المقالات
السياسة
يا لجسارة ملائكة الرحمة ..
يا لجسارة ملائكة الرحمة ..
10-09-2016 01:37 PM



كم هي اعداد شبابنا من الجنسين الذين لا زالوا ينتظرون الفرصة للهرب خارج البلاد التي ضاق بها أهلها بعد أن ضايقهم هذا النظام في ابسط معطيات الحياة الكريمة وهي العمل بعد أن أجهدت عيونهم و اعتصرت عقولهم سنوات الدراسة أو التخصص .. ليجدوا بعد ذلك لافتة عند كل باب مصلحة كُتبت عليه عبارةً تقول لا توجد وظائف إلا ..لأهل التمكين !
ولسنا في حاجة لنعدد الملايين الذين تلقفتهم فجاج الآرض وبطون الحيتان والرمال المتحركة بحثا عن الرزق في صحاري و صقيع البلاد الآخرى وقد تركوا وراءهم تبرا لا ترابا !
وكم هم الذين ارتضوا وظائفا لا ترقى الى مؤهلاتهم و خبراتهم ..مضطرين ..لان السودان أصبح طاردا من الدرجة فوق الممتازة !
تقول الطرفة .. أن أسداً سودانياً اشترته إحدى حدائق الحيوان الخليجية .. وعندما أدخل الى قفصه .. تم أعطاؤه في اليوم الأول وجبة من الخضروات .. فأكلها على مضض ظنا منه أن إسمه لم يسجل بعد في تعينات آكلة اللحوم وإن المسألة فقط مسالة إجراءات ووقت.. إلا أن تقديم الخضروات والفواكة وقشور البطيخ والشمام استمر لعدة أيام .. فما كان منه إلا أن أمسك بعامل التغذية وكاد يفتك به .. منبها اياه .. إنه اسد .. لايأكل الخضروات ..فماذا دهاكم يا اهل الحديقة .. فأجابه العامل المرتعد .. وما ذنبي أنا .. إذا كان مسماك في تاشيرة العمل والإقامة ..هي إنك قرد !
والنكتة على ملاحتها فهي تعكس واقعا مريراً ملموسا إرتضاه الكثير من شبابنا الذين فروا بجلودهم وتركوا أوراقهم خلفهم بحثا عن الرزق الذي استحوذ عليه من لا يستحقونه !
لكن وبرغم كل تلك الضغوطات وإغراءات الهجرة فإن جسارة الكثيرين من أبنا وطننا الأوفياء لم تخذلهم في مقارعة الوضع الداخلي بالإصرار على البقاء تحدياً لكل الظروف المهنية الخانقة التي تحيط بهم من كل جانب .. !
ومنهم هؤلاء الأطباء والطبيبات الذين ثاروا وانتفضوا كالبراكين ليس لذواتهم فحسب بل من أجل أهلهم الذين يحسون عن كثب بمعاناتهم التي خلقها هذا النظام وسماسرة العافية الذين يتكسبون من هلاك الآخرين .. وهذا الوزير المفتري غير المأمون على صحة الوطن وهو المدعوم من الرئيس والشريك لأشقائه الذين داخلهم الشعوربانهم ابناء العائلة التي ملكت وحكمت وتحكمت !
فطوبى لملائكة الجسارة والتحدي لكل جلاوزة الظلم الذي هو الى زوال وإن طالت بنا لياليه .. فلنقف معهم ونشد من أزرهم فهم حقا ابناء الوطن المخلصون لأهله !
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1270

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1530604 [البخاري]
5.00/5 (1 صوت)

10-10-2016 11:13 AM
هؤلاء الأطباء ربما صدق فيهم قول الله تعالى (أشداء على الكفار رحماء بينهم)، وما أكثر الكفار الذين يحكموننا اليوم.

[البخاري]

#1530359 [abdulbagi]
5.00/5 (1 صوت)

10-09-2016 07:14 PM
شوفتى يانعمه منظر بنياتنا الطبيبات الشابات وهن يتقدمن الصفوف رافعات علامة النصر فى ثبات دون خوف او وجل . والله منظر يسر العين والقلب . و نقول ( دقر ياعين). لقد اناروا شمعه فى طريق النضال الطويل (وتشوا عين الضلام بالضو ) وكأنى بحميد ينادى من الضفة الاخرى ويقول كما قال اهلنا ( الخلف ما مات) لك التحيه

[abdulbagi]

نعمة صباحي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة