استخدمته فى غير مكانه لأن العكاز من أجل الكلاب أما الميرى من أجل الأرهاب
شعارنا السكين للسلب و العكاز من الكلب و الكلاب هى من يزعج الدكاترة فى المستشفيات و ما أكثرها و أشرسها حين يكون لها حارث

[لحظة لو سمحت]

#1526593 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

10-02-2016 08:23 AM
اولا: السلطة الحاكمة تسعى الى تدمير المشافي العامة و الخدمات الصحية سعيا الى خصخصتها و تحويل المرضى الى القطاع الخاص الذي يسيطر عليه النافذون في التنظيم الحاكم .... مثلها مثل التعليم العام و العالي ....
قيادات الصحة في السودان ... من هم؟ " وليدات" التنظيم الحاكم الذين لم يمارسوا الطب اطلاقا ... منذ تخرجهم صاروا " منسقين" للخدمة الوطنية ثم مديري ادارات في وزارة الصحة حتى اصبحوا قادتها بدون معرفة و ممارسة طبية و كفاءة ... هؤلاء همهم ارضاء سادتهم و تنفيذ اجندة التنظيم .. و غني عن القول انهم جميعا اصبحوا من الاثرياء ...هؤلاء سيطرتهم ليست على الوزارة فحسب، بل تجد بعضهم على قمة " اتحاد" الاطباء و " نقابة" المهن الصحية و انتشروا كما السرطان الى مجلس التخصصات وغيره ... عدة وظائف لشخص واحد!
مدراء المستشفيات هم ايضا من جنس "القوي الامين" اي هم ايضا جماعة التنظيم الحاكم الذين ينفذون التدمير على المشافي ... و لا علاقة لفشلهم بكونهم اطباء .. فمدراء المستشفيات ظلوا دوما اطباء يتم انتخابهم دوريا في مشافيهم و يساعدهم مجلس لادارة المستشفى من الوطنيين الحادبين ...
هل نتكلم عن وضع الطبيب؟ حسنا حين يتخرج الطبيب ينتظر لما يقارب العام او اكثر ليحصل على وظيفة امتياز، يتم اخلاؤه منها مجرد اكمال فترة الامتياز ليذهب للبحث عن وظيفة طبيب عمومي ... اذا وجدها يعمل بها لحين بداية التخصص حيث يطرد من الوظيفة للبحث عن وظيفة نائب .. و هذه ايضا يطرد منها الطبيب مجرد اكمال التخصص ليذهب للبحث عن وظيفة اخصائي .. اذا وجدها يكون يا دوووب حصل على زظيفة ثابتة ... راتب الطبيب الاخصائي لا يكفي لايجار منزل شعبي صغير في اطراف العاصمة ... و كفى!

[وحيد]

الطاهر ساتي
الطاهر ساتي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة