المقالات
السياسة
حدث فوق الخيال والوصف.. هل هو تمثيل؟
حدث فوق الخيال والوصف.. هل هو تمثيل؟
10-07-2016 12:55 PM


ما الذي يحدث في السودان ؟ هل الذي نشاهده حقيقة ؟ أم خيال أم حلم ؟ هل نحن أمام خشبة مسرح ؟ هل نحن في ملعب لكرة قدم لأن الذي يجري في التمثيل لا أحد يصدقه ولا يستطيع ان يتدخل فيه سلبا أو إيجابا ...وإن المواطن آثر المشاهدة على التدخل لأن المشهد فوق الوصف والخيال .... ويمكن تقسيم المشهد على التالي
الجمهور : هو الشعب
الإنقاذ : هي الممثل
الوطن : هو خشبة المسرح
ماذا يحدث عندما نذهب إلى المسرح ؟
إننا نتفرج على أناس يتكلمون ويروحون ويجئيون ويحكون أشياء قد وقعت لهم ويتضايقون ويضحكون وقد يذهب بعضهم إلى أن يقتل البعض الآخر أو يحبه أو يتزوجه ماهذا ؟
إنه تمثيل في تمثيل ... فلا شي مما نراه يحدث أو قد حدث .. ولكننا قبل أن ندخل المسرح نعرف هذه الحقيقة إن كل ما نراه أمامنا كذب فني .. فلا شئ حدث ولا شئ يحدث .
ومن المؤكد أننا ننفعل لما نراه على المسرح أو على الشاشة .. فنحب ونكره .. ويدق قلبنا من الفرحة ومن الخوف .. ونتنفس بإرتياح عند نهاية الفلم فقد إنتصر واحد على واحد وإنتصر الخير على الشر أو الحب على الكراهية
ونفس الشئ يحدث في ملاعب كرة القدم قبل الذهاب إلى هذا الملعب نعرف تماما أننا أمام تمثيليه .. أمام فريقين يتصارعون على كرة .. هذه المصارعة هي مجرد تمثيل فليس صحيحا أن اللاعبين الأثنين والعشرين يريدون هذه الكرة وليس صحيحا أن ملايين المشاهدين والمستمعين يريدون هذه الكرة سليمة أو ممزقة ولكنها تمثيلية .
ونحن نفعل معها ونروح ونجئ بعيوننا وقلوبنا ونحن قبل أن نذهب إلى الملاعب أو المسرح هيأنا أنفسنا لذلك .. فلا أحد يتدخل وينزل ليخطفها من اللاعبين .. لأن اللاعبين أنفسهم لا يخطفونها .. إن الكرة في أقدامهم وفي أيديهم كأنها كرة من نار فيلمسونها ولا يمسكونها والذي يمسكها يتخلص منها بسرعة شديدة ... تماما كما يحدث في المسرح وفي السينما وكما نفعل في بيوتنا ونحن نتفرج على التلفزيون .. لا أحد يقوم ويتدخل ويضرب البطل كفين ... أو يأخذ من البطلة قبلتين أو بوستين لا شي من ذلك يحدث ...
لأن الذي أمامنا تمثيل في تمثيل ... وأننا نعرف ذلك أما الذي يفعل غير ذلك فهو جاهل لا يفرق بين التمثيل والحقيقة .. لا يفرق بين ما يقع على المسرح أو على الشاشة أو على أرض الملعب .... أما إذا كان الذي يحدث هو حقيقة وليس تمثيل فيتطلب منك الموقف التدخل والعكس تماما انك جاهل ان لم تتدخل لنصرة اخوك المظلوم الذي وقع عليه الضيم .
هذا هو المشهد الذي يتخيله الجمهور السوداني ( الشعب ) عائش على أن الذي يحدث أمامه تمثيل في تمثيل أو حلم أو خيال سواءا كان ذلك في الملعب أو في المسرح أو في السينماء أو في التلفزيون لذلك لم يتدخل ...
أيها الشعب السوداني هل تصدق أنت ليس في خيال أو حلم وإنها ليست مسرحية أو مباراة لكرة قدم .... أصحى الذي يحدث أمامك هو حقيقة وأم الحقائق كمان .... وواجب عليك أن تتدخل وتوقف هذه المسرحية وهذا الدمار فأنت لم تكن في ملعب أو مسرح أنت في الحقيقة والمسرح ( الوطن ) الذي تخيلته يا سيدي الشعب إنهار تماما فألحق به وأعيده وسيرته الاولى لأجل أبنائك لأن مازال في الأخلاق والفضيلة بقية ...
وأعلم عزيزي المواطن إن الذي خطب في الشعب قبل يومين وقال أن نسبة التضخم انخفضت من 21.6% إلى 13% هو رئيس الجمهورية نعم وليس بطل لفلم ...انت في الحقيقة وليس الخيال...هو نفسه الذي قال سيقوم بإستيئجار طائرتين وصيانة طائرتين لاجل تنشيط الخطوط الجويه السودانيه وذلك بعد 27 سنة في الحكم وكانت طائراتنا وخطوطنا الجويه من الاوائل في التاسيس بالمنطقة تصول وتجول العالم ... هو نفسه الذي وعد في 2020 في الخطة الثالثة للإستراتيجية ربع القرنية سيزود الخطوط السودانية 14 طائرة كما قال في نفس الخطاب وفي الاستراتيجية الربع قرنية سيزود الخطوط البحرية بعدد 9 بواخر بعد 27 سنة حكم وكانت بواخرنا تصول في بحار الدنيا الدافئة والباردة منذ ستينات القرن الماضي وتم بيعها جميعها في هذا العام ..لكن الذي يخرب ويدمر لا يستطيع ان يعمر ... ولا أحد يحقق او يسأل من الذي فعل ذلك وكيف فعل ؟ ولماذا ؟ إن الذي تشاهده عزيزي المواطن ليس حلم وانت ليس في مسرح أو سينما او ملعب هذا واقع ...هو نفسه الذي قال وفي نفس الخطة الثالثة للاسترتيجية ربع القرنية اننا اكتفينا من البوهيات وصناعة السيراميك مع العلم ان 85% من هذا الشعب لا يعرف للسيراميك سبيلا ولا للبوهية طريقا...عزيزي المواطن انها ليست مسرحية وليس تمثيل انت في الحقيقة وليس في عالم الخيال ...
والذي يجري في وزارة الصحة ورفع يدها تماما عن المواطن وترك علاجه وشفايئه للقدر ولشباب شارع الحوادث وهم يلهثون لانقاذ مريض ويتبارون في من سيقوم ببيع جواله لاجل مساعدة مريض وانقاذ حياته هذا ليس فلما او مسرحية انه واقع ... وانهم ظاهرة في كل مدن السودان ولهم مني ومن كل الغلابة والتعابة والفئة الصامتة التحية لذلك اقول السودان مازال بخير والحكومة ووزارة صحتها تتفرج وتتهمهم بانهم شيوعيين عزيزي المواطن إنه واقع وليس خيالا وليست مسرحية ... متى تصحى ايها الشعب ؟
وان الذين رايتهم قبل ايام بهذه النظافه وهذا الجمال وهذه الاجسام الممتليئة والكروش الضخمة في زمن الجوع والناس توزن اللحمة مس كول وهم يتبرعون بالمليارات لحزب المؤتمر الوطني وبدون اي حياء وفي داره العامرة بالفساد لحملته التي أطلق عليها اسم النفير لان الحزب مسكين لا يملك قوت يومه هؤلاء المتبرعون انهم سودانيون وانهم حزب المؤتمر الوطني الحاكم وهذه الملايين والمليارات يمتلكونها وجميع مستشفيات السودان لا تمتلك ابسط المقومات من أسره او مواد نظافة وتفتقد للادويه المنقذة للحياة واجهزة الاشعة معطلة وتوقف مستشفى الذرة بود مدني بسبب نقص المعدات ومستشفى الجنينة تسكنه القطط وقلة الكادر الطبي ... وهؤلاء القوم كانوا نسيا منسية وظهروا فجأة في ليلة حالة الظلام بهذه المليارات !!! وقالوا تحرم علينا اموال الدولة ... بعد شنو لكن ؟...هذا ليس فلما انها حقيقة
عزيزي المواطن انها حقيقة انت لست امام فلم هندي منتج في بوليود او فلم منتج في هوليود .. أصحى .. يمكنك ان تتدخل وتسأل هذا البطل وتصفع هذا الكومبارس كفيين وتسألهم من اين لكم هذه المليارات في زمن الجوع والعدم ؟
حسبنا الله ونعم الوكيل

[email protected]



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3226

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




ياسر عبد الكريم
ياسر عبد الكريم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة