المقالات
السياسة
بصيرة "زولنا" وليست أم حمد
بصيرة "زولنا" وليست أم حمد
10-10-2016 06:39 PM

اجزم انه لو كان للقائمون على أمر اقتصادنا (قليل بصيرة) كبصيرة (أم حمد) الشهيرة، ما كان بلغنا من الحال هذا السوء الذي نعيش فيه، ولمن لا يعرف أم حمد وبصيرتها، يقال ان ثوراً ادخل رأسه في زير ماء ليشرب منه، فعلق رأسه بداخله ولم يتسطع ان يخرجه، فتجمع حوله الناس وحاولوا الامر نفسه ولكنهم فشلوا ايضاً، وبعد عدة محاولات فاشلة هدأ بهم التفكير الي إستشارة بصيرة ذائعة الصيت تسكن قريتهم تدعى (أم حمد)، وفعلاً أرسلوا للبصيرة لتحضر وتحل لهم هذه المُعضلة وعندما جاءت البصيرة أشارت لهم بقطع رأس الثور من خلال ذبحه ففعلوا ولكنهم لم يستطيعوا إخراج الرأس من الزير ، فقالت لهم اكسروا الزير، فكسروا الزير وبذلك فقدوا الإثنين معاً الثور والزير الذى لم يسلم، فأصبح مضرباً للمثل.
ازعم أن الناس تنكروا عن قصد او دونه لجميل أم حمد التي ببصيرتها المسؤولة اشبعت قريتها من لحم الثور المذبوح مقارنة ببصيرة (زولنا) الذي ذبح ثورنا - اقصد - اقتصادنا، ولم يذق احد لحمه قط ،وللتاريخ فان تعويم العملة الوطنيه، اي قصة استشهاد (جنيهنا البطل) الذي وافته المنية غرقاً في بحر الدولار العام الماضى بفعل بصيرة من لا يبصر شيئاً غير الكرسي الذي يجلس عليه، سيظل وصمة عار في جبين من صنع هذا القرار في بنك المركزي ووزارة المالية والي يوم الدين.
سنحكي للاجيال سيرته وبصريته الظلماء،وكيف كانت لذبحيته نتائج وخيمة على الاقتصاد والعباد!، وكم اكتوت الغلابة بنارها التي لاتزال جرحها ينزف في جسد المواطن المسكين حتى هذه اللحظة، وهذا ما لم تفعله أم حمد بأهل قريتها المحترمين، واستغرب باي منطق صنع الناس منها مثلاً ساخر؟
في حوار اجريته قبل يومين مع رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان القومي "قوج مكواج"، قال فيه ان مستوى التضخم في البلاد وصل الي 700% واذا لم يحدث اي تحسن اقتصادى فيتوقع ان يبلغ التضخم الـ"1000%" بنهاية هذا العام، وبهذا يصبح عملتنا الوطنية فقدت قيمتها كلياً على حد قوله، وانا اوافقه الراي، ولكني اختلف معه في توقيت موت (الجنيه) اي المعياد الذي حدده لفقدان العملة الوطنية فيها لقيمتها نهائياً، فهي في الواقع (ميتة) منذ ان ترك البرلمان امرها لتقررها بصيرة (زول) البنك المركزي ووزارة المالية، الذي لم يكن باي حال من الاحوال قدر (ام حمد) في المسؤولية،. وبسببه اصبح الكل في بلادنا يبكي علي اللبن المسكوب، الله يجازي الكان سبب.
وألقاكم.



سايمون دينق
[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1715

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1531003 [وليد]
5.00/5 (1 صوت)

10-11-2016 11:04 AM
فى صميم المشكلة باسلوب سلس وجاذب . التحية للاستاذ سيمون. واتحفنا بالمزيد من روائع قلمك الحر

[وليد]

#1530981 [hhhhhhhhh]
5.00/5 (1 صوت)

10-11-2016 10:04 AM
قد والله انصفت البصيرة ام حمد حينما ذكرت ان لحم الثور لم يضع هبءا حيث اشبع القرية الامر الذي لم يفعله بصير المالية

[hhhhhhhhh]

#1530972 [شمالي]
5.00/5 (1 صوت)

10-11-2016 09:56 AM
لا اعرف عن اي جنيه تتكلم!!!!!!!! الجنيه الشمالي ام الجنيه الجنوبي وعلى العموم كلامك ينطبق عليهم الاثنين ومنذ الانفصال كتب الشمليون المتعنجهين والجنوبيين الكارهين للشمال كتبوا شهادة وفاة البلد شماله وجنوبه.

[شمالي]

#1530953 [mahmoudjadeed]
0.00/5 (0 صوت)

10-11-2016 09:06 AM
دائماً ما أقرأ لك أخي سايمون .في السطر الاول كتبت اجزم أنه لو كان ( للقائمون ) والصحيح للقائمين لأن اللام حرف جر مقبولة منك لكن لو استدركتها يكون أحسن .

[mahmoudjadeed]

#1530855 [ابو سفروك]
0.00/5 (0 صوت)

10-10-2016 11:56 PM
شكرا الأستاذ سايمون على مقالك الممتع. آفة الحروب وتوقف الانتاج نتيجتها متلازمة تضعضع العملةوخاصة اذا كان اعتماد البلد على منتج خام واحد كأغلب دولنا الأفريقية. زد على ذلك الفساد المستشري في جمهوريتي السودان شمالا وجنوبا فتحتار (البصيرة أم حمد زاتها) وزولنا في المركزي يبدأ (الخرمجة) بعد أن تفشل كل معادلاته الاقتصادية التي درسها في سني تحصيله العلمي والنتيجة ما نحن فيه من (جوطة)اقتصادية شمالا وجنوبا. لك شكري ومودتي سايمون. لغتك رفيعة وأسلوبك سلس وذوقك عال.

[ابو سفروك]

سايمون دينق
 سايمون دينق

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة