المقالات
السياسة
تصدير "الحمير"
تصدير "الحمير"
10-10-2016 01:01 PM


سيكون أصحاب " الحمير" على موعد أكيد لإحداث تحولات كبيرة في حياتهم ، حيث تسعى "صديقتنا" جمهورية "الصين" هذه الأيام لشراء جميع " الحمير" المعروضة للبيع ،في مختلف أنحاء العالم ، وبطبيعة الحال سيكون السودان أحد أبرز مصدري "الحمير" طالما أكتظت بها الساحات والبراري الشاسعة وعانت من الاهمال محليا .
وتريد الصين بشراء "حمير العالم" استخدامها في تصنيع المستحضرات الطبية والدوائية ،لاسيما إنتاج "الجيلاتين" ،وبعض الأدوية الخاصة بعلاج أمراض الدورة الدموية ،والدوار ، وعدم انتظام الدورة الشهرية ، لدى النساء، الى جانب معالجة "الأرق" وإنتاج أدوية منشطة للدم ،ووقف نزيف الدم الشديد وعلاج فقر الدم ، أو انخفاض عدد خلايا الدم ، وكريمات لقرحة الساق .. الخ قائمة طويلة من الامور التي تصب في مصلحة البشرية ،وسيكون لنا كل الفخر حينما تساق "حميرنا" الى المواني وهي "تتبختر" طالما سيكون عائد مغادرتها "الدولار" الذي تعزز كثيرا وهو يواصل صعوده الجنوني ،حتى أضحت" الجنية" تشعر بالخجل أمام سطوته التي لم تجد من يتصدى لها.
نعم "الصين" ستصنع كل هذه الأدوية من "حميرنا " "السائبة" التي تراجعت قيمتها السوقية داخليا حتى في "جر الكارو" ،حينما أصدرت كثير من السلطات المحلية منع دخول " الكارو " التي يجرها " الحمار" الى الاسواق ، وأصبحت "الحمير" في بلادنا تعاني المزيد من "الإهمال" ،غير أن الصين وفقا لتوجهها الجديد سترفع قيمة هذه "الحمير" التي ستصبح خلال الأيام المقبلة "قابلة للتصدير" .
وتأكيد لهذه الأنباء فقد نشرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية قبل 4 أيام ،أن تجارة "الحمير" أصبحت سوقا كبيرة للتجار الصينيين الذين يبحثون عنها في جميع أنحاء العالم بعد انخفاض عددها في الصين.
وطالما اصبح الامر واقعا فيجب على أصحاب "الحمير " في بلادنا ، أن يدركوا جيدا أن" حميرهم " التي ظلت محل اهمال من قبل جميع الحكومات المتعاقبة ، فيما تنعم بقية "الحمير" في أنحاء العالم باهتمام كبير حيث تجرى لها المسابقات لاختيار أجملها أو أسرعها أو أطولها الخ ، فيما لأتجد في بلادنا غير السخرية والتطاول عليها ، بحيث يتم وصف كل من يعتقد بأنه "غبي" أو عاجز عن فعل أي عمل أيجابي بأنه " حمار "، واذا "غضب أحدهم من اخر فلن يتواني في وصفه بانه "حمار" ، بل نقدم كلمة "لامواخذة" دائما قبل ذكر "الحمار" .. فقط على أصحاب " الحمير " أن لايتعجلوا في عملية البيع بألوف معدودة من الجنيهات ، فالقصة بلغت حد الشراء بالدولار ، وعليهم أيضا ان لاينخدعوا باغراءات "السماسرة" الذين سينشطون خلال الأيام المقبلة "للتكويش" على " الحمير" ، حتى يحصلوا على عائدات الصادر الدولارية.
ترى ما موقف الحكومة هل ستترك السوق مفتوحا للمصدرين أم تعمل على حظر الحمير ، وتقوم هي بالشراء لتتولى عملية الصادر بموجب اتفاقيات بين الخرطوم وبكين ، على العموم سيكون أصحاب "الحمير " ، "رابحون " بحول الله طالما اصبحت " حميرهم" مصدرا "للدولار" ، وحتما سيكون سعر" الحمار" الواحد اغلى بكثير من سعر برميل البترول الذي ظل برميله يترنح حتى دون ال40 دولار.. وهو واقع يجعلنا نقول أنه "زمن تصدير الحمير" .
مصطفى محكر " الصحافة "


[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1382

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1531174 [ودا العوض]
0.00/5 (0 صوت)

10-11-2016 04:42 PM
السيد الموقر الكاتب ولماذا الصين؟ الم تسمع بمصر ؟ الم تسمع بأنهم وبشهادة المسؤولون والبيطريون فيهم ان مائة في المائة من المصريين أكلوا ويأكلون لحم الحمير . انها والله حقيقة وبأسف وحزن شديد علي كل السودانيين اللذين زاروا مصر ارتحلوا او بقوا ولهذا لدينا ألأبل والضأن فلنوفرها لأنفسنا او نصدرها الي الشعوب التي تحترمنا ولنبقي الحمير لمصر فعقولهم لا تقبل الا بها وبطونهم لا تستسيغ غيرها

[ودا العوض]

مصطفى محكر
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة