المقالات
السياسة
مَنْ زيّنَ للبازِ.. حملاته الانتقامية 2
مَنْ زيّنَ للبازِ.. حملاته الانتقامية 2
10-04-2016 01:11 PM



خلصنا بالأمس إلى أن الأستاذ عادل الباز لديه ثلاث نقاط رئيسة في هجومه.. غير المبرر.. على مشروع استخدام الموبايل في العمليات المصرفية.. هي عدم اكتمال المشروع.. عدم الترويج له.. وأخيرا عدم توفير التأمين اللازم له.. وقلنا في الأول والثاني إن الباز يعلم أن الضلع الرئيس في هذه الخدمة هو شركات الاتصالات التي أكملت اثنتان منها ترتيباتها بالفعل للمرحلة التجارية.. بعد أن تخطت منذ الأول من سبتمبر الماضي المراحل التجريبية والتشغيلية للمشروع.. هذه واحدة.. أما الثانية والأهم.. وربما البعد الجغرافي لم يمكن الباز من الوقوف عليها.. فهي أن بعض المصارف الوطنية التي تقدم ذات الخدمة.. قد أطلقت خدماتها بالفعل.. وتجاوب معها عملاؤها.. ولست معنيا بالترويج لها هنا..! وأخيرا.. وهي النقطة الثالثة.. وهي في الواقع قمة تجليات تناقضات الباز.. هو موضوع الأمان المتوفر للمشروع.. ونتناول هذه الزاوية من نقطتين فقط من النقاط التي أثارها الباز.. الأولى قوله إنه (قبل أيام أعلنت شركة ياهو أن الهكرز سيطروا على 500 ألف حساب من حسابات مشتركيها) ثم يضيف الباز من عنده التعليق التالي.. (لاحظوا هذه حسابات ياهو الشركة المؤمنة تماما والمحترفة فما بالكم بمؤسساتنا..).. إنها محض عقدة خواجة.. تنتفي فيها المقارنة.. فحسابات ياهو ليست حسابات مصرفية مما تستدعي حماية مختلفة تقنيا وقانونيا.. ثم بمنطق الباز هذا.. فهذا يعني أن نهيل التراب على كل التجربة العالمية في هذا المجال.. ورغم ذلك فالرد الموضوعي على ادعاء الباز هذا تجده في أدبيات بنك السودان المركزي وشركة الخدمات المصرفية الإلكترونية التي تقول.. المواقع الحكومية المخترقة كلها مواقع عادية لأغراض إعلامية.. أي مواقع لا تحتوي على معلومات ذات تصنيف مهم.. وتم احتواء جميع الحالات بواسطة المركز القومي للمعلومات.. وأخيراً تطورت النظرة العامة لأمن المعلومات.. لتصبح جزءا أساسيا في الخدمة.. فتم التشديد على إجراءات البرامج التقنية باستصحاب اختبارات التأمين والحماية كجزء أساسي من المشروع.. كما يعتمد نظام الأمن والحماية في المشروع على عدة مستويات من الحماية المستوى الأول بين النظام الأساسي والشركة مقدمة الخدمة للعميل والمستوى الثاني في قناة الاستخدام بنوعيها حيث تختلف قناة الإرسال عن قناة الاستقبال وبالتالي فنسبة نجاح الاختراق فيها متدنية.. وأخيرا التطبيقات المستخدمة على الهواتف الذكية وهي تخضع لمستوى عال من الحماية.. كما روعي في النظام سقف للمعاملات حيث يتاح للعميل سقف معاملات يتناسب مع كمية المعلومات المتوفرة عنه وعندما يرغب في زيادة السقف يخضع لسلسلة من الإجراءات ليحقق ذلك..!
أما الزاوية الثانية فقول الباز (لم يفتح الله على الهيئة القومية للاتصالات بكلمة حول مستوى التأمين لمليارات من الأموال التي ستجري في الفضاء الإلكتروني) ويستشهد الباز بحديث لوزير المالية عن (أهمية الرقابة من بنك السودان والاتصالات منعا لأي عمليات احتيال).. ونقول هنا إن الباز أخذ ببعض الكتاب.. الذي يعجبه فقط.. من حديث وزير المالية.. فقد قال الرجل يومها أيضا إن عمليات تحويل الرصيد التي تتم الآن بمليارات الجنيهات غير قانونية ولا حماية لها ويجب أن تتوقف.. فنقول للباز: لمَ لمْ تسأل الهيئة القومية للاتصالات من قبل عن الحماية المتوفرة لتلك المبالغ الطائلة في ما يعرف بتحويل الرصيد..؟ أما الرد المنطقي للراغبين فيه.. لا الراغبين عنه.. فهو أنه وبجانب كل ما ذكرنا فأدبيات المشروع تقول (إنه في ظل تواجد الأموال في البنوك وخضوعها لرقابة بنك السودان المركزي وضمان صندوق ضمان الودائع المصرفية لهذه الأموال فإن المواطن بلا شك سيستخدم الخدمة ويحول الأموال وهو مطمئن البال) أي يا صديقي حتى بافتراض أن هذه الأموال في مهب الريح فإن المسؤول عنها بنك السودان المركزي.. وليس (بتاع طبلية في الشارع).. كما يحدث في تحويل الرصيد.. وهو المشروع الأساسي الذي يدافع عنه الباز في ما يبدو.. وسؤال أخير للباز أيضا: ماذا يحدث لو أفلست شركة اتصالات ومواطن يحمل في شريحته رصيدا بالملايين؟.. والإجابة هنا ليست مطلوبة من الأستاذ الباز.. بل نتركها لفطنة القارئ..

اليوم التالي


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2915

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1528421 [honza]
1.00/5 (1 صوت)

10-05-2016 12:16 PM
كلام منطقي وخدمات العالم كله بقدمها ومعروف عيوبها وثغراتها ان وجدت ، تهكير الياهو تم بمباركة وطلب من الحكومة الامريكية مع تواطوء شركة الياهو

[honza]

#1528360 [الراصد]
2.50/5 (2 صوت)

10-05-2016 10:35 AM
الفرق بينك يامحمد حقير وعادل فساد انك عبر شركتك ( طيبة برس ) وزوجتك بنت الأخت الرئاسية قبضت ثمن هذه المقالات مقدما من بنك السودان والهيئة القومية للاتصالات اما عادل الفاسد فلم يقبض شئ !
ده كلو موضوع الحلقات دي أيها الانتهازي ال....

[الراصد]

#1528182 [adilnugud]
3.00/5 (2 صوت)

10-05-2016 03:20 AM
خدمات العالم سبقنا فيها ليهو سنين ولا تحتاج لمجادلاتكم انت والباز الذي يتمتع بها الان اخجلواااااااااااااااااا

[adilnugud]

#1528173 [ميراو]
3.00/5 (2 صوت)

10-05-2016 02:14 AM
نظام ما حافظ علي صحة مواطنة سيحافظ علي مالوا . ماتشكر لينا الراكوبة في الخريف . اتحداك وريني خدمة واحدة مجودة في السودان غير الفساد وهضم حقوق المواطنين والكذب .شركات تلفوناتك حرامية بيسحبوا الرصيد من المكالمة وحكومة اخليك براااك توصفها ابسط ما عملتوا فينا خلتنا في كل شي الطيش .

[ميراو]

#1527892 [النخــــــــــــــــــــــــــــــــل]
3.00/5 (3 صوت)

10-04-2016 02:23 PM
من أين أتى هؤلاء؟ - الطيب صالح

***
السماء ما تزال صافية فوق أرض السودان أم أنّهم حجبوها بالأكاذيب ؟
هل مطار الخرطوم ما يزال يمتلئ بالنّازحين ؟
يريدون الهرب الى أيّ مكان ، فذلك البلد الواسع لم يعد يتّسع لهم . كأنّي بهم ينتظرون منذ تركتهم في ذلك اليوم عام ثمانية وثمانين .
يُعلَن عن قيام الطائرات ولا تقوم . لا أحد يكلّمهم .
لا أحد يهمّه أمرهم .
هل ما زالوا يتحدّثون عن الرخاء والناس جوعى ؟ وعن الأمن والناس في ذُعر ؟ وعن صلاح الأحوال والبلد خراب ؟
الخرطوم الجميلة مثل طفلة يُنِيمونها عُنوةً ويغلقون عليها الباب ، تنام منذ العاشرة ، تنام باكية في ثيابها البالية ، لا حركة في الطرقات . لا أضواء من نوافذ البيوت . لا فرحٌ في القلوب . لا ضحك في الحناجر . لا ماء ، لا خُبز ، لاسُكّر ، لا بنزين ، لا دواء . الأمن مستتب كما يهدأ الموتى .
نهر النيل الصبور يسير سيره الحكيم ، ويعزف لحنه القديم " السادة " الجدد لايسمعون ولا يفهمون .
يظنّون أنّهم وجدوا مفاتيح المستقبل . يعرفون الحلول . موقنون من كل شيئ .
يزحمون شاشات التلفزيون ومكرفونات الإذاعة .
يقولون كلاماً ميِّتاً في بلدٍ حيٍّ في حقيقته ولكنّهم يريدون قتله حتى يستتب الأم
مِن أين جاء هؤلاء النّاس ؟ أما أرضعتهم الأمّهات والعمّات والخالات ؟
أما أصغوا للرياح تهبُّ من الشمال والجنوب ؟
أما رأوا بروق الصعيد تشيل وتحط ؟
أما شافوا القمح ينمو في الحقول وسبائط التمر مثقلة فوق هامات النخيل؟
أما سمعوا مدائح حاج الماحي وود سعد ، وأغاني سرور وخليل فرح وحسن عطية والكابلي و المصطفى ؟
أما قرأوا شعر العباس والمجذوب ؟
أما سمعوا الأصوات القديمة وأحسُّوا الأشواق القديمة ، ألا يحبّون الوطن كما نحبّه ؟
إذاً لماذا يحبّونه وكأنّهم يكرهونه ويعملون على إعماره وكأنّهم مسخّرون لخرابه ؟
أجلس هنا بين قوم أحرار في بلد حرٍّ ، أحسّ البرد في عظامي واليوم ليس بارداً . أنتمي الى أمّة مقهورة ودولة تافهة . أنظر إليهم يكرِّمون رجالهم ونساءهم وهم أحياء ، ولو كان أمثال هؤلاء عندنا لقتلوهم أو سجنوهم أو شرّدوهم في الآفاق .
من الذي يبني لك المستقبل يا هداك الله وأنت تذبح الخيل وتُبقي العربات ، وتُميت الأرض وتُحيي الآفات ؟
هل حرائر النساء من " سودري " و " حمرة الوز " و " حمرة الشيخ " ما زلن يتسولنّ في شوارع الخرطوم ؟
هل ما زال أهل الجنوب ينزحون الى الشمال وأهل الشمال يهربون الى أي بلد يقبلهم ؟
هل أسعار الدولار ما تزال في صعود وأقدار الناس في هبوط ؟ أما زالوا يحلمون أن يُقيموا على جثّة السودان المسكين خلافة إسلامية سودانية يبايعها أهل مصر وبلاد الشام والمغرب واليمن والعراق وبلاد جزيرة العرب ؟
من أين جاء هؤلاء الناس ؟ بل - مَن هؤلاء الناس ؟

[النخــــــــــــــــــــــــــــــــل]

#1527874 [بله جابر]
3.00/5 (4 صوت)

10-04-2016 02:05 PM
و بي حَوَصُ تملكني و أعجب كيف بي حَوَصُ

[بله جابر]

#1527860 [محمد احمد]
3.00/5 (3 صوت)

10-04-2016 01:36 PM
محمد لطيف شكل دفاعو ده يظهر انو مدفوع ليهو كويس

[محمد احمد]

محمد لطيف
محمد لطيف

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة