إتحاد العمال .. وكذب الأقوال
10-05-2016 09:48 PM


قال اتحاد العمال الحكومي أنه يسعى لردم الفجوة بين الأجور والمعيشة،دون أن يقول لنا من الذي(حفر) هذه الحفرة العميقة بين الأجور الضئيلة،والأسعار العالية.
الشاهد أن تقليل الأجور والمرتبات يعني تلقائياً إزدياد أرباح الرأسماليين،وكلما تدنت أجور العمال كلما زاد فائض القيمة الذي يستحوذ عليه أصحاب رأس المال.
وتقليل الأجور لدي القطاع العام،وخاصة في بلادنا،يعني توفير مليارات إضافية للأمن والدفاع والجنجويد،من أجل تقوية الترسانة العسكرية القمعية،ضد المظاهرات والثورات.
وعندما لا تزيد الحكومة الأجور بحجة عدم مقدرتها على الدفع،فإنها تغدق الأموال على منسوبيها الذين تعينهم بعقود خاصة في المصالح والوزارات الحكومية.
وعندما يشكو الناس بؤس حالهم وقلة أجورهم يقال لهم انتظروا الاتفاقية الجماعية بين إتحاد العمال والحكومة وأصحاب العمل من أجل زيادة مرتباتكم.
ومن بعد انتظار طويل،تخرج الإتفاقية التي هندسها السدنة والتنابلة لتمنح العامل 100 جنيه،أي ما يعادل 6 دولار أمريكي زيادة شهرية في مرتبه،بينما مطلوب من نفس العامل أن يحصل على 1000 جنيه إضافية لمقابلة غلاء الأسعار.
والقطاع الخاص لا يتقيد حتي بالزيادة الهزيلة ويقول للمطالبين بالزيادة(انتظرونا خلال العامين القادمين).
وعندما يقرر العاملون الإضراب في أي مرفق للمطالبة بزيادة الأجر يفصلون عن العمل تحت بصر وسمع إتحاد العمال.
واتحاد العمال لا يدافع عن مصالح العمال،ولا يحمي النقابيين لأنه يعمل بنظرية أحمد وحاج أحمد.
ودور إتحاد العمال- الذي هو رافد من روافد الحزب الحاكم-بات ينحصر في محاولة خداع وتضليل العمال،والوعد بالزيادات المرتقبة في الأجور.
ودوره مع الجهاز التنفيذي-في مفاوضات ما بعد منتصف الليل- تنحصر في الموافقة على زيادة الأسعار والتشريد والخصخصة مقابل امتيازات منظورة وغير منظورة لسدنته.
وكلما صار رئيس إتحاد العمال مستشاراً أو وزيراً،تطلع الآخرون في لجنته المركزية لمناصب مماثلة عن طريق الدهنسة،والإنتخابات المضروبة،وإبعاد المخلصين والمعارضين من العمل النقابي بمختلف الحجج.
وكلما صهين إتحاد العمال من سوء بيئة العمل والعقود التعسفية بالقطاع الخاص،كلما زادت أرصدة البعض في حساباتهم البنكية.
وهكذا غادر العمال المهرة بلادنا إلي بلاد أخري من أجل الحياة الكريمة،وجلس آخرون في الرصيف يمارسون حرفتهم من أجل نقود قليلة لقاء صيانة كهرباء أو تصليح ماسورة.
ونتيجة لهذا الواقع إنهارت القطاعات المنتجة كالصناعة والزراعة وأغلقت المصانع أبوابها،واستفادت مافيا الإستيراد والتجارة من تعطل الإنتاج المحلي.
وعشية الموازنة القادمة تخطط الحكومة لرفع أسعار السلع،ويخطط إتحاد العمال لإعلان موافقته على القرارات الحكومية،وسترسل برقية لصندوق النقد الدولي مفادها(كلو في السليم).
ما لا يفهمه السدنة هو رد الفعل الجماهيري الغاضب،والثورة القادمة،وإن كان الشعب قد خسر جولة في سبتمبر 2013،فإنه لم يخسر المعركة ..والأيام بيننا
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2034

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1528814 [عصام الجزولى]
1.00/5 (1 صوت)

10-06-2016 09:29 AM
قال عمر الكذاب أنه وجه بتحسين رواتب العاملين بالدولة بما يعادل تكلفة المعيشة!!!؟؟ (وهل تكلفة المعيشة ثابتة ؟) فالتقط اتحاد العمال هذه الكذبة وقالوا بأنهم سوف يتعاونون مع الرئاسة لتحقيق ذلك بحلول عام 2019 (عيش يا حمار ) وبحلول عام 19 تكون تكلفة المعبشة قد تضاعفت عدة مرات فلو كان ما أعلنه البشير ممكنا لنام (عمرنا) تحت ظل شجرة ولاصبح كعمر بن عبدالعزيز الذى فاض فى عهده المال حتى لم يجد بيت المال محتاج يصرف عليه

[عصام الجزولى]

كمال كرار
كمال كرار

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة