المقالات
السياسة

10-06-2016 12:01 AM



جاء فى اخبار السودان :
ان الرئيس البشير طلب من الشعب السودانى الصبر على حكومته ، حتى يقيم الشورى والديموقراطية ، ويولى الوظائف من يستحق ، ويحقق الشورى والديموقراطية ... و....و بعد سبعة وعشرين سنة من الخراب والتخريب . ومع ذلك أظن ان الشعب السودانى قد يوافق على هذا الطلب ، ولكن ليتحقق المراد فعلا لاقولا، فان له شروط ، مثلما كان له شروط للحوار ، ان كان يراد له ان يبلغ غير مابلغ ! الشروط ليست صعبة التحقيق لوكان الرئيس جادا فى مايقول ، وهى باختصار شديد كمايلى :
- ان يطلب من الذين بقربه جدا ، ان يجيبوا على سؤال : من اين لهم الحسابات الضخمة بالعملة الاجنبية والمنازل الفخمة والزيجات مثنى وثلاث ورباع ؟ فاذا فشلوا فى الاجابة ، وهم حتما سيفشلون ، طلب منهم رد ما أخذوه ، وهو يعلم من اين ، ثم يقدموا للمحاكمة على أخذهم ماليس لهم .
- ان يجيب طلبات الاطباء ، التى هى فى الحقيقة طلبات الشعب السودانى ، وذلك باسترداد الحسابات الخارجية ، وبيع القصر الجديد والمنازل المملوكة بغير حق ونادى البرلمان وغير ذلك من الذى لانعلم ويعلمه الرئيس بدون شك .
- ان يحاكم من توجد عنده عملات اجنبية من اصحاب السلطان ، وليس بالضرورة ان تصل العقوبة حد الاعدام ، بالرغم من ان من اعدموا من قبل كان لديهم مايثبت امتلاكهم لتلك الاموال بالطرق المشروعة .
- ان يقنعنا بان الذين يموتون يوميا من مايسمى بالاسهالات المائية ، هم صنف من البشر غير الذين يعالجون بالخارج وفى مستشفيات الداخل ذات النجوم الخمس .
- ان يصارح الشعب بما حدث فى كل الممارسات الفاسدة التى ثبت بالدليل القاطع انها احداث حقيقية وان من قام بها هم من اعمدة السلطة .
- ان يقنعنا بان كل ماقيل ويقال عن مسببات السرطان المدفونة فى كثير من انحاء البلاد ، لم يكن وراءها بعض الفاسدين . هذا وغيره الكثير ممالانعلم ويعلم في مايخص الاموال المهدرة ، والتى بغير تبيانها بالكامل واتخاذ مايلزم لعدم تكرارها ، يصبح الحديث عن نهج جديد سيتخذ ، كلام والسلام .
وكذلك قد نصدق الحديث عن الشورى والديموقراطية وايلاء الوظائف لمن يستحق ، برغم انه ليست المرة الاولى التى نسمع فيها مثل هذا الحديث ، فقد سمعنا قبل سنوات قليلة ، الحديث عن نهاية فترة التمكين ، وذلك بعد ان شبع المتمكنون ، ولكن يبدو ان الشبع لم يكتمل ، قد نصدق اذا تحقق التالى :
- ان يتم فصلا كاملا بين السلطة التنفيذية والقضائية ، بحيث لا تعاد القضايا للمحاكمة من جديد ، عندما لا يكون الحكم مرضيا ، او ان يحاكم الناس حسب قربهم او بعدهم عن السلطة ، فيحاكم ابن الوزير او الوزيرة بحكم مخفف فى اخطر القضايا ينتهى بنهاية الجلسة حتى لايحرم من مواصلة التعليم ، بينما يفصل عدد من الطلاب دون محاكمة .
- ان يعاد جهاز الامن الى موقعه الدستورى السابق ، قائما بجمع المعلومات وتحليلها وتقديمها للسلطة . وليس منفذا للحرب الحقيقة بواسطة المليشيات ، ومصادرا للصحف كيف ومتى يشاء ، بل وصاحب مركز صحفى يفبرك ما يشاء ، ويصدر الاوامر للصحف حتى بشأن الاخبار المسموح بنشره وغير المسموح . ولعل من المحزن مصادرة صحيفتى الجريدة والصيحة فى نفس يوم تصريحات السيد الرئيس ببسط الشورى والديموقراطية
- ان يكون من حق الناس ان يتكلموا وينتظموا ويتظاهروا ، بل ويضربوا، من غير ان يقال ان وراء اضرابهم هدف سياسى ، وكأن السياسة سبة عندما يمارسها غير اعضاء الوطنى ، أو يطلب الرئيس من اطباء الحزب ان يملاوا الفراغ ، وذلك بالر غم من ان اللجنة الحالية للاطباء ليست مكونة من المعارضين .
وأخيرا فلا أظن ان هذه شروط ، وانما هى مقدمات ضرورية لتكون دليلا على ان الرئيس هذه المرة يعنى مايقول .


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1312

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عبدالمنعم عثمان
 عبدالمنعم عثمان

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة