المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
النظام ...يعيد اسكات الاعلام !ا
النظام ...يعيد اسكات الاعلام !ا
04-13-2011 01:09 PM

النظام ...يعيد اسكات الاعلام !!!

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]


اذا كان هدير الشارع الهائج والماهج في عدة بلاد عربية ..هو صوت الثورات في تلك البقاع ..فان الصدي الحالكي لذلك الصوت والمدي العاكس لصورة تلك الثورات في عيون العالم هو الاعلام بدون منازع.. لذا فان الانظمة التي تهتف الشوارع هنا وهناك برحيلها ربما خوفها من تغطية الاعلام لحركة شعوبها هو الذي يدفعها الي وضع اياديها علي عدسات الكاميرات .. واصابعها علي مسامعها ..خشية ان يعم خبر خيبتها القري والحضر ..ظنا منها انها بذلك الاجراء تستطيع الحد من فورة الغاضبين ..أو تعمي العالم عن معالجاتها هيّ الحمقاء بالتعاطي العنيف بالة امنها الباطشة .. وتحبس الناس خلف رواية اعلامها الرسمي الكذوب الذي لا يتورع عن تريد اسطواناته الساذجة حول نظرية المؤامرة التي لم تعد تنطلي علي فهم الشعوب التي اتسع وعيها وهو يحلق باجنحته ليتشرب الحقائق طرية مبلولة من حواف السحاب الحر..ولا زال اعلام الأنظمة يحبو في خطله ويبحث عن اسباب تحقير الثورات بانها مجرد حركة عصابات مأجورة تخدم اجندة جهات مشبوهة وهي فوضي تقوم بها اقليات لاتقلل من هيبة وشعبية وقدسية النظام وحزبه الوحيد وزعيمه الأوحد..
الان لم يعد الناس يستمعون او يشاهدون اعلام الانظمة المزنوقة عند بوابات الخروج الا للسخرية منها وهي تجرجراقدامها الراجفة خوفا من صعود منصات محاكم التاريخ التي تنتظرها باحضان عدالة الشعوب الناجزة..
فقد انتهي عهود الاعلام الذي قعدت به سياسة الانظمة التي كانت تري نفسها فقط في مرآة الزهو النرجسي..فتخدع نفسها بروعة جمالها هي فقط وتصدق كذبتها.. وتحاول ان تضع الناس في مربع كذبتها وهي لاتعلم ان الزمن قد مضي بمن كانت تحسبهم قطعانا من الانعام بعيدا عن حظائر سطوتها وحررهم الي الابد من ربقة هيمنتها وسياط ارهابها..وهي انطلاقة لن يجدي معها اغلاق مكاتب القنوات او حبس مراسليها او اغلاق الحدود في وجوههم او ترحيل معداتهم ..
انه زمن يتسلل منه ضوء المعلومة الي عدسات العيون من بين اصابع الرقيب ..وتساب الي طبلات الفهم اصداء الاحداث من فوق حوائط التعتيم..
وليعلم ذوي الالباب ان العبرة ليست في حجب الصورة وكتم صوت الشارع ..وانما في فهم ما يردده الناغمون .. الذين صمتوا دهرا.. ونطقوا دررا ما كان لها ان تحتبس في حبائل الحناجر الي مالا نهاية..فلو احترمت تلك الانظمة العقل واحسنت الفعل والقول..لما وجدت نفسها تتارجح الان بين حبال مشانق النهاية المادية او المعنوية..

والمصيبة ان انظمة كالانقاذ التي يبحث شعبنا عن منقذ من ورطته معها ..لا تلتمس حتي الآن اي مخارج لورطتها مع شعبنا الصابر الذي وان طال السفر فلابد له من صنعاء الغضبة..فنجد قادتها يتندرون في عنجهية بقوة لنظامهم لا تقهر ..وشعبية لا تقدّر..و من خلال اعلام لازال يراوح مكانه في قرون الخطاب ما قبل الوسطي ويستقي معلوماته من محاكم تفتيش النظام ..ويستصدر للناس صكوك غفران الحزب الحاكم بامر الله..
ولا زالت نشرات اخبار اعلامنا لم تخرج من دائرة التقليد في تغطية اخبار الرئيس ونوابه ..و تستبطيء خطواتها المتثائبة طويلا في تتبع دولاب الروتين الديواني اليومي للوزراء والولاة والمعتمدين وضباط المجالس حتي تثقل عيون المتلقي بالآجهاد فيتحول عنها بحثا عن اعلام المهنية العالية الذي ياتيها بالحدث مقشرا للتناول .. فيغنيها عن كد (الدوم) الذي يؤلم الأسنان ويصدع الأدمغة...ظنا منه ان الناس لا زالوا داخل شبكته هو فقط .. فيما هم قد صنفوه منذ امد كخارج من شبكة الحداثة والمتابعة والتغطية..

و علي الرغم من ذلك كله لا زالت كل الأنظمة الخائفة من حرية الكلمة التي هي المقدمة الأولي للديمقراطية تحاول تغطية عين الشمس بغربال الدعاوي البالية..وتسد مسامع المدي بنغمة لم تعد تطرب الا الذين تكلسوا في ادمان صوتها الذي بات يطويه التلاشي في السباق مع سرعة دورة الشارع السريعة... بعد ان ظنت ان الخلود قد كتب لها .. وما الخلود الا لوجه الله المستعان ..وهو من وراء القصد..


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1524

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#127434 [أبورماز ]
0.00/5 (0 صوت)

04-13-2011 04:11 PM
الأستاذ برقاوى ... نظامنا العتيق فكرا ونهجا غير معنى بمستجدات تكنولوجيا الإتصال أو بالأصح لا وقت له أن يتابع هذه التقنيه التى تأتى بجديد كل يوم هذا فضلا عن أن صانعى هذه التكنولوجيا لا يمنحونها لكل من هب ودب ليسعى بها فى الأرض فسادا سيما وأنها قد دخلت من ضمن المعينات العسكريه .. قبل أيام فاجأ أحد المراكز الأمريكيه المتخصصه فى مجال الإتصال جيش هنانا بأنه تمركز بلواءين وأربع طائرات وكم عربة وكم ناقلة جنود على حدود أبيى .. ولما خفت عليهم الصدمه أرسلوا صوارمهم ليعلن من خلال تليفزيونهم أبو ديكور خشب زان ليعلن أنهم فعلا تمركزوا ومن حقهم أن يتمركزوا فى أية بقعه طالما أنها لا زالت تحت سيطرة الشمال .. !!!! هذا المركز المدنى ربما أفسد عليهم عملا عسكريا ينوون القيام به ..هم دائما كما قال عنهم الطيب صالح يغلقون الإسطبل بعد هروب الحصان ..فقبل أيام عندما قدلت الطائرات الإسرائيليه على فضاء قيادة الدفاع الجوى ببورتسودان وأصابت هدفها بدقة متناهيه وبعد أن تأكدت من إصابة الهدف وتدميره قدلت راجعه إلى قواعدها سالمه وغانمه .. إعلامنا الداخلى لم يتطرق لها أبدا فى لحظتها وجزى الله القنوات الأخرى عنا كل خير فقد عكست لنا شيئا من الذى حدث وفى صبيحة اليوم التالى وافتنا صحيفة يديعوت أرحنوت بكل السالفه .. ولا أدرى أدعو لها بالخير أم لا .. نظامنا يا أستاذ برقاوى وضع شيئا إسمه ربيع عبدالعاطى كمستشار للإعلام ..لم نر له أية إستشاره .. فقط رايناه يلاحق الصحفيين الذين يكتبون عن الفساد والمفسدين مهددا لهم بسوء العذاب ..إنه مستشار للدفاع عن اللصوص ..


#127387 [Saif Al Hagg]
0.00/5 (0 صوت)

04-13-2011 03:05 PM
ولا زالت نشرات اخبار اعلامنا لم تخرج من دائرة التقليد في تغطية اخبار الرئيس ونوابه ..و تستبطيء خطواتها المتثائبة طويلا في تتبع دولاب الروتين الديواني اليومي للوزراء والولاة والمعتمدين وضباط المجالس حتي تثقل عيون المتلقي بالآجهاد فيتحول عنها بحثا عن اعلام المهنية العالية الذي ياتيها بالحدث مقشرا للتناول .. فيغنيها عن كد (الدوم) الذي يؤلم الأسنان ويصدع الأدمغة--
مبدع يا برقاوى بارك الله فيك


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة